الأمير علي بن الحسين لـ «الشرق الأوسط»: الفيفا مريض وتركه بلا علاج كارثة كبرى

المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم قال إن قارة آسيا ستكون مستنقعًا للعب والتلاعب في حال أجبرت على التصويت الجماعي لبلاتر

الأمير علي بن الحسين (رويترز)
الأمير علي بن الحسين (رويترز)
TT

الأمير علي بن الحسين لـ «الشرق الأوسط»: الفيفا مريض وتركه بلا علاج كارثة كبرى

الأمير علي بن الحسين (رويترز)
الأمير علي بن الحسين (رويترز)

حذر الأمير الأردني علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والمرشح لرئاسة فيفا التي ستدخل غمار التنافس بين 4 مرشحين على كرسيها يوم الـ29 من شهر مايو (أيار) الحالي في زيوريخ من حالة المرض التي تعيشها أعلى مؤسسة كروية في العالم مؤكدا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم بحاجة إلى عملية إنقاذ عاجلة وذلك لإصلاحه وتطويره بدلا من الصمت الذي يجتاح الكثير من الاتحادات المنضوية تحت عضويته.
وقال الأمير علي بن الحسين في حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» اليوم إنه حان الوقت لرحيل السويسري جوزيف سيب بلاتر من منصبه كونه لم يعد لديه ما يقدمه لمؤسسة كروية عالمية هي بحاجة للدماء الجديدة والشباب.
وأشار إلى أنه أدرك حالات من القلق والخوف والرعب التي أصابت الكثير من الاتحادات الأهلية خلال زيارته لنحو 50 دولة في الأشهر القليلة الماضية في حال ذهبت هذه الاتحادات لاختيار مرشح غير بلاتر. وأضاف: هناك حالات من القلق والخوف والرعب في حال لو لم تختر هذه الاتحادات بلاتر.. لا تعرف ماذا سيحدث لها وما سينعكس على قراراتها التي يفترض أن تكون حقا من حقوقها.
وشدد الأمير علي بن الحسين على أنه ليس لائقا أن يعمل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديدا بالضغط على 46 اتحادا لتكون قرارات التصويت أشبه بالجماعية كونه صرح بذلك رسميا عدة مرات موضحا أنه ليس صحيحا أن يترشح شخص منتم لهذه القارة ولا يجد دعما منها فيما نجد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يفتح الباب على مصراعيه لدعم 3 مرشحين أحدهم غير أوروبي محذرا من أن آسيا ستكون مقرا للعب والتلاعب بها مستقبلا. وأكد أن ملف قطر 2022 هو ملف للمنطقة العربية بشكل عام وهو من أكبر الداعمين لهذه النهائيات التي ستكون رائعة ومثيرة حين تستضيفها منطقة الشرق الأوسط في ذلك العام مستغربا ربط إصرار المسؤولين الآسيويين على إبقاء بلاتر لحماية الملف القطري من الحملات الإنجليزية والألمانية الدائمة عليه. وأضاف: ليس صحيحا مثل هذا الفكر.. وكوني عربيا فإنني سأكون مناصرا وداعما لقطر كونها تستحق الاستضافة. وأكد على أنه وجد دعما قويا من الاتحاد الإنجليزي والأميركي لكرة القدم في مرحلة تقديم استمارات الترشح لرئاسة الفيفا ولا يزال يجد هذا الدعم فضلا عن دول أخرى.
وشدد على أن السمعة السيئة هي أكبر خطر يتهدد الاتحاد الدولي لكرة القدم جراء الملفات المالية السرية التي لا يطلع عليها تنفيذيو فيفا موضحا أن المرحلة المقبلة بحاجة للتغيير والتطوير والشفافية في كافة الأرقام التي يجب على كل الاتحادات الاطلاع عليها لمعرفة أين تذهب الإيرادات المالية.
الحوار الحصري فيه الكثير من الرسائل التي وجهها الأمير علي بن الحسين فإليكم التفاصيل:

* ربما السؤال في البداية كيف خطرت فكرة الترشح في ذهنك؟
- أعتقد أنها فكرة قديمة وليست جديدة وأتت من مرحلة طويلة في كرة القدم حيث كانت البداية رئاسة اتحاد كرة القدم ثم رئاسة اتحاد غرب آسيا ثم نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا.
ولاحظت الكثير بأننا قادرون على تفعيل الفيفا وتطويره والارتقاء به والقيام بشيء ووجدت خلال ذلك نقصا في العمل والمبادرات علما بأنني وجدت دعما وتشجيعا من زملاء في المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي وأيضا اتحادات أهلية على مستوى العالم بأنه حان الوقت للتغيير وليس التغيير فقط بل التغيير الجذري.
* هل هذا يعني أن هناك انقساما داخل فيفا حول بلاتر وهو ما اضطرك إلى المبادرة بالترشح؟
- نعم هناك من لا يريد بلاتر رئيسا.. على مستوى رؤساء الاتحادات وعلى مستوى الأعضاء التنفيذيين وأيضا على مستوى اللاعبين والمشجعين والشركات الراعية وكلها ترى أن مرحلة بلاتر انتهت.
وأحب أن أؤكد أن نظرتي معهم تتفق في الفكرة وتختلف في التفاصيل وبالتالي أنا أركز على المنتخبات وتطويرها وكذلك الاهتمام بالاتحادات كافة سيما الفقيرة وذات الإمكانات المحدودة كما أن رؤية العالم حول الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن وجود فساد والرغبة في دم جديد وأفكار جديدة وتطوير وبالتالي أنا مستعد وجاهز للمرحلة التي يريدها الجميع.
* الاتحاد الإنجليزي من الداعمين بقوة للأمير علي بن الحسين.. هل كانت فكرة الترشح من جانبه؟
- لا والله.. ليست فكرتهم وإنما هم يعرفون جيدا الأمير علي بن الحسين ويعرفون هذه الفكرة وهو من ساندني في عملية الترشح ومعه في ذلك الاتحاد الأميركي واتحاد مالطا وجورجيا وهذا فقط في استمارة الترشيح التي يفترض تقديمها خلال الموعد حيث إن شروط الانتخابات تتطلب أن تجد تأييدا من خمسة اتحادات أهلية على مستوى العالم والاتحاد الإنجليزي والأميركي كانا من ضمن الاتحادات الخمسة.
وغير هذه الاتحادات هناك اتحادات أخرى كانت تدعمني ولكنها تخشى مواجهة بلاتر أو تخشى رد الفعل واتفقنا على أن يكون دعمها لي خلال التصويت في انتخابات الرئاسة الدولية لفيفا خلال 29 مايو الحالي.
وهذه الاتحادات التي تدعمني تعرف فكرتي ورؤيتي حول تطوير الفيفا والاهتمام بالاتحادات خاصة الفقيرة.
* هل تعتقد أن الفيفا وبلاتر تحديدا ليس له أي اهتمام بالاتحادات محدودة الإمكانات؟
- حقيقة أنه منذ عام 1998 لم يكن هناك أي تطور على مستوى الدعم المالي للاتحادات إذ أن 250 ألف دولار ليست شيئا حين تقديمها لاتحادات فقيرة كما أنها لا تمثل شيئا لاتحادات غنية كالاتحاد الألماني والإنجليزي وهذا يعني أن هناك تناقضات كثيرة نحتاج إلى الوقوف عندها.
يجب أن نعزز الدعم المالي لهذه الاتحادات وللأسف أن أعضاء المكتب التنفيذي لا يعرفون عن الأرقام المالية في الفيفا وما يملكه ولذا أطالب دائما بالشفافية.
* ميزانية فيفا ومداخيلها.. هل تعتبر بالنسبة لكم كتنفيذيين ملفا سريا ولا تعرفونها؟
- للأسف لا نعرف شيئا ولذا نطالب بالحرية والشفافية وهناك مجالات كثيرة بالإمكان العمل فيها وأن نطلع على كافة الأرقام وعلينا أن نعرف ذلك من أجل مستقبل كرة القدم والرسالة التي يقدمها بلاتر للاتحادات وللأعضاء «خلوكم مبسوطين بما نقدمه لكم ولا تفكروا ولا تكونوا طموحين للمستقبل» أما أنا فكل شيء يمكن تغييره وتطويره وهناك أشياء كثيرة بالإمكان العمل لها ونحن نريد التغيير وتجديد الدماء وهذا حق مشروع للجميع.
* هل ترى أن الانتخابات الرئاسية نهائية ومصيرية بالنسبة لك؟
- أنا دخلت في معركة ويجب علي مواجهتها ولن أكون مخلصا بصراحة إن بقيت في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم إذا لم أبادر في الترشح علما بأنني وجدت ضغطا من بعض العرب يطالبونني بالانسحاب من سباق الرئاسة وأن أبقى عضوا تنفيذيا في الفيفا لكنني رفضت طلبهم وقلت لهم «نريد التغيير الجذري وكل العالم يريد ذلك وهذا حق لنا».
* كيف هي علاقتك ببلاتر.. بصراحة؟
- علاقة احترام.. وتعودت أن أحترم الكبار في السن ولكن في العمل الطبيعي جدا ودائما وأبدا كنت صريحا معه إن أعجبه ذلك أو لم يعجبه لأن هذه طريقتي وهذا واجب أسرة كرة القدم ولذلك أنا لا أخشى هذه الصراحة ونتائجها.
* ماذا عن موقف الاتحاد الألماني لكرة القدم حيال ترشحك؟
- قريبا ستتضح الصورة لموقفهم وأعتقد أن المرحلة المقبلة التي ستسبق الانتخابات ستظهر توجهات هذه الاتحادات ومواقفها.
* هل ترشح الهولندي فان براغ والبرتغالي لويس فيغو يضعف موقفك ضد مواجهة بلاتر باعتبار أن توزع الأصوات سيكون على حسابك وليس على حساب بلاتر؟
- لا بالعكس أظن أن دخولهم كان قوة لأسرة كرة القدم العالمية ولأن لكل مرشح رؤيته ونظرته حول التطوير والتغيير وكوني أردنيا فلي نظرتي وتوجهاتي وفيغو لديه نظرته كلاعب والحال ذاته ينطبق على الهولندي فان براغ الذي يرى من وجهة نظر اتحاد كروي كبير على مستوى العالم واللعبة وهذا يعطي انطباعا على رغبة فاعلة في التغيير.
* هل يتقبل الغرب عربيا لرئاسة فيفا؟
- بالتأكيد مع الأسف كثير من المسؤولين في الفترة السابقة لعبوا لعبة غير نظيفة وغير طيبة لتفرقة الاتحادات بين بعضها البعض وهذا أمر سلبي وأحب أن أؤكد أن تجربتي الحالية لم أجد أي نفور من مبادرتي بالترشح وأجد دعما في ذلك وهذه الفكرة ربما رسخت في أذهان السابقين لكن الفترة الحالية لا أحس بها وليست موجودة وأجد دعما من الأوروبيين وأميركا اللاتينية وأفريقيا وكذلك بعض الآسيويين وهذه رياضة في آخر المطاف وحان الوقت لجمعهم وتوحيدهم.
* هل هذا يعني أن النظرة غير موجودة؟
- أعيد القول: إن تجربتي الحالية تنفيها وليست حاضرة ونحن نريد أن نعلمهم ثقافاتنا ورؤانا ويكفي أن موضوع الحجاب من دعمني في هذه الفكرة الأوروبيون والأميركيون اللاتينيون والشماليون وكذلك الأفريقيون وهذا يعني أن فكرة نظرة الأوروبيين للمرشحين العرب غير صحيحة ويبطلها مثل هذا الدعم الذي وجدته في قضية الحجاب.
* نجاحك في قضية ارتداء الحجاب هل كانت نصرا لك في تلك الفترة؟
- لا.. لا انظر لها على أنها نصر بل واجب كان يجب علي أن أقوم به لخدمة فتيات يردن اللعب بكرة القدم وهن يرتدين الحجاب والحمد لله نجحت في ذلك لأنني شرحت لهم الفكرة بطريقة لائقة ومناسبة.
* وماذا عن موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «اليويفا»؟
- الحمد لله أول من دعمني بلاتيني.. واليويفا نموذج للجميع ويملك الديمقراطية لأنه بادر بدعمي كما دعم المرشحين البرتغالي فيغو والهولندي فان براغ وسمح لنا بالحديث أمام الكونغرس الأوروبي والاختيار بالنسبة للاتحادات لمن يريد أو من شعر بالقناعة لما قاله المرشحون الثلاثة.
* مراقبون دوليون يتحدثون عن انسحابات متوقعة من اثنين من المرشحين الأربعة لرئاسة فيفا قبل منتصف الشهر الجاري.. ما صحة ذلك؟
- لا أعلم عن ذلك وسنراه قبل الانتخابات وأعتقد أن أي واحد منا كمرشحين لا بد من التفكير في الأفضل.
* في حال خسرت في الانتخابات الرئاسية.. ستخسر كل شيء على صعيد منصبك كنائب لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وكعضو تنفيذي في الاتحاد الآسيوي؟
- نعم فكرت في ذلك وما يلي الخسارة إن حدثت.. أنا شقيق ملك وابن ملك وبالتالي علي أن أتخذ موقفا حازما حيال ما أراه وحينما بادرت في هذا الاتجاه لم يكن لدي طريقان بل طريق واحد وهو أن أبادر بالترشح دون أن أنظر للعواقب.
بالنسبة لي كان من الشجاعة أن أتخذ هذا القرار ولا يمكن لي أن أعود عضوا تنفيذيا أو نائبا لرئيس الاتحاد الدولي لأنني أريد التطوير والتغيير وفعلا كان لي أن أصمت وأبقى في منصبي الحالي لكنني في المقابل أطمح إلى أن أغير وأطور إضافة إلى أن من يذهب إلى فكرة وطريقها واحد هذا يعني أنني لا أفكر في المناصب ولا أبحث عنها لكنني أبحث عن تقدم وازدهار ورقي للعبة وللاتحادات نفسها وفي حال أنني لم أنجح في مهمتي فسأكون مطمئنا ومرتاح الضمير وسأتوكل على الله وسأغيب عن المشهدين الآسيوي والدولي.
* قارة آسيا.. هي انتماؤك الحالي لكنها لن تدعمك بحسب تصريحات مسؤوليها؟
- إذا هذه القارة لن تدعمني في الانتخابات المقبلة صدقني سينعكس على قارة آسيا وأعتقد أن ترشحي كان يجب أن يقابل بالدعم من قارة آسيا وإذا فضلوا مرشحا من خارج قارتهم أومن أن ذلك سينعكس عليهم.
* هل سيكون الوبال على آسيا في حال عدم دعمك لرئاسة فيفا؟
- والله هو حق مشروع أن يختار 46 اتحادا أهليا في آسيا من يريد لكن أن يكون القرار جماعيا وصادرا من اتحاد قاري ضد مرشح من أحد اتحاداتهم فهذا راح يكون خسارة على آسيا وبعض العالم سينظرون نظرة للقارة بشكل غير صحيح وأعتقد أن آسيا ستكون قارة للعب والتلاعب.
* 22 دولة عربية.. كيف ترى موقفها؟
- أملي كبير في العرب.. وأنتظر خيرا منهم في أن يقفوا معي وأن يساندوني في الانتخابات الرئاسية وأنا هنا أحكي عن رؤساء الاتحادات العربية؟
* كيف ترى توصية وزراء الشباب والرياضة العرب بدعم الأمير علي بن الحسين؟
- بارك الله فيهم.. أعتقد أنه دعم معنوي كبير لي وأتمنى أن تكون نظرة رؤساء الاتحادات العربية متطابقة مع رؤية الوزراء العرب.
* هل كان هناك موقف واضح بالنسبة للاتحاد العربي لكرة القدم؟
- لم يقصروا معي.. لكن القرار لدى 22 رئيس اتحاد أهلي عربي لكرة القدم لأنهم هم من سيصوتون في النهاية وليس الاتحاد العربي.
* الشيخ أحمد الفهد وقف معك وساندك في انتخابات 2011 وفزت بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.. لكنه يقف ضدك حاليا ويساند السويسري بلاتر.. كيف رؤيتك لهذا الموقف؟
- أولا أبارك للشيخ أحمد الفهد فوزه بالتزكية بمنصب عضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم.. أحمد الفهد عربي وعروبي وإذا أحد من أهلك أو إخوته يريد الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فعليه أن يدعمه ويقف معه ويسانده.
الشيخ أحمد الفهد أكن له كل الاحترام وهو أخ كبير لي وطبعا له وضعه التاريخي في الرياضة وهو أول من شجع الشباب ودخل للعمل الرياضي وهو شاب وإن شاء الله يكون على نفس النهج وهو يعرف أن هدفي خدمة الرياضة.
* برأيك لماذا الشيخ أحمد الفهد يقف ضدك؟
- خوفي الوحيد هو أن يفكر العرب بأن دعم أي مرشح عربي لم يحن وقته الآن بل يجب الانتظار 4 سنوات أخرى لذا أنا أقول لهم في رسالة عبر «الشرق الأوسط» بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم مريض وبحاجة للإنقاذ وإذا لم تفهموا ذلك حاليا فهذه مشكلة ستواجه العالم وأتمنى أن تصل هذه الرسالة للجميع.
* هل تعتقد أن ترشح الشيخ أحمد الفهد لعضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم هو أساس لمرحلة مستقبلية لرئاسة فيفا عام 2019 وهو السبب في أن يكون ضدك ومع بلاتر؟
- لا أعرف عن ذلك وبحسب كلامي عنه لم أسمع منه هذا التوجه وإذا لديه رغبة فأنا أحترمها ورئاستي لفيفا ستكون لأربع سنوات مقبلة حيث سأعمل على إنقاذ الاتحاد الدولي وإن لم نفعل ذلك فستكون كارثة كبرى للفيفا.
* هل خذلك العرب في هذه المرحلة.. وكم تعتقد عدد الأصوات العربية من الـ22 التي ستقف معك؟
- لا لا.. لا أعتقد أن الوقت مناسب للحديث عن من سيصوت لي لكنني أتمنى أن يدعموني في التصويت الذي سيكون سريا في 29 مايو الحالي.
* قمت بزيارة 50 دولة خلال الأشهر الخمسة الماضية.. كيف ترى انطباعاتهم حيال ترشحك ووضع فيفا؟
- أعتقد أن العالم فيه رغبة في التغيير وفيه قلق وفيه رعب من الوضع الحالي وفيه خوف من اتخاذ قرار بعدم دعم بلاتر وما سينعكس على ذلك بعد الانتخابات لكنني في ذات الوقت وخلال الزيارات كنت أقول لهم التزموا الهدوء ولا تعبروا عن مواقفكم قبل الانتخابات لأن التصويت سيكون سريا وبالتالي بإمكانكم أن تقفوا معي على إثر ذلك.
* ماذا عن نسب نجاحك في الانتخابات الحالية؟
- لا أتعامل مع الموضوع بهذا الشكل.. أنا أعمل وفق خطة مرسومة بالنسبة لي وأتواصل مع الاتحادات يوميا وفي النهاية وفي يوم 29 مايو إما أن يبادروا بالتغيير وتطوير اللعبة والاتحادات أو ينتظروا 4 سنوات أخرى في الوضع الحالي أو أسوأ من ذلك.
* برأيك ما الخطر الأكبر الذي يهدد الاتحاد الدولي لكرة القدم حاليا؟
- أعتقد السمعة السيئة هي التي تهدد الفيفا حاليا كما أن هذه المؤسسة بحاجة لرئيس نشيط ويعمل وبحاجة للحيوية والتطوير لأنه يتعامل مع 209 اتحادات أهلية على مستوى العالم.
* كثيرون يتخوفون من أن ملف كأس العالم 2022 في قطر سيكون في خطر في حال ذهب بلاتر وفشل في الانتخابات المقبلة على اعتبار أن الإنجليز والألمان يعملون على تشويه هذا الملف بتصريحات مستفزة للعرب بشكل عام وليس قطر فقط.. كيف ترى ذلك؟
- لا لا.. الموضوع خاص بالفيفا وبتطوير عمل هذه المؤسسة وليس هناك في رأيي خوف على ملف قطر 2022 وبالنسبة لي أدعم مونديال قطر وأتشوق لبطولة رائعة وتنظيم أروع قياسا بالاهتمام الكبير الذي نجده.
* هل تعتقد أن ترشح الشيخ أحمد الفهد لعضوية المكتب التنفيذي في فيفا هو لحماية بلاتر.. وحماية لملف قطر كما يتردد حاليا؟
- بالتأكيد أنا لا أعرف لماذا ترشح.. ولا يمكن لي أن أتحدث عن غيري لكنني أعرف أن الشيخ أحمد الفهد هو عاشق لكرة القدم وبالتالي هذا هو السبب في رأيي وليس كما يروج لهذا الكلام كما أنني أعتقد أنه لن يجدوا أفضل من مرشح عربي للدفاع عن هذا الملف المستحق لقطر ولمنطقتنا.
* هل استثمر الأمير علي بن الحسين بذكاء الخلاف الإنجليزي والألماني مع بلاتر؟
- لا طبعا.. أنا لدي قيم ومبادئ ومستحيل أن أعمل أو أفكر بهذا الشكل.. ولا يمكن لي فعل ذلك.
* كلمة أخيرة توجهها عبر «الشرق الأوسط».
- بصراحة أنا متابع لما ينشر في هذه الجريدة الدولية وأشكر لهم ما يقدمونه في كافة المجالات.



قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.