الأمير علي بن الحسين لـ «الشرق الأوسط»: الفيفا مريض وتركه بلا علاج كارثة كبرى

المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم قال إن قارة آسيا ستكون مستنقعًا للعب والتلاعب في حال أجبرت على التصويت الجماعي لبلاتر

الأمير علي بن الحسين (رويترز)
الأمير علي بن الحسين (رويترز)
TT

الأمير علي بن الحسين لـ «الشرق الأوسط»: الفيفا مريض وتركه بلا علاج كارثة كبرى

الأمير علي بن الحسين (رويترز)
الأمير علي بن الحسين (رويترز)

حذر الأمير الأردني علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والمرشح لرئاسة فيفا التي ستدخل غمار التنافس بين 4 مرشحين على كرسيها يوم الـ29 من شهر مايو (أيار) الحالي في زيوريخ من حالة المرض التي تعيشها أعلى مؤسسة كروية في العالم مؤكدا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم بحاجة إلى عملية إنقاذ عاجلة وذلك لإصلاحه وتطويره بدلا من الصمت الذي يجتاح الكثير من الاتحادات المنضوية تحت عضويته.
وقال الأمير علي بن الحسين في حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» اليوم إنه حان الوقت لرحيل السويسري جوزيف سيب بلاتر من منصبه كونه لم يعد لديه ما يقدمه لمؤسسة كروية عالمية هي بحاجة للدماء الجديدة والشباب.
وأشار إلى أنه أدرك حالات من القلق والخوف والرعب التي أصابت الكثير من الاتحادات الأهلية خلال زيارته لنحو 50 دولة في الأشهر القليلة الماضية في حال ذهبت هذه الاتحادات لاختيار مرشح غير بلاتر. وأضاف: هناك حالات من القلق والخوف والرعب في حال لو لم تختر هذه الاتحادات بلاتر.. لا تعرف ماذا سيحدث لها وما سينعكس على قراراتها التي يفترض أن تكون حقا من حقوقها.
وشدد الأمير علي بن الحسين على أنه ليس لائقا أن يعمل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديدا بالضغط على 46 اتحادا لتكون قرارات التصويت أشبه بالجماعية كونه صرح بذلك رسميا عدة مرات موضحا أنه ليس صحيحا أن يترشح شخص منتم لهذه القارة ولا يجد دعما منها فيما نجد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يفتح الباب على مصراعيه لدعم 3 مرشحين أحدهم غير أوروبي محذرا من أن آسيا ستكون مقرا للعب والتلاعب بها مستقبلا. وأكد أن ملف قطر 2022 هو ملف للمنطقة العربية بشكل عام وهو من أكبر الداعمين لهذه النهائيات التي ستكون رائعة ومثيرة حين تستضيفها منطقة الشرق الأوسط في ذلك العام مستغربا ربط إصرار المسؤولين الآسيويين على إبقاء بلاتر لحماية الملف القطري من الحملات الإنجليزية والألمانية الدائمة عليه. وأضاف: ليس صحيحا مثل هذا الفكر.. وكوني عربيا فإنني سأكون مناصرا وداعما لقطر كونها تستحق الاستضافة. وأكد على أنه وجد دعما قويا من الاتحاد الإنجليزي والأميركي لكرة القدم في مرحلة تقديم استمارات الترشح لرئاسة الفيفا ولا يزال يجد هذا الدعم فضلا عن دول أخرى.
وشدد على أن السمعة السيئة هي أكبر خطر يتهدد الاتحاد الدولي لكرة القدم جراء الملفات المالية السرية التي لا يطلع عليها تنفيذيو فيفا موضحا أن المرحلة المقبلة بحاجة للتغيير والتطوير والشفافية في كافة الأرقام التي يجب على كل الاتحادات الاطلاع عليها لمعرفة أين تذهب الإيرادات المالية.
الحوار الحصري فيه الكثير من الرسائل التي وجهها الأمير علي بن الحسين فإليكم التفاصيل:

* ربما السؤال في البداية كيف خطرت فكرة الترشح في ذهنك؟
- أعتقد أنها فكرة قديمة وليست جديدة وأتت من مرحلة طويلة في كرة القدم حيث كانت البداية رئاسة اتحاد كرة القدم ثم رئاسة اتحاد غرب آسيا ثم نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا.
ولاحظت الكثير بأننا قادرون على تفعيل الفيفا وتطويره والارتقاء به والقيام بشيء ووجدت خلال ذلك نقصا في العمل والمبادرات علما بأنني وجدت دعما وتشجيعا من زملاء في المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي وأيضا اتحادات أهلية على مستوى العالم بأنه حان الوقت للتغيير وليس التغيير فقط بل التغيير الجذري.
* هل هذا يعني أن هناك انقساما داخل فيفا حول بلاتر وهو ما اضطرك إلى المبادرة بالترشح؟
- نعم هناك من لا يريد بلاتر رئيسا.. على مستوى رؤساء الاتحادات وعلى مستوى الأعضاء التنفيذيين وأيضا على مستوى اللاعبين والمشجعين والشركات الراعية وكلها ترى أن مرحلة بلاتر انتهت.
وأحب أن أؤكد أن نظرتي معهم تتفق في الفكرة وتختلف في التفاصيل وبالتالي أنا أركز على المنتخبات وتطويرها وكذلك الاهتمام بالاتحادات كافة سيما الفقيرة وذات الإمكانات المحدودة كما أن رؤية العالم حول الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن وجود فساد والرغبة في دم جديد وأفكار جديدة وتطوير وبالتالي أنا مستعد وجاهز للمرحلة التي يريدها الجميع.
* الاتحاد الإنجليزي من الداعمين بقوة للأمير علي بن الحسين.. هل كانت فكرة الترشح من جانبه؟
- لا والله.. ليست فكرتهم وإنما هم يعرفون جيدا الأمير علي بن الحسين ويعرفون هذه الفكرة وهو من ساندني في عملية الترشح ومعه في ذلك الاتحاد الأميركي واتحاد مالطا وجورجيا وهذا فقط في استمارة الترشيح التي يفترض تقديمها خلال الموعد حيث إن شروط الانتخابات تتطلب أن تجد تأييدا من خمسة اتحادات أهلية على مستوى العالم والاتحاد الإنجليزي والأميركي كانا من ضمن الاتحادات الخمسة.
وغير هذه الاتحادات هناك اتحادات أخرى كانت تدعمني ولكنها تخشى مواجهة بلاتر أو تخشى رد الفعل واتفقنا على أن يكون دعمها لي خلال التصويت في انتخابات الرئاسة الدولية لفيفا خلال 29 مايو الحالي.
وهذه الاتحادات التي تدعمني تعرف فكرتي ورؤيتي حول تطوير الفيفا والاهتمام بالاتحادات خاصة الفقيرة.
* هل تعتقد أن الفيفا وبلاتر تحديدا ليس له أي اهتمام بالاتحادات محدودة الإمكانات؟
- حقيقة أنه منذ عام 1998 لم يكن هناك أي تطور على مستوى الدعم المالي للاتحادات إذ أن 250 ألف دولار ليست شيئا حين تقديمها لاتحادات فقيرة كما أنها لا تمثل شيئا لاتحادات غنية كالاتحاد الألماني والإنجليزي وهذا يعني أن هناك تناقضات كثيرة نحتاج إلى الوقوف عندها.
يجب أن نعزز الدعم المالي لهذه الاتحادات وللأسف أن أعضاء المكتب التنفيذي لا يعرفون عن الأرقام المالية في الفيفا وما يملكه ولذا أطالب دائما بالشفافية.
* ميزانية فيفا ومداخيلها.. هل تعتبر بالنسبة لكم كتنفيذيين ملفا سريا ولا تعرفونها؟
- للأسف لا نعرف شيئا ولذا نطالب بالحرية والشفافية وهناك مجالات كثيرة بالإمكان العمل فيها وأن نطلع على كافة الأرقام وعلينا أن نعرف ذلك من أجل مستقبل كرة القدم والرسالة التي يقدمها بلاتر للاتحادات وللأعضاء «خلوكم مبسوطين بما نقدمه لكم ولا تفكروا ولا تكونوا طموحين للمستقبل» أما أنا فكل شيء يمكن تغييره وتطويره وهناك أشياء كثيرة بالإمكان العمل لها ونحن نريد التغيير وتجديد الدماء وهذا حق مشروع للجميع.
* هل ترى أن الانتخابات الرئاسية نهائية ومصيرية بالنسبة لك؟
- أنا دخلت في معركة ويجب علي مواجهتها ولن أكون مخلصا بصراحة إن بقيت في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم إذا لم أبادر في الترشح علما بأنني وجدت ضغطا من بعض العرب يطالبونني بالانسحاب من سباق الرئاسة وأن أبقى عضوا تنفيذيا في الفيفا لكنني رفضت طلبهم وقلت لهم «نريد التغيير الجذري وكل العالم يريد ذلك وهذا حق لنا».
* كيف هي علاقتك ببلاتر.. بصراحة؟
- علاقة احترام.. وتعودت أن أحترم الكبار في السن ولكن في العمل الطبيعي جدا ودائما وأبدا كنت صريحا معه إن أعجبه ذلك أو لم يعجبه لأن هذه طريقتي وهذا واجب أسرة كرة القدم ولذلك أنا لا أخشى هذه الصراحة ونتائجها.
* ماذا عن موقف الاتحاد الألماني لكرة القدم حيال ترشحك؟
- قريبا ستتضح الصورة لموقفهم وأعتقد أن المرحلة المقبلة التي ستسبق الانتخابات ستظهر توجهات هذه الاتحادات ومواقفها.
* هل ترشح الهولندي فان براغ والبرتغالي لويس فيغو يضعف موقفك ضد مواجهة بلاتر باعتبار أن توزع الأصوات سيكون على حسابك وليس على حساب بلاتر؟
- لا بالعكس أظن أن دخولهم كان قوة لأسرة كرة القدم العالمية ولأن لكل مرشح رؤيته ونظرته حول التطوير والتغيير وكوني أردنيا فلي نظرتي وتوجهاتي وفيغو لديه نظرته كلاعب والحال ذاته ينطبق على الهولندي فان براغ الذي يرى من وجهة نظر اتحاد كروي كبير على مستوى العالم واللعبة وهذا يعطي انطباعا على رغبة فاعلة في التغيير.
* هل يتقبل الغرب عربيا لرئاسة فيفا؟
- بالتأكيد مع الأسف كثير من المسؤولين في الفترة السابقة لعبوا لعبة غير نظيفة وغير طيبة لتفرقة الاتحادات بين بعضها البعض وهذا أمر سلبي وأحب أن أؤكد أن تجربتي الحالية لم أجد أي نفور من مبادرتي بالترشح وأجد دعما في ذلك وهذه الفكرة ربما رسخت في أذهان السابقين لكن الفترة الحالية لا أحس بها وليست موجودة وأجد دعما من الأوروبيين وأميركا اللاتينية وأفريقيا وكذلك بعض الآسيويين وهذه رياضة في آخر المطاف وحان الوقت لجمعهم وتوحيدهم.
* هل هذا يعني أن النظرة غير موجودة؟
- أعيد القول: إن تجربتي الحالية تنفيها وليست حاضرة ونحن نريد أن نعلمهم ثقافاتنا ورؤانا ويكفي أن موضوع الحجاب من دعمني في هذه الفكرة الأوروبيون والأميركيون اللاتينيون والشماليون وكذلك الأفريقيون وهذا يعني أن فكرة نظرة الأوروبيين للمرشحين العرب غير صحيحة ويبطلها مثل هذا الدعم الذي وجدته في قضية الحجاب.
* نجاحك في قضية ارتداء الحجاب هل كانت نصرا لك في تلك الفترة؟
- لا.. لا انظر لها على أنها نصر بل واجب كان يجب علي أن أقوم به لخدمة فتيات يردن اللعب بكرة القدم وهن يرتدين الحجاب والحمد لله نجحت في ذلك لأنني شرحت لهم الفكرة بطريقة لائقة ومناسبة.
* وماذا عن موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «اليويفا»؟
- الحمد لله أول من دعمني بلاتيني.. واليويفا نموذج للجميع ويملك الديمقراطية لأنه بادر بدعمي كما دعم المرشحين البرتغالي فيغو والهولندي فان براغ وسمح لنا بالحديث أمام الكونغرس الأوروبي والاختيار بالنسبة للاتحادات لمن يريد أو من شعر بالقناعة لما قاله المرشحون الثلاثة.
* مراقبون دوليون يتحدثون عن انسحابات متوقعة من اثنين من المرشحين الأربعة لرئاسة فيفا قبل منتصف الشهر الجاري.. ما صحة ذلك؟
- لا أعلم عن ذلك وسنراه قبل الانتخابات وأعتقد أن أي واحد منا كمرشحين لا بد من التفكير في الأفضل.
* في حال خسرت في الانتخابات الرئاسية.. ستخسر كل شيء على صعيد منصبك كنائب لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وكعضو تنفيذي في الاتحاد الآسيوي؟
- نعم فكرت في ذلك وما يلي الخسارة إن حدثت.. أنا شقيق ملك وابن ملك وبالتالي علي أن أتخذ موقفا حازما حيال ما أراه وحينما بادرت في هذا الاتجاه لم يكن لدي طريقان بل طريق واحد وهو أن أبادر بالترشح دون أن أنظر للعواقب.
بالنسبة لي كان من الشجاعة أن أتخذ هذا القرار ولا يمكن لي أن أعود عضوا تنفيذيا أو نائبا لرئيس الاتحاد الدولي لأنني أريد التطوير والتغيير وفعلا كان لي أن أصمت وأبقى في منصبي الحالي لكنني في المقابل أطمح إلى أن أغير وأطور إضافة إلى أن من يذهب إلى فكرة وطريقها واحد هذا يعني أنني لا أفكر في المناصب ولا أبحث عنها لكنني أبحث عن تقدم وازدهار ورقي للعبة وللاتحادات نفسها وفي حال أنني لم أنجح في مهمتي فسأكون مطمئنا ومرتاح الضمير وسأتوكل على الله وسأغيب عن المشهدين الآسيوي والدولي.
* قارة آسيا.. هي انتماؤك الحالي لكنها لن تدعمك بحسب تصريحات مسؤوليها؟
- إذا هذه القارة لن تدعمني في الانتخابات المقبلة صدقني سينعكس على قارة آسيا وأعتقد أن ترشحي كان يجب أن يقابل بالدعم من قارة آسيا وإذا فضلوا مرشحا من خارج قارتهم أومن أن ذلك سينعكس عليهم.
* هل سيكون الوبال على آسيا في حال عدم دعمك لرئاسة فيفا؟
- والله هو حق مشروع أن يختار 46 اتحادا أهليا في آسيا من يريد لكن أن يكون القرار جماعيا وصادرا من اتحاد قاري ضد مرشح من أحد اتحاداتهم فهذا راح يكون خسارة على آسيا وبعض العالم سينظرون نظرة للقارة بشكل غير صحيح وأعتقد أن آسيا ستكون قارة للعب والتلاعب.
* 22 دولة عربية.. كيف ترى موقفها؟
- أملي كبير في العرب.. وأنتظر خيرا منهم في أن يقفوا معي وأن يساندوني في الانتخابات الرئاسية وأنا هنا أحكي عن رؤساء الاتحادات العربية؟
* كيف ترى توصية وزراء الشباب والرياضة العرب بدعم الأمير علي بن الحسين؟
- بارك الله فيهم.. أعتقد أنه دعم معنوي كبير لي وأتمنى أن تكون نظرة رؤساء الاتحادات العربية متطابقة مع رؤية الوزراء العرب.
* هل كان هناك موقف واضح بالنسبة للاتحاد العربي لكرة القدم؟
- لم يقصروا معي.. لكن القرار لدى 22 رئيس اتحاد أهلي عربي لكرة القدم لأنهم هم من سيصوتون في النهاية وليس الاتحاد العربي.
* الشيخ أحمد الفهد وقف معك وساندك في انتخابات 2011 وفزت بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.. لكنه يقف ضدك حاليا ويساند السويسري بلاتر.. كيف رؤيتك لهذا الموقف؟
- أولا أبارك للشيخ أحمد الفهد فوزه بالتزكية بمنصب عضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم.. أحمد الفهد عربي وعروبي وإذا أحد من أهلك أو إخوته يريد الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فعليه أن يدعمه ويقف معه ويسانده.
الشيخ أحمد الفهد أكن له كل الاحترام وهو أخ كبير لي وطبعا له وضعه التاريخي في الرياضة وهو أول من شجع الشباب ودخل للعمل الرياضي وهو شاب وإن شاء الله يكون على نفس النهج وهو يعرف أن هدفي خدمة الرياضة.
* برأيك لماذا الشيخ أحمد الفهد يقف ضدك؟
- خوفي الوحيد هو أن يفكر العرب بأن دعم أي مرشح عربي لم يحن وقته الآن بل يجب الانتظار 4 سنوات أخرى لذا أنا أقول لهم في رسالة عبر «الشرق الأوسط» بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم مريض وبحاجة للإنقاذ وإذا لم تفهموا ذلك حاليا فهذه مشكلة ستواجه العالم وأتمنى أن تصل هذه الرسالة للجميع.
* هل تعتقد أن ترشح الشيخ أحمد الفهد لعضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم هو أساس لمرحلة مستقبلية لرئاسة فيفا عام 2019 وهو السبب في أن يكون ضدك ومع بلاتر؟
- لا أعرف عن ذلك وبحسب كلامي عنه لم أسمع منه هذا التوجه وإذا لديه رغبة فأنا أحترمها ورئاستي لفيفا ستكون لأربع سنوات مقبلة حيث سأعمل على إنقاذ الاتحاد الدولي وإن لم نفعل ذلك فستكون كارثة كبرى للفيفا.
* هل خذلك العرب في هذه المرحلة.. وكم تعتقد عدد الأصوات العربية من الـ22 التي ستقف معك؟
- لا لا.. لا أعتقد أن الوقت مناسب للحديث عن من سيصوت لي لكنني أتمنى أن يدعموني في التصويت الذي سيكون سريا في 29 مايو الحالي.
* قمت بزيارة 50 دولة خلال الأشهر الخمسة الماضية.. كيف ترى انطباعاتهم حيال ترشحك ووضع فيفا؟
- أعتقد أن العالم فيه رغبة في التغيير وفيه قلق وفيه رعب من الوضع الحالي وفيه خوف من اتخاذ قرار بعدم دعم بلاتر وما سينعكس على ذلك بعد الانتخابات لكنني في ذات الوقت وخلال الزيارات كنت أقول لهم التزموا الهدوء ولا تعبروا عن مواقفكم قبل الانتخابات لأن التصويت سيكون سريا وبالتالي بإمكانكم أن تقفوا معي على إثر ذلك.
* ماذا عن نسب نجاحك في الانتخابات الحالية؟
- لا أتعامل مع الموضوع بهذا الشكل.. أنا أعمل وفق خطة مرسومة بالنسبة لي وأتواصل مع الاتحادات يوميا وفي النهاية وفي يوم 29 مايو إما أن يبادروا بالتغيير وتطوير اللعبة والاتحادات أو ينتظروا 4 سنوات أخرى في الوضع الحالي أو أسوأ من ذلك.
* برأيك ما الخطر الأكبر الذي يهدد الاتحاد الدولي لكرة القدم حاليا؟
- أعتقد السمعة السيئة هي التي تهدد الفيفا حاليا كما أن هذه المؤسسة بحاجة لرئيس نشيط ويعمل وبحاجة للحيوية والتطوير لأنه يتعامل مع 209 اتحادات أهلية على مستوى العالم.
* كثيرون يتخوفون من أن ملف كأس العالم 2022 في قطر سيكون في خطر في حال ذهب بلاتر وفشل في الانتخابات المقبلة على اعتبار أن الإنجليز والألمان يعملون على تشويه هذا الملف بتصريحات مستفزة للعرب بشكل عام وليس قطر فقط.. كيف ترى ذلك؟
- لا لا.. الموضوع خاص بالفيفا وبتطوير عمل هذه المؤسسة وليس هناك في رأيي خوف على ملف قطر 2022 وبالنسبة لي أدعم مونديال قطر وأتشوق لبطولة رائعة وتنظيم أروع قياسا بالاهتمام الكبير الذي نجده.
* هل تعتقد أن ترشح الشيخ أحمد الفهد لعضوية المكتب التنفيذي في فيفا هو لحماية بلاتر.. وحماية لملف قطر كما يتردد حاليا؟
- بالتأكيد أنا لا أعرف لماذا ترشح.. ولا يمكن لي أن أتحدث عن غيري لكنني أعرف أن الشيخ أحمد الفهد هو عاشق لكرة القدم وبالتالي هذا هو السبب في رأيي وليس كما يروج لهذا الكلام كما أنني أعتقد أنه لن يجدوا أفضل من مرشح عربي للدفاع عن هذا الملف المستحق لقطر ولمنطقتنا.
* هل استثمر الأمير علي بن الحسين بذكاء الخلاف الإنجليزي والألماني مع بلاتر؟
- لا طبعا.. أنا لدي قيم ومبادئ ومستحيل أن أعمل أو أفكر بهذا الشكل.. ولا يمكن لي فعل ذلك.
* كلمة أخيرة توجهها عبر «الشرق الأوسط».
- بصراحة أنا متابع لما ينشر في هذه الجريدة الدولية وأشكر لهم ما يقدمونه في كافة المجالات.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.