صيانة الطائرات الدفاعية تهيمن على اهتمامات الشركات السعودية

بناء السفن العسكرية والمنصات المروحية محور صفقات اليوم الأخير

جانب من الاتفاقيات التي تمت أمس على هامش معرض الدفاع العالمي  (الشرق الأوسط)
جانب من الاتفاقيات التي تمت أمس على هامش معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)
TT

صيانة الطائرات الدفاعية تهيمن على اهتمامات الشركات السعودية

جانب من الاتفاقيات التي تمت أمس على هامش معرض الدفاع العالمي  (الشرق الأوسط)
جانب من الاتفاقيات التي تمت أمس على هامش معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

هيمنت صيانة الطائرات الدفاعية على اهتمامات الشركات السعودية خلال فعاليات معرض الدفاع الدولي الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض، واختتم أعماله أمس، إذ شددت الشركات على جهود الالتزام بتوطين صناعات الدفاع والاستثمار التقني، في وقت لحقت اتفاقيات تعاون ومذكرات شراكات بناء السفن العسكرية والمنصات المروحية كمحور بارز في صفقات اليوم الأخير.

منتجات مبتكرة
وأبرمت شركة الصيانة والتوضيب القابضة السعودية «أو إم سي»، على هامش المعرض اتفاقية مع الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني «تقنية»، بجانب اتفاقية أخرى مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي «سدايا»، لتطوير منتجات وخدمات جيومكانية مبتكرة بما يساهم في تعزيز المحتوى المحلي وخدمة السوق السعودية، تعزيزا لمكانة المملكة عالميا بمجالي البيانات والذكاء الصناعي.
من جانب آخر، تستهدف اتفاقية، بين شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية» ممثلة بالشركة الدولية لهندسة النظم، و«سدايا»، توفير خدمات تكنولوجيا المعلومات للمؤسسات، وخدمات الأمن السيبراني والشبكات الآمنة، بجانب خدمات احترافية وقوى عاملة في حين تهدف الاتفاقية الثانية، تطوير القدرات التشغيلية والتقنية ومراكز العمليات الأمنية المتقدمة وأمن الشبكات، بجانب دعم نظم تحليل إدارة البيانات عن طريق المشاركة مع خبراء متخصصين وتطوير الاستراتيجيات وتطوير الخطط للتحسينات المستقبلية.

حضور نسائي بارز ضمن فعاليات المعرض بالرياض (تصوير: بشير صالح)

صناعة الدفاع
وأكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم سي»، القابضة لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة ماضية في توطين صناعة الدفاع في المملكة، مبينا أن الشركة تملك 3 شركات في مجال الدفاع منها شركة «بي آي إي سيتمز» للتدريب والتطوير والشركة الدولية لهندسة النظم «آي اس إي» وشركة خطوط الإمداد المحدودة.
وأضاف آل الشيخ بالقول «استثمرت الشركات في كل من مدينة الرياض ومدينة وجدة في قدرات نوعية وكفاءات وطنية تعمل في تدريب الفنيين السعوديين من خلال حزمة من برامج التدريب معظمها معتمدة دوليا من منظمة السلامة الدولية الأوربية، فضلا عن الاعتمادادت المحلية منها اعتماد هيئة الطيران المدني، لتدريب فنيي صيانة الطائرات المدنية».

نطاق العمل
من ناحيته، قال ماجد المزيرعي الرئيس التنفيذي لشركة الدولية لهندسة النظم، لـ«الشرق الأوسط» نعمل حاليا على توسيع نطاق العمل في مشروعاتنا بالإضافة إلى توقيع العديد من الاتفاقيات والاستراتيجيات مع عدد من الجهات الحكومية والشركات ذات الصلة على هامش معرض الدفاع العالمي للدفاع.
وشدد المزيرعي، على أن الأمن السيبراني من أولويات المملكة حيث يتطور بشكل سريع ليتماشى مع مستحقات التحول الرقمي، مشيرا إلى أن الشركة تطلق خطة عمل محورية في عملية التحول الرقمي.
ولفت المزيرعي إلى رؤية الشركة لأن تكون أول مزود لخدمات المعلومات وإدارة التكنولوجيا الشركات العاملة في قطاعات الدفاع والأمن القومي، لافتا إلى نشاط الشركة في مجالات هندسة النظم وتقنية المعلومات لتوفير الحلول والخدمات المتكاملة، القائم على المعلومات قطاع الدفاع والفضاء والأمن القومي بقوة بشرية يمثل فيها السعوديون نسبة 80 في المائة.

المعدات الحساسة
في السياق نفسه، أوضح جريمي شيرماك، الرئيس التنفيذي للشركة «السعودية للصيانة وإدارة خطوط الإمداد المحدودة»، لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة، تدير منصات عسكرية مهمة من بينها الإنترنيدو وطائرات الهوك والتايفون، وتستخدم إمكاناتها وقدراتها في دفع الصناعة المحلية في المملكة، حيث لها حاليا 8 فرعا 6 منها في السعودية و2 منها في بريطانيا، ونسبة السعودة تصل فيها إلى 72 في المائة.
ولفت شيرماك إلى أن الشركة تطلق برامج تدريبية مهمة جدا في نقل المعدات الحساسة والخطيرة ومعدات السلامة، مبينا أن الشركة متخصصة في سلاسل الامداد والخدمات اللوجستية، تأسست عام 2006.

منصات بحرية
من جانب آخر، أعلنت الشركة العالمية للصناعات البحرية، أكبر حوض بحري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تجديد وتوسيع تعاونها مع شركة هيونداي للصناعات الثقيلة، ليشمل تصنيع السفن العسكرية في الحوض البحري التابع للشركة في المملكة العربية السعودية.
وسيساهم تمديد مذكرة التفاهم بين الطرفين في تعزيز آفاق التعاون في مجالات تشمل أبحاث وتطوير وبناء السفن، فضلاً عن توطين تصنيع محركات السفن العسكرية في المملكة. ووقع مذكرة التفاهم كل من الدكتور عبد الله الأحمري، الرئيس التنفيذي لـ«العالمية للصناعات البحرية»؛ ومونيونغ بارك، نائب الرئيس التنفيذي لـ«هيونداي للصناعات الثقيلة»، وذلك خلال حفل أقيم في جناح مجمع الملك سلمان الدولي للصناعات والخدمات البحرية في معرض الدفاع العالمي الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض. وأشار الأحمري، إلى دعم جهود بناء حوض بحري عالمي المستوى من شأنه دفع عجلة تطوير قطاع الصناعات البحرية محلياً في المملكة، إلى جانب دعم القدرات والخدمات التقنية. وتركز جهود التوطين التي تبذلها الشركة العالمية للصناعات البحرية على شراء المواد والخدمات المستخدمة في إنتاج منصات الحفر والسفن، بالإضافة إلى أعمال صيانة وإصلاح وتعمير السفن، كما تعتزم عقد مزيد من الشراكات طويلة الأمد مع الموردين الملتزمين بتوطين تصنيع منتجاتهم في السعودية.

صناعات أمنية
إلى ذلك، أعلنت شركة «سامي» السعودية، وهي شركة قطاع الصناعات الدفاعية على مستوى المملكة والشريك الاستراتيجي لمعرض الدفاع العالمي بالرياض 2022، عن توقيع 8 اتفاقيات مع عدد من الشركات العالمية في قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية.
ووقع الرئيس التنفيذي للشركة المهندس وليد أبو خالد اتفاقية مبدئية مع شركة بوينغ لإنشاء مشروع مشترك في المملكة العربية السعودية وذلك بعد الحصول على جميع الموافقات التنظيمية اللازمة. ويهدف المشروع المشترك إلى توفير خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة، وخدمات الاستدامة للمنصات العسكرية المروحية التي يتم تشغيلها حالياً في المملكة، بالإضافة إلى توفير خدمات صيانة هياكل الطائرات ومكوناتها.

أنظمة صواريخ
وأبرمت «سامي» مع فيبي نوفاكوفيتش رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية في شركة جنرال ديناميكس على اتفاقية بين الطرفين، لتأسيس مشروع مشترك لبرنامج تطوير وزارة الحرس الوطني، كما وقعت اتفاقية مشروع مشترك مع شركة MBDA الأوروبية العاملة بمجال الصواريخ وأنظمة الصواريخ، بهدف إنشاء شركة SAMI-MBDA لأنظمة الصواريخ بعد الحصول على جميع الموافقات التنظيمية اللازمة. وشملت الاتفاقيات الجديدة توقيع اتفاقية ترخيص التصنيع مع شركة نمر للسيارات، الشركة المختصة في إنتاج الآليات العسكرية المدولبة التي أثبتت كفاءتها في القتال، حيث ستمكن «سامي» من تصنيع وتوطين العربات المدرعة المضادة للكمائن والألغام ذات الدفع الرباعي.

نظام قتال
من جانب آخر، وقعت شركة الإلكترونيات المُتقدِّمة، إحدى شركات SAMI، مذكرة تفاهم مع شركة نافانتيا الإسبانية بهدف التعاون في مجال الإنتاج المشترك والصيانة والإصلاح والتشغيل لتعزيز تطوير التقنية وزيادة التوطين في السعودية، في خطوة تعزيز لمشروع مشترك لتطوير ودمج أول نظام إدارة قتال سعودي 100 في المائة تحت اسم «حـزم».
هذا، ووقعت شركة «سامي» والشركة العالمية للصناعات البحرية IMI، مذكرة تفاهم سيتم بموجبها بحث فرص التعاون المحتملة في مجال بناء السفن العسكرية وتقديم الخدمات البحرية للقوات البحرية الملكية السعودية.

تطوير نسائي
إلى ذلك، قالت «سامي»، أمس، إنه من باب حرصها على تطوير الكوادر النسائية الوطنية، وقعت اتفاقية مع جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الطرفين من أجل تنمية الكوادر النسائية للعمل في قطاع الصناعات العسكرية والبحث والتطوير في المملكة.


مقالات ذات صلة

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.


النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.