مشاعل بنت فيصل: الفتاة السعودية قادرة على بلوغ العالمية في رياضة الدراجات

رئيسة اللجنة النسائية وعضو لجنة المنتخبات في اللعبة قالت إن دعم ولي العهد فتح لهن أبواب الأمل... والطموحات

الأميرة مشاعل بنت فيصل خلال الحوار (تصوير: مشعل القدير)
الأميرة مشاعل بنت فيصل خلال الحوار (تصوير: مشعل القدير)
TT

مشاعل بنت فيصل: الفتاة السعودية قادرة على بلوغ العالمية في رياضة الدراجات

الأميرة مشاعل بنت فيصل خلال الحوار (تصوير: مشعل القدير)
الأميرة مشاعل بنت فيصل خلال الحوار (تصوير: مشعل القدير)

كشفت الأميرة مشاعل بنت فيصل بن عبد العزيز، رئيسة اللجنة النسائية وعضو لجنة المنتخبات في الاتحاد السعودي للدراجات، عن طموحات مستقبلية لرياضة الدراجات السعودية، موضحة أن التحضيرات لبناء منتخب سعودي قوي قائمة على قدم وساق، فضلاً عن التجهيز لاستحداث دوري لرياضة الدراجات تشارك فيه أندية سعودية مدعمة بفتيات عاشقات وممارسات لهذه الرياضة الجميلة. وعبّرت الأميرة مشاعل بنت فيصل، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، عن فخرها بشأن ما تعيشه المرأة السعودية من لحظات ذهبية ومساهمتها الكبيرة في بناء الرياضة السعودية، مستعينة بمقولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «أنا أدعم المملكة العربية السعودية، ونصف السعودية من النساء؛ لذا أنا أدعم النساء»، مشددة على أن الإنجازات ستتحقق في ظل الدعم الكبير الذي تجده الرياضة السعودية من القيادة العليا في البلاد.
«الشرق الأوسط» التقت الأميرة مشاعل بنت فيصل بن عبد العزيز، المسؤولة في اتحاد الدراجات، فكان الحوار التالي:

> احتفى العالم يوم الثلاثاء الماضي بيوم المرأة العالمي في الوقت الذي تعيش المرأة السعودية فترة ذهبية، حيث تشارك وتعمل في بناء الرياضة السعودية... كيف تصفين ذلك؟
- بداية، أود أن أستعين بمقولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حينما قال ذات مرة «أنا أدعم المملكة العربية السعودية، ونصف سكان المملكة من النساء؛ لذا أنا أدعم النساء»، والحقيقة «في المملكة كل يوم هو يوم للمرأة نحتفي بها وبإنجازاتها» وقيادتنا الرشيدة في البلاد تولي المرأة الكثير من الاهتمام في المجالات كافة، وكل ذلك في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده قائد التغيير والتطوير في وطننا الذي قدّم للبلاد «رؤية 2030»، التي من أهم أهدافها تمكين المرأة في المجالات كافة؛ ولذلك نعيش مرحلة تساهم فيها المرأة في عملية التطوير والتحديث والبناء، ومن هذه المجالات الرياضة، حيث منحت المرأة الفرصة للمشاركة في صناعة القرار الرياضي، وكذلك ممارسة الرياضة، وهذا أمر يدفعنا لبذل المزيد من الجهود لنثبت أن المرأة السعودية قادرة على تحقيق التميز والمنجز والإبداع في أي مجال.

الأميرة مشاعل خلال تكريم الفائزات في إحدى المسابقات (الشرق الأوسط)

> ما رأيك في حضور المرأة السعودية على الصعيد الرياضي في الفترة الأخيرة؟
- المرأة السعودية تملك الإمكانيات والطموح لتحقق الإنجازات، وهذه حقيقة نلمسها في الألعاب الرياضية كافة، وبالتأكيد نحن ما زلنا في البداية، ونحتاج إلى الكثير من الوقت والمزيد من الخبرة حتى نصل للمستوى الاحترافي الذي يليق بالرياضة السعودية.
> تترأسين اللجنة النسائية في الاتحاد السعودي للدراجات، ومعك مجموعة من السيدات... كيف تقيّمين عملكم؟
- بصراحة، أنا فخورة بالمرأة السعودية وأراهن على قدراتها مستقبلاً والدور الذي نقوم به في الاتحاد السعودي للدراجات مع جميع الزميلات مهم جداً، حيث إن لدينا نائبة لمجلس الإدارة هي أسماء الجاسر، ولدينا زميلات في اللجنة النسائية، وكذلك سيدات في الكثير من اللجان التابعة للاتحاد، ولكنا لا نزال نطمح في أن يكون لنا دور أكبر ومساهمات أكثر، وأعتقد أننا في حاجة إلى المزيد من الوقت، خصوصاً فيما يتعلق بمشاركتنا في تطوير الرياضة النسائية في هذه اللعبة وتحقيق المنجزات اللائقة باسم المملكة.


سعوديات خلال الاستعداد لإحدى البطولات (الشرق الأوسط)

> الفتيات السعوديات شاركن مؤخراً في الكثير من المنافسات الخاصة برياضة الدراجات داخلياً وخارجياً... متى سيأتي الوقت الذي تصل فيه اللاعبات السعوديات للمنافسة؟
- لا يمكن الحكم حالياً، فما زلنا بصراحة في بداية الطريق، حيث نعمل على بناء الأسس لهذه الرياضة الجميلة والممتعة. وسنحتاج إلى عمل وجهود أكثر كي نتحول للاحتراف، ولكن الذي أثق فيه تماماً في هذه اللحظة هو أن الفتاة السعودية متى ما توافرت لها الإمكانيات الكاملة ستكون من ضمن اللاعبات المتميزات عربياً وآسيوياً وعالمياً. وعلى الصعيد الداخلي، ما زلنا نتطلع لمشروع تطوير البنية التحتية، وذلك من خلال مشروع «المسار الرياضي» و«مشروع القدية»، والعديد من المشاريع المخصصة لممارسي الألعاب كافة، وكل ذلك سيساهم في تطوير مستويات اللاعبات في رياضة الدراجات. أما على الصعيد الخارجي، فنحتاج إلى الكثير من المشاركات حتى نحدد موقعنا الحالي بين لاعبات العالم، وهذه المشاركات سترسم لنا نقطة الانطلاق للمنافسة في رياضة الدراجات.

من سباقات الدراجات لفئة السيدات التي جرت في الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

> ما هي أقرب المشاركات الرسمية لمنتخب السعودية للسيدات للدراجات في الفترة المقبلة؟
- بطولة السعودية للدراجات للسيدات ستكون هي الأقرب، في حين أننا نتأهب للمشاركة في بطولة الخليج للدراجات المقررة في الكويت بعد شهر رمضان المقبل، كما أننا نحضّر لاعباتنا للمشاركة في البطولة الآسيوية للدراجات، حيث ستقام في شهر سبتمبر (أيلول) في الصين.
> هل لديكم استراتيجية خاصة بمنتخبات للفئات السنية للفتيات؟
- من المؤكد أن الفئات السنية من الفتيات هي أساس كل رياضة بشكل عام وهي المغذي الرئيسي، ونحن في الاتحاد السعودي للدراجات وتحديداً اللجنة النسائية نملك استراتيجية لتطوير هذه الفئة بشكل يتناسب مع الظروف المحيطة بالرياضة مستقبلاً، ولكننا حالياً نركز على الشابات، وخصوصاً طالبات الجامعات كونهن يستطعن المشاركة في السباقات الداخلية والخارجية في الوقت الحالي.
> هل تخططون لإنشاء دوري للسيدات في رياضة الدراجات؟
- من أهم أهداف اللجنة النسائية في اتحاد الدراجات هو خلق دوري محترف للسيدات ليكون التنافس فيه كبيراً جداً، وأعتقد إذا أردت أن تملك منتخباً قوياً للسيدات في الدراجات فعليك أن تستحدث دورياً قوياً ومحترفاً للسيدات، وهذه المعادلة في رأيي هي السبيل لبناء رياضة دراجات محترفة للفتيات في السعودية، ولنا في كرة القدم والتطور الذي نلمسه في مستوى اللاعبين مثال جيد، ويجعلنا نعمل على تطبيق هذه الخطة مستقبلاً، مع إيماني أن قوة الدوري تساعد في خلق لاعبين قادرين على المنافسة خارجياً وتحقيق المنجزات على الصعد كافة.

إحدى ورش العمل التدريبية لحكمات ومدربات لرياضة الدراجات

> مشاركات الرجال عادة تكون مدعومة من الأندية... ماذا عن الفتيات... هل هناك خطة لإضافة الدراجات النسائية للأندية السعودية رسمياً لتسهيل عملية التنظيم والإشراف، وكذلك نشر اللعبة على الدرجات كافة؟
- نحن في الاتحاد نعمل على تفعيل دور الأندية السعودية في رياضة الدراجات النسائية، وقد صدرت الموافقة من وزارة الرياضة بالسماح للأندية بتكوين فرق نسائية، وتم التواصل من قِبل الاتحاد مع الأندية بهذا الشأن، وهناك أندية بدأت فعلياً في تكوين فرق، مسألة وقت وسترون الفرق تتنافس في رياضة الدراجات النسائية، إن شاء الله.
> ماذا عن دوريات الدرجات الأخرى الخاصة برياضة الدراجات... هل ممكن أن نشاهد يوماً ما دوري للدرجات الأولى والثانية والثالثة كما هو حال ألعاب القدم والطائرة والسلة واليد، وغيرها؟
- حقيقة، مثل هذه الأفكار لا تزال على طاولة النقاش، خاصة وأننا في مرحلة تأسيس للدوري وستكون البداية بدوري عام للسيدات، ثم سنبحث عن إمكانية وجود دوري درجات أدنى أو مناطق، ونحن في الاتحاد نسعى لتنفيذ كل ما من شأنه تطوير رياضة الدراجات النسائية.
> هل لديكم خطة لنشر الرياضة بين الفتيات في المدارس؟
- صحيح... أحد أهم أهداف اللجنة النسائية في الاتحاد السعودي للدراجات هو نشر رياضة الدراجات، وكما ذكرت سابقاً البداية ستكون في الجامعات وبعدها دراسة آلية نشر رياضة الدراجات في المدارس وغيرها.
> ماذا عن الكوادر الفنية والإدارية الخاصة بمنظومة رياضة الدراجات الخاصة بالسيدات... هل تملكون ما يكفي من السيدات المتخصصات في التدريب والإدارة والتحكيم، وغيرها؟
- المرأة حالياً لها دور كبير في مجالات الرياضة كافة، سواء كممارسة للرياضة أو كإدارية أو كحكمة أو مدربة واتحاد الدراجات يعمل على تمكين المرأة في مفاصل اللعبة كافة من خلال دورات تدريبية وتطويرية في الفترة الحالية، حيث نعمل في الاتحاد حالياً على تأهيل حكمات ومدربات سعوديات من خلال دورات تدريبية وورش عمل نقيمها بشكل دوري.
> ختاماً... ما هي رسالتكم لعشاق رياضة الدراجات؟
- أود أولاً أن أشكر صحيفة «الشرق الأوسط» على إتاحة هذه الفرصة للحديث عن يوم المرأة العالمي ورياضة الدراجات والحقيقة هذه فرصة لنا كمسؤولين في اتحاد الدراجات أن نقدم الشكر الجزيل لولي العهد؛ على جهوده الكبيرة التي يبذلها لتحقيق «رؤية 2030» لتكون واقعاً ونبراساً للسعوديين كافة، والتي على إثرها ستتحقق البنية التحتية للألعاب الرياضية كافة ليمارس عشاق الرياضة ما يريدون من رياضات في هذا البلد المعطاء. وأشكر الأمير محمد بن سلمان؛ على تمكينه للمرأة بحيث تمارس الرياضة في بيئة مناسبة من خلال برامج راقية مثل برنامج «جودة الحياة» الذي يهدف إلى بناء مجتمع رياضي وصحي وواعٍ.

طفلة حضرت مع عائلتها لمتابعة سباق دراجات

والشكر موصول لوزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل؛ على الجهود المبذولة كافة لدعم الرياضة النسائية، والتي سنرى حصادها للإنجازات قريباً - إن شاء الله - في جميع المجالات الرياضية، وما زلنا نطمح للمزيد، فكما ذكر ولي العهد، بأن الطموحات تصل إلى «عنان السماء»؛ لذا ستكون منجزاتنا عظيمة - بإذن الله - ووفقاً لتطلعات المسؤولين في البلاد.


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)
الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواقع التعدينية بالسعودية (واس)

رسمياً... السعودية تُطلق جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن تأسيس جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية، بهدف تمكين المرأة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.