إبرام 10 عقود مع شركات محلية وعالمية لرفع كفاءة السعودية القتالية

هيمنة نسوية على فعاليات معرض الدفاع الدولي... ومطالب بتوليها مناصب عسكرية قيادية

جانب من معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض خلال فعاليات أمس (الشرق الأوسط)
جانب من معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض خلال فعاليات أمس (الشرق الأوسط)
TT

إبرام 10 عقود مع شركات محلية وعالمية لرفع كفاءة السعودية القتالية

جانب من معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض خلال فعاليات أمس (الشرق الأوسط)
جانب من معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض خلال فعاليات أمس (الشرق الأوسط)

هيمن الحضور النسوي، أمس، على فعاليات معرض الدفاع العالمي بالرياض في يومه الثالث، تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة لتركز أغلب جلساته على تحفيز دور السيدات لتولي مناصب وأدوار قيادية في الدفاع والأمن على مستوى العالم.
يأتي ذلك، في وقت وقعت وزارة الدفاع السعودية أمس، 10 عقود مع شركات محلية وعالمية تعزيزاً لقدراتها ورفع كفاءتها القتالية بقيمة إجمالية تتجاوز 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار).
من جانبها، قالت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز السفيرة السعودية في الولايات المتحدة الأميركية، إن تمكين المرأة السعودية يصب في صميم رؤية 2030، مشيرة إلى أهمية استمرار هذا الزخم على المستوى العالمي، وأن برنامج «المرأة في الدفاع›› الذي كشف عنه في معرض الدفاع العالمي يتيح منصة مميزة تعزز فرص الإضافة إلى ذلك النجاح.

 معرض الدفاع الدولي بالرياض يشهد مشاركات نسائية غطت فعاليات الأمس (الشرق الأوسط)

وافتتحت الأميرة ريما ببرنامج المرأة في الدفاع ضمن المعرض، وذلك في خطوة لتسليط الضوء على أهمية تحقيق المساواة وتعزيز دور النساء في القطاع.
وقالت الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها إنه يكمن حل النزاعات وتقليل الخلافات في تحقيق المساواة بين الجنسين في المجال العسكري، ليس فقط في السعودية وإنما في جميع أنحاء العالم.
وجاءت كلمة الأميرة ريما بنت بندر متزامنة مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس (آذار) من كل عام، خلال استضافة معرض الدفاع العالمي عدداً من القيادات النسائية في قطاع الدفاع والأمن ضمن برنامج «المرأة في الدفاع»، حيث يهدف البرنامج إلى تعزيز وتمكين مشاركة المرأة في القطاع ويندرج ضمن فعاليات النسخة الأولى من المعرض.
وشهد الحدث بالإضافة إلى الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان مشاركة كل من فيبي نوفاكوفيتش، الرئيسة التنفيذية لشركة جنرال داينامكس، وماريون بلاكلي، الرئيسة السابقة والمديرة التنفيذية لشركة رولز رويس نورث أميركا ومديرة إدارة الطيران الفيدرالية، وعضو اللجنة الإشرافية لمعرض الدفاع العالمي.
وشملت قائمة المشاركات كلاً من دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط، وهايدي غرانت، نائبة رئيس قسم تطوير الأعمال في شركة بوينغ والرئيسة السابقة لوكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية، والدكتورة موضي الجامع، نائبة رئيس شركة الاتصالات السعودية، ومشاعل الشميمري، مستشارة في مجال تكنولوجيا الفضاء وأول مهندسة طيران في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت بيني ماكفرسون، رئيسة برنامج ‹›المرأة في الدفاع›› في معرض الدفاع العالمي، إن المعرض يأتي في وقت مناسب لكل من السعودية وصناعة الدفاع العالمية، وأضافت أن حضور القيادات النسائية من جميع أنحاء العالم سيدعم تقدم المرأة إلى الطليعة محلياً وعالمياً.
إلى ذلك، وقعت وزارة الدفاع السعودية جملة من العقود، أمس، حيث أبرمت عقداً مع شركة نافال جروب العربية المحدودة لصالح القوات البحرية بأكثر من 800 مليون ريال (213 مليون دولار)، لتقديم خدمات الإسناد الفني والإمدادي لسفن القوات البحرية، حيث وقع العقد الدكتور خالد البياري، مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وديدير فويلي، الرئيس التنفيذي لشركة نافال جروب العربية.
وأبرمت الوزارة كذلك عقداً مع شركة هانوها الكورية لصالح القوات البرية بمبلغ يفوق 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، لبناء قدرات دفاعية شاملة التوطين وسلاسل الإمداد، حيث تم توقيع العقد من قبل الدكتور خالد البياري، واللواء متقاعد يونق كوان، رئيس قطاع الدفاع في شركة هانوها الكورية.
وبجانب ذلك، وقعت وزارة الدفاع ثلاثة عقود كذلك مع شركة السلام لصناعة الطيران بمبلغ يفوق 1.7 مليار ريال (453 مليون دولار) من أجل تقديم خدمات عمرة عدد من طائرات القوات الجوية، بتوقيع البياري، وعبد المحسن جنيد، الرئيس التنفيذي للشركة.
وبمبلغ تجاوز 400 مليون ريال (106 ملايين دولار)، أبرمت الوزارة عقداً مع الشركة السعودية لتهيئة وصيانة الطائرات، لصالح القوات الجوية من أجل خدمات المساندة الفنية لطائرات (سي 130)، بتوقيع من إبراهيم السويد، وكيل وزارة الدفاع للمشتريات والتسليح، والمهندس منير بخش، الرئيس التنفيذي للشركة.
ووقع السويد كذلك من طرف وزارة الدفاع عقداً مع شو هونغ يو، نائب الرئيس لشركة نورينكو الصينية، بقيمة إجمالية تتجاوز الـ430 مليون ريال (114 مليون دولار) لتأمين ذخائر متنوعة لصالح الإدارة العامة للأسلحة والمدخرات.
كما وقع عقدين مع كيون وو، مدير شركة بونق سان الكورية، لتأمين ذخائر متنوعة لصالح الإدارة العامة للأسلحة والمدخرات، بمبلغ يقدر بـ460 مليون ريال (122 مليون دولار).
ووقعت الوزارة عقداً مع شركة إل آي جي نيكس وون الكورية بمبلغ يفوق الـ250 مليون ريال (66 مليون دولار)، وذلك لصالح القوات البحرية للاستحواذ على قدرات دفاعية ومعدات إلكتروبصرية، حيث وقع العقد، إبراهيم السويد، وهيون سو لي، رئيس قسم الأعمال العالمية في الشركة.
وقال البياري: «تأتي العقود التي أبرمتها وزارة الدفاع وفق توجيهات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، ومتابعة الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع، وذلك بغرض رفع جاهزية القوات المسلحة واستدامة المنظومات، وتوطين الصناعات العسكرية وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي».
وأشار إلى أن توقيع العقود مع شركات محلية ودولية يؤكد ما تحظى به القوات المسلحة من دعم كبير ورعاية خاصة من لدن الحكومة السعودية، كما يأتي ذلك تجسيداً لرؤيتها الطموحة التي تستهدف دعم وتعزيز قدرات القوات المسلحة وتطوير إمكانياتها ورفع كفاءتها وجاهزيتها، مع التركيز على توطين الصناعات العسكرية سواءً في مجال تصنيع المنظومات أو إسنادها.
وتشارك وزارة الدفاع في الدفاع العالمي 2022 بصفتها الشريك الرئيس للمعرض، ويستعرض على مدار ثلاثة أيام أحدث التقنيات في مجالات البر والبحر والجو والفضاء وأمن المعلومات، كما يعد حدثاً متخصصاً لاستعراض وإظهار إمكانات حلول الدفاع المتكاملة والمبتكرة.
إلى ذلك، استضاف «لقاء الشركاء» حتى الآن أكثر من 800 لقاء بين الجهات المستوردة والموردة، حيث يتيح البرنامج في معرض الدفاع العالمي الأول من نوعه في المنطقة، فرصاً غير مسبوقة للتواصل ومد جسور العلاقات في المملكة.
من جهة أخرى، وصل صدى اليوم العالمي للمرأة إلى معرض الدفاع العالمي المقام في السعودية ليطغى مواضيع السيدات أبرز الفعاليات التي ركزت على أهمية تحفيز دور النساء لتولي مناصب قيادية في قطاع الدفاع والأمن على مستوى العالم.
وافتتحت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز، سفيرة المملكة في الولايات المتحدة الأميركية، برنامج المرأة في الدفاع ضمن المعرض، لتسليط الضوء على أهمية تحقيق المساواة وتعزيز دور النساء في القطاع.
وقالت الأميرة ريما بنت بندر، إنه يكمن حل النزاعات وتقليل الخلافات في تحقيق المساواة بين الجنسين في المجال العسكري، ليس فقط في السعودية وإنما في جميع أنحاء العالم.
وسلطت روني آجو، المديرة التنفيذية لشركة إم آر إل، الضوء على سبل تشجيع النساء على تولي المناصب القيادية ودعم المواهب الناشئة، وذلك ضمن جلسة المرأة في الدفاع.
كما تحدثت مشاعل الشميمري، أول مهندسة في مجال هندسة الصواريخ والمراكب الفضائية في الخليج العربي، عن القيادات النسائية اللاتي يساهمن في تطوير تقنيات المستقبل كجزء من برنامج المرأة في الدفاع.
من ناحية أخرى، تشارك العديد من الشركات المحلية والدولية في معرض الدفاع العالمي، لتسليط الضوء على أبرز منتجاتها الدفاعية والأمنية تحت سقف واحد في العاصمة السعودية الرياض.
من ناحيتها، كشفت (ICAD) المتخصصة في مجالات التقنيات والأنظمة المتقدمة في قطاع الأمن والدفاع، عن عرضها لمحولات 400 هرتز وطائرات (MANLIFT) والسونار البحري وكاميرات المراقبة والحرارية وأنظمة الحماية.
وقالت الشركة إن معرض الدفاع العالمي 2022 الذي يقام في العاصمة السعودية، يعد منصة مثالية لإظهار الابتكار ومناقشة فرص التعاون مع العملاء الحاليين والجدد.
من جانب آخر، أعلنت أمس شركة الياه للاتصالات الفضائية «الياه سات»، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية على هامش المعرض، عن توقيعها مذكرة تفاهم مع شركة الصير للمعدات والتوريدات البحرية، لاستكشاف واختبار فرص تجهيز السفن غير المأهولة بحلول متقدمة للاتصالات الفضائية أثناء الحركة.
ووقع الاتفاقية عيسى الشامسي، المدير العام لوحدة «الياه سات للخدمات الحكومية»، وهولجر شولت هيلين، رئيس العمليات في شركة الصير البحرية.
وبشكل مشترك سيتم توفير حلول متقدمة للاتصالات الفضائية من «الياه سات» للعملاء لدعم العمليات الأساسية، مثل حماية المنطقة الاقتصادية الخالصة، والأمن ومكافحة القرصنة والاتجار بالبشر ودوريات خفر السواحل.


مقالات ذات صلة

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended