إبرام 10 عقود مع شركات محلية وعالمية لرفع كفاءة السعودية القتالية

هيمنة نسوية على فعاليات معرض الدفاع الدولي... ومطالب بتوليها مناصب عسكرية قيادية

جانب من معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض خلال فعاليات أمس (الشرق الأوسط)
جانب من معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض خلال فعاليات أمس (الشرق الأوسط)
TT

إبرام 10 عقود مع شركات محلية وعالمية لرفع كفاءة السعودية القتالية

جانب من معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض خلال فعاليات أمس (الشرق الأوسط)
جانب من معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض خلال فعاليات أمس (الشرق الأوسط)

هيمن الحضور النسوي، أمس، على فعاليات معرض الدفاع العالمي بالرياض في يومه الثالث، تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة لتركز أغلب جلساته على تحفيز دور السيدات لتولي مناصب وأدوار قيادية في الدفاع والأمن على مستوى العالم.
يأتي ذلك، في وقت وقعت وزارة الدفاع السعودية أمس، 10 عقود مع شركات محلية وعالمية تعزيزاً لقدراتها ورفع كفاءتها القتالية بقيمة إجمالية تتجاوز 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار).
من جانبها، قالت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز السفيرة السعودية في الولايات المتحدة الأميركية، إن تمكين المرأة السعودية يصب في صميم رؤية 2030، مشيرة إلى أهمية استمرار هذا الزخم على المستوى العالمي، وأن برنامج «المرأة في الدفاع›› الذي كشف عنه في معرض الدفاع العالمي يتيح منصة مميزة تعزز فرص الإضافة إلى ذلك النجاح.

 معرض الدفاع الدولي بالرياض يشهد مشاركات نسائية غطت فعاليات الأمس (الشرق الأوسط)

وافتتحت الأميرة ريما ببرنامج المرأة في الدفاع ضمن المعرض، وذلك في خطوة لتسليط الضوء على أهمية تحقيق المساواة وتعزيز دور النساء في القطاع.
وقالت الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها إنه يكمن حل النزاعات وتقليل الخلافات في تحقيق المساواة بين الجنسين في المجال العسكري، ليس فقط في السعودية وإنما في جميع أنحاء العالم.
وجاءت كلمة الأميرة ريما بنت بندر متزامنة مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس (آذار) من كل عام، خلال استضافة معرض الدفاع العالمي عدداً من القيادات النسائية في قطاع الدفاع والأمن ضمن برنامج «المرأة في الدفاع»، حيث يهدف البرنامج إلى تعزيز وتمكين مشاركة المرأة في القطاع ويندرج ضمن فعاليات النسخة الأولى من المعرض.
وشهد الحدث بالإضافة إلى الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان مشاركة كل من فيبي نوفاكوفيتش، الرئيسة التنفيذية لشركة جنرال داينامكس، وماريون بلاكلي، الرئيسة السابقة والمديرة التنفيذية لشركة رولز رويس نورث أميركا ومديرة إدارة الطيران الفيدرالية، وعضو اللجنة الإشرافية لمعرض الدفاع العالمي.
وشملت قائمة المشاركات كلاً من دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط، وهايدي غرانت، نائبة رئيس قسم تطوير الأعمال في شركة بوينغ والرئيسة السابقة لوكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية، والدكتورة موضي الجامع، نائبة رئيس شركة الاتصالات السعودية، ومشاعل الشميمري، مستشارة في مجال تكنولوجيا الفضاء وأول مهندسة طيران في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت بيني ماكفرسون، رئيسة برنامج ‹›المرأة في الدفاع›› في معرض الدفاع العالمي، إن المعرض يأتي في وقت مناسب لكل من السعودية وصناعة الدفاع العالمية، وأضافت أن حضور القيادات النسائية من جميع أنحاء العالم سيدعم تقدم المرأة إلى الطليعة محلياً وعالمياً.
إلى ذلك، وقعت وزارة الدفاع السعودية جملة من العقود، أمس، حيث أبرمت عقداً مع شركة نافال جروب العربية المحدودة لصالح القوات البحرية بأكثر من 800 مليون ريال (213 مليون دولار)، لتقديم خدمات الإسناد الفني والإمدادي لسفن القوات البحرية، حيث وقع العقد الدكتور خالد البياري، مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وديدير فويلي، الرئيس التنفيذي لشركة نافال جروب العربية.
وأبرمت الوزارة كذلك عقداً مع شركة هانوها الكورية لصالح القوات البرية بمبلغ يفوق 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، لبناء قدرات دفاعية شاملة التوطين وسلاسل الإمداد، حيث تم توقيع العقد من قبل الدكتور خالد البياري، واللواء متقاعد يونق كوان، رئيس قطاع الدفاع في شركة هانوها الكورية.
وبجانب ذلك، وقعت وزارة الدفاع ثلاثة عقود كذلك مع شركة السلام لصناعة الطيران بمبلغ يفوق 1.7 مليار ريال (453 مليون دولار) من أجل تقديم خدمات عمرة عدد من طائرات القوات الجوية، بتوقيع البياري، وعبد المحسن جنيد، الرئيس التنفيذي للشركة.
وبمبلغ تجاوز 400 مليون ريال (106 ملايين دولار)، أبرمت الوزارة عقداً مع الشركة السعودية لتهيئة وصيانة الطائرات، لصالح القوات الجوية من أجل خدمات المساندة الفنية لطائرات (سي 130)، بتوقيع من إبراهيم السويد، وكيل وزارة الدفاع للمشتريات والتسليح، والمهندس منير بخش، الرئيس التنفيذي للشركة.
ووقع السويد كذلك من طرف وزارة الدفاع عقداً مع شو هونغ يو، نائب الرئيس لشركة نورينكو الصينية، بقيمة إجمالية تتجاوز الـ430 مليون ريال (114 مليون دولار) لتأمين ذخائر متنوعة لصالح الإدارة العامة للأسلحة والمدخرات.
كما وقع عقدين مع كيون وو، مدير شركة بونق سان الكورية، لتأمين ذخائر متنوعة لصالح الإدارة العامة للأسلحة والمدخرات، بمبلغ يقدر بـ460 مليون ريال (122 مليون دولار).
ووقعت الوزارة عقداً مع شركة إل آي جي نيكس وون الكورية بمبلغ يفوق الـ250 مليون ريال (66 مليون دولار)، وذلك لصالح القوات البحرية للاستحواذ على قدرات دفاعية ومعدات إلكتروبصرية، حيث وقع العقد، إبراهيم السويد، وهيون سو لي، رئيس قسم الأعمال العالمية في الشركة.
وقال البياري: «تأتي العقود التي أبرمتها وزارة الدفاع وفق توجيهات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، ومتابعة الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع، وذلك بغرض رفع جاهزية القوات المسلحة واستدامة المنظومات، وتوطين الصناعات العسكرية وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي».
وأشار إلى أن توقيع العقود مع شركات محلية ودولية يؤكد ما تحظى به القوات المسلحة من دعم كبير ورعاية خاصة من لدن الحكومة السعودية، كما يأتي ذلك تجسيداً لرؤيتها الطموحة التي تستهدف دعم وتعزيز قدرات القوات المسلحة وتطوير إمكانياتها ورفع كفاءتها وجاهزيتها، مع التركيز على توطين الصناعات العسكرية سواءً في مجال تصنيع المنظومات أو إسنادها.
وتشارك وزارة الدفاع في الدفاع العالمي 2022 بصفتها الشريك الرئيس للمعرض، ويستعرض على مدار ثلاثة أيام أحدث التقنيات في مجالات البر والبحر والجو والفضاء وأمن المعلومات، كما يعد حدثاً متخصصاً لاستعراض وإظهار إمكانات حلول الدفاع المتكاملة والمبتكرة.
إلى ذلك، استضاف «لقاء الشركاء» حتى الآن أكثر من 800 لقاء بين الجهات المستوردة والموردة، حيث يتيح البرنامج في معرض الدفاع العالمي الأول من نوعه في المنطقة، فرصاً غير مسبوقة للتواصل ومد جسور العلاقات في المملكة.
من جهة أخرى، وصل صدى اليوم العالمي للمرأة إلى معرض الدفاع العالمي المقام في السعودية ليطغى مواضيع السيدات أبرز الفعاليات التي ركزت على أهمية تحفيز دور النساء لتولي مناصب قيادية في قطاع الدفاع والأمن على مستوى العالم.
وافتتحت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز، سفيرة المملكة في الولايات المتحدة الأميركية، برنامج المرأة في الدفاع ضمن المعرض، لتسليط الضوء على أهمية تحقيق المساواة وتعزيز دور النساء في القطاع.
وقالت الأميرة ريما بنت بندر، إنه يكمن حل النزاعات وتقليل الخلافات في تحقيق المساواة بين الجنسين في المجال العسكري، ليس فقط في السعودية وإنما في جميع أنحاء العالم.
وسلطت روني آجو، المديرة التنفيذية لشركة إم آر إل، الضوء على سبل تشجيع النساء على تولي المناصب القيادية ودعم المواهب الناشئة، وذلك ضمن جلسة المرأة في الدفاع.
كما تحدثت مشاعل الشميمري، أول مهندسة في مجال هندسة الصواريخ والمراكب الفضائية في الخليج العربي، عن القيادات النسائية اللاتي يساهمن في تطوير تقنيات المستقبل كجزء من برنامج المرأة في الدفاع.
من ناحية أخرى، تشارك العديد من الشركات المحلية والدولية في معرض الدفاع العالمي، لتسليط الضوء على أبرز منتجاتها الدفاعية والأمنية تحت سقف واحد في العاصمة السعودية الرياض.
من ناحيتها، كشفت (ICAD) المتخصصة في مجالات التقنيات والأنظمة المتقدمة في قطاع الأمن والدفاع، عن عرضها لمحولات 400 هرتز وطائرات (MANLIFT) والسونار البحري وكاميرات المراقبة والحرارية وأنظمة الحماية.
وقالت الشركة إن معرض الدفاع العالمي 2022 الذي يقام في العاصمة السعودية، يعد منصة مثالية لإظهار الابتكار ومناقشة فرص التعاون مع العملاء الحاليين والجدد.
من جانب آخر، أعلنت أمس شركة الياه للاتصالات الفضائية «الياه سات»، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية على هامش المعرض، عن توقيعها مذكرة تفاهم مع شركة الصير للمعدات والتوريدات البحرية، لاستكشاف واختبار فرص تجهيز السفن غير المأهولة بحلول متقدمة للاتصالات الفضائية أثناء الحركة.
ووقع الاتفاقية عيسى الشامسي، المدير العام لوحدة «الياه سات للخدمات الحكومية»، وهولجر شولت هيلين، رئيس العمليات في شركة الصير البحرية.
وبشكل مشترك سيتم توفير حلول متقدمة للاتصالات الفضائية من «الياه سات» للعملاء لدعم العمليات الأساسية، مثل حماية المنطقة الاقتصادية الخالصة، والأمن ومكافحة القرصنة والاتجار بالبشر ودوريات خفر السواحل.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.


ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027، مع زيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 500 مليار دولار، وفقاً لوثيقة موازنة صادرة عن البيت الأبيض.

وتتطلب التعديلات المقترحة على موازنة الرئيس موافقة الكونغرس، ما يستدعي دعماً من الحزبين، وغالباً ما تُعامل طلبات الإنفاق على أنها مجرد مقترحات أولية. ومع ذلك، تعكس طلبات موازنة عام 2027 الأولويات السياسية للإدارة قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، حيث يسعى الجمهوريون بقيادة ترمب للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب.

وأشار البيت الأبيض في بيان حول الموازنة إلى أن «الوفورات تتحقق من خلال تقليص أو إلغاء البرامج التي تُوظَّف لأغراض سياسية، والبرامج المهدرة، وإعادة المسؤوليات إلى حكومات الولايات والسلطات المحلية المعنية».

وتأتي بعض التخفيضات المقترحة في أعقاب سعي إدارة ترمب للحد من الإنفاق على برامج «الطاقة الخضراء»، إلى جانب إلغاء نحو 30 برنامجاً بوزارة العدل اعتُبرت «مكررة» أو «مُوظَّفة لأغراض سياسية» ضد المواطنين الأميركيين.

وفي الوقت ذاته، تطلب موازنة السنة المالية 2027 زيادة بنسبة 13 في المائة لتعزيز قدرة وزارة العدل على «تقديم المجرمين العنيفين إلى العدالة».

وقد يؤدي هذا التوجه إلى تشديد السياسة المالية، ما قد يضغط على وتيرة النمو الاقتصادي ويحدّ من الضغوط التضخمية، وهو ما قد يقلّص بدوره فرص خفض أسعار الفائدة. ويركّز المتداولون على اجتماع 18 يونيو (حزيران) ترقباً لأي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل غياب اتجاه واضح في السوق نتيجة ضعف أحجام التداول.

ويعطي المقترح أولوية للإنفاق على الدفاع وأمن الحدود مقابل تقليص الإنفاق غير الدفاعي، ما قد يدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا اعتبر أن التشديد المالي كافٍ لكبح التضخم. وفي ظل غياب إشارات واضحة من رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول أو تحولات ملموسة في المؤشرات الاقتصادية الكلية، يواصل المستثمرون تبني نهج حذر.

كما يعكس ضعف النشاط في سوق توقعات أسعار الفائدة حالة عدم اليقين السائدة، إذ يشير انخفاض أحجام التداول إلى ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أكثر وضوحاً أو إشارات مباشرة من «الاحتياطي الفيدرالي» قبل اتخاذ قراراتهم. ويجعل هذا الوضع السوق عرضة لتقلبات حادة في حال ظهور طلبات كبيرة.