مادورو يؤكد زيارة وفد أميركي رفيع لكاراكاس

الرئيس مادورو يتوسط رئيس الإكوادور رافائيل كوريا (يسار) ورئيس بوليفيا السابق إيفو موراليس في كاراكاس يوم السبت (إ.ب.أ)
الرئيس مادورو يتوسط رئيس الإكوادور رافائيل كوريا (يسار) ورئيس بوليفيا السابق إيفو موراليس في كاراكاس يوم السبت (إ.ب.أ)
TT

مادورو يؤكد زيارة وفد أميركي رفيع لكاراكاس

الرئيس مادورو يتوسط رئيس الإكوادور رافائيل كوريا (يسار) ورئيس بوليفيا السابق إيفو موراليس في كاراكاس يوم السبت (إ.ب.أ)
الرئيس مادورو يتوسط رئيس الإكوادور رافائيل كوريا (يسار) ورئيس بوليفيا السابق إيفو موراليس في كاراكاس يوم السبت (إ.ب.أ)

«دار الاجتماع في أجواء من الاحترام والمودة والدبلوماسية، وكان جميلاً مشهد الرايتين، الأميركية والفنزويلية، الواحدة بجانب الأخرى». هذا ما صرح به أمس الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليؤكد بذلك الأنباء عن استقباله وفداً أميركياً رفيع المستوى في قصر الرئاسة الفنزويلية نهاية الأسبوع الماضي، وسط تقارير عن أول تقارب ملموس بين واشنطن وكاراكاس منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 2019.
وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، أكدت من جهتها أن المحادثات التي جرت بين الطرفين تناولت مجموعة من القضايا بينها أمن الطاقة والأميركيين المعتقلين في فنزويلا، لكنها امتنعت عن التعليق حول السياق الذي انعقد فيه هذا اللقاء خلال الغزو الروسي لأوكرانيا والارتفاع الكبير لسعر النفط مع التهديد بحظر الإنتاج الروسي.
وأكد مادورو في حديث تلفزيوني، أمس، أن شركة النفط الفنزويلية جاهزة، بعد استعادة قدراتها الأساسية، لاستئناف الإنتاج ومضاعفته ليصل إلى مستوى ثلاثة ملايين برميل يومياً، وتوفير الاستقرار في سوق الطاقة. ويذكر أن انهيار قطاع النفط الفنزويلي بعد سنوات من الإدارة السيئة والحصار الذي فرضته العقوبات الأميركية على النظام، أوصل الإنتاج إلى أدنى مستوياته التاريخية بحيث لم يتجاوز 600 ألف برميل يومياً خلال الفترة الأخيرة. ويؤكد خبراء أن فنزويلا تحتاج لفترة طويلة، لا تقل عن عامين، لبلوغ المستوى الإنتاجي الذي من شأنه تعويض حصة النفط الروسي في السوق العالمية.
ولا تخفي واشنطن رغبتها في العودة إلى استيراد النفط الفنزويلي لتعويض وارداتها من روسيا التي كانت استحوذت على حصة فنزويلا من سوق الولايات المتحدة بعد العقوبات التي فرضتها واشنطن على مادورو. وكانت إدارة بايدن قد لمحت مراراً في الأشهر الماضية إلى استعدادها لتخفيف العقوبات على فنزويلا مقابل تحسين الشروط الديمقراطية والكف عن ملاحقة المعارضة، لكن النظام الفنزويلي لم يتجاوب مع مساعي واشنطن التي أعربت مؤخراً عن استعدادها لإعطاء إعفاءات من وزارة المال لشركات النفط الأميركية تمكنها من مواصلة نشاطها في فنزويلا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقارب المفاجئ بين واشنطن وكاراكاس يأتي بعد أيام قليلة من التصريحات التي كان مادورو قد أدلى بها في بداية الأزمة الأوكرانية، عندما أعلن دعمه الكامل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين «للدفاع عن تلك المنطقة»، قبل أن ينحاز إلى النهج الذي اعتمدته الصين وكوبا والدعوة إلى الحوار والمفاوضات بين موسكو وكييف. وبعد إعرابه عن القلق من امتداد الحرب في أوروبا إلى مناطق أخرى من العالم، قال مادورو: «نحن في وضع بالغ الخطورة، ولذا قررت القيادة السياسية والعسكرية العليا دق ناقوس الإنذار ودعوة شعوب العالم وقادته للسعي إلى السلام، وتوفير الظروف الكفيلة بالتوصل إلى اتفاقات وطيدة ودائمة في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا».
ويرى مراقبون في هذا التحول الذي طرأ على الموقف الفنزويلي «يد كوبا»، والصين من ورائها، بعد أن كانت موسكو تتجه في الفترة الأخيرة إلى جعل فنزويلا رأس حربة لتوغلها في القارة الأميركية على أبواب الولايات المتحدة. وكانت روسيا قد أرسلت مساعدات عسكرية إلى فنزويلا خلال احتدام الأزمة السياسية، وتفاقم الاحتجاجات الشعبية ضد نظام مادورو، وتهديدات الإدارة الأميركية بالتدخل العسكري.
ويأتي هذا التحول أيضاً بعد الانتكاسة التي أصابت نظام مادورو إثر كشف الإدارة الأميركية أن ألكس صعب، رجل الثقة الأساسي الذي كان يعتمد عليه النظام للالتفاف على العقوبات الأميركية والذي يخضع للمحاكمة بتهمة غسل الأموال في الولايات المتحدة بعد اعتقاله في الرأس الأخضر وتسليمه إلى واشنطن، كان لسنوات يعمل لصالح الولايات المتحدة ويمدها بالمعلومات عن الرئيس الفنزويلي والدائرة الضيقة المحيطة به. وكان مادورو أقام الدنيا وأقعدها عند اعتقاله ثم تسليمه إلى واشنطن، وقرر الانسحاب من المفاوضات التي كان يجريها مع المعارضة في المكسيك احتجاجاً على اعتقاله. لكنه عاد وصرح أمس بقوله: «قررنا استئناف الحوار الوطني بكل قوة مع جميع الجهات السياسية. الاقتصادية والدينية والثقافية في البلاد على أوسع نطاق ممكن. وإذا كنا ندعو إلى الحوار بين أوكرانيا وروسيا، علينا أن نكون قدوة».
ولا تستبعد أوساط دبلوماسية في فيينا أن تكون واشنطن تسعى إلى تقارب مشابه مع إيران ضمن صفقة أحياء الاتفاق النووي، أو على هامشها، وألا تكون بكين بعيدة عن هذه الأجواء التي يمكن، من خلال الضغط على موسكو، أن تساهم في إنجاح مساعيها للتوسط في الأزمة الأوكرانية.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.