خسائر حوثية في حجة والجوف والميليشيات تصعّد أعمال النهب

TT

خسائر حوثية في حجة والجوف والميليشيات تصعّد أعمال النهب

في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيات الحوثية أعمال النهب لأملاك معارضيها في المناطق الخاضعة لها، واصل تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس (الثلاثاء) عملياته الإسنادية لقوات الجيش اليمني معلناً تكبيد الميليشيات خسائر مادية وبشرية في محافظتي حجة والجوف.
وفي هذا السياق أفاد التحالف في تغريد بثته «واس» بأنه نفذ 12 عملية استهداف ضد الميليشيات الحوثية في محافظتي الجوف وحجة خلال 24 ساعة، موضحاً أن الاستهدافات أدت إلى تدمير سبع آليات عسكرية حوثية وكبدت الميليشيات خسائر بشرية.
وكان التحالف قد أفاد (الاثنين) بأنه نفذ 14 عملية استهداف ضد الميليشيا الحوثية في محافظة حجة خلال 24 ساعة، وأن الاستهداف دمر تسع آليات عسكرية وكبدت الميليشيات خسائر بشرية.
ضربات تحالف دعم الشرعية المستمرة واكبها استمرار المواجهات في أكثر من جبهة لا سيما في محافظات حجة والجوف ومأرب حيث تتكبد الميليشيات بشكل يومي خسارة العشرات من عناصرها بين قتيل وجريح وفق ما يقوله الإعلام العسكري للجيش اليمني.
ورغم المساعي التي تقودها الأمم المتحدة عبر مبعوثها هانس غروندبيرغ من أجل إيجاد إطار عمل لحل الأزمة اليمنية، فإن الميليشيات الحوثية الموالية لإيران لا تزال ترفض كل الدعوات للتهدئة، بالتزامن مع تصعيد أعمال النهب والمصادرة لأملاك معارضيها الموالين للحكومة الشرعية.
كما ترفض الميليشيات حتى الآن استقبال المبعوث الأممي الجديد في صنعاء وهو ما يعطي مؤشراً - بحسب المراقبين - على أن الجماعة تواصل رهانها على الأعمال العسكرية للسيطرة على اليمن، خصوصاً في ظل عمليات التعبئة الجديدة التي أطلقتها في المدن والأرياف لحشد المزيد من المقاتلين.
وتعليقاً على أعمال النهب الحوثية، حذرت الحكومة اليمنية من خطر هذا التصعيد الذي يستهدف ممتلكات المواطنين المهجرين المناهضين لمشروع الجماعة الانقلابي، من منازل وأراضٍ وعقارات واقعة في العاصمة المختطفة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني في تصريحات رسمية: «إن نهب ميليشيا الحوثي ممتلكات المواطنين وتوجيهها لصالح دعم ما تسميه المجهود الحربي عمل انتقامي جبان يكشف نواياها الحقيقية تجاه السلام‏».
وجدد الإرياني التأكيد على بطلان عمليات المصادرة والتصرف في تلك الممتلكات، باعتبارها صادرة عن ميليشيا انقلابية تم تصنيفها دولياً جماعة إرهابية، وأكد أن «كل ما يترتب على عمليات المصادرة في حكم المعدوم». داعياً السكان في مناطق سيطرة الميليشيات إلى «عدم التورط في تلك العمليات، كونها جرائم جنائية تضع جميع المتورطين فيها تحت طائلة القانون‏».
وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأميركي بتحديد موقف واضح من هذا التطور الخطير الذي يقوض جهود السلام، والذي قال إنه «يؤكد مضي ميليشيا الحوثي بإيعاز إيراني في نهج التصعيد، وانتهاكها السافر للقرارات الدولية والقوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان».
يشار إلى أن مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية تشهد حالة من الغليان الشعبي بسبب انتهاكات الميليشيات وتضييقها على السكان مع افتعال الأزمات في الوقود والخدمات، إلى جانب الجبايات الواسعة التي تنفذها في المدن والقرى.



نقص المياه يفاقم مأساة أهل غزة... ولا إغاثة في الأفق

رحلة البحث عن المياه قد تستغرق ما يصل لنحو 90 دقيقة على أمل العثور على نقطة لتوزيع المياه بين تلال الركام والتراب (أ.ف.ب)
رحلة البحث عن المياه قد تستغرق ما يصل لنحو 90 دقيقة على أمل العثور على نقطة لتوزيع المياه بين تلال الركام والتراب (أ.ف.ب)
TT

نقص المياه يفاقم مأساة أهل غزة... ولا إغاثة في الأفق

رحلة البحث عن المياه قد تستغرق ما يصل لنحو 90 دقيقة على أمل العثور على نقطة لتوزيع المياه بين تلال الركام والتراب (أ.ف.ب)
رحلة البحث عن المياه قد تستغرق ما يصل لنحو 90 دقيقة على أمل العثور على نقطة لتوزيع المياه بين تلال الركام والتراب (أ.ف.ب)

ليس الخطر الدائم الناجم عن القصف والعمليات البرية الإسرائيلية هو وحده ما يحول حياة المدنيين الفلسطينيين إلى مأساة، بل أيضاً ما يبذلونه من جهد يومي للحصول على الأساسيات الضرورية مثل المياه اللازمة للشرب أو الطهي أو الاغتسال.

تتابع «رويترز» عائلة الشنباري التي تجهز أوعية لتعبئة المياه وتهيم سيراً على الأقدام في رحلة قد تستغرق ما يصل لنحو 90 دقيقة على أمل العثور على نقطة مؤقتة لتوزيع المياه بين تلال الركام والتراب في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة.

قال الأب أحمد الشنباري يوم السبت الماضي: «اليوم بجباليا اتجرفت كل البيار (الآبار)، ولا بير مياه موجود... المياه مأساة كبيرة في معسكر جباليا».

يقطع أطفال غزة مسافات طويلة للوصول إلى نقاط مؤقتة لتوزيع المياه (أ.ف.ب)

وقالت كاثرين راسل المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف): «يضطر الأطفال وأسرهم إلى استخدام المياه من مصادر غير آمنة ومرتفعة الملوحة أو ملوثة».

وأضافت: «من دون مياه صالحة للشرب، سيموت عدد أكبر من الأطفال في الأيام المقبلة بسبب الحرمان والمرض».

واضطر سكان لحفر آبار في مناطق قاحلة بالقرب من البحر، حيث نزحوا هرباً من القصف، أو لجأوا للاعتماد على صنابير تضخ مياهاً جوفية مالحة ملوثة بمياه البحر والصرف الصحي.

نازح فلسطيني يغسل وجهه بالمياه وسط الموجة الحارة في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويقطع الأطفال مسافات طويلة للوصول إلى نقاط مؤقتة لتوزيع المياه، ولا تسعفهم سواعدهم الهزيلة في كثير من الأحيان في حمل الأوعية الممتلئة فيسحبونها إلى المنزل على ألواح خشبية.

وقالت فاطمة، زوجة أحمد: «زي ما أنت شايف بنحمم ولادنا في طشت (إناء للغسيل) صغير، وبعدين بتكون مياه جلي (تنظيف آنية الطعام) مش مياه نظيفة يعني من نقص المياه ومشاكل المياه عندنا في الشمال».

اليونيسيف: يضطر الأطفال وأسرهم إلى استخدام المياه من مصادر غير آمنة ومرتفعة الملوحة أو ملوثة (رويترز)

وتحدثت فاطمة وهي تحمم طفلها فوق أرضية خرسانية داخل غرفة بمدرسة تعرضت للتدمير وتقيم العائلة حالياً بداخلها بعد النزوح القسري عدة مرات.

وأضافت: «صار عندنا كبد وبائي... صفار في العينين ونزلات معوية. مش أنا لحالي، كل المدرسة بتعاني من هيك قصة... ما فيش مياه نظيفة تصلح للشرب... حتى المياه المفلترة هادي مش مياه مفلترة، احنا بنضحك على حالنا إنها مياه مفلترة».