موقعة نارية بين ريال وسان جيرمان... ومانشستر سيتي في نزهة أمام سبورتينغ لشبونة

ميسي يعود إلى «سانتياغو برنابيو» بذاكرة ملاحمه المتنوعة... وغوارديولا ضَمن بطاقة ربع النهائي

ميسي ومبابي ونيمار ثلاثي سان جيرمان الخطير جاهزون لمواجهة ريال مدريد (إ.ب.أ)
ميسي ومبابي ونيمار ثلاثي سان جيرمان الخطير جاهزون لمواجهة ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

موقعة نارية بين ريال وسان جيرمان... ومانشستر سيتي في نزهة أمام سبورتينغ لشبونة

ميسي ومبابي ونيمار ثلاثي سان جيرمان الخطير جاهزون لمواجهة ريال مدريد (إ.ب.أ)
ميسي ومبابي ونيمار ثلاثي سان جيرمان الخطير جاهزون لمواجهة ريال مدريد (إ.ب.أ)

لا بديل لريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي في عدد مرات إحراز لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (13)، سوى الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي، اليوم، في حال أراد مواصلة المشوار وبلوغ ربع النهائي، بينما يلتقي مانشستر سيتي الإنجليزي ضيفه سبورتينغ البرتغالي وبطاقة التأهل في جيبه، لفوزه الساحق ذهاباً بخماسية.
وانتزع سان جيرمان الفوز ذهاباً، بهدف في الرمق الأخير، حمل توقيع مهاجمه كيليان مبابي الذي يتمسك به فريقه المملوك قطرياً، لعدم الانتقال إلى العاصمة الإسبانية وحمل ألوان الفريق الملكي، وربما يكون هو الورقة الرابحة لفريقه الفرنسي اليوم أيضاً.
وكان مبابي قد حصل أيضاً في مباراة الذهاب على ركلة جزاء، أهدرها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قبل نصف ساعة من نهاية المباراة.
وتحوم الشكوك حول جاهزية مبابي، المتوج مع فرنسا بطلاً للعالم في مونديال 2018، في هذه الموقعة النارية، بسبب إصابة في قدمه اليسرى تعرض لها في التمارين، الاثنين، علماً بأن ناديه أدرج اسمه ضمن التشكيلة المتوجهة إلى مدريد عشية اللقاء.
وأوضح سان جيرمان أن الفحوص الطبية الأولية التي خضع لها مبابي كانت مطمئنة، وقد تلقى العلاج، وسيتم قياس مدى جاهزيته في التدريب الأخير. ومشاركة مبابي مهمة جداً لمتصدر الدوري الفرنسي، كونه أفضل مسجل وممرر في صفوفه هذا الموسم؛ حيث أحرز 24 هدفاً، وصنع 17، على مستوى جميع المسابقات.

سيلفا نجم مانشستر سيتي يحتفل بالتسجيل في الذهاب بمرمى سبورتينغ لشبونة (إ.ب.أ)

وأكد النادي الباريسي غياب لاعبين فقط عن مباراة اليوم (الأربعاء)، هما الإسبانيان أندير هيريرا وسيرجيو راموس الذي أمضى 16 عاماً في ريال مدريد، قبل أن ينتقل إلى باريس مطلع الموسم الحالي الذي غاب عن غالبيته بسبب الإصابة.
ويعود ميسي إلى «سانتياغو برنابيو»؛ حيث قدّم أفضل لاعب في العالم 6 مرات ملاحم متنوعة، عندما حمل ألوان برشلونة فترة طويلة. وشكّل ميسي على مدار 16 موسماً مع برشلونة، المنافس الأشد فتكاً بريال مدريد، وأكثر لاعب خطورة وطأت قدماه ملعب «سانتياغو برنابيو».
وتشير أرقام ميسي في 22 مباراة خاضها مع برشلونة ضد ريال على ملعبه، إلى فوزه في 12، مقابل 3 تعادلات، و7 هزائم، وتسجيله 15 هدفاً.
ومنذ فوزه على ريال، تعرض سان جيرمان لهزيمتين في 3 مباريات في الدوري المحلي، على يد نانت (1-3)، ثم السبت على يد مضيفه نيس (صفر-1).
وأقر المدرب الأرجنتيني لنادي العاصمة ماوريسيو بوكيتينو، بأن مباراة الريال تشغل بال الجميع؛ لكن ذلك «لا يبرر» الأداء المتواضع الذي قدمه الفريق أمام نيس.
وقال: «نحن في طور التحضير لمسابقة ينتظرها الجميع في باريس، ويحلم بها الجميع».
لكن هذا الحلم يصطدم بخبير المسابقة ريال مدريد، الذي يخوض اللقاء بغياب كل من: ظهيره الأيسر الفرنسي فيرلان مندي، ولاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو لإيقافه، بينما تحوم شكوك حول لاعب الوسط الألماني توني كروس للإصابة؛ لكن مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي بدا مطمئناً حيال مشاركته.
ويأمل سان جيرمان الذي بلغ نهائي المسابقة للمرة الوحيدة في تاريخه في نسخة 2020، عندما خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني، أن يكون نجم هجومه الآخر البرازيلي نيمار في قمة مستواه بعد إصابة في كاحله، بينما عاد ظهيره المغربي الدولي أشرف حكيمي إلى التمارين، الأحد.
وبينما يسيطر الفريقان على الدوري المحلي، وخرجا من مسابقة الكأس، يتبارز الطرفان ضمن بطولة قارية هي اختصاص لريال مدريد المتوج 13 مرة، مقابل 7 لأقرب منافسيه (ميلان الإيطالي)، بينما يلهث سان جيرمان وراءها منذ استحواذ شركة قطر للاستثمارات الرياضية عليه في عام 2011، علماً بأن الفريق الفرنسي الوحيد الذي توج بها كان مرسيليا، بتشكيلته الذهبية في 1993.
في المباراة الثانية، قتل مانشستر سيتي أي إثارة محتملة لمباراة الإياب مع سبورتينغ البرتغالي، بعدما سحق منافسه بخماسية ذهاباً.
ويتصدر سيتي ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق 6 نقاط عن ليفربول الذي لعب مباراة أقل في سعيه للقب رابع في 5 مواسم، واستعد على أكمل وجه للمواجهة، عندما ألحق خسارة كبيرة بجاره اللدود مانشستر يونايتد 4-1، الأحد، في الدوري.
ويملك المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا أسلحة هجومية فتاكة، تتمثل في البلجيكي كيفن دي بروين، والشاب فيل فودن، والجزائري رياض محرز، وصناعة لعب مميزة من البرتغالي برناردو سيلفا.
وكان سيتي، اللاهث على غرار سان جيرمان خلف لقب أول في المسابقة القارية يكلل جهود إدارته الإماراتية، منذ وصولها عام 2008، على وشك إحراز اللقب الموسم الماضي، عندما واجه مواطنه تشيلسي الذي كان يتخلف عنه بفارق شاسع في الدوري، قبل أن تبتسم الكأس الأوروبية المرموقة لتشكيلة المدرب الألماني توماس توخيل.
واستُقدم غوارديولا (51 عاماً) عام 2016 لقيادة سيتي إلى اللقب المرموق؛ لكن مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق عجز قارياً فيما نجح فيه محلياً؛ حيث أحرز 3 ألقاب في الـ«بريمير ليغ».
ويتشارك سيتي مع سبورتينغ في إحراز لقب أوروبي وحيد في كأس الكؤوس الأوروبية الملغاة، الأول في موسم 1970، والثاني قبله في 1964. وبعد هزيمته الكبيرة ذهاباً، يبدو سبورتينغ مركّزاً أكثر على الاحتفاظ بلقبه المحلي؛ حيث يتخلف رجال المدرب روبن أموريم راهناً بفارق 6 نقاط عن بورتو المتصدر.
ويرى غوارديولا أن فريقه لا يزال متعطشاً للنجاح، رغم الفترة المليئة بالألقاب بقيادته، ويبقى دوري الأبطال الهدف الأهم، وقال: «قلت عدة مرات من قبل، إن أفضل نجاح للمدرب هو أنه بعد الفوز بثلاثة ألقاب للدوري الممتاز في آخر 4 سنوات، لا زلنا نركض كما نحن ونسعى
للفوز مرة أخرى. يمكنك الارتباك وتفكر بأنه ربما لم تعد كما كنت؛ لكننا لا زلنا متواضعين بما يكفي للقيام بذلك مراراً وتكراراً. نأمل أن يكون لقب دوري الأبطال في صالحنا هذا الموسم».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!