الحرب الروسية الأوكرانية: ما هي جرائم الحرب وما عقوباتها؟

مسعفون ينقلون رجلاً للمستشفى أصيب بالقصف الروسي على مدينة ماريوبول الأوكرانية (أ.ب)
مسعفون ينقلون رجلاً للمستشفى أصيب بالقصف الروسي على مدينة ماريوبول الأوكرانية (أ.ب)
TT

الحرب الروسية الأوكرانية: ما هي جرائم الحرب وما عقوباتها؟

مسعفون ينقلون رجلاً للمستشفى أصيب بالقصف الروسي على مدينة ماريوبول الأوكرانية (أ.ب)
مسعفون ينقلون رجلاً للمستشفى أصيب بالقصف الروسي على مدينة ماريوبول الأوكرانية (أ.ب)

قال كريم خان، المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، إنه يخطط لفتح تحقيق في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها روسيا في أوكرانيا «بأسرع ما يمكن».
وأوضح في بيان أعلن فيه القرار «أنا مقتنع بوجود أساس معقول للاعتقاد بأن جرائم الحرب المزعومة والجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في أوكرانيا».
وقالت يفينييا فيليبينكو، سفيرة أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، أمس (الاثنين)، إن قوات الرئيس الروسي لفلاديمير بوتين كانت «تستهدف رياض الأطفال ودور الأيتام والمستشفيات وألوية المساعدة الطبية المتنقلة»، وأضافت، أن استراتيجية المعتدي الظاهرة لاستهداف المدنيين قد تؤدي إلى أعمال تشكل جرائم حرب من خلال انتهاك بنود اتفاقيات جنيف، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتم التوقيع على هذه المعاهدات الأربع والبروتوكولات الثلاثة من قِبل 196 دولة في عام 1949 في أعقاب الحرب العالمية الثانية لوضع معايير قانونية دولية للسلوك الإنساني في الحرب، وتحديد الحقوق الأساسية لأسرى الحرب (المدنيين والعسكريين) وتأمين الحماية للجرحى وغير المقاتلين.
وجاء اتهام فيليبينكو في أعقاب إدانة منظمة العفو الدولية استخدام روسيا الذخائر العنقودية في هجوم على روضة أطفال في أوختيركا في سومي أوبلاست يوم الجمعة، والتي قالت المنظمة غير الحكومية، إنها أُطلقت من صاروخ أوراغان عيار 220مم؛ مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، ما «قد يشكل جريمة حرب».

وتعهدت أكثر من 100 دولة عدم استخدام مثل هذه الأسلحة أبداً بموجب اتفاقية الذخائر العنقودية، بما في ذلك المملكة المتحدة، لكن لا روسيا ولا أوكرانيا طرفان في الاتفاقية.
وفي وقت سابق، حذرت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، من أن روسيا ستستخدم «أكثر الوسائل البشعة» لغزو أوكرانيا، حيث اتفق الخبراء على نطاق واسع على أن تكتيكاتها من المرجح أن تصبح أكثر وحشية، حيث يصبح الوضع على الأرض أكثر يأساً.
وقد يعني ذلك نشر أسلحة نووية استراتيجية، بعد أن وضع بوتين قواته المكلفة باستخدامها في «حالة تأهب قصوى» يوم الأحد؛ رداً على العقوبات الاقتصادية الدولية وما زعم أنه خطاب عدواني من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتصف المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي بهولندا، نفسها بالقول، إنها «تحقق وتحاكم، حيثما يقتضي الأمر، الأفراد المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي: الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والعدوان».

وتضيف «تشارك المحكمة في معركة عالمية لإنهاء الإفلات من العقاب، ومن خلال العدالة الجنائية الدولية، تهدف المحكمة إلى محاسبة المسؤولين عن جرائمهم والمساعدة في منع حدوث هذه الجرائم مرة أخرى».
وهي تعرّف جرائم الحرب على أنها «انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف في سياق النزاع المسلح وتشمل، على سبيل المثال، استخدام الأطفال كجنود؛ قتل أو تعذيب أشخاص مثل المدنيين أو أسرى الحرب؛ تعمد توجيه هجمات ضد المستشفيات أو الآثار التاريخية أو المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخيرية».
تسرد المادة 8 من نظام روما الأساسي لعام 1989، المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، 11 جريمة حرب تعتبرها «انتهاكات جسيمة» للاتفاقيات في النزاعات بين الدول، وهي:
- القتل العمد
- التعذيب
- معاملة غير إنسانية
- التجارب البيولوجية
- تعمد إحداث معاناة كبيرة
- التدمير والاستيلاء على الممتلكات
- الخدمة الإجبارية في القوات المعادية
- إنكار محاكمة عادلة
- الترحيل والنقل غير القانونيين
- الحبس غير المشروع
- أخذ الرهائن
ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مسؤول عن إجراء التحقيقات والملاحقات القضائية في جرائم الحرب المزعومة في حالة الإحالة إلى المحكمة من قبل دولة أو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو بتحريض منه على أساس المعلومات الواردة من مصادر أخرى، مثل الأفراد أو المنظمات غير الحكومية.
إذا تم توجيه تهمة ضد شخص معين نتيجة لتحقيقه في الوقائع على الأرض، فسيواجه المتهم حينها المحاكمة في لاهاي، حيث يُفترض أنه بريء حتى تثبت إدانته بما لا يدع مجالاً للشك، وعندها – يتدخل ثلاث قضاة للنظر في القضية ويضطرون إلى تقديم بيان كامل لشرح حكمهم النهائي.
يمكن إجراء المحاكمات علناً أو خلف أبواب مغلقة، اعتماداً على السيناريو الأفضل لأي شاهد يظهر للإدلاء بشهادته.
ومن المرجح أن يُحكم على أي شخص يُدان بارتكاب جريمة حرب بالسجن طويل الأمد، مع 30 عاماً أو مدى الحياة خلف القضبان بشكل شائع اعتمادا على شدة الجريمة. لا تتمتع المحكمة بصلاحية فرض عقوبة الإعدام.
من المتوقع فقط أن تلتزم الدول الـ123 التي وافقت ووقعت على قانون روما التأسيسي بسلطة المحكمة.
على الرغم من عدم وجود أوكرانيا أو روسيا من بين تلك الدول الأعضاء، فإن الأولى قالت مرتين إنها تقبل قرارات المحكمة؛ مما يمكّن خان من التحقيق في أي جرائم يُزعم أنها حدثت على أراضيها خلال الصراع الحالي.
https://twitter.com/IntlCrimCourt/status/1500788187362439173?s=20&t=a71nA4K671yfqVBFkHLtEw



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.