إطلاق أحد عناصر خفر السواحل الليبيين بعد مواجهة عسكرية مع بارجة إيطالية في المياه الإقليمية

الجيش يقصف مواقع «داعش» في درنة مجددًا.. والهدوء يعود إلى قاعدة الوطية

إطلاق أحد عناصر خفر السواحل الليبيين بعد مواجهة عسكرية مع بارجة إيطالية في المياه الإقليمية
TT

إطلاق أحد عناصر خفر السواحل الليبيين بعد مواجهة عسكرية مع بارجة إيطالية في المياه الإقليمية

إطلاق أحد عناصر خفر السواحل الليبيين بعد مواجهة عسكرية مع بارجة إيطالية في المياه الإقليمية

كشفت وكالة الأنباء الموالية لما يسمى حكومة الإنقاذ الوطني في العاصمة الليبية طرابلس، أمس، النقاب ضمنيا عن وقوع اشتباكات مسلحة بين خفر السواحل الليبية وبارجة عسكرية إيطالية قبل نحو عشرة أيام.
وقالت الوكالة إن السلطات الإيطالية أفرجت عن عبد السميع فريوان أحد أفراد حرس السواحل الذي احتجزته البحرية الإيطالية منذ عشرة أيام، موضحة أن اعتقاله تم بعد تدخل بارجة إيطالية قامت بما وصفته بـ«عملية قرصنة» داخل المياه الإقليمية الليبية لإفلات الجرافة الإيطالية «آيرون» التي تم توقيفها وهي تمارس الصيد في المياه الإقليمية الليبية.
وتعتبر هذه ربما هي المرة الأولى التي تكشف فيها السلطات التي تسيطر بقوة السلاح على العاصمة طرابلس منذ صيف العام الماضي، عن مواجهة عسكرية مع قوات البحرية الإيطالية.
وأشارت إلى أنه أثناء اقتياد الجرافة لمقر خفر السواحل بميناء مصراته تدخلت البارجة الإيطالية لتمكينها من الهرب وعلى متنها فريوان الذي تم احتجازه ونقله إلى إيطاليا.
ونقلت عن آمر القطاع الأوسط لحرس السواحل وأمن الموانئ العقيد رضا عيسى قوله إن الإفراج عن فريوان تم بعد تدخل السفارة الليبية في روما، وتقديم شكوى للنائب العام ولوزارة الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني.
إلى ذلك، شن الجيش الوطني الموالي للسلطات الشرعية في ليبيا أمس، سلسلة غارات جوية على مواقع تابعة لتنظيم داعش في مدينة درنة معقل الجماعات المتطرفة في شرق البلاد، فيما أعلنت عملية البركان التابعة للجيش عودة الهدوء الحذر في كل المحاور المؤدية إلى قاعدة ‏الوطية الجوية، بعد تصدي قوات الجيش لما وصفته بالهجوم الفاشل الذي شنته ميليشيات «فجر ليبيا» في محاولة منها للتقدم باتجاه ‫‏القاعدة.
وقال مسؤول بسلاح الجو الليبي لـ«الشرق الأوسط» إن طائرات الجيش قصفت مساء أول من أمس وصباح أمس مواقع عسكرية تابعة لتنظيم داعش في مدينة درنة، مشيرا إلى أن من بين المواقع المستهدفة مخازن للذخيرة والسلاح، لكنه لم يوضح ما إذا كانت هناك أي خسائر بشرية.
واعترف تنظيم داعش بنسخته الليبية بالهجوم الذي وزع في بيان مقتضب صوره الفوتوغرافية، لكنه قال في المقابل إنه استهدف مقرا لما يسمى الشرطة الإسلامية التابعة للتنظيم في المدينة.
وقالت مصادر الجيش إن طائرة تابعة لميليشيات «فجر ليبيا» كانت تغير على قاعدة الوطية الجوية التي تقع على بعد نحو 140 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس، أصيبت وتصاعد منها الدخان بعدما تصدت لها المضادات الأرضية، كما جرت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين قوات الجيش الليبي وهذه الميليشيات في محاور القاعدة.
من جهة أخرى، أعلنت شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز أن محتجين أنهوا إضرابا في ميناء البريقة بشرق البلاد مما أتاح استئناف الإنتاج بحقل الإرادة للغاز الطبيعي.
وقال متحدث باسم شركة سرت للنفط: «توصلنا إلى اتفاق مع المحتجين لإنهاء إضرابهم». وكان المحتجون يطالبون بتوفير وظائف في الشركة ومنعوا موظفيها من أداء أعمالهم في مقرها الرئيسي، كما أكدت المؤسسة الوطنية للنفط إعادة تشغيل حقل الإرادة الذي كانت حذرت الأسبوع الماضي من أنه قد يغلق أيضا في حالة استمرار الاحتجاج.
ويأخذ جانب كبير من صادرات النفط الليبية مسارا عبر الشرق بعد أن تسببت الاحتجاجات في غلق حقلي الشرارة والفيل أكبر حقلي نفط في غرب البلاد.
وقال مسؤول نفطي إن حقل الحريقة في الشرق سيصدر 2.6 مليون برميل من النفط هذا الأسبوع. وغادرت ناقلة أمس بعد تحميل مليون برميل، ومن المتوقع تحميل اثنتين أخريين في الأيام المقبلة، واحدة بمليون برميل والثانية 600 ألف برميل.
وقال المسؤول إن صادرات النفط من الميناء في الأشهر الأربعة الأخيرة بلغت 5.6 مليون برميل. وترسو حاليا في ميناء الحريقة ناقلة تجلب معها 25 ألف طن من الوقود المستورد للاستهلاك المحلي.
وقال مسؤول نفطي آخر إنه يجري حاليا تحميل ناقلة في ميناء الزويتينة بشرق البلاد بشحنة من 700 ألف برميل من النفط. وصدر المرفأ 2.75 مليون برميل في الأشهر الأربعة الأخيرة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مهندس بحقل الفيل النفطي الذي يقع جنوب غربي ليبيا وتديره المؤسسة الوطنية للنفط وايني الإيطالية، إن الحقل ما زال مغلقا بسبب احتجاج لحراس الأمن، مضيفا أنهم «ما زالوا محتجين بسبب المطالب المتعلقة بالأجور».
وتراجع إنتاج النفط والغاز الليبي بشكل حاد في ظل الفوضى المستمرة منذ أربع سنوات بعد الإطاحة بمعمر القذافي، مما يضر بالوضع المالي للدولة ويتسبب في انقطاع الكهرباء.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».