سعوديات وعربيات وأجنبيات سبّاقات برعن في مجال التقنية

المرأة وضعت أسس الإنترنت والشبكات اللاسلكية والصواريخ الفضائية

سعوديات وعربيات وأجنبيات سبّاقات برعن في مجال التقنية
TT

سعوديات وعربيات وأجنبيات سبّاقات برعن في مجال التقنية

سعوديات وعربيات وأجنبيات سبّاقات برعن في مجال التقنية

للمرأة دور كبير في عالم التقنية المليء بالتطورات والنقلات الثورية. ووفقاً لدراسة أجريت في العام 2020 من معهد AnitaB، تشكل النساء 28.8 في المائة من القوى العاملة في قطاع التقنية في الولايات المتحدة الأميركية، وهي نسبة آخذة بالازدياد مقارنة بعامي 2019 و2018، حيث كانت النسبة 26.2 في المائة و25.9 في المائة. ونستذكر في يوم المرأة العالمي سيدات رائدات من المملكة العربية السعودية والعالم العربي والدول الأخرى تركن بصمتهن في عالم التقنية، وكلنا أمل بالمزيد من المساهمات الفاعلة للمرأة العربية في تقنيات المستقبل.
سعوديات متميزات
استطاعت السيدة السعودية تقديم الكثير في عالم التقنية من خلال مشاركتها في المحافل المحلية والدولية والدراسات الرقمية والأبحاث التي قامت بها. ونذكر ديمة اليحيى، الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي Digital Cooperation Council DCO منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وتشغل عضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز منذ 2017، وعضوية مجلس الإشراف الإداري في الشبكة العالمية لريادة الأعمال منذ 2019، وعضوية مجلس المستقبل العالمي للاقتصاد الرقمي والمجتمع في المنتدى الاقتصادي العالمي منذ 2018 ومعهد ماساتشوستس للتقنية منذ 2018، وهي أول سعودية تعمل مديرة للخدمات الإلكترونية في وزارة خارجية المملكة.

ديمة اليحيى

وشغلت العديد من المناصب، منها مستشارة مبادرة مسك الابتكار ونائبة المدير التنفيذي للابتكار الرقمي في مايكروسوفت، ومديرة الخدمات الإلكترونية في وزارة الخارجية السعودية، ومحللة تطوير الأعمال الإلكترونية ومهندسة برمجيات أولى للخدمات الإلكترونية في السوق المالية السعودية (تداول)، ومهندسة برمجيات للخدمات الإلكترونية في مجموعة «سامبا» المالية، وتُعدّ أول سعودية يتم تعيينها في مركز مديرة عامة للمنصات التقنية والمطورين في «مايكروسوفت العربية»، وأسست مبادرة «وومن سبارك» في 2013، وحصلت على شهادة الماجستير في تطوير الأعمال والذكاء المالي عام 2017 من معهد «إنسياد»، وبكالوريوس في علوم الكومبيوتر من جامعة الملك سعود.
ونذكر أيضاً الدكتورة موضي الجامع التي نشرت أكثر من 10 أبحاث في مجلات علمية مرموقة بمجال الثغرات الرقمية والحلول الخوارزمية لصد الاختراقات والحماية الإلكترونية، وشاركت ضمن وفد نسائي سعودي يزور الاتحاد الأوروبي يضم نخبة من رائدات المجتمع المدني في المملكة. وقدمت العديد من المحاضرات وورش العمل المتخصصة في الأمن السيبراني، وهي من مؤسسي جائزة الابتكار وريادة الأعمال للطلبة السعوديين في بريطانيا. وحصلت على شهادة الـ«هاكر» الأخلاقي المعتمد Certified Ethical Hacker من لندن المعتمدة من وزارة الدفاع الأميركية، والتي يتطلب الحصول عليها أن تكون ملمة بأحدث أساليب وطرق الاختراق، وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه في خوارزميات أمن المعلومات من بريطانيا.
وتم تكريم الدكتورة تهاني الدسيماني عالمياً على مبادرتها في ريادة التعليم الإلكتروني في الولايات المتحدة الأميركية في مؤتمر «بلاك بورد العالمي» 2018، وحصلت على شهادة الدكتوراه بالتربية تخصص تقنيات التعليم من جامعة وايومنغ، وعلى جائزة «ويلييت» للتفوق بالبحث العلمي من جامعة وايومنغ في الولايات المتحدة الأميركية 2011، وجائزة المركز الشرفي لتصميم تجربة افتراضية للتعلم من مؤتمر جمعية التواصل والتقنية التعليمية في كنتاكي في الولايات المتحدة الأميركية، وهي أستاذة متعاونة لتدريس مادة تقنيات التعليم ITEC 2360 في جامعة وايومنغ.
وتُعد نوف اليوسف أول سعودية تحصل على شهادة الزمالة CCSK في معلومات أمن الحوسبة السحابية، وهي أول مديرة إدارة لقسم تدقيق تقنية وأمن المعلومات، ورائدة في تقنية وأمن المعلومات ولديها خبرات متعددة في المجال البنكي وقطاع الاتصالات، وحصلت على عدة شهادات مهنية واحترافية في مجال المعلومات والحوسبة. وتُعدّ الدكتورة مروة حلواني أول سعودية حاصلة على الدكتوراه في علم المعلومات والبيانات الضخمة، وهي محاضرة في قسم نظم المعلومات الإدارية ومشرفة قسم نظم المعلومات الإدارية بكلية الأعمال في مدينة رابغ، وحصلت على درجة الماجستير من جامعة مارشال بمدينة هنتنغتون في الولايات المتحدة الأميركية.

سها القيشاوي

وحصلت دانة الدمنهوري على جائزة أفضل مشروع بحثي بأول دفعة تتخرج من جامعة «كينغز كوليج» لندن في تخصص الدراسات الرقمية، وتم تكليفها من قبل الجامعة بدور سفيرة الدراسات الرقمية، بالإضافة إلى ترشيحها لجائزة ميدالية «غلف» التي تمنح للطلاب المتميزين للكلية من الناحية الأكاديمية. وأطلقت وفاء الأشولي موقع «سيرفيس» Serviis لربط المستخدمين بخدمات إصلاح الأجهزة وتنسيق الحدائق والتنظيف والدروس الخصوصية والترجمة. وأطلقت تسنيم سالم وفلوة السويلم مؤتمر «جيكون» GCON السعودي السنوي لمحترفات الألعاب الإلكترونية ومطورات الألعاب. ويوفر هذا المؤتمر الفرص لمطورات الألعاب للوصول إلى مشاريع دولية، ويشجع الشابات على السعي للحصول على مهن في مجالي الكومبيوتر والبرمجة.

بصمة تقنية عربية
وعلى الصعيد العربي، نذكر سارة الأميري، وزيرة الدولة الإماراتية للتكنولوجيا المتقدمة ورئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء. وأشرفت على عدد من أكبر إنجازات الإمارات، وترأست بعثة الإمارات إلى المريخ، وعملت على أول قمر صناعي إماراتي «دبي سات 1»، وترأست مجلس علماء الإمارات. ووجهت تركيزها في الفترة الأخيرة إلى كيفية مواءمة تقنيات الفضاء مع الاقتصاد الإماراتي في المستقبل، ويشمل ذلك تشجيع جهات القطاع الخاص المهتمة بتقنية الفضاء.

 

وينطوي عمل وداد المحبوب، عالمة الفضاء السودانية في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، على وضع المعادلات الرياضية الخاصة بالصواريخ والمركبات الفضائية، وهي أستاذة للفيزياء والرياضيات التطبيقية بجامعة هامبتون في ولاية فيرجينيا. وبالحديث عن الفضاء، فإن المهندسة الفلسطينية سها القيشاوي مسؤولة عن البرنامج الفضائي للولايات المتحدة، وتعمل ككبيرة لمهندسي البرمجيات، وهي مسؤولة عن تكامل البرمجيات مع الدارات الإلكترونية، والتأكد من أن الكومبيوترات على المركبة الفضائية تعمل كما هو متوقع في الجيل الجديد من المركبات الفضائية الأميركية في وكالة «ناسا». أما عالمة الفلك والفيزياء السورية الأميركية شادية رفاعي حبال، فهي بروفسورة فيزياء الفضاء في جامعة ويلز في بريطانيا، ورئيسة تحرير المجلة الدولية الخاصة بفيزياء الفضاء، وساهمت في إعداد أول رحلة لمركبة فضائية إلى الهالة الشمسية وفي تصميم كائنات آلية للاستكشافات الفضائية.
وأسست الفلسطينية اللبنانية منى عطايا متجر «مامزوورلد» Mumzworld لسلع الأطفال على الإنترنت الذي انتشر بشكل كبير في المنطقة العربية. وأسست الأردنية علا دودين محفظة «بت أويسس» BitOasis للعملة الرقمية والتبادل المرتكز على الأسواق الناشئة. وتشغل الإماراتية عائشة بن بشر منصب المديرة العامة لشركة دبي الذكية، وهي واحدة من أكبر المبادرات التقنية في الإمارات، وبدأت حياتها المهنية في مجال تقنية المعلومات وحصلت على درجة الدكتوراه في العلوم والتقنية والابتكار.

قيادة دولية
وعلى الصعيد العالمي، اخترعت النمساوية الأميركية هيدي لامار تقنية تواصل لاسلكية متقدمة في العام 1942، والتي شكلت الأساس لتقنيات «واي فاي» و«بلوتوث» اللاسلكية و«جي بي إس» للملاحة الجغرافية، علما بأنها كانت ممثلة أفلام ذات شغف كبير بالتقنية. وحللت الأميركية «آني إيزلي” تقنيات صواريخ ناسا في العام 1955 وقدمت الكثير إلى برامج علوم الكومبيوتر على مدار 34 عاماً وعملت على مشروع «سينتور» للصواريخ الذي شكل نواة إطلاق المكوك الفضائي، وألهمت الكثيرين بكسرها للحواجز العرقية. وحللت الأميركية كاثرين جونسون مسار أول رحلة فضائية لـ«ناسا»، وقامت بإجراء الحسابات يدوياً ومقارنتها بحسابات الكومبيوتر، وتصحيح حسابات الكومبيوتر!
وشغّلت الأميركية إليزابيث فاينلير مركز معلومات الشبكة في الولايات المتحدة بين عامي 1972 و1989، والذي يعدّ نواة محركات البحث، والذي قدّم فهرساً للعثور على المعلومات المطلوبة في الشبكة، وطورت نظام تسمية النطاقات com وedu وgov وnet، وغيرها. ونستطيع استخدام الإنترنت اليوم بسبب عمل الأميركية «رأديا بيرلمان» على خوارزمية Spanning Tree Protocol STP، والتي تُعدّ أساسية لتواصل الأجهزة عبر الإنترنت وكيفية ترتيب الشبكات ونقل البيانات بينها، ويطلق عليها البعض لقب «أم الإنترنت».
وطورت الأميركية غرايس هوبر لغة البرمجة «كوبول» واستطاعت العثور على أول خطأ برمجي Bug في العالم في العام 1947، أما الأميركية أديل غولدبيرغ، فكانت الإلهام وراء اختراع واجهة الاستخدام المعتمدة على الرسومات Graphical User Interface GUI، وعملت مع فريقها على وضع أسس تم تبنيها لاحقاً لتطوير واجهة الاستخدام المعتمدة على الرسومات، وطورت أيضا لغة البرمجة «سمولتوك - 80» التي ألهمت أول كومبيوتر لشركة «أبل».

آني إيزلي

وتعمل الأميركية سوزان وجسيكي كرئيسة تنفيذية لـ«يوتيوب» منذ عام 2014، حيث وصل عدد مستخدمي «يوتيوب» تحت قيادتها إلى 1.9 مليار شهرياً، وتُقدّر قيمته الآن بنحو 90 مليار دولار. وتعمل الأميركية شيريل ساندبرج كمديرة العمليات في «ميتا» («فيسبوك» سابقاً) منذ عام 2008، وساعد تركيزها على جعل «فيسبوك» منصة رائدة لإعلانات الشركات الصغيرة في عام 2016 على زيادة أرباح الإعلانات بنسبة 57 في المائة. وساعدت البريطانية الأميركية روث بورات، المديرة المالية لشركة «ألفابت» منذ عام 2015، في رفع قيمة سهم «غوغل» عبر إعادة تنظيم أقسام الشركة وفرض قواعد الضبط المالي، وهي تعمل على زيادة الاستثمار في تقنيات الذكاء الصناعي والتقنيات التي تركز على تطوير الهواتف الذكية والإعلانات عبرها.


مقالات ذات صلة

صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة التي جرت ترقيتها إلى رتبة عقيد (الداخلية السورية)

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

افتتح وزير الداخلية أنس خطاب، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها.

«الشرق الأوسط» (ريف دمشق)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.