رئيسة «النواب» الأميركي تتعهد حظر استيراد النفط الروسي

وسط غضب جمهوري من «محادثات بايدن السرية مع فنزويلا»

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (رويترز)
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (رويترز)
TT

رئيسة «النواب» الأميركي تتعهد حظر استيراد النفط الروسي

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (رويترز)
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (رويترز)

تعهدت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بالعمل الأسبوع الحالي لإقرار مشروع قانون يتضمن 10 مليارات دولار من المساعدات لأوكرانيا. وأرسلت بيلوسي رسالة إلى أعضاء مجلس النواب مساء الأحد قالت فيها: «سيشمل المشروع 10 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية والعسكرية والاقتصادية لأوكرانيا. وينوي الكونغرس إقرارها هذا الأسبوع ضمن مشروع قانون التمويل الطارئ».
وفي ظل الدعم الكبير لتقديم مساعدات لأوكرانيا بأسرع وقت ممكن، يعمل المشرعون جاهدين للموافقة على طلب التمويل، ويدفعون باتجاه إقراره نهائياً بحلول الـ11 من الشهر الجاري.
لكن الملف الأبرز الذي يعمل عليه المشرعون هو حظر استيراد النفط الروسي، وتتزايد ضغوط الكونغرس بحزبيه على الإدارة الأميركية لاتخاذ قرار الحظر عبر قنوات تنفيذية، مع التلويح بالعمل على خطوات تشريعية لتقييد البيت الأبيض في حال عدم اتخاذه قراراً من هذا النوع.
وتترأس بيلوسي الجهود الرامية إلى فرض حظر على الاستيراد، رغم التداعيات الاقتصادية لهذا القرار في الداخل الأميركي، وهو ما يخشى منه البيت الأبيض.
وقالت بيلوسي في الرسالة نفسها التي كتبتها للنواب إن المجلس سينظر في مشروع قانون يحظر استيراد النفط الروسي هذا الأسبوع، وبحسب رئيسة مجلس النواب سيشمل المشروع بيلاروسيا، ويتطرق إلى محاولة طرد روسيا من منظمة التجارة العالمية. وكتبت بيلوسي: «إن مشروعنا سيمنع استيراد النفط الروسي ومنتجات الطاقة الروسية إلى الولايات المتحدة، كما سيوقف العلاقات التجارية مع روسيا وبيلاروسيا، ويتخذ الخطوات الأولى نحو طرد روسيا من منظمة التجارة العالمية»، وتابعت بيلوسي مضيفة أن المشروع نفسه سيدعو الإدارة إلى رفع التعرفات الجمركية على الواردات الروسية.
وينضم مجلس النواب بذلك إلى مجلس الشيوخ حيث طرح السيناتور الديمقراطي جو مانشين وزميلته الجمهورية ليزا مركوفسكي مشروع قانون مماثل الأسبوع الماضي يحظر منتجات النفط الروسية. ويحظى المشروع بدعم واسع من الحزبين إذ قال السيناتور الديمقراطي البارز ديك دربن: «الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار بشراء ملايين براميل النفط فيما يشن بوتين حرباً غير مبررة ومن دون استفزاز على أوكرانيا».
ورغم رفض الإدارة في بداية الأمر خطوة من هذا النوع، يبدو أن هناك انفتاحاً أكثر عليها جراء ضغوط المشرعين الذين التقوا الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي في اجتماع مغلق عبر تطبيق زوم يوم السبت. ودعاهم زيلينسكي حينها إلى الدفع نحو وقف استيراد المنتجات النفطية الروسية.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة في إطار التشاور مع حلفائها للنظر في قرار الحظر. مضيفاً في مقابلة مع شبكة (سي إن إن): «لقد تحدثت هاتفياً مع الرئيس وأفراد في الوزارة عن الموضوع. كما أننا نتحدث حالياً مع شركائنا الأوروبيين وحلفائنا للنظر في طريقة للتنسيق في احتمال حظر استيراد النفط الروسي مع الحرص على وجود مخزون نفط كافٍ في الأسواق الدولية».
وفي إطار بحثها عن بدائل للطاقة، تنظر إدارة الرئيس جو بايدن إلى فنزويلا؛ حيث زار مسؤولون في الإدارة البلاد يوم السبت في خطوة مفاجئة للنظر في احتمال عقد اتفاق بشأن النفط الفنزويلي، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».
وهي خطوة أثارت غضب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أبرزهم كبير الجمهوريين في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور ماركو روبيو الذي غرد قائلاً: «إن محادثات بايدن السرية مع نظام مادورو لا تتعلق باستبدال النفط الروسي. فقطاع النفط في فنزويلا هو في فوضى عارمة وينتج 10 في المائة فقط من نسبة ما تصدره روسيا». وأضاف روبيو: «أوكرانيا هي مجرد حجة لموظفي أوباما السابقين الداعمين لليسار الذين أرادوا التقرب من مادورو وكوبا». وتساءل السيناتور الجمهوري: «بدلاً من إنتاج المزيد من النفط الأميركي، يريد بايدن استبدال النفط الذي نشتريه من ديكتاتور مجرم بنفط من ديكتاتور مجرم آخر».
وكانت الولايات المتحدة قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا في عام 2019 بعد أن اتهمت الإدارة الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالغش في الانتخابات، واعترفت بخصمه خوان غوايدو كرئيس شرعي للبلاد. كما عمدت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى تجميد كل أصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة.
يأتي هذا فيما استمعت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لإفادة مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند في جلسة مغلقة مساء الاثنين على أن تتبعها جلسة مفتوحة بعد ظهر يوم الثلاثاء بحسب جدول اللجنة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.