روسيا تتمسك بطلب الضمانات في فيينا... وإيران ترفض الإملاءات

باقري كني عاد إلى طهران للتشاور... وشمخاني طلب مبادرات جديدة للقضايا العالقة... وباريس حذرت موسكو من الابتزاز

لافروف يستقبل عبد اللهيان في موسكو 20 يناير الماضي (غيتي)
لافروف يستقبل عبد اللهيان في موسكو 20 يناير الماضي (غيتي)
TT

روسيا تتمسك بطلب الضمانات في فيينا... وإيران ترفض الإملاءات

لافروف يستقبل عبد اللهيان في موسكو 20 يناير الماضي (غيتي)
لافروف يستقبل عبد اللهيان في موسكو 20 يناير الماضي (غيتي)

تواجه المحادثات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة في فيينا أفقاً مظلماً إذ حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من أنها لن تقبل إملاءات من عوامل أجنبية، وطلبت إيضاحاً من موسكو التي تمسكت أمس بموقفها للحصول على ضمانات أميركية على ألا تضرّ العقوبات المفروضة عليها بسبب أوكرانيا التجارة مع طهران، قائلة إنه يجب ألا ينطوي الاتفاق على تمييز بين المشاركين. وهو ما دفع فرنسا أمس إلى تحذير روسيا من اللجوء إلى الابتزاز في المسار الدبلوماسي. وقال مسؤول أعلى جهاز أمني في إيران إن آفاق المساعي لإحياء الاتفاق النووي «ما زالت غير واضحة»، متهماً واشنطن بتعطيلها. وأبلغ وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان عدداً من أعضاء البرلمان أن بلاده لن تسمح «لأي أطراف خارجية بأن تقوض مصالحها الوطنية في المفاوضات» وفقاً لبيان الخارجية الإيرانية.
وغداة الردّ الأميركي، وتعليق من الرئاسة الفرنسية على طلب لافروف، التزم المسؤولون الإيرانيون الصمت إزاء الموقف الروسي أمس، وذلك بعدما اكتفت طهران بالمواقف الإعلامية و«الرد اليتيم» الذي جاء السبت عبر وكالة «رويترز» على لسان مسؤول إيراني كبير، وصف الخطوة الروسية بـ«غير البناءة».
وقال عبد اللهيان، أحد أبرز المدافعين عن استراتيجية «التوجه إلى الشرق»، لبرلمانيين أمس: «إلى جانب (...) حفظ ومراعاة الخطوط الحمر، لن نسمح لأي عامل خارجي بأن يؤثر سلباً على مصالحنا الوطنية في هذه المفاوضات»، وفق بيان للخارجية.
وفي وقت لاحق، ناقش لافروف وعبد اللهيان في اتصال هاتفي التطور الأخير. ونقل بيان للخارجية الروسية عن لافروف قوله إن إحياء الاتفاق النووي يجب أن يسمح للمشاركين بالتعاون دون عوائق في جميع المجالات دون تمييز. وبحسب البيان الروسي: «تم التأكيد على أن إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة يجب أن يوفر لجميع المشاركين حقوقاً متساوية فيما يتعلق بتطوير التعاون دون عوائق في جميع المجالات دون أي تمييز». وأضاف أن الوزيرين تناقشا أيضاً بشأن سوريا وأوكرانيا.
وحاول عبد اللهيان طمأنة لافروف قائلاً: «إن علاقات طهران مع أي دولة، بما فيها روسيا، يجب ألا تتأثر بالعقوبات»، بحسب بيان إيراني. ونسبت الخارجية الإيرانية إلى لافروف قوله إن موسكو «تؤيد المطالب المنطقية» لإيران.
وبعد ساعتين من الاتصال، أعلنت إيران عودة كبير مفاوضيها علي باقري كني إلى طهران، بغرض التشاور، بعد أسبوع فقط على عودته إلى فيينا بعد وقفة دامت 4 أيام لنفس الغرض في طهران. وبعد عودته، قال دبلوماسيون إن طهران عادت بمواقف متشددة إلى الطاولة. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية: «سيعود باقري كني الليلة إلى طهران لإجراء مشاورات معتادة. وستتواصل اجتماعات الخبراء في فيينا».
جاء الاتصال بعد ساعات من قول المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن إيران تنتظر «تفسيراً» روسياً من خلال «القنوات الدبلوماسية»، لافتاً إلى أن «نهج روسيا في التوصل لاتفاق شامل في فيينا بنّاء حتى الآن»، وأن نقاط التباين في المفاوضات «تعدّ على أصابع اليد الواحدة»، لكنها «تنتظر ردّ الولايات المتحدة»، في موقف مماثل لتصريحاته خلال الأسبوعين الماضيين.
وتعليقاً على معلومات تدوولت عن الانسحاب الروسي المتحمل من الاتفاق النووي، وصفها خطيب زاده بأنها «تكهنات إعلامية»، وذلك بعد نفي صدر من وكالة «نور نيوز» التابعة لقسم الدعاية والإعلام في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وكانت وكالة تسنيم التابعة لـ«الحرس الثوري» ذكرت أمس أن مسؤولين إيرانيين انتقدوا «التدخل» الروسي في المراحل النهائية للمحادثات، بحسب «رويترز».
- مبادرات جديدة
قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أمس: «ردود الفعل الإيجابية والسلبية للدول الحاضرة في مفاوضات فيينا تجري بهدف تأمين المصالح، ونحن ندرك ذلك». وأضاف، في تغريدة نشرت بعدة لغات على «تويتر»: «العامل الوحيد الذي يؤثر على تفاعلنا مع (4 + 1) هو تأمين مصالح شعبنا. وضعنا على جدول أعمالنا تقييم المكونات الجديدة التي تؤثر على المفاوضات واعتماد مبادرات للإسراع بتحقيق النتائج».
وفي تغريدة ثانية، قال شمخاني إن «احتمال التوصل إلى اتفاق في مفاوضات فيينا غير واضح بسبب تأخر واشنطن في اتخاذ القرار السياسي». وتابع أن «أولوية المفاوضين الإيرانيين هي حل القضايا المتبقية التي تعتبر خطوطاً حمراء لإيران... يستدعي التوصل إلى اتفاقية محكمة مبادرات جديدة من جميع الأطراف».والمجلس الأعلى للأمن القومي أعلى هيئة أمنية في البلاد، تخضع لصلاحيات المرشد الإيراني، وتضم رؤساء الجهاز التنفيذي والتشريعي والقانوني، إضافة إلى قادة القوات العسكرية، وهي مسؤولة عن اتخاذ القرار بشأن المفاوضات النووية.
- اعتذار أوليانوف
وعلى خلاف العادة، رفض كبير المفاوضين الروس ميخائيل أوليانوف التعليق للصحافيين لدى سؤاله عن موقف موسكو، وقال الدبلوماسي، الذي خطف الأضواء في المحادثات بتغريداته عبر «تويتر»: «أعتقد أن الأمر ليس للتداول مع الصحافيين في هذه المرحلة... أعتذر لقول ذلك».
وأدّت روسيا دوراً أساسياً في التفاوض الذي أدى إلى إبرام اتفاق 2015، وأيضاً في خطواته التطبيقية؛ خصوصاً نقل كميات من اليورانيوم المخصّب من إيران إلى أراضيها، وتوفير دعم لطهران في برنامجها النووي المدني. وخلال المباحثات التي بدأت قبل 11 شهراً، كانت روسيا من الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، اللتين لا تجريان مفاوضات مباشرة حول الطاولة ذاتها.
وبعد انطلاق المفاوضات في فيينا، انشغل الشارع الإيراني أكثر من مرة بالتباينات بين المسؤولين الإيرانيين بشأن العلاقات مع روسيا، في ظل التوتر مع الغرب.
وفي أبريل (نيسان) العام الماضي، تسرب تسجيل صوتي من وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، بعد نحو من تسجيله ضمن برنامج سري لتسجيل شهادات تاريخية من المسؤولين في الحكومة السابقة، لصالح الأرشيف الإيراني. وفي التسجيل، يتهم ظريف روسيا بالسعي لقلب الطاولة على المفاوضات النووية، خلال الساعات الأخيرة التي فصلت عن إعلان الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، كما ينسف ظريف في التسجيل رواية «الحرس الثوري» عن دور قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتدخل العسكري في الحرب الداخلية السورية. ويعكس ظريف صورة مغايرة، مشدداً على أن «التدخل كان خطة مبيتة من بوتين لنسف الاتفاق النووي».
وبعد تولية المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، أصرّ المرشد علي خامنئي على المضي قدماً في تنفيذ سياسة «التوجه إلى الشرق»، عبر توثيق العلاقات الاستراتيجية مع الصين وروسيا، وذلك بهدف مواجهة العقوبات الأميركية والأوروبية على المدى الطويل، وهي السياسة التي أطلق عليها أيضاً «إجهاض العقوبات».
وسافر رئيسي في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى موسكو، من أجل تمديد وثيقة تعاون بين البلدين تمتد لـ25 عاماً.
- على المحك
وبدورها، وجّهت فرنسا تحذيراً إلى روسيا. وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية إن الدبلوماسيين (في فيينا) يميلون للتعامل مع كل قضية حسب أهميتها دون خلط القضايا. وأضاف للصحافيين، مساء الأحد: «لأن ما هو خلاف ذلك في الواقع ابتزاز، وليس دبلوماسية». وحضّ موسكو على تقييم ما هو على المحك في فيينا، «ألا وهو عودة إيران لاحترام التزاماتها» بموجب الاتفاق النووي.
واتفقت كل الأطراف المشاركة في المحادثات على أن تقدماً تحقق صوب إحياء الاتفاق الذي يحدّ من البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع عقوبات مفروضة على طهران. وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في 2015، لكن طهران وواشنطن قالتا إن هناك بعض الخلافات المهمة التي لم يتم تخطيها بعد، قبل أن تربك روسيا الأطراف المفاوضة، عندما أعلنت أنها تريد ضماناً مكتوباً من واشنطن بأن تجارة موسكو واستثماراتها وتعاونها العسكري التقني مع إيران لن تعرقله العقوبات الغربية التي فرضت على روسيا منذ دخول قواتها أوكرانيا. لكن نظيره الأميركي أنتوني بلينكن نفى وجود «رابط» بين العقوبات ودور لروسيا في إطار إحياء الاتفاق النووي، معتبراً أن المطالب «خارج السياق». وقال: «من مصلحة روسيا (...) أن تكون إيران غير قادرة على امتلاك سلاح نووي»، وإن ذلك يبقى «سارياً بغضّ النظر عن علاقتنا بروسيا منذ غزوها لأوكرانيا».
وأفادت الخارجية الأميركية، في بيان، أمس، أن بلينكن ونظيره الإسرائيلي يائير لبيد سيناقشان المحادثات النووية خلال اجتماع في عاصمة لاتفيا، ريغا. ويأتي ذلك بعدما أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت نهاية الأسبوع الماضي مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شملت قضية أوكرانيا والملف النووي.
ويقول مسؤولون غربيون إن هناك اهتماماً مشتركاً بتحاشي نشوب أزمة على صعيد الانتشار النووي، وإنهم يحاولون التأكد مما إذا كانت مطالب روسيا متعلقة فقط بالتزاماتها بالاتفاق النووي الإيراني. وأشاروا إلى أن ذلك قد يكون ممكناً، لكن ما هو أبعد من ذلك سيشكل معضلة.
وقال 3 دبلوماسيين إن المفاوضين الأوروبيين تركوا المحادثات مؤقتاً، إذ يعتقدون أنهم فعلوا ما بوسعهم، والأمر الآن يعود للطرفين الرئيسيين للاتفاق. وهو الأمر الذي أشار إليه السفير الروسي في مقابلة مع الوكالة الرسمية الإيرانية، أول من أمس.
ومن جهة أخرى، تحدث خطيب زاده عن «تقدم» في ملف تبادل محتمل للسجناء بين إيران والولايات المتحدة. ويُطرح هذا الملف منذ أشهر، خصوصاً من قبل واشنطن التي ترى فيه شرطاً مترابطاً مع مباحثات فيينا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خطيب زاده قوله: «هذه المرة في حال التزم الجانب الأميركي بالتزاماته (...) أعتقد أنه سيمكننا إغلاق أحد الملفات الأساسية في الشق الإنساني». وسبق للطرفين الإفراج بشكل متزامن عن موقوفين لديهما. وأتت إحدى أبرز هذه العمليات في يناير 2016 بعد أشهر من الاتفاق النووي.



جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون باكستانيون، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».