المرأة شريكة صُنع المستقبل

لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم
لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم
TT

المرأة شريكة صُنع المستقبل

لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم
لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم

تعلمت الكثير من الدروس المهمة في هذه الأرض الطيبة، أرض الإمارات التي نشأت في كنفها. عشت قصصاً وتجاربَ مُلهِمة ما زال بريقها يضيئ لي الطريق على الصعيدين الشخصي والمهني... كامرأة إماراتية قد عشت ونشأت دون أي تمييز ولم أحظ إلا بكل الدعم والإرشاد اللذين ساعداني لأكون المرأة التي أنا عليها اليوم... تجارب أسهمت في تشكيل قناعات باتت راسخة لدي بالعلاقة التكاملية بين الرجل والمرأة تقوم في جوهرها على الاحترام والدعم المتبادل وبما يمكنهما معاً من خدمة المجتمع. أفخر بانتمائي إلى هذا الوطن الذي يُقدِّر قيمة المرأة، ويثمِّن إسهاماتها، ويزيل أي حواجز تعيق تقدمها ومشاركتها في مسيرة نماء شهد لها العالم بالتميز. وعلى الرغم مما يحظى به التقدُّم الذي حققته المرأة ودورها الريادي في الإمارات من اهتمام وتقدير عالميين، فإنني أستغرب بعض وجهات النظر النمطية، عموماً، للمرأة العربية والدور الذي تقوم به في مجتمعاتها وأوطانها. هذه النظرة النمطية تخالف الواقع، ففي الإمارات قديماً، كانت تجارة اللؤلؤ آنذاك شريان حياة رئيسي لاقتصادها ومجتمعها. الرجال وقتها كانوا يغيبون لفترات طويلة في رحلات الغوص بحثاً عن اللؤلؤ لتأمين لقمة العيش. لتنتقل إلى المرأة حينها مسؤولية الأعمال والتجارة وإدارة جميع شؤون الأسرة ورعايتها؛ لتثبت بالبرهان العملي قدرتها على تحمل المسؤولية أسوة بالرجل، وعلى الصعيدين الأُسري والمجتمعي، لتكسب بكل استحقاق وجدارة احترام المجتمع وتقديره.
ومنذ قيام الاتحاد قبل خمسين عاماً، وتحديداً في عام 1971، استشرفت قيادتنا الرشيدة أهمية دور المرأة في خدمة المجتمع والنهوض بأسس الدولة الحديثة؛ لتواصل دولة الإمارات اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، توفير أفضل فرص التعليم للفتيات، والاهتمام بتخريج كوادر نسائية على قدر رفيع من التأهيل العلمي والمعرفي، لتُسند إلى المرأة مسؤوليات قيادية ومناصبَ حكومية غير مسبوقة على مستوى المنطقة، لتبرهن بنت الإمارات أنها على قدر المسؤولية، مبدية قدرة كاملة على التوفيق بين التزاماتها الأُسرية ومسؤولياتها المهنية اليومية.
ولا يسعنا ونحن نتناول بهذه النظرة الفاحصة التقدم الذي أحرزته المرأة الإماراتية في المشاركة في ميادين العمل والعطاء، إلا أن نستذكر الدور الكبير الذي قامت به، ولا تزال، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، حيث كان لجهود سموها بالغ الأثر في دعم مسيرة تمكين المرأة الإماراتية، ووضعها على مسارها الصحيح نحو مساحة أكبر من المساهمة في تدعيم أركان نهضة النماء والتقدم في الدولة.
ولا يفوتني أن أتوجه بتحية تقدير لكل الجهود المبذولة في مختلف الأقطار العربية الشقيقة، الساعية لتمكين المرأة من الاضطلاع بأدوار تتكامل مع إسهامات الرجل في دفع مسيرة تقدم مجتمعاتنا العربية إلى الأمام، فكان وما زال لها دورها الأساسي في تطور ونهضة الوطن العربي انطلاقا من إيمان المجتمع والقيادة في قدراتها، وتعينها على إطلاق طاقاتها الإبداعية في مجالات مختلفة، إذ يبقى الفيصل مدى الكفاءة والقدرة على الاضطلاع بالمهام والواجبات المُسندة إلى كل منهما.
وإذا ما عدنا للحديث عن حجم مشاركة المرأة في دولة الإمارات، فنجد أنه ليس من المستغرب أنها تشكّل اليوم نسبة 27.5 في المائة من المناصب الوزارية في حكومتها؛ وهي واحدة من أعلى نسب استحواذ المرأة على المناصب الوزارية في منطقة الشرق الأوسط. ونحن باتجاهنا إلى تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتصل هذه النسبة إلى 50 في المائة. كما تشكل المرأة أيضاً 50 في المائة من عضوية المجلس الوطني الاتحادي، الهيئة البرلمانية لدولة الإمارات، بالإضافة إلى أن نسبة السيدات الإماراتيات إلى الذكور في وزارة الخارجية والتعاون الدولي التي تصل إلى 42.5 في المائة، فيما يضم السلك الدبلوماسي الإماراتي تسع سفيرات وقنصلاً عاماً يمثّلن الدولة ووجهها الحضاري المشرق في الخارج.
لقد عزَّزت المرأة الإماراتية حضورها في جميع القطاعات، بما في ذلك القطاع الثقافي الذي تركت فيه بصمة واضحة، سواء في مجال الإبداع الأدبي أو الفني، أو على صعيد التعاون الثقافي الدولي، بفضل الدعم اللامحدود الذي قدمته لها قيادتنا، وما زالت تقدّمه، لتعزيز مكانتها في الساحة الثقافية الإماراتية؛ للانطلاق بكل قوة صوبَ الساحتين العربية والعالمية. وهناك أسماء لامعة لمبدعات إماراتيات تمكّنّ من النبوغ في المجال الثقافي بتحقيق إنجازات تشكّل مصدرَ فخر واعتزاز لنا.
وتلعب المؤسسات الثقافية دوراً محورياً في تحقيق تنمية مُستدامة للعمل الثقافي والإبداعي، وتعزيز أسس النهضة الثقافية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، علاوة على تمكين المرأة الإماراتية من أن تكون فاعلة وصاحبة حضور مؤثر على صعيد الحراك الثقافي والفكري محلياً وإقليمياً وعالمياً. وهذا ما نقوم به في هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، آخذين بعين الاعتبار تأمين كل الاحتياجات اللازمة للمبدعين والمبدعات على حدِ سواء، من أجل إطلاق طاقاتهم إلى الحدود القصوى بما يعزِّز ازدهار المشهد الثقافي في الدولة والمساهمة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام لدبي ودولة الإمارات عموماً.
وفي يوم المرأة العالمي، أهنّئ جميع النساء في دولة الإمارات وفي المنطقة والعالم أجمع، وأشدّ على أياديهنّ جميعاً كي نتابع رحلتنا معاً صوبَ مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

* رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي



السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية بالرياض وتؤكد حق الرد

جدّدت السعودية تأكيد حقها الكامل باتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها (الشرق الأوسط)
جدّدت السعودية تأكيد حقها الكامل باتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية بالرياض وتؤكد حق الرد

جدّدت السعودية تأكيد حقها الكامل باتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها (الشرق الأوسط)
جدّدت السعودية تأكيد حقها الكامل باتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، وأعربت عن رفضها الهجوم الإيراني الغاشم الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في مدينة الرياض.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، أن «تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرَّر يتعارض، وبشكل صارخ، مع جميع الأعراف والقوانين الدولية؛ بما فيها اتفاقيتا جنيف 1949، وفيينا 1961، للعلاقات الدبلوماسية التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، حتى في حالات النزاع المسلَّح».

وشددت السعودية على أن «تكرار هذا السلوك الإيراني السافر، الذي يأتي على الرغم من عِلم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد».

وجدّدت المملكة تأكيد حقها الكامل باتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها ومصالحها الحيوية، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

كانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، تعرّض السفارة الأميركية بالرياض لهجوم بطائرتين مُسيّرتين.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي للوزارة، في بيان، إن التقديرات الأولية تشير إلى تعرّض السفارة الأميركية لهجوم بمسيّرتين، مضيفاً أنه نتج عنه حريق محدود وأضرار مادية بسيطة بالمبنى.


إيران تواصل هجماتها على مرافق نفطية في سلطنة عُمان والإمارات

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)
TT

إيران تواصل هجماتها على مرافق نفطية في سلطنة عُمان والإمارات

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)

أصابت طائرات مُسيَّرة خزان وقود في سلطنة عُمان اليوم (الثلاثاء) بينما استهدفت منطقة صناعية بترولية في الإمارات، في خضم هجمات إيرانية تستهدف اقتصادات الخليج، رداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها.

وجاءت الهجمات بعد أن وسّعت إيران نطاق أهدافها ليشمل دولاً خليجية؛ حيث علّقت شركة «قطر للطاقة» إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى ارتفاع حاد للأسعار في أوروبا.

وأصابت مُسيَّرات أحد خزانات الوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني، بعد يومين من قصف أصاب الميناء في هجوم كان الأول على السلطنة، منذ أن بدأت طهران تنفيذ ضربات في الخليج.

وقالت وكالة الأنباء العمانية: «أفاد مصدر أمني بتعرض خزانات الوقود بميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المُسيَّرات أصابت أحد خزانات الوقود، وتمت السيطرة على الأضرار الناتجة دون تسجيل أي إصابات بشرية».

ونقل البيان أن سلطنة عمان تؤكد «إدانتها للاستهداف، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذا الحدث».

وكان ميناء ​الدقم ‌التجاري قد تعرض لهجوم بطائرتين مسيَّرتين يوم الأحد؛ ما أسفر عن إصابة عامل وافد. وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» أن ​حطام مُسيَّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون وقوع إصابات أو خسائر مادية.

وأعلن «مركز الأمن البحري العماني» أنه جرى استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد. وأفاد «المركز» بأنه جرى إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، وبأن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأصيب عامل وافد في هجوم الأحد الذي نُفِّذ بطائرتين مسيَّرتين، استهدفت إحداهما سكن عمال متنقل، بينما سقط حطام الأخرى في منطقة قرب خزانات الوقود دون وقوع إصابات، حسب وكالة الأنباء العمانية.

ميناء جبل علي في دبي حيث تصاعدت أعمدة الدخان عقب هجوم صاروخي إيراني أول من أمس (أ.ف.ب)

وقُتل الاثنين شخص من أفراد طاقم ناقلة نفط من الجنسية الهندية، بعدما تعرَّضت لهجوم بواسطة زورق مسيَّر قبالة سواحل محافظة مسقط، حسبما أفاد مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان. ودعا وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي الأحد إلى وقف إطلاق النار، خلال محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

إلى ذلك، سيطرت السلطات في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات على حريق اندلع صباح اليوم (الثلاثاء) في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية، نتيجة سقوط شظايا إثر اعتراض طائرة مُسيَّرة، في خضم الهجمات الإيرانية في الخليج، حسب السلطات المحلية.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة في بيان: «تعاملت الجهات المعنية في إمارة الفجيرة مع حريق اندلع صباح اليوم في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز) ناتج عن سقوط شظايا، إثر الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرة مُسيَّرة» من دون وقوع أي إصابات. وأوضح البيان أنه «تمت السيطرة على الحريق والعودة إلى الأعمال الاعتيادية في المنطقة».

وتشن إيران منذ السبت هجمات ضد جيرانها في الخليج، استهدفت قواعد عسكرية وسفارات أميركية، فضلاً عن مطارات وموانٍ وفنادق ومبانٍ سكنية.


إيران تستهدف منشآت الطاقة في دول الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
TT

إيران تستهدف منشآت الطاقة في دول الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

صعّدت إيران، أمس، هجماتها مستهدفةً منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عُمان والبحرين.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع في المنطقة. وأعرب مودي عن رفض بلاده للهجمات الإيرانية السافرة التي تعرّضت لها المملكة.

كما تلقّى ولي العهد اتصالاً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأعرب الجانبان عن قلقهما من احتمال اتساع رقعة الصراع، وما قد يترتب عليه من تداعيات وخيمة، وفق الرئاسة الروسية.

وتصدّت الدفاعات الجوية السعودية لطائرتين مسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، شرق البلاد، كما اعترضت ودمّرت خمس مسيّرات أخرى بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية.

وفي قطر، تعرّضت منشأتان للطاقة لمحاولة استهداف بمسيّرتين من دون تسجيل خسائر بشرية، فيما أُسقطت طائرتان حربيتان إيرانيتان من طراز «SU24».