منى المري: منتدى الإعلام العربي يعكس الواقع المحيط بنا.. واستحدثنا نقاشات جديدة

رئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى تكشف عن مبادرات جديدة تشهدها الدورة الرابعة عشرة

منى المري
منى المري
TT

منى المري: منتدى الإعلام العربي يعكس الواقع المحيط بنا.. واستحدثنا نقاشات جديدة

منى المري
منى المري

قالت منى المري رئيسة اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي رئيسة نادي دبي للصحافة إن شعار منتدى الإعلام العربي الذي يقام فعالياته يوم 12 و13 مايو الجاري «اتجاهات جديدة» يسلتهم الظروف المحيطة التي تشكل في مجملها أبرز العناصر المؤثرة في المجتمع، ومن ثم قطاع الإعلام الذي يعتبر بمثابة المرآة التي تعكس ما يشغل المجتمع من قضايا وموضوعات وطموحات، وبذلك يكون المنتدى دائمًا وثيق الصلة بالواقع المحيط وبالتالي تأثيراته على الإعلام مع اختلاف أشكال تلك التأثير وأبعادها.
كشفت منى المري عن تفاصيل المنتدى والاختلافات التي حدثت في الدورة الحالية، وعن عدد من قضايا الإعلام العربي, وجاء الحوار على التالي:
* يأتي انعقاد الدورة الـ14 للمنتدى هذا العام تحت شعار «اتجاهات جديدة»، فإلامَ يشير هذا الشعار؟ وما الفكرة من ورائه؟
- يحمل المنتدى كل عام شعارًا جديدًا ويكون دائمًا مُعبّرًا عما سيتم التطرق إليه من محاور رئيسة ضمن الجلسات والنقاشات التي تشملها كل دورة، وغالبا ما يأتي الشعار مُستلهمًا الظروف المحيطة والتي تشكل في مجملها أبرز العناصر المؤثرة في المجتمع، ومن ثم قطاع الإعلام الذي يعتبر بمثابة المرآة التي تعكس ما يشغل المجتمع من قضايا وموضوعات وطموحات، وبذلك يكون المنتدى دائمًا وثيق الصلة بالواقع المحيط وبالتالي تأثيراته على الإعلام مع اختلاف أشكال تلك التأثير وأبعادها، ومع تعاظم التحديات التي تواجه عالمنا العربي في الوقت الراهن، لم يكن الإعلام في منأى عن هذا التوتر الذي خلّفه ذلك المشهد المضطرب الذي انسحب على أغلب أوجه الحياة، وظهرت تداعيات هذا الاضطراب بوضوح على صفحات الإعلام وشاشاته وعبر أثيره، ليكون أبسط تلك التداعيات غياب أشكال التطوير التي يمكن من خلالها النهوض بالإعلام ومن ثم تفعيل دوره البنّاء في المجتمع كطاقة إيجابية قادرة على إحداث تغيير نوعي في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الأمة العربية، بما يمنح الإنسان العربي القدرة على تجاوز ما يشوبها من سلبيات إلى آفاق جديدة واعدة من العمل والإنجاز والتطور، وعلى الرغم من أن البعض قد لا يرى في المشهد سوى جانبه المظلم، يبقى هناك من يتشبث بيقينه في قدرته على التغيير الإيجابي وإيمانه بأن التفاؤل هو الطريق لصنع المستقبل وأن التفكير الإيجابي هو السبيل الأمثل لقهر التحديات. وقد اخترنا أن نكون ضمن هذا الفريق، فشعار «اتجاهات جديدة» يعكس استراتيجية المنتدى هذا العام في البحث في واقعنا العربي بعين إيجابية عما يمكننا أن نرقى به وما نستطيع الاستفادة به من تجارب متميزة تمكنت أن تثبت جدواها سواء داخل المنطقة أو خارجها، فالعالم بأسره اليوم يمر بتحولات كبيرة، تصعد فيها قوى ومؤثرات جديدة لا بد أن نكون على وعي بها وأن يكون لدينا القدرة على مواكبتها وأن نفسح لأنفسنا مكانًا في قلب التطور العالمي، والإعلام عنصر أصيل في هذا الشأن، وعليه مسؤولية كبيرة في تحقيق هذه المواكبة ومن ثم فنحن نحاول في دورة هذا العام أن نبحث ونتبصر ونقدم إجابات على أسئلة تتناول موقع العرب من تلك التطورات ومدى قدرة الإعلام كقطاع حيوي ملامس لحياة الناس على إحداث تقدم حقيقي في مجتمعاتنا يعود بالنفع على واقعنا ومستقبل الأجيال القادمة.
* ما الاختلافات التي طرأت على المنتدى منذ الدورة السابقة؟
- تبذل اللجنة التنظيمية جهدا كبيرا في الإعداد للمنتدى كل عام، ولا أبالغ عندما أقول إن فترة الإعداد تستغرق قرابة عام، إذ لا تلبث أن تنتهي فعاليات الدورة الحالية، لنبدأ بعد أسابيع قليلة في الترتيب للدورة التالية، وهذا الجهد هدفه في الأساس أن تأتي كل دورة على قدر كبير من التميز عن سابقاتها، ومن ثم يكون الحرص على تحقيق هذا التميز على مستويين أساسيين، الأول هو المضمون، وذلك من ناحية المحاور المطروحة للنقاش والتي نؤكد دائمًا على ارتباطها بأهم التطورات المحيطة عربيا وعالميا، وثانيًا على مستوى القالب التنظيمي الذي يتم من خلاله تقديم المحتوى الفكري، لذا فالحرص دائمًا يكون على تنويع الأطر الحوارية باستحداث مساقات جديدة مدعومة بإضافات تخدم ما نقدمه من فكر متطور ضمن أطر نقاشية فعالة، وسيلاحظ المشاركون في الدورة الرابعة عشرة للمنتدى، والتي من المقرر أن تنطلق بعد أيام، إضافة مهمة استحدثناها وهي جلسات الـ«20 دقيقة»، التي نستضيف من خلالها مجموعة من الخبراء والمتخصصين والشخصيات البارزة والمؤثرة والتي تحمل فكرًا متطورًا في كثير من المجالات والتي رأينا فيها مصدر إلهام وقدرة على التناول الواعي والمدعوم بفكر مستنير للموضوعات التي اخترنا التطرق إليها ضمن هذه الدورة، ومن بينها ما هو متعلّق بالإعلام الرقمي وما هو مرتبط بوسائل التواصل الاجتماعي، علاوة على موضوع الابتكار في الإعلام، وغيرها من موضوعات الساعة الحيوية في المجال ذاته، والتي سيتناول كلا منها متحدث واحد في كل جلسة انطلاقًا من واقع تجاربه وخبراته، وهذه المرة الأولى التي ينظم فيها المنتدى جلسات مدتها 20 دقيقة، وهو أسلوب غير تقليدي سعينا من ورائه إلى توسيع مساحة الحوار لأنه شكل تنظيمي جديد يمنحنا القدرة على تناول عدد أكبر من الموضوعات، هذا بالطبع إلى جانب الجلسات الحوارية العامة الموسّعة التي تستضيف ثلاثة أو أربعة ضيوف، ومن أبرز الإضافات المميزة للمنتدى هذا العام «الممشى الإعلامي» الذي سيشاركنا من خلاله مجموعة من أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم، لتقديم سلسلة من ورشات العمل المتخصصة وستتناول طيفا كبيرا من الموضوعات المطروحة حاليًا على الساحة، ومن بين تلك المؤسسات «أسوشييتد برس» و«وكالة الصحافة الفرنسية» و«رويترز» و«فيسبوك» و«سكاي نيوز عربية» و«غوغل»، ونحن سعداء بهذه الشراكة التي سيمكن من خلالها منح الفرصة لمؤسسات إعلامية رائدة لمشاركة رؤاها وأفكارها وتجاربها مع جمهور المشاركين في المنتدى، لا سيما شباب الإعلاميين الذين نرى في ورشات العمل فرصة كبيرة لهم للاستفادة من خبرات لها باع طويل في مجال الإعلام، لنضيف بذلك قيمة جديدة للمنتدى ببعد يساهم في إثراء حواراته. وفي هذه الدورة قمنا كذلك بتضمين «الفيلم الوثائقي» الذي بات يعتبر من بين الوسائل المؤثرة في نقل الحقائق للناس، وهي المرة الأولى التي ستشمل فيها فعاليات المنتدى عرض مقاطع لأفلام تسجيلية، وستضم هذه الإضافة عرض مقتطفات من فيلم وثائقي بعنوان «سبايا الخِلافة» وهو من إنتاج قناة «بي بي سي العربية»، حول محاولة الصحافية الشابة نارين شمو تتبع مكان فتيات مختطفات في العراق ومفاوضات إطلاق سراحهن، وتتحدث شمو خلال الجلسة حول هذه التجربة المحفوفة بالمخاطر، كما سيعرض المنتدى مقتطفات من الفيلم الوثائقي «بلال» والذي يتناول جانبا من حياة الصحابي الجليل بلال بن رباح، مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم، حدث خلال الجلسة، ومُنتج الفيلم أيمن جمال.
* هل ترون أن المناقشات التي دارت في أروقة المنتدى على مدار سنوات أثرت الإعلام العربي؟ وكيف كان ذلك؟
- أعتقد أن الحوار هو الخطوة الأولى على طريق أي تطوير، وبالحوار تتواصل العقول لتتبادل الأفكار والرؤى وتتكامل الأطروحات وتتنوع التصورات وتتباين التحليلات، ويبقى الحوار دائما بمثابة الحجر الذي يُلقى في المياه فيثيرها ويحركها ويبعث فيها الحياة، وهذا ما حرصنا عليه منذ انطلاق المنتدى، وعملنا أن يكون دائمًا هذا المحفل السنوي بمثابة المحرك الدافع في اتجاه التطوير الإيجابي عبر استعراض التجارب الناجحة بغية تعميم الدروس المستفادة وتعظيم الفائدة المرجوة من الخبرات الماضية والتي يمكن البناء عليها وصولا إلى التطوير المنشود في كل مجالات الإعلام، ومن هذا المنطلق أرى أن المنتدى كان له الدور الأبرز في تعزيز الحوار الإعلامي في المنطقة، ونحن نعتز ونفخر بأنه الحدث الأبرز والأكبر من نوعه على أجندة الإعلام العربي، إذ يجمع سنويا في دبي وتحت سقف واحد نخبة الخبراء والمتخصصين وصناع القرار في كبرى مؤسسات الإعلام العربية، بهدف إقامة حوار بناء غايته التطوير الإيجابي للإعلام العربي ومن ثم دفع عجلة التطوير العام في مجتمعاتنا العربية من المحيط إلى الخليج، في الوقت نفسه لم يكتفِ المنتدى على مدار تاريخه بمجرد تيسير فرص الحوار، بل حرص على دعمه بمصادر عملية وعلمية موثقة عبر جهد بحثي عكف عليه لسنوات عدة.
* ما أبرز المحاور التي ستطرح في هذه الدورة من منتدى الإعلام العربي؟
- تدور النقاشات حول عدد من الموضوعات المهمة المتعلقة بواقع إعلامنا العربي وكيف يمكننا من خلالها التوصل إلى سبل التطوير المطلوبة والممكنة وكيفية تحقيقها بمحاولة الإجابة على مجموعة كبيرة من الأسئلة والتي تنبع جميعها من الاتجاهات الجديدة التي تسود المنطقة والعالم، ومن بين تلك الموضوعات أثر الصراعات السياسية على قيم الموضوعية والحياد والتوازن في الأداء الإعلامي، وكيفية تعاطي الإعلام مع الظواهر السلبية التي طفت على السطح بصورة قوية مؤخرًا، ومن أبرزها لإرهاب والتطرف، ولا يقتصر ذلك على التطرف الفكري ولكننا أيضا سنتناول كذلك التطرف المتمثل في «التعصب الرياضي» الذي يعتبر شكلا من أشكال المغالاة المذمومة، خصوصا إذا ما وصلت إلى حد انقسام الناس وتناحرهم بسبب اللعبة التي يشجعونها، ومع ارتباط المنتدى بالأحداث المحيطة، فسيتم التطرق كذلك إلى «عاصفة الحزم» لبحث التناول الإعلامي وكيف واكب أهدافها وهل نجح في تقديم أداء يرقى إلى مستوى الحدث في ظل انتشار وسائل مضللة مغرضة وهدامة، وعلى الرغم من التشاؤم الناجم عن الأوضاع غير المستقرة في نقاط عدة من عالمنا العربي، إلا أن دولة الإمارات تعتبر نموذجًا يستحق التوقف عنده كونها أثبتت أنها مثال لـ«نافذة التفاؤل» بقدرتها على تحقيق تنمية مستدامة تعلي شأن الإنسان وتضعه في مقدمة أولوياتها وتجعل من سعادته هدفًا رئيسًا لها، لذا رأينا أن التجربة الإماراتية هي تجربة مُلهِمة كان لا بد من التوقف عندها، إذ سيتحدث عن سمة التفاؤل التي طالما صاحبت مسيرتها في مجالات التنمية وضمن مختلف المراحل، الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
* تقام فعاليات حفل تكريم الفائزين بـ«جائزة الصحافة العربية» سنويًا فور اختتام المنتدى، ما حجم المشاركات في الجائزة هذا العام وكم عدد الدول التي تمثلها المشاركات؟
- تواصل جائزة الصحافة العربية رسالتها كأهم محفل للاحتفاء بالإبداع في مجال الصحافة في المنطقة، وقد حققت الجائزة هذا العام، وبفضل التطوير المستمر في فئاتها وآليات عملها، تقدما لافتا بتسجيل أعلى رقم للمشاركات منذ انطلاقها في عام 1999، بإجمالي 5008 أعمال، بزيادة مقدارها 11 في المائة مقارنة بأعداد المشاركة العام الماضي، أما بخصوص الدول المشاركة هذا العام فوصل عددها إلى 34 دولة من داخل، منها أعمال وصلت من 15 دولة أجنبية، وتصدرت مصر القائمة بإجمالي 1552 عملاً وبنسبة (31 في المائة) من العدد الإجمالي، ومن بعدها السعودية وفلسطين اللتان تعادلتا في نسبة الأعمال بمقدار 11 في المائة لكل منهما وتلتهما الإمارات بنسبة (9 في المائة) من الأعمال، ومن اللافت أن فئة الصحافة الشبابية كانت صاحبة النصيب الأكبر من الأعمال المشاركة بواقع 834 عملاً، وجاءت بعدها فئة الحوار الصحافي وسجلت 534 عملاً ومن ثم الصحافة التخصصية بواقع 527 عملاً.



ما العلاقة بين تراجع «إكس» وسياسات ماسك؟

ماسك يُشير بيده في أثناء حديثه خلال العرض الافتتاحي داخل صالة «كابيتول وان آرينا» بواشنطن في يناير (كانون الثاني) الماضي (أ.ف.ب)
ماسك يُشير بيده في أثناء حديثه خلال العرض الافتتاحي داخل صالة «كابيتول وان آرينا» بواشنطن في يناير (كانون الثاني) الماضي (أ.ف.ب)
TT

ما العلاقة بين تراجع «إكس» وسياسات ماسك؟

ماسك يُشير بيده في أثناء حديثه خلال العرض الافتتاحي داخل صالة «كابيتول وان آرينا» بواشنطن في يناير (كانون الثاني) الماضي (أ.ف.ب)
ماسك يُشير بيده في أثناء حديثه خلال العرض الافتتاحي داخل صالة «كابيتول وان آرينا» بواشنطن في يناير (كانون الثاني) الماضي (أ.ف.ب)

بعد أكثر من 3 سنوات على استحواذ الملياردير الأميركي إيلون ماسك على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، تزداد المؤشرات على تراجع المنصة من حيث «التأثير والتفاعل»، بحسب ما يقول مختصون، بالتوازي مع تجدُّد الحديث بشأن سياساتها التحريرية، وعلاقة المنصة بطموحات مالكها السياسية، وتحوُّل المعلنين عنها.

ويرى مختصون أن ما يجري على «إكس» لم يعد مجرد تغييرات تقنية أو تجارية، بل هو «انعكاس مباشر لرؤية ماسك الآيديولوجية، وطريقة توظيفه المنصة في مشروع نفوذ سياسي أوسع». ويقولون: «إن وجود علاقة مباشرة بين طموحات ماسك السياسية وسياساته التحريرية الجديدة أخرج المنصة عن مسارها».

شعار منصة "إكس" فوق أحد مقراتها في سان فرانسيسكو (رويترز)

وأشارت بيانات حديثة عدة إلى تراجع التفاعل على منصة «إكس» خلال الأعوام الأخيرة، وجاء من أبرزها تحليل إحصائي نشره موقع «بروكسيدايز (Proxidize)» في أكتوبر الماضي، تحدَّث عن تراجع معدلات التفاعل على المنصة بنحو 48.3 في المائة خلال عام واحد فقط، إذ انخفض معدل التفاعل المتوسط لكل تغريدة من 0.029 في المائة في 2024 إلى 0.015 في المائة في 2025.

كما قلصت العلامات التجارية وتيرة النشر بنحو ثُلث المحتوى تقريباً، مع انخفاض متوسط عدد التغريدات الأسبوعية من 3.31 إلى 2.16 تغريدة للحسابات التجارية. وتشير بيانات أخرى إلى تراجع متوسط زمن الاستخدام اليومي من أكثر من 30 دقيقة إلى نحو 11 دقيقة فقط، بما يعكس تغيراً في سلوك المُستخدمين، لا سيما مع صعود المنصات المُعتمِدة على الفيديو القصير.

تقارير تحدثت عن تراجع معدلات التفاعل على منصة "إكس" (رويترز)

الباحث المتخصص في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، الدكتور فادي عمروش، أكد «فرضية تراجع المتابعات على المنصة النقاشية الأبرز»، ودلَّل على ذلك بالإشارة إلى «تراجع التفاعل على منصة (إكس) مقارنة بسنوات ما قبل 2022»، لافتاً إلى أن بيانات «سيميلر ويب (Similarweb)» تشير إلى هبوط مستخدمي المنصة على الهواتف المحمولة من 388.5 مليون في يونيو (حزيران) 2023 إلى 311.1 مليون في 2025، أي خسارة تتجاوز 75 مليون مستخدم، بما يقارب 20 في المائة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هذا فحسب، إنما وُجدت أيضاً تحليلات تظهر انخفاض متوسط الإعجابات لكل منشور من 37.8 في 2023 إلى نحو 31.4 في 2024، أي تراجع نحو 17 في المائة». وأرجع هذه المؤشرات إلى أسباب، من بينها «ارتباط (إكس) باسم إيلون ماسك بعد استحواذه عليها، وما يرافق ذلك من استقطابات حادة بين مؤيدي ومعارضي آرائه، بالإضافة إلى تغييره الخوارزمية التي تعرض المنشورات عدة مرات بحجة محاربة البوتات، والتي رغم ادعائه أنها شفافة، فإن هذا الادعاء غير مُدعم بأدلة كافية بعد، خصوصاً أن ليس كل المستخدمين متساوين في فرص الوصول والتفاعل». وأشار إلى بُعد آخر قائلاً: «في منصات الأخبار السريعة، مغادرة عدد من الصحافيين والأكاديميين والخبراء قلّلت من الحوار النوعي وأضعفت حركة إعادة النشر».

وعدّ عمروش أن سياسة ماسك الربحية وتفضيله «الحسابات الموثقة المدفوعة»، مثَّلا اتجاهاً أفرغ المنصة من ركيزتها الأساسية بوصفها ساحةً للنقاش التفاعلي القائم على الأفكار، مضيفاً «إجراءات الحد من الوصول المجاني للواجهة البرمجية (API) أضعفت تجربة المتابعة والبحث، وهذا ينعكس عادة في تراجع التفاعل غير المدفوع».

ومع ذلك، لا يلقي عمروش باللوم على سياسات ماسك وحدها، إذ يعيد جانباً من تراجع التفاعل أيضاً إلى «تحوّل عادات المُستخدمين نحو الفيديو والمنصات المُعتمِدة على المقاطع القصيرة، فالسوق كلها تتجه إلى الفيديو القصير. وهذا يقلل الوقت الذهني المتاح لمنصات النصِّ السريع، خصوصاً لدى الشباب، إذ إن استخدام المراهقين لـ(إكس) أقل بكثير مما كان عليه سابقاً».

طموحات ماسك

بعيداً عن القرارات التحريرية داخل المنصة، تَزَامَنَ هذا التراجع في التفاعل مع صعود ماسك لاعباً سياسياً ثقيل الوزن في الولايات المتحدة. وتشير تحليلات صحافية من بينها «واشنطن بوست»، استناداً إلى بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية، إلى أن «ماسك قدَّم خلال دورة انتخابات 2024 تبرعات سياسية تجاوزت ربع مليار دولار لدعم دونالد ترمب ومرشحين جمهوريين آخرين، ليصبح بذلك أكبر متبرع فردي في تلك الدورة الانتخابية، وفق هذه البيانات».

وفي يوليو (تموز) 2025 أعلن ماسك عبر «إكس» تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم «America Party»، في خطوة رأت فيها تقارير لوكالات كبرى مثل «رويترز» و«أسوشييتد برس» انتقالاً من دور الممول للتيار اليميني إلى «فاعل» يسعى إلى بناء مشروع سياسي مستقل يستند إلى نفوذه على المنصة.

أستاذ الإعلام الجديد والرقمي في الجامعة الكندية بدبي، الدكتور الأخضر شادلي، يرى أن منصة «إكس» شهدت أكبر تحول في تاريخها بعد استحواذ ماسك عليها؛ بسبب «خلفيته المثيرة للجدل وطموحاته السياسية المتنامية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أظهر ماسك مواقف سياسية متزايدة علنية، خصوصاً فيما يتعلق بحرية التعبير، والقيود الحكومية، والانتخابات الأميركية، ودعمه لبعض التيارات، وانتقاده للإعلام التقليدي والمؤسسات الديمقراطية، وهذه الخلفية السياسية أصبحت مهمة لفهم قراراته بعد السيطرة على (إكس)».

وأضاف شادلي: «قبل استحواذ ماسك، كانت سياسات (تويتر سابقاً) مستقرَّة نسبياً، وترتكز على مكافحة خطاب الكراهية والتحريض، والحد من (المعلومات المضللة)، وكانت هناك آليات تَحقُّق صارمة للحسابات ولجان مستقلة لمراجعة المحتوى، كما ركزت الإدارة السابقة على الحفاظ على بيئة رقمية آمنة». لكنه أشار إلى أن «وجود علاقة مباشرة بين طموحات ماسك السياسية وسياساته التحريرية الجديدة أخرج المنصة عن مسارها»، إذ «تَزَامَنَ تبنيه لخطاب حرية التعبير مع تحالفاته السياسية، وظهر انحيازٌ لصالح خطاب اليمين الشعبوي، ما أضعف المعايير المهنية وفتح المجال لحملات التضليل. وأصبحت المنصة بمثابة مساحة نفوذ سياسي عالمي في يد ماسك، وليست مجرد شركة تواصل اجتماعي».

عزوف المعلنين

وأشار الصحافي المتخصص في الإعلام الرقمي بقناة «سي إن إن» العربية، الحسيني موسى، إلى أن تراجع التفاعل على منصة «إكس» انعكس مباشرةً على سياسات المعلنين وعزوف بعضهم نحو منصات أخرى.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الأرقام تشير إلى تراجع واضح في ثقة المعلنين بـ(إكس)». وتحدَّث عن تقرير لشركة الأبحاث العالمية «Kantar»، نُشر في سبتمبر (أيلول) 2024، ذكر أن 4 في المائة فقط من المعلنين يعدّون أن «إكس» توفر بيئة «آمنة للعلامة التجارية» مقابل 39 في المائة لصالح «غوغل» و32 في المائة لـ«يوتيوب». كما يُظهر التقرير نفسه أن «26 في المائة من المُسوِّقين يخططون لخفض إنفاقهم على إعلانات (إكس) خلال 2025، في أكبر تراجع مسجَّل لأي منصة إعلانية كبرى».

وأضاف موسى أن «مجموعة من الشركات الكبرى أعلنت رسمياً وقف إعلاناتها على (إكس)، من بينها: (أبل)، و(ديزني)، و(آي بي إم)، و(باراماونت)، و(وورنر براذرز). وجاءت قرارات الإيقاف؛ نتيجة مخاوف من ظهور محتوى مثير للجدل أو معادٍ للسامية بجوار إعلاناتها، بالإضافة إلى ضبابية سياسات المحتوى تحت إدارة إيلون ماسك».

«ما يجري على إكس انعكاس مباشر لرؤية ماسك الآيديولوجية وطريقة توظيفه المنصة في مشروع نفوذ سياسي أوسع»

وشرح قائلاً: «الميزانيات غادرت (إكس) إلى منصات أكثر استقراراً من حيث سلامة العلامة وفعالية التوزيع؛ مثل منصة (يوتيوب) التي تعدّ اليوم الأكثر جذباً للمعلنين البارزين، و(تيك توك) التي تُعدّ المنصة الأعلى تأثيراً على المستهلكين الشباب، كما أن (أمازون) تستحوذ على ثقة كبيرة لدى العلامات التي تعتمد على التجارة المباشرة، وأخيراً (ميتا)، بمنصتيها (فيسبوك) و(إنستغرام)، ما زالت تحتفظ بجاذبية لدى قطاعات واسعة من المعلنين».

ويرى موسى أن «هناك فرصة لا تزال قائمة أمام (إكس) لاستعادة جزء من المستخدمين والمعلنين»، قائلاً: «العودة ممكنة، لكن المطلوب أولاً إعادة بناء ثقة العلامات التجارية عبر تحسين معايير (الأمان) وضمان استقرار سياسات المحتوى، والشفافية في عرض الإعلانات».

بالعودة إلى الباحث المتخصص في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي الدكتور فادي عمروش، فإنه يرى أن أهم الخطوات التي تحتاج إليها «إكس» الآن لاستعادة ثقة المستخدمين هي تحقيق توازن حقيقي بين حرية التعبير وضبط المحتوى الضار. وقال إن هذه المعادلة ممكنة إذا جرى «توسيع نظام (ملاحظات المجتمع) مع شفافية أكبر، فلا تكفي مجرد إضافة الملاحظة، بل يجب نشر بيانات دورية تتضمَّن، مثلاً: كم محتوى تم تقييده؟ كم ملاحظة أُضيفت؟ وما أثرها على الانتشار؟ أعتقد أن الشفافية تقلل اتهامات التحيُّز، وتدعم حرية التعبير ضمن قواعد واضحة».

وفي ضوء كل ذلك، يقول محللون مختصون بالإعلام: «إن مستقبل (إكس) سيتحدَّد على الأرجح في المساحة الواقعة بين طموحات ماسك السياسية وحسابات السوق وصبر المُستخدمين والمعلنين على منصة تحاول أن تعرّف نفسها من جديد في عالم يتغير بسرعة».


اتجاه أوروبا لتخفيف القيود الرقمية يُثير تساؤلات بشأن حماية الخصوصية

المفوضية الأوروبية أعلنت أنها بصدد دراسة مقترح «الحزمة الرقمية الشاملة»... (متداولة)
المفوضية الأوروبية أعلنت أنها بصدد دراسة مقترح «الحزمة الرقمية الشاملة»... (متداولة)
TT

اتجاه أوروبا لتخفيف القيود الرقمية يُثير تساؤلات بشأن حماية الخصوصية

المفوضية الأوروبية أعلنت أنها بصدد دراسة مقترح «الحزمة الرقمية الشاملة»... (متداولة)
المفوضية الأوروبية أعلنت أنها بصدد دراسة مقترح «الحزمة الرقمية الشاملة»... (متداولة)

أثار اتجاه المفوضية الأوروبية لتخفيف «القيود الرقمية»، تساؤلات بشأن تأثير ذلك على حماية بيانات المستخدمين. وبينما عدّ خبراء هذا الاتجاه «محاولة لزيادة تنافسية السوق»، أكدوا أنه «تحوّل خطير قد يهدد الخصوصية».

وفي ظل ضغوط من شركات التكنولوجيا الكبرى، أعلنت المفوضية الأوروبية، أخيراً، أنها بصدد دراسة مقترح «الحزمة الرقمية الشاملة»، الذي من شأنه تبسيط بعض لوائح الاتحاد الأوروبي الرقمية. وجاء الإعلان بعد دعوة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال قمة «السيادة الرقمية الأوروبية» الأسبوع الماضي، إلى «تخفيف صرامة اللوائح الرقمية الأوروبية».

وفي رأي مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، فإن «تبسيط القواعد وخفض الأعباء الإدارية وتقديم قواعد أكثر مرونةً وتناسباً، سيمنح الشركات الأوروبية مساحة أكبر للابتكار والنمو، ويسد فجوة الابتكار».

وعدّت الباحثة الجزائرية في علوم الإعلام والاتصال، ليلى دومة، ما أعلنته المفوضية الأوروبية «نقطة تحوّل مهمة في الاستراتيجية الرقمية للاتحاد الأوروبي». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «تخفيف بعض الالتزامات المفروضة على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يرسل رسالة واضحة مفادها إعطاء الأولوية لتعزيز التنافسية والابتكار على حساب التشدد في حماية البيانات الذي يميز النموذج الأوروبي منذ سنوات».

وبشأن تأثير ذلك على «الخصوصية»، أشارت ليلى دومة إلى أن «التأثير لن يكون فورياً، لكنه مقلق على المدى المتوسط والبعيد». وقالت إن «الإعفاءات المؤقتة وتأجيل الالتزام الكامل بالقواعد الصارمة يعني ببساطة وجود مناطق أقل رقابة ومفتوحة، حيث يمكن للشركات جمع أو معالجة بيانات شخصية بطريقة أقل تقييداً، مما قد يؤدي تدريجياً إلى إضعاف أحد أهم إنجازات أوروبا خلال العقد الماضي، وهو تمكين المواطن من السيطرة على بياناته».

وأضافت أن «أي تفكيك تدريجي لقواعد (اللائحة العامة لحماية البيانات)، سيقلل من قوتها وتأثيرها، ويخلق ثغرات قد تستغلها الشركات الكبرى بسهولة»، مشيرةً إلى أن «أوروبا تحاول تحقيق توازن صعب بين تسريع الابتكار وحماية الحقوق الرقمية».

وتُلزم «اللائحة العامة لحماية البيانات» مشغلي المتاجر الإلكترونية، أو المنصات الرقمية، بالحصول على موافقة المستخدمين قبل معالجة بياناتهم الشخصية، مما يؤدي إلى ظهور إشعارات الموافقة على ملفات الارتباط، لكنَّ المقترح الجديد من شأنه أن يؤدي إلى ظهور إشعارات الموافقة على ملفات الارتباط بشكل أقل.

الصحافي المصري المتخصص في شؤون الإعلام الرقمي، محمد فتحي، قال إن «الاتحاد الأوروبي يشهد تحولاً استراتيجياً عبر مقترح الحزمة الرقمية الشاملة (Digital Omnibus)، الذي تبرره المفوضية الأوروبية بالرغبة في تبسيط القوانين ودعم الشركات الأوروبية للمنافسة عالمياً».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المقترح قد يمثل تفكيكاً لمسألة الحماية وتراجعاً عن معايير الخصوصية الصارمة، وذلك لعدة مخاطر؛ أهمها استغلال البيانات للذكاء الاصطناعي حيث يسمح التعديل للشركات باستخدام البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي استناداً إلى مبدأ (المصلحة المشروعة) بدلاً من (الموافقة الصريحة) مما يخدم شركات التكنولوجيا الكبرى ويُضعف سيطرة المستخدم».

وأشار إلى «إضعاف الخصوصية الإلكترونية عبر دمج قواعد الخصوصية، مما يُسهِّل الوصول إلى بيانات أجهزة المستخدمين تحت غطاء تقليل إشعارات الكوكيز دون إذن واضح». وقال إن «المقترح يعكس تغيراً في الأولويات من حماية (المواطن الرقمي) إلى التركيز على التنافسية الاقتصادية، حيث يهدد إقرار هذا القانون بالتضحية بخصوصية المستخدمين كضريبة لدعم الابتكار التجاري».

وتسببت محاولات تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي في أزمة متصاعدة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، وفرضت المفوّضية الأوروبية غرامة مقدارها 500 مليون يورو على شركة «أبل» على خلفية «بنود تعسّفية في متجر التطبيقات الخاص بها، على حساب مقدّمي التطبيقات وعملائهم». كما غرمت «ميتا» مبلغ 200 مليون يورور. وهي غرامات عدّها البيت الأبيض في وقت سابق «ابتزازاً اقتصادياً».


الشارقة تكشف عن حزمة مشروعات إعلامية كبرى تعزّز تنافسية القطاع

مبنى هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون (الشرق الأوسط)
TT

الشارقة تكشف عن حزمة مشروعات إعلامية كبرى تعزّز تنافسية القطاع

مبنى هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون (الشرق الأوسط)

أُعلن في مدينة الشارقة إطلاق حزمة مشروعات إعلامية كبرى في «مدينة الشارقة للإعلام (شمس)»، التي وُصفت بأنها أكبر تجمع إعلامي حكومي موحّد في الإمارات والمنطقة، وتُشكِّل نقلةً نوعيةً في تطوير البنية التحتية للقطاع الإعلامي، وترسيخ نموذج متقدم لتكامل الجهات الحكومية العاملة تحت مظلة مجلس الشارقة للإعلام.

وتأتي هذه المشروعات التي أطلقها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ضمن مساعي تعزيز القطاع في الإمارة الخليجية.

وأكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس «الشارقة للإعلام» أن اعتماد حزمة مشروعات «شمس» يجسِّد رؤية الإمارة في بناء قطاع إعلامي متقدم يقوم على الابتكار والشراكات الدولية والتقنيات المعاصرة، مشيراً إلى أن إطلاق «استوديوهات شمس» سيعزز قدرة الشارقة على استقطاب أبرز شركات الإنتاج وصنّاع المحتوى، كما سيوفر منصة احترافية للكفاءات الوطنية لتطوير مهاراتها وتوسيع حضورها في صناعة الإعلام.

وشدَّد على أن الاستثمار في الإعلام هو استثمار في الإنسان والهوية، موضحاً أن الشارقة ماضية بثقة نحو تعزيز حضورها الثقافي والمعرفي عالمياً عبر إعلام مهني مسؤول، وشراكات استراتيجية، ومنظومة متطورة تدعم استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي.

وسيضم المشروع أكبر تجمع إعلامي حكومي موحّد في الدولة والمنطقة، حيث يجمع تحت سقف واحد الجهات الإعلامية التابعة لحكومة الشارقة، وهي مجلس الشارقة للإعلام، والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، إلى جانب مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، التي ستكون المقر الجديد لهذا التجمع.

«استوديوهات شمس» في الشارقة (الشرق الأوسط)

وبحسب المعلومات الصادرة فإن مشروع «استوديوهات شمس» جاء ليؤسِّس لبيئة إنتاجية متطورة، من خلال مجمّع يضم 5 استوديوهات كبرى بمساحات تتراوح بين 1500 و3400 متر مربع، تستجيب لاحتياجات صناع الأفلام والمسلسلات والبرامج التلفزيونية والمحتوى الرقمي، إضافة إلى مرافق متخصصة لما بعد الإنتاج تشمل وحدات المونتاج والمؤثرات البصرية والتصميم الصوتي، بما يتيح تنفيذ أعمال تلفزيونية وسينمائية وفق معايير عالمية.

كما تتضمَّن المشروعات تطوير مجمّع أعمال إعلامي حكومي متكامل يجمع ضمن بيئة عمل تفاعلية مجلس الشارقة للإعلام، والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، والشركات الإعلامية العاملة في «شمس»، بما يسهم في تسهيل عمليات الإنتاج والبث، وتعزيز كفاءة التواصل الحكومي، ودعم الابتكار في صناعة المحتوى.

وسيضم المجمّع 4 مبانٍ متخصصة، يتألف كل منها من طابق أرضي و4 طوابق، تشمل مبنى لمجلس الشارقة للإعلام، ومبنى للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، ومبنيين مخصَّصين للجهات الإعلامية والشركات العاملة ضمن «شمس».

ويشمل التطوير أيضاً إنشاء مبنى جديد لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون ببنية تقنية حديثة تعزز جاهزيتها لمواكبة التطورات في تقنيات البث والإنتاج، وترفع قدرتها على تقديم محتوى متنوع وذي جودة عالية يعكس هوية الإمارة ورسالتها. وتشمل المرحلة الأولى المبنى الإداري، ومبنى الأخبار، ومبنى قناة الشارقة الرياضية.

وفي إطار دعم المشهد الثقافي والإبداعي، تتضمَّن المشروعات إنشاء «واحة شمس للإبداع»، وهو مركز متطور للفعاليات الفنية والتعليمية يضم مسرحاً حديثاً يتسع لنحو 700 شخص، إلى جانب مرافق مخصصة لاستضافة الفعاليات المجتمعية والعروض الفنية والبرامج التدريبية، بما يسهم في تنمية المواهب الشابة وتوفير منصة ملهمة للإبداع في الإمارة.