موسكو تربك «مفاوضات فيينا» بطلب ضمانات غربية

واشنطن نفت تأثير عقوباتها على الدور الروسي > «خريطة طريق» بين «الطاقة الدولية» وطهران لتخطي العقبات > غروسي يلمح لاختتام المحادثات

عبد اللهيان يستقبل غروسي في مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
عبد اللهيان يستقبل غروسي في مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

موسكو تربك «مفاوضات فيينا» بطلب ضمانات غربية

عبد اللهيان يستقبل غروسي في مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
عبد اللهيان يستقبل غروسي في مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)

واجه مسار إحياء الاتفاق النووي بشأن البرنامج النووي الإيراني عقبة جديدة بدخول أزمة أوكرانيا على خط محادثات فيينا، مع طلب موسكو من واشنطن أمس، ضمانات خطية بألا تؤثر العقوبات الغربية التي فرضت بحقها، على تعاونها مع طهران، وذلك في وقت اتفقت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران أمس، على «خريطة طريق» بموجب مقاربة «براغماتية» لحل القضايا العالقة بحلول 21 يونيو (حزيران) كحد أقصى.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن العقوبات صارت حجر عثرة في الاتفاق النووي الإيراني، مطالباً بضمانات أميركية مكتوبة بأن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الصراع في أوكرانيا لن تضر بتعاونها مع إيران. ونبه لافروف الغرب إلى ضرورة أخذ المصالح القومية الروسية في الاعتبار.
وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحافي: «هناك مشكلات لدى الجانب الروسي. طلبنا من زملائنا الأميركيين تقديم ضمانات مكتوبة... بأن العقوبات لن تؤثر على حقنا في التعاون الحر والكامل التجاري والاقتصادي والاستثماري والتقني العسكري مع إيران».
وأكد لافروف أنه يريد على الأقل ضمانات من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وشدد على ضرورة تلقي «رد بالغ الدقة». واعتبر، من جهة أخرى، أن «الغالبية العظمى من القضايا تم الاتفاق عليها»، حتى لو «كانت هناك مواضيع تتطلب توضيحاً بالنسبة لزملائنا الإيرانيين ونعدّها مشروعة».
- خطوة غير بناءة
مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» قال إن مطالبة روسيا بضمانات أميركية أمر «غير بناء» للمحادثات، وأضاف: «طرح الروس هذا الطلب على الطاولة قبل يومين. ندرك أن روسيا، بتغيير موقفها في محادثات فيينا، تريد تأمين مصالحها في أماكن أخرى. هذه الخطوة غير بناءة لمحادثات فيينا بشأن الاتفاق النووي».
ورداً على الموقف الروسي، قال متحدث باسم «الخارجية الأميركية»، إن العقوبات لا علاقة لها بالاتفاق النووي، وينبغي ألا يكون لها أي تأثير على الإحياء المحتمل للاتفاق. ومضى يقول: «نواصل التواصل مع روسيا بشأن العودة للتطبيق الكامل للاتفاق. روسيا لها أيضاً مصلحة عامة في ضمان ألا تمتلك إيران أبداً سلاحاً نووياً».
وقالت مصادر مطلعة على المحادثات الإيرانية إن الصين تريد أيضاً ضمانات من الولايات المتحدة لتأمين تجارتها مع طهران في حالة التوصل إلى اتفاق.
- مقاربة براغماتية
وقبل أن تضع روسيا الموقف الصارم على الطاولة بساعات قليلة، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران عن تفاهم قد ينعكس «إيجاباً» في فيينا، في تسوية للتحقيق المثار بشأن طبيعة الأنشطة الإيرانية في مواقع كانت غير معروفة للوكالة، قبل تسريب إسرائيل وثائق الأرشيف النووي الإيراني قبل أربع سنوات، ما دفع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018.
وقالت «الطاقة الذرية» وإيران في بيان مشترك، إنهما تستهدفان حل الخلاف بشأن منشأ جزيئات اليورانيوم بحلول أوائل يونيو. ووفقاً للجدول الزمني الوارد في البيان، ستقدم إيران «توضيحات مكتوبة مدعومة بالمستندات» لأسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي لم تتم الإجابة عنها بشأن ثلاثة مواقع في موعد أقصاه 20 مارس (آذار). وأضاف: «في حالة وجود أي أسئلة حول هذه المعلومات»، سيلتقي الطرفان في طهران للإجابة عن الأسئلة، مؤكداً: «ستعقد اجتماعات منفصلة لكل موقع».
كما سيقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي «تقريراً عما خلص إليه من نتائج قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة في يونيو 2022»، الذي يبدأ في السادس منه.
وفور وصوله إلى فيينا، أعرب غروسي عن اعتقاده بأن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، يعتزم زيارة فيينا من أجل اختتام المحادثات النووية الإيرانية.
وقال غروسي إن من الصعب تصور أي توافق على إحياء الاتفاق النووي وتطبيقه إذا أخفقت جهود الوكالة في حل القضايا العالقة بحلول يونيو (حزيران).
ورداً على سؤال عن الأثر المتوقع على جهود إحياء الاتفاق إذا لم تُغلق القضايا المفتوحة، قال غروسي في مؤتمر صحافي: «انطباعي هو أنه سيكون من الصعب تصور وجود علاقة تعاون كأن شيئاً لم يحدث إذا لم يتم الحصول على توضيح للضمانات بالغة الأهمية».
وبعد محادثات مع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، قال غروسي في مؤتمر صحافي بطهران: «من المهم أن يكون لدينا هذا التفاهم... للعمل معاً، وللعمل بشكل مكثف للغاية»، وإن «هناك مسائل لا يزال يتعين على إيران معالجتها»، وأضاف: «دون حل هذه القضايا (المتبقية) ربما لا يكون ممكناً نجاح جهود إحياء الاتفاق النووي»، منوهاً بالقول: «اتفقنا على اختبار مقاربة عملية وبراغماتية لهذه المسائل للسماح لخبرائنا التقنيين بالنظر فيها بشكل ممنهج، معمّق»، مع «نية صريحة لبلوغ نقطة نحقق فيها نتيجة» مرضية للطرفين. وأشار أيضاً إلى «ترابط» بين ملفي مباحثات فيينا والقضايا العالقة، وأنه «لا يمكن لأحدهما أن يتجاهل الثاني (...) لذا من المهم التوصل إلى هذا التفاهم بيننا اليوم، وهو تفاهم للعمل معاً، للعمل بشكل مكثّف»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
بدوره، قال إسلامي في مؤتمر صحافي مشترك مع غروسي: «وافقنا على أن نقدم لوكالة الطاقة الذرية بحلول 21 يونيو وثائق تتصل بالقضايا المتبقية بين طهران والوكالة». وقال: «الآن وقد بلغت مباحثات فيينا المرحلة الأخيرة، من الخطوط الحمر لإيران الإقفال النهائي لملف هذه المزاعم لعدم التسبب بمشاكل إضافية لبلدنا».
وفي ثاني محطة له في طهران، أجرى غروسي مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. ولاحقاً عبر عبد اللهيان في بيان عن أمله في أن «المفاوضات والتفاهمات» بين الطرفين «ستمهد الطريق لمزيد من تنفيذ الاتفاقات».
- تعاون مستقبلي
وقبل عودته إلى فيينا، التقى غروسي نائب الرئيس الإيراني الأول محمد مخبر، وبحسب وكالة أنباء «إيرنا» الحكومية، قال مخبر إن «طهران ترحب بتوسيع التعاون المستقبلي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل الاستخدام السلمي للمعرفة النووية».
أتت زيارة غروسي الخاطفة إلى طهران، بينما قال جميع الأطراف المشاركة في المحادثات غير المباشرة الرامية إلى إعادة امتثال طهران وواشنطن للاتفاق النووي، إنهما على وشك التوصل إلى اتفاق في فيينا.
وتسبق زيارة غروسي إلى طهران اجتماعاً لمجلس محافظي الوكالة يبدأ الاثنين، وتأتي بعد أيام من تقرير تؤكد فيه مواصلة طهران زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصّب، الذي بات يتجاوز بأكثر من 15 مرة الحد المسموح به في اتفاق 2015. ويشمل مخزون إيران من اليورانيوم 33.2 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. وقال دبلوماسي كبير لـ«رويترز»، إن إيران لديها نحو ثلاثة أرباع الكمية المطلوبة لتضنيع قنبلة واحدة لو كان التخصيب بدرجة أكبر، حسبما هو معروف على نطاق واسع.
وأبدى جوزيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق مباحثات فيينا، أمله «في تحقيق نتائج خلال عطلة نهاية الأسبوع» لإحياء الاتفاق، مؤكداً في الوقت عينه استمرار وجود نقاط خلافية.
وجاء الموقف بعيد اتصال مع أمير عبد اللهيان الذي أبدى استعداده «للذهاب إلى فيينا عندما يقبل الغربيون خطوطنا الحمر المتبقية»، ومنها «الضمانات الاقتصادية الفاعلة». لكن الوزير الإيراني لم يحدد ما هذه الضمانات أو «الخطوط الحمر». وقال عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، الخميس، إن «الاتفاق الجيد هو الذي تكون نتيجته إزالة الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية ورفع العقوبات عنه».
وأكد المفاوضون الغربيون أن الاتفاق بات وشيكاً، مع عودتهم إلى عواصمهم للتشاور. وقالت رئيسة الوفد البريطاني ستيفاني القاق الجمعة: «نحن قريبون» لاتفاق، موضحة أن المفاوضين الأوروبيين سيطلعون عواصمهم على سير المباحثات «ومستعدون للعودة قريباً» إلى فيينا. وكتب رئيس الوفد الفرنسي فيليب إيريرا على «تويتر»: «نأمل في أن نعود سريعاً لننتهي، لأننا قريبون جداً جداً من التوصل إلى اتفاق». «لكن لا شيء متفق عليه حتى يتم الاتفاق على كل شيء!».
وكانت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية جالينا بورتر أكدت الخميس، أن المفاوضين أحرزوا «تقدماً مهماً»، محذرة من أنه «لن يكون لدينا اتفاق ما لم تُحل بسرعة المسائل المتبقية».
ويعد الغربيون الأيام القليلة المقبلة حاسمة للتفاهم، لا سيما في ظل تسارع الأنشطة الإيرانية، ما يهدد بجعل الاتفاق غير ذي فائدة في حال تأخير إحيائه. ويرى محللون أن دول الغرب قد تترك التفاوض بحال عدم إنجازه سريعاً.



الجيش الأميركي ينهي موجة غارات ليلية وإيران ترد بضرب الأردن

بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو أس أس جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو أس أس جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي ينهي موجة غارات ليلية وإيران ترد بضرب الأردن

بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو أس أس جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو أس أس جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

أفادت وسائل إعلام رسمية بأن غارات جوية أميركية هزت العاصمة الإيرانية طهران، بالتزامن مع تصاعد القتال بسبب مضيق هرمز، فيما قال الجيش الإيراني إنه استهدف منشآت عسكرية أميركية بمسيّرات في الأردن.

وأعلن الجيش الأميركي انتهاء موجة من الغارات الجوية الليلية التي هزت أجزاء من شمال إيران للمرة الأولى. ​والتي نفذها بناء ⁠على توجيهات الرئيس دونالد ترمب. وقال في بيان «قصفت القوات ⁠الأميركية مراكز ‌قيادة ‌إيرانية، ومواقع ​دفاعات ‌جوية، ‌وقدرات صواريخ وطائرات مسيرة، ومنشآت مراقبة ساحلية»، وأضاف ‌أنه قصف أيضا أهدافا ⁠في ⁠بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت رئيسية تابعة للبحرية و«الحرس الثوري» على ​مضيق ​هرمز.

من جهته، قال الجيش الإيراني إنه استهدف منشآت عسكرية أميركية في الأردن بمسيّرات، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي، عقب إعلان الولايات المتحدة استكمال موجة جديدة من الضربات على إيران.وذكر التلفزيون الرسمي أن الجيش الإيراني «أعلن أنه... ردا على عدوان العدو، استهدف أنظمة الاتصالات ومرافق تخزين الوقود التابعة للجيش الأميركي في الأردن باستخدام مسيّرات مفخخة».

بالمقابل، صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن منظومات الدفاع الجوي أسقطت فجر اليوم الخميس 8 صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة.


أميركا تُصعّد «حرب الساحل الإيراني»


لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)
TT

أميركا تُصعّد «حرب الساحل الإيراني»


لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)

صعّدت الولايات المتحدة، أمس، حربها على الساحل الإيراني، ووسّعت ضرباتها لتشمل جزيرة طنب الكبرى عند مدخل مضيق هرمز، بالتزامن مع بدء الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

وقالت «القيادة المركزية الأميركية» إن الضربات استهدفت دفاعات ساحلية ومواقع لتخزين صواريخ «كروز» وإطلاقها، بهدف تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.

وامتدت العمليات إلى مدن ساحلية في محافظات الأحواز وبوشهر وهرمزغان قبالة الخليج العربي، وشملت مواقع على ساحل خليج عُمان جنوب شرقي البلاد.

وأعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة من عناصره في ضربة استهدفت ثكنة بمبور بمحافظة بلوشستان، متوعداً بـ«رد حاسم» على الضربات. كما قالت السلطات الإيرانية إن ما لا يقل عن 30 مدنياً قُتلوا خلال الأيام الأخيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن استئناف المفاوضات ليس مطروحاً في الوقت الراهن، وإن الأولوية ستبقى للدفاع والرد على الضربات الأميركية. كما أعلن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية، أن «مذكرة تفاهم إسلام آباد» مع واشنطن باتت «منتهية».

بدوره، هدّد «الحرس الثوري» بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً وتعطيل مسارات أخرى لتصدير الطاقة، في إشارة إلى أن الإغلاق قد يشمل باب المندب.

جاء ذلك، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوسيع الضربات لتشمل الجسور ومحطات الكهرباء والطاقة ما لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات.


أكثر من نصف ديمقراطيي «النواب الأميركي» يؤيدون وقف مساعدات إسرائيل

 أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)
أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)
TT

أكثر من نصف ديمقراطيي «النواب الأميركي» يؤيدون وقف مساعدات إسرائيل

 أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)
أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)

صوت أكثر من نصف الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، لصالح إلغاء مساعدات أميركية لإسرائيل بقيمة 3.3 مليار دولار، في أقوى مؤشر حتى الآن على تآكل الدعم الحزبي التقليدي لإسرائيل، في أعقاب الحرب على غزة التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين.

وجاءت نتيجة التصويت 104 أصوات مقابل 314، وهي غير كافية لإدراج التعديل ضمن مشروع قانون أوسع للإنفاق على الأمن القومي، لكنها تعكس بوضوح

التحول في المواقف الذي بات يقسم الحزب الديمقراطي والولايات المتحدة بشأن استراتيجية الحرب التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تقترب من دخول عامها الثالث.

وانقسمت القيادة الديمقراطية في مجلس النواب بشأن القضية، في تصويت اعتبر على نطاق واسع اختبارا لمواقف الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد الجهة المسيطرة على الكونغرس. وصوت أكثر من 100 نائب ديمقراطي لصالح إلغاء المساعدات العسكرية الخارجية لإسرائيل، بينما صوت عدد يقاربهم ضد التعديل، في حين أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات.

وأكد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي أعلن معارضته للإجراء الهادف إلى إلغاء المساعدات بالكامل، أن «السياسة الأميركية في الشرق الأوسط يجب أن تتغير من أجل مصلحة إسرائيل والشعب الفلسطيني».

وقال جيفريز، في رسالة إلى زملائه قبيل اجتماع مغلق للكتلة الديمقراطية هذا الأسبوع هيمنت عليه قضية إسرائيل، إنه يعتقد أن «هناك وسائل أكثر حسما لتحقيق التغيير العاجل المطلوب فيما يتعلق بحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة».