إسرائيل تشكو لمجلس الأمن برنامج إيران «الباليستي»

مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة غلعاد أردان يتحدث في جلسة لمجلس الأمن الشهر الماضي (تويتر)
مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة غلعاد أردان يتحدث في جلسة لمجلس الأمن الشهر الماضي (تويتر)
TT

إسرائيل تشكو لمجلس الأمن برنامج إيران «الباليستي»

مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة غلعاد أردان يتحدث في جلسة لمجلس الأمن الشهر الماضي (تويتر)
مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة غلعاد أردان يتحدث في جلسة لمجلس الأمن الشهر الماضي (تويتر)

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بأحداث أوكرانيا، تسعى حكومة إسرائيل للفت النظر إلى ما يدور في المفاوضات الجارية في فيينا بين الدول الكبرى وبين إيران حول الاتفاق النووي، وقدمت شكوى إلى مجلس الأمن بسبب تجريب إيران صواريخ باليستية، وذلك بينما ترتفع في إسرائيل أصوات تروي أن «الاتفاق النووي الجديد سيكون أسوأ من سابقه»، وأن «إيران سوف تخرج من المحادثات مع (نووي)، ومع مئات مليارات الدولارات لتمويل الإرهاب ومع نفوذ قوي في المنطقة».
وقد هاتف تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس الجمعة، قائلاً: «أنت تسافر إلى طهران. إسرائيل تتوقع من الوكالة أن تعمل كهيئة رقابة مهنية ونزيهة»، مشدداً على المواقف الإسرائيلية الناقدة لما يجري في المحادثات النووية، والملفات التي لا تزال عالقة لدى الوكالة، والتي تتعلق بالبرنامج الإيراني لتطوير أسلحة نووية. واتفق الاثنان على البقاء على اتصال مستمر بينهما.
وأفادت مصادر سياسية في تل أبيب بأن مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، غلعاد أردان، تقدم لمجلس الأمن وللأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشكوى رسمية ضد إيران، بسبب إجرائها تجارب على 12 صاروخاً باليستياً «قادرة على حمل رؤوس نووية». وقال إردان إن إيران تواصل انتهاك التزاماتها الدولية، وذلك على خلفية التقدم الملموس في مباحثات فيينا، الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني. وتابع: «في الأسبوع المقبل، سينعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث سيتم الكشف عن انتهاكات إيران مرة أخرى. سنتابع ذلك نحن والعالم كله».
في الأثناء، قال مصدر سياسي كبير في تل أبيب، أمس، في حديث نشره مراسل «القناة 13» للتلفزيون، تسفي يحزقيلي، إن «إسرائيل فقدت التأثير على مفاوضات فيينا. والولايات المتحدة تدير المفاوضات هناك بلا اكتراث للاعتراضات الإسرائيلية ولا لاعتراضات حلفائها الآخرين في المنطقة».
وحسب يحزقيلي: «إسرائيل قلقة ليس فقط من الاتفاق النووي بحد ذاته، بل من نتائجه المدمرة. فهو يشتمل على منح إيران الحق في تخصيب اليورانيوم مجاناً بلا أي مقابل. وهي ليس فقط لم تتعنت أمام إيران بل تنازلت لها». وأضاف أن «إيران وضعت الإملاء والغرب وعلى رأسهم الأميركيون وقعوا. وهكذا فإن إيران تخرج من المفاوضات وهي أكثر قرباً من إنتاج سلاح نووي وأكثر غنى وثراء بالمال، وشريك مقبول على العالم، وفي الوقت نفسه تواصل الصرف على تنظيمات الإرهاب».
من جهته، دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، مئير بن شبات، الولايات المتحدة، ألا تتعجل الوصول إلى اتفاق تخرج منه إيران منتصرة. وقال: «في طهران يعرفون أن الولايات المتحدة تمتلك قوى ووسائل ضغط شديدة جداً، لكنها لا تنوي استخدامها. ولذلك يستغلون المفاوضات ويتشددون في مواقفهم. ولكن إذا أظهرت واشنطن موقفاً مختلفاً، فإن طهران ستتراجع. لذلك لا بد من تغيير التكتيك الأميركي وجعله ناجعاً أكثر».
يذكر أن قائد القوات المركزية في الجيش الأميركي، كينيث ماكنزي، أعلن في تل أبيب، أمس الجمعة، أن «الولايات المتحدة ستعمل كل ما في وسعها حتى تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي». وقال ماكنزي، الذي ينهي في هذه الأيام مهامه العسكرية في المنطقة، ووصل إلى تل أبيب لوداع قادتها، إن بلاده تضع الصين وروسيا في رأس التهديدات لأمن البشرية، وبعدها وبحجم أصغر، إيران وكوريا الشمالية. ولكن هذا لا يعني القبول بإيران نووية، ولا بإيران ذات أذرع تهدد أمن دول الشرق الأوسط.



إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.