ميليباند يثير غضب القوميين الاسكتلنديين ويهاجم تكتيك كاميرون خلال الحملة

الزعيم العمالي البريطاني انتقد تركيز خصمه المحافظ على «المعركة بين لندن وإدنبره»

ميليباند يلقي كلمة أمام أنصاره في لندن أمس (رويترز)
ميليباند يلقي كلمة أمام أنصاره في لندن أمس (رويترز)
TT

ميليباند يثير غضب القوميين الاسكتلنديين ويهاجم تكتيك كاميرون خلال الحملة

ميليباند يلقي كلمة أمام أنصاره في لندن أمس (رويترز)
ميليباند يلقي كلمة أمام أنصاره في لندن أمس (رويترز)

هاجم زعيم المعارضة الرئيسية في بريطانيا العمالي إد ميليباند، أمس، رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون لتركيزه خلال الحملة الانتخابية التي توشك على الانتهاء، على التحذير من التحالف المحتمل بين العمال والقوميين الاسكتلنديين في حال بروز برلمان معلق في اقتراع الخميس المقبل. لكن ميليباند جدد معارضته لعقد مثل هذا التحالف، مما أثار غضب قادة الحزب القومي الاسكتلندي.
وقال ميليباند في مقابلة طويلة نشرتها صحيفة «غارديان» اليسارية، أمس، إن رئيس الوزراء «اختصر النقاش خلال الحملة الانتخابية بكونه معركة بشأن الموارد بين لندن واسكتلندا». وأضاف أن كاميرون بذلك «انسحب كليا من التطرق للقضايا الرئيسية التي تواجه البلد» مثل الاقتصاد والصحة والهجرة. ثم عاد الزعيم العمالي إلى الوراء قليلاً فقال إن رئيس الوزراء «اعتاد القول إن الأحرف الثلاثة التي تهمه أكثر هي (إن إتش إس) (قطاع الصحة)، لكنه عوض تلك الأحرف في هذه الحملة بـ(إس إن بي)، في إشارة إلى الأحرف المعبرة عن الحزب القومي الاسكتلندي».
وبالفعل، شغل موضوع عقد تحالف محتمل بين العمال والقوميين الاسكتلنديين حيزًا كبيرًا في هذه الحملة. وظل كاميرون يحذر من «مخاطر» هذا التحالف على الاقتصاد ومستقبل المملكة المتحدة، وذلك بعدما دعت زعيمة الحزب القومي الاسكتلندي نيكولا ستورغن مرارًا على حزب العمال عقد تحالف محتمل، وتشكيل ائتلاف حكومي على غرار الائتلاف الحكومي الحالي بين المحافظين والليبراليين الديمقراطيين. إلا أن ميليباند رفض هذه الفكرة، وجدد هذا الموقف في مقابلته مع الـ«غارديان»، أمس. وقال الزعيم العمالي في المقابلة الصحافية مع الـ«غارديان»، أمس: «كنت واضحا بقولي إنني لن أشكل تحالفا مع الحزب القومي الاسكتلندي، لكن المعركة الحقيقية ليست بين بلدين (إنجلترا بعاصمتها لندن واسكتلندا بعاصمتها إدنبره) مثلما يزعم كاميرون، وإنما هي بين بين مجموعة من القيم». وفي تفسيره لهذه العبارة قال ميليباند: «إن المعركة هي: هل البلاد ستقودها مجموعة من الأثرياء جدًا وأصحاب النفود أم أنه ستقاد من أجل الأشخاص العاملين».
وقد أغضب تجديد ميليباند رفضه التحالف مع الحزب القومي الاسكتلندي زعيمة هذا الحزب. وقالت نيكولا ستورغن لصحافيين رافقوها على متن طائرة هليكوبتر إلى مدينة إينفرنيس باسكتلندا، أمس: «إن ميليباند يرتكب خطأ تكتيكيًا برفضه الاعتراف بالحقيقة السياسية». وأضافت أن «حكومة أقلية لن تستطيع أن تحكم من دون دعم من الأحزاب الأخرى، سواء قبل ميليباند ذلك أو لم يقبل». كذلك رأى أليكس سالموند، الزعيم السابق للحزب الاستكتلندي في كلمة له بمدينة أبردين الاسكتلندية الليلة قبل الماضية أن رفض ميليباند التحالف مع أكبر حزب اسكتلندي، ستكون له نتائج سلبية عليه.
وجاء هذا الجدل بينما أظهر آخر استطلاع للرأي تقدم حزب العمال بنقطة مئوية واحدة على حزب المحافظين. ومنح الاستطلاع الذي أجراه مركز «يوغوف» ونشرته صحيفة الـ«صن»، أمس، أن حزب العمال بقيادة ميليباند قد يحصل على 34 في المائة من الأصوات مقابل 33 في المائة للمحافظين، وذلك بانخفاض قدره نقطة واحدة لكل منهما عن الخميس. كذلك، أظهر الاستطلاع حصول حزب الاستقلال المناهض للاندماج مع الاتحاد الأوروبي على 14 في المائة، بينما حصل حزب الليبراليين الديمقراطيين، شريك كاميرون الحالي في الحكومة الائتلافية على 8 في المائة. وكانت غالبية استطلاعات الرأي تظهر منذ بداية العام تقارب العمال والمحافظين إذ لم يحقق أحد منهما تقدما ثابتا يزيد على هامش الخطأ الإحصائي الذي يبلغ ثلاثة في المائة. وتوضح استطلاعات الرأي على نحو مستمر أن أيا من الحزبين لن يستطيع على الأرجح الفوز بأغلبية مطلقة في البرلمان المؤلف من 650 مقعدا، ولذلك يحتدم الجدل حول التحالفات الممكنة بعد اقتراع الخميس المقبل.



بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».


بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز»، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لإجراء تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز (رويترز)

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام.

وستُزوّد السفينة بأنظمة «قابلة للتركيب السريع» تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

وذكر مصدر دفاعي للصحيفة أنه «لم يُتخذ أي قرار» بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن المصدر أضاف: «تمنح هذه الخطوة الوقائية الوزراء خيارات إذا لزم الأمر للمساعدة في استئناف حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي».

ويُعدُّ مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، كان يمرُّ عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في الثاني من مارس (آذار)، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي بعد يومين.

وهدَّدت إيران بإحراق السفن التي تحاول المرور. ووفقاً لشركة «لويدز ليست»، المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد تعرَّضت ما يصل إلى 16 سفينة لهجمات في المضيق منذ بداية الحرب. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال هذه الهجمات.

ويوجد نحو 12 لغماً في الممر المائي، من بينها ألغام «مهام 3» و«مهام 7» اللاصقة، والتي تعمل عن طريق الالتصاق بالجزء السفلي من ناقلات النفط وغيرها من السفن، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية. كما تُثار مخاوف من أن غواصات إيران العشر الصغيرة من طراز غدير قد تُقيّد التجارة عبر المضيق بشكل أكبر.

ومن جهتها، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط أمس بوصول نحو 3500 من الجنود والبحارة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، برفقة طائرات نقل وهجوم مقاتلة، بالإضافة إلى معدات إنزال برمائي وتكتيكية، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، في إطار جهود حماية الملاحة.

وتسبب حصار مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيها استرلينيا للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الحرب، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ «لكل الاحتمالات».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد للغاية»، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرارها في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أميركية لبريطانيا وحلفائها للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترمب ما وصفه بـ«بطء» الاستجابة البريطانية، محذراً من أن حلف الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يتحرك الحلفاء بسرعة.