هواتف جديدة وشاشات شفافة وسيارات كهربائية

في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة»

الشاشة الشفافة
الشاشة الشفافة
TT

هواتف جديدة وشاشات شفافة وسيارات كهربائية

الشاشة الشفافة
الشاشة الشفافة

بعد مرور نحو سنتين من انعقاد آخر نسخة فعلية للمؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة «Mobile World Congress»، انعقد «MWC22» أخيراً في مدينة برشلونة، ليستمر لأربعة أيام من يوم 28 فبراير (شباط)، لغاية يوم أمس. وقد حضرت «الشرق الأوسط» فعاليات المعرض ونستعرض أهم المنتجات والابتكارات التي تم الإعلان عنها.

هواتف جديدة

هاتف «أونورماجيك 4 برو»

أما شركة «هونر» Honor؛ فقد أعلنت عن أحدث هواتفها الذكية الرائدة، «ماجيك 4 برو» Magic 4 Pro، الذي سيأتي بمعالج كوالكوم Snapdragon 8 Gen 1 الأقوى في عالم هواتف «أندرويد»، ويحتوي أيضاً على شريحة أمان مخصصة مصمَّمة لتخزين المقاييس الحيوية وكلمات المرور وبيانات الدفع الإلكترونية بكل أمان.
من مميزات الجهاز أيضا تقنية SuperCharging التي تأتي بقدرة 100 واط، مما يعني أنه يمكن شحنه لغاية 50 في المائة في 15 دقيقة فقط. ونظراً لانفصال «هونر» عن الشركة الأم السابقة «هواوي»، أصبحت هواتفها الآن تدعم تثبيت خدمات «غوغل» عليها، بما في ذلك تطبيقات «غوغل» نفسها ومتجر «غوغل بلاي». وبالنسبة لنظام التشغيل فسيكون «أندرويد 12» بواجهة Magic UI6 التي ركزت فيه الشركة على السلاسة في الاستخدام وتعزيز الخصوصية.
«هواوي»، من جهتها، لم تطلق أي هواتف جديدة في المؤتمر، ولكنها في المقابل ركزت على Eco System وSuper Device، بإعلانها عن سبعة منتجات من فئة المكتب الذكي والأجهزة، بما في ذلك «لابتوب ميت بوك»، أي «المتحول 2 - في - 1» بنظام ويندوز 11، وأول طابعة لها وجهاز لوحي بالحبر الإلكتروني، مما يؤكد التزامها تجاه المستهلكين، حتى بعد حظر الولايات المتحدة الأميركية لها. وللتوضيح، فـ«هواوي» ما زالت تصنع هواتفها الخاصة حيث أطلقت «بي 50 برو» و«بي 50 بوكيت» القابل للطي مؤخراً في المنطقة العربية، كما أكد رئيس مجلس إدارتها جو بينغ Guo Ping، أن «الشركة لا تزال ملتزمة باستراتيجيتنا للوجود في الأسواق العالمية».
«أوبو»، بدورها، أعلنت عن «أوبو فايند إكس 5 برو» (Oppo Find X5 Pro) الذي تحاول الشركة عن طريقه غزو الفئة الرائدة ومنافسة «سامسونغ» و«أبل» بحيث كان تركيزها على التصميم الأنيق والكاميرا. وبالحديث عن التصوير؛ فالهاتف يحتوي على شريحة «ميرا سيليكون إكس» (MiraSilicon X) المخصصة للتصوير، بالإضافة إلى تعاون «أوبو» لأول مرة مع شركة «هاسل بلاد» (Hassselblad) العريقة، لتطوير القدرات التصويرية. ويأتي الهاتف بأعلى المواصفات من ناحية العتاد والشاشة والشحن السريع الذي يصل في هذا الهاتف إلى 80 واط بحيث يكون قادراً على شحن البطارية للنصف في غضون 12 دقيقة.
كما كشفت الشركة في المعرض أيضاً عن واحد من أسرع الشواحن بالعالم، بقدرة 240 واط يستطيع شحن بطارية 4500 مل أمبير/ ساعة في 9 دقائق فقط، هذا بالإضافة إلى شاحن سريع آخر بقدرة 150 واط يشحن البطارية ذاتها خلال 15 دقيقة.

من التقنيات المثيرة للاهتمام التي قدمتها «أوبو» نموذج مبدئي لهاتف يحتوي على كاميرا سيلفي تحت الشاشة، ولكن هذه المرة الكاميرا غير مرئية تماماً، ووجدنا صعوبة في معرفة مكانها.

شركة «ريلمي»، الأخت الصغرة لأوبو أعلنت عن هاتف «ريلمي جي تي 2 برو» ليُعتبر أول ظهور لها بهاتف رائد خارج سوقها المحلية. تم تطوير الهاتف بالشراكة مع المصمم الياباني Naoto Fukasawa، وهو مصنوع من مادة البوليمر الحيوي الصديقية للبيئة. وفي هذا السياق أكد رئيس مجموعة «ريلمي للأعمال الدولية»، مادهاف شيت، أنه، و«رغم كوننا شركة عمرها لم يتعدَّ الثلاث سنوات، فإننا نتحرك بثبات نحو أن نصبح لاعباً تقنياً صديقاً للبيئة ومستداماً، بهدف إحداث تأثير إيجابي على البيئة، من خلال خفض انبعاثات الكربون وجعل الاستدامة في متناول العملاء.
بالنسبة للمواصفات؛ فالهاتف يأتي بشاشة خلابة 6.7 بوصة من نوع «أموليد»، بتردد 120 هرتز، بطبقة من «غوريلا غلاس فيكتوس». الجهاز مدعوم بمعالج «سناب دراغون 8 جين 1»، مع 12 غيغابايت للرام، وحتى 512 غيغابايت للذاكرة الداخلية، وسيتوفر بعدة ألوان، كالأبيض والأسود والأزرق والأخضر.
شركة «شاومي» أيضاً أعلنت عن عدة هواتف من الفئة المتوسطة والاقتصادية، من أهمها Poco X4 Pro 5G وPoco M4 Pro.
هاتف Poco X4 Pro 5G يأتي بشاشة «أموليد» بتردد 120 هرتز وكاميرا 108 ميغابكسل وبطارية شحنة 5000 ملي أمبير/ ساعة تدعم الشحن السريع بقدرة 67 واط، ويعتمد على معالج Snapdragon 695 5G إلى جانب 8 غيغابايت رام، و256 غيغابايت من سعة التخزين مع 335 دولاراً فقط.
أما هاتف «بوكو إم 4 برو»، فيأتي بشاشة أموليد قياس 6.43 بوصة، بمعدل تحديث 90 هرتز ومعالج Helio G96 من «ميدياتك»، وبطارية بسعة 5000 ملي أمبير تدعم الشحن عند 33 واط، وكاميرا أساسية بدقة 64 ميغابكسل بسعر لا يتجاوز 275 دولاراً.
ومن أهم الأجهزة التي عاينتها «الشرق الأوسط» ساعة ذكية طبية Huawei Watch D تُعتبر من الأوائل في العالم القادرة على قراءة ضغط الدم. وعند تجربتها شعرت بأن سوار الساعة يضغط على الرسغ بطريقة مشابهة لأجهزة قياس الضغط التقليدية، ليعطي أرقاما عالية الدقة بالمقارنة مع الأجهزة الطبية المتخصصة.

لابتوبات وأجهزة لوحية

لابتوب «ثنك باد» الجديد

لم تعلن «سامسونغ» عن أي هواتف جديدة، وهذا طبيعي جداً، إذ إنها أطلقت سلسلة هواتف إس 22 قبل أقل من شهر، لذلك ركزت على إطلاق لابتوبات جديدة، مثل Galaxy Book 2 Pro وGalaxy Book 2 Pro 360 بكاميرات ويب محسَّنة، بدقة أفضل ومجال رؤية أوسع، بالإضافة إلى تزويدها بمعالجات إنتل من الجيل الثاني عشر.
يأتي جهاز غالكسي بوك 2 برو بإصدارين؛ 13.3 بوصة وآخر بـ15.6 بوصة، وكلتا الشاشتين من نوع AMOLED يصل السطوع فيها إلى 500 نت، مما يحسن من تجربة مشاهدة المحتوى فيها، خصوصاً مع وجود سماعات عالية الجودة. عمر بطارية اللابتوب يصل إلى 21 ساعة، ويدعم الجهاز نظام اتصال 5G وWi - Fi 6e.
أما بالنسبة للابتوب «غالكسي بوك 2 برو 360»، فهو يتشارك بالعديد من الميزات الموجودة في الجهاز السابق، ولكن الفرق الأساسي أن هذا الجهاز متحول «2 في 1»، كما أنه لا يدعم الاتصال بـ«5 جي».
لينوفو بدورها أعلنت هن العديد من الأجهزة اللوحية بما في ذلك ThinkPad X13s Gen 1 وThinkPad X1 Extreme الجديد وThinkPad T14 بالإضافة إلى جهازين من فئة ThinkBooksو سلسلة لابتوبات IdeaPad Gaming المخصصة للألعاب.
ويعتبر لابتوب ThinkPad X13s الجديد أول جهاز من هذه الفئة يستخدم معالج Snapdragon® 8cx Gen 3 من «كوالكوم»، وهذا من شأنه أن يعزز إمكانيات الذكاء الصناعي، وخيارات الاتصال بشبكات الجيل الخامس وأيضاً الحصول على عمر بطارية طويل يصل إلى 28 ساعة عمل وفقاً لشركة «لينوفو».
اللابتوب يعمل بنظام تشغيل «ويندوز 11»، ومن المعروف أن هذا النظام لا يتوافق بشكل كبير مع المعالجات المبنية بمعيارية ARM، مثل معالجات «سناب دراغون»، ولكن «لينوفو» أكدت أنها تعمل مع «مايكروسوفت»، بهدف دعم التوافق الأصلي، والتجارب المحسّنة للتطبيقات المهمة للأعمال، حيث توفر محاكاة «x64» المحسّنة في نظام التشغيل Windows 11 تجربة أفضل للتطبيقات القديمة، مما يسمح لمطوري البرامج بنقل التطبيقات بشكل تدريجي للتشغيل محلياً باستخدام الواجهة الثنائية لتطبيق ARM64EC (ABI).

سيارات كهربائية وروبوتات

سيارة كهربائية بسقف يعمل الطاقة الشمسية

طرحت شركة Fisker Inc لأول مرة سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات Fisker Ocean الكهربائية بالكامل في السوق الأوروبية في المؤتمر العالمي للجوال في برشلونة. تتميز السيارة التي تتسع لخمسة ركاب بمدى يصل إلى 630 كلم بسعر يبدأ من 35 ألف يورو. ما يميز هذه السيارة هو سقفها SolarSky الذي يعمل بالطاقة الشمسية. هذا السقف يجمع أشعة الشمس لتوليد طاقة مجانية لدعم محرك السيارة الذي يعمل بالبطارية. عند تعرضها بالكامل للشمس، يمكن أن يمد السقف بطارية السيارة بطاقة كافية لـ2500 كلم نظيف وخال من الانبعاثات.
«شاومي» من جهتها جلبت كلبها CyberDog الروبوتي للمعرض، وشاهدناه وهو يتمشى وينام وينهض ويتحرك بكل سلاسة عن طريق تزويده بالعديد من المستشعرات التي تعمل باللمس ووحدة GPS وعدسة عين السمكة ذات الزاوية الواسعة للغاية، وكاميرا RealSense لاستشعار العمق. يبلغ سعره 1500 دولار، ومن أهم استخداماته مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في أمور البيت.
«شاومي» لم تفوت الحدث، لتبهرنا أيضاً بشاشة شفافة بالكامل، حيث تستطيع من خلالها مشاهدة أي محتوى، بالإضافة إلى أي شيء يوجد خلفها. وتتميز الشاشة بلوحة OLED شفافة قياس 55 بوصة، بالإضافة إلى مجموعة شرائح MediaTek 9650 المخصصة مع معالجة الصور AI Master Smart Engine من «شاومي»، التي توفر أكثر من 20 خوارزمية تحسين ويوجد بقاعدتها Projector يتم من خلاله عرض المحتوى على الشاشة.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.