أوكرانيا تدعو إلى محاسبة روسيا على «جرائم الحرب»

حواجز وتحصينات في العاصمة الأوكرانية كييف (إ.ب.أ)
حواجز وتحصينات في العاصمة الأوكرانية كييف (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تدعو إلى محاسبة روسيا على «جرائم الحرب»

حواجز وتحصينات في العاصمة الأوكرانية كييف (إ.ب.أ)
حواجز وتحصينات في العاصمة الأوكرانية كييف (إ.ب.أ)

قالت أمينة جباروف، النائبة الأولى لوزير الخارجية الأوكراني، اليوم (الخميس)، إن القوات الروسية ترتكب أفعالاً ترقى إلى جرائم حرب في بلادها، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عنها، في حين ندد مبعوث روسيا بأوكرانيا والغرب، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وذكرت جباروف، في نقاش طارئ لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: «تشير الأحداث في الآونة الأخيرة بوضوح إلى حقيقة أن القوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا ترتكب أبشع الانتهاكات لحقوق الإنسان وتنخرط على نحو ممنهج في ما يرقى بوضوح إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». وأضافت: «يتعين علينا أن نقف معاً لضمان محاسبة مجرمي الحرب الذين يريقون دماء أطفال أوكرانيا».
وندد غينادي غاتيلوف، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، بـ«النظام المجرم» في كييف، واتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمده بأسلحة قاتلة، مضيفاً: «لا نرى أي قيمة مضافة في نقاش اليوم».
وقال كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لـ«رويترز» إن فريقاً غادر المحكمة في لاهاي متوجهاً إلى «منطقة أوكرانيا» الخميس، لبدء تحقيق في جرائم حرب محتملة.
وجاءت مغادرة الفريق بعد ساعات من قول خان إنه سيبدأ جمع أدلة في إطار تحقيق رسمي فُتح بعد غزو روسيا لأوكرانيا الذي بدأ يوم 24 فبراير (شباط)، وقال خان: «شكلت فريقاً بالأمس، سيتجه أعضاؤه اليوم إلى المنطقة. فريق متقدم يضم محققين ومحامين من أولئك الذين لهم خبرة خاصة» في هذا الشأن.
وأضاف خان أن مكتبه سيدرس احتمال ارتكاب كل أطراف النزاع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة جماعية، وهي الجرائم التي تختص بها المحكمة.
وروسيا وأوكرانيا ليستا ضمن أعضاء المحكمة الجنائية الدولية، كما لا تعترف موسكو بالمحكمة التي تأسست عام 1997 بموجب نظام روما الأساسي وافتُتحت في لاهاي عام 2002.
أما أوكرانيا، فرغم أنها ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، فقد وقعت عام 2014 إعلاناً يمنح المحكمة اختصاص النظر في الجرائم الجسيمة المزعومة التي تُرتكب على أراضيها منذ عام 2014 فصاعداً بغض النظر عن جنسية مرتكبيها.

وتحاكم المحكمة الجنائية الدولية، التي تضم 123 دولة في عضويتها، الأفراد المسؤولين عن أسوأ الفظائع عندما تكون دولة ما غير قادرة أو غير راغبة في القيام بذلك، وقال خان: «قانون الحرب ما زال سارياً، ولدينا اختصاص واضح»، وأضاف: «هذا تذكير لكل الأطراف، لكل أطراف الصراع، بضرورة أن يتصرفوا وفقاً لقوانين الحرب».
ورداً على سؤال بخصوص الهجمات بقنابل عنقودية والقصف المدفعي للبلدات والمدن الأوكرانية، قال خان: «أي جانب يستهدف بشكل مباشر مدنيين أو أهدافاً مدنية يرتكب جريمة بموجب نظام روما الأساسي وبموجب القانون الإنساني الدولي. الأمر واضح تماماً».
وسيعود التحقيق أيضاً إلى العام 2014، حين استولت روسيا على منطقة القرم الأوكرانية وبدأت تقديم دعم للانفصاليين المسلحين الذين يقاتلون قوات الحكومة الأوكرانية في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا.
وأشار التقرير السنوي للمدعي العام لسنة 2020، بناء على تحقيقات أولية، إلى ما يشتبه أنها جرائم حرب، بينها قتل وتعذيب في شبه جزيرة القرم، وهجمات على مدنيين، وتعذيب وقتل واغتصاب في شرق أوكرانيا.
وأوضح خان أنه إذا وجد أن جرائم حرب ارتُكبت في أوكرانيا، فإن مكتبه سيتتبع الأدلة في تسلسل القيادة حتى أعلى مستويات المناصب السياسية والعسكرية.
وقال: «أي شخص يتورط في صراع عليه أن يدرك أنه ليست لديه رخصة لارتكاب جرائم».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.