تركيا متشائمة من التدخل العسكري الروسي ولا ترى نهاية للأزمة

إردوغان خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الكوسوفية فيوزا عثماني في أنقرة، قال: «نثمن جهود ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنني أقول لأعضاء الاتحاد: لماذا لا تزالون قلقين بشأن انضمام تركيا؟!» (أ.ف.ب)
إردوغان خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الكوسوفية فيوزا عثماني في أنقرة، قال: «نثمن جهود ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنني أقول لأعضاء الاتحاد: لماذا لا تزالون قلقين بشأن انضمام تركيا؟!» (أ.ف.ب)
TT

تركيا متشائمة من التدخل العسكري الروسي ولا ترى نهاية للأزمة

إردوغان خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الكوسوفية فيوزا عثماني في أنقرة، قال: «نثمن جهود ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنني أقول لأعضاء الاتحاد: لماذا لا تزالون قلقين بشأن انضمام تركيا؟!» (أ.ف.ب)
إردوغان خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الكوسوفية فيوزا عثماني في أنقرة، قال: «نثمن جهود ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنني أقول لأعضاء الاتحاد: لماذا لا تزالون قلقين بشأن انضمام تركيا؟!» (أ.ف.ب)

عبرت تركيا عن تشاؤمها حيال الوضع في أوكرانيا لافتة إلى أن استمرار العمليات العسكرية الروسية لا تبعث كثيراً على الأمل. وعقد البرلمان التركي، أمس (الأربعاء)، جلسة مغلقة لبحث تطورات التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، حيث قدم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إحاطة لنواب البرلمان حول الأزمة الأوكرانية الروسية والموقف التركي والمستجدات ذات الصلة. في الوقت ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن الأحداث الجارية في أوكرانيا لا تبعث كثيراً على الأمل، مضيفاً: «لا أريد أن أكون متشائماً لكن المشهد الذي أراه حاليا لا يبعث كثيرا على الأمل، ويظهر الحراك العسكري وما سيحدث الليلة وغدا يشير إلى أن المشهد غير مشجع». وأضاف كالين، في مقابلة تلفزيونية أمس، أنه «حتى لو تم التوصل إلى وقف إطلاق النار بين البلدين، فإن الديناميكيات التي أوصلت الخلاف إلى هذه النقطة ستشغل جدول الأعمال في العقود القادمة». ولفت إلى أن محاوري تركيا الغربيين يطلبون منها إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع روسيا، وأن لا تهدم جسور التواصل معها وأن تركيا تقول للغرب إنها لا تقبل تصرفات روسيا لكن لا نية لديها لهدم تلك الجسور، مشددا على أن أنقرة «مضطرة لأن تأخذ أولوياتها بعين الاعتبار فيما يخص المصالح، وعلى الجميع إدراك أهمية تركيا في تحقيق التوازنات.
وأكد المتحدث التركي أن بلاده لا تخطط للالتحاق بالعقوبات ضد روسيا حفاظا على العلاقات التجارية الوثيقة معها في مجالات مختلفة من بينها السياحة والطاقة والزراعة، مضيفا: «يجب أن نتصرف مع مراعاة أولويات بلادنا... يجب أن يكون هناك طرف قادر على التفاوض مع روسيا... من سيتحدث مع روسيا عندما يحرق الجميع الجسور؟ لا نخطط لفرض العقوبات لإبقاء هذه القناة مفتوحة».
وتابع أن اتفاقية مونترو لعبت دوراً حاسماً في الحفاظ على السلام والاستقرار في البحر الأسود وأن تركيا تنفذها بطريقة لا تؤدي إلى زيادة التوتر. وبدوره، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس، إن بلاده لا تميل للمشاركة في العقوبات ضد روسيا بشكل عام ومن حيث المبدأ، وإن العقوبات قد تؤثر سلباً على أعضاء الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى أيضاً بجانب الاقتصاد الروسي. وأضاف أن تركيا تدرس بشكل مفصل جميع القرارات المتعلقة بالعقوبات، وبخاصة فيما يتعلق بتأثيرها على اقتصاد البلاد وأمن إمدادات الطاقة لديها، مشدداً على أن أنقرة لم تتلق أي طلب أو ضغوط من الدول الأخرى للمشاركة في العقوبات على روسيا.
ولفت جاويش أوغلو إلى أن الطرفين الروسي والأوكراني يبحثان عن أرضية من أجل عقد اجتماع جديد للتفاوض لكن اللقاء ربما يتأجل لبضعة أيام أخرى، وعبر عن الأمل في أن تركز الاجتماعات القادمة على تحقيق وقف إطلاق النار، مضيفا أن أنقرة قدمت نصائحها الودية لكلا الطرفين في هذا الإطار. وأكد جاويش أوغلو أن الأمر العاجل حاليا هو وقف إطلاق النار وسيكون هناك متسع من الوقت لاحقاً لإجراء لقاءات حول القضايا السياسية، فلا يمكن الحصول على نتيجة وسط القصف المتواصل. وقال جاويش أوغلو إن بلاده طلبت من موسكو سحب طلبهم بشأن السماح لسفن غير مسجلة ضمن أسطول البحر الأسود الروسي بعبور المضائق التركية، وإن الحكومة الروسية قبلت ذلك.
وأضاف الوزير التركي، خلال مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية، أن تركيا أبلغت جميع الدول المشاطئة للبحر الأسود وغير المتشاطئة بأنها ستطبق اتفاقية مونترو الخاصة بالمضائق (كمضيقي البوسفور والدردنيل) بشكل حرفي ودون انتهاج أي ازدواجية في المعايير. وانتقد جاويش أوغلو وضع الاتحاد الأوروبي العوائق السياسية أمام بلاده أكثر من الحديث عن القضايا الفنية، لافتا إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان وجه لوماً إلى الاتحاد الأوروبي لهذا السبب. وقال إردوغان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الكوسوفية فيوزا عثماني في أنقرة، مساء أول من أمس،: «نثمن جهود ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنني أقول لأعضاء الاتحاد: لماذا لا تزالون قلقين بشأن انضمام تركيا؟... أظهروا لتركيا الاهتمام الذي أبديتموه لأوكرانيا فيما يخص العضوية، أم أنكم ستدرجون بلادنا على جدول أعمالكم عندما تتعرض لهجوم من قبل جهة ما؟».
ودعا إردوغان، روسيا وأوكرانيا لإعلان وقف إطلاق نار في أقرب وقت وتقديم مساهمة للسلام العالمي، مشيراً إلى أنه يجب على جميع الأطراف الفاعلة في منطقتنا وخارجها منح الأولوية للسلام والاستقرار الإقليميين.



الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.


الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».