بايدن يخلط بين الشعبين الأوكراني والإيراني خلال خطاب «الاتحاد»... ونائبته تتدخل

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطابه عن حالة الاتحاد في الكونغرس وخلفه نائبته كامالا هاريس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطابه عن حالة الاتحاد في الكونغرس وخلفه نائبته كامالا هاريس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (أ.ب)
TT

بايدن يخلط بين الشعبين الأوكراني والإيراني خلال خطاب «الاتحاد»... ونائبته تتدخل

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطابه عن حالة الاتحاد في الكونغرس وخلفه نائبته كامالا هاريس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطابه عن حالة الاتحاد في الكونغرس وخلفه نائبته كامالا هاريس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (أ.ب)

أخطأ الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، خلال خطابه الأول عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس، «خطأ فادحاً» عندما قال إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين «لن يربح أبداً قلوب وأرواح الشعب الإيراني ولن يقضي على حبهم للحرية أبداً» بدلاً من «الشعب الأوكراني»، في تعليقه على الغزو الروسي لأوكرانيا.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن بايدن (79 عاماً)، أكبر الرؤساء الأميركيين سناً، كان يقول في خطابه إن «بوتين يطوّق العاصمة الأوكرانية كييف بالدبابات، لكنه لن يربح قلوب وأرواح الشعب الإيراني ولن يقضي على حبّهم للحرية أبداً»، وشوهدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس التي كانت تقف خلف بايدن وهي تصحح له الخطأ وتقول: «الشعب الأوكراني».
https://www.youtube.com/watch?v=zB0W91E3XOU
وأضافت «ديلي ميل» أن «الخطأ الفادح» لبايدن أثار ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ الشعب الإيراني موقع «تويتر».
وكان بايدن قد خصص الدقائق الـ12 الأولى من خطابه للحديث عن روسيا وغزوها لأوكرانيا بالإضافة إلى رد الولايات المتحدة، وقال بايدن إن نظيره الروسي «ديكتاتور» بات «معزولاً أكثر من أي وقت مضى»، وأضاف أن ما يقوم به «ديكتاتور روسي من غزو لدولة أجنبية له أثمان في كل أنحاء العالم»، مشدداً على أن «بوتين كان مخطئاً. نحن مستعدون، نحن أقوياء».
وتابع أن الرئيس الروسي «كان يظن أن الغرب وحلف شمال الأطلسي لن يردّا، لكن في المعركة بين الأنظمة الديمقراطية وتلك الاستبدادية، أثبتت الديمقراطيات أنها على قدر التحدي، ومن الواضح أن العالم يختار جانب السلام والأمن».
وفي إشارة إلى بوتين، حذّر الرئيس الأميركي من أنه «إذا لم يدفع الديكتاتوريون ثمن عدوانهم، فإنهم يتسببون في مزيد من الفوضى».
وقال بايدن: «عندما يُكتب تاريخ هذه الفترة، ستكون حرب بوتين على أوكرانيا قد جعلت روسيا أضعف وبقية العالم أقوى».
وأضاف أن بوتين «في حين أنه قد يحقق مكاسب في ساحة المعركة، سيدفع ثمناً باهظاً يستمر على المدى الطويل».
وخرج بايدن عن النص المعد سلفاً ليقول: «ليس لديه أدنى فكرة عمّا ينتظره»، ولم يتطرق لتفاصيل.
وكانت سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة أوكسانا ماركاروفا، جالسة إلى جانب السيدة الأولى جيل بايدن في الكابيتول حيث وضع عدد كبير من أعضاء الكونغرس شارات عليها العلم الأوكراني.
ووقف أعضاء الكونغرس مرات عدة مصفقين للرئيس الأميركي خلال إلقائه الخطاب الذي سعى من خلاله إلى استغلال دعم الحزبين لمواجهة روسيا لتدعيم الوحدة الداخلية.



كيف غيّر وصول ترمب لسدة الرئاسة بأميركا العالم؟

TT

كيف غيّر وصول ترمب لسدة الرئاسة بأميركا العالم؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو خلال الجلسة العامة لقمة حلف شمال الأطلسي شمال شرقي لندن يوم 4 ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو خلال الجلسة العامة لقمة حلف شمال الأطلسي شمال شرقي لندن يوم 4 ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)

يؤدي الرئيس المنتخب دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، اليمين الدستورية بصفته الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة. أما التأثير العالمي لولايته الثانية فقد بدأ يُشعر به بالفعل قبل انطلاق العهد الجديد. فمن القدس إلى كييف إلى لندن إلى أوتاوا، غيّر فوز ترمب الانتخابي وتوقع أجندة ترمب الجديدة حسابات زعماء العالم، حسبما أفادت شبكة «بي بي سي» البريطانية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقائهما كلمة مشتركة بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة يوم 28 يناير 2020 (رويترز)

اتفاق وقف النار في غزة

لقد أحدث دونالد ترمب تأثيراً على الشرق الأوسط حتى قبل أن يجلس في المكتب البيضاوي لبدء ولايته الثانية بصفته رئيساً. قطع الطريق على تكتيكات المماطلة التي استخدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتحالف مع شركائه في الائتلاف القومي المتطرف، لتجنب قبول اتفاق وقف إطلاق النار الذي وضعه سلف ترمب جو بايدن على طاولة المفاوضات في مايو (أيار) الماضي. ويبدأ ترمب ولايته الثانية مدعياً الفضل، مع مبرر معقول، في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفق «بي بي سي».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقاء في الأمم المتحدة في نيويورك يوم 25 سبتمبر 2024 (رويترز)

قلق الحكومة البريطانية

ترمب وفريقه مختلفان هذه المرة، وأكثر استعداداً، وربما بأجندة أكثر عدوانية، لكن سعادة ترمب بإبقاء العالم في حيرة واضحة. فهذا الغموض المصاحب لترمب هو ما تجده المؤسسة السياسية البريطانية صادماً للغاية.

حصلت سلسلة من الاجتماعات السرية «للحكومة المصغرة» البريطانية، حيث حاول رئيس الوزراء كير ستارمر، والمستشارة راشيل ريفز، ووزير الخارجية ديفيد لامي، ووزير الأعمال جوناثان رينولدز «التخطيط لما قد يحدث»، وفقاً لأحد المصادر.

قال أحد المطلعين إنه لم يكن هناك الكثير من التحضير لسيناريوهات محددة متعددة للتعامل مع ترمب؛ لأن «محاولة تخمين الخطوات التالية لترمب ستجعلك مجنوناً». لكن مصدراً آخر يقول إنه تم إعداد أوراق مختلفة لتقديمها إلى مجلس الوزراء الموسع.

قال المصدر إن التركيز كان على «البحث عن الفرص» بدلاً من الذعر بشأن ما إذا كان ترمب سيتابع العمل المرتبط ببعض تصريحاته الأكثر غرابة، مثل ضم كندا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعقدان اجتماعاً ثنائياً في قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 28 يونيو 2019 (رويترز)

صفقة محتملة

في الميدان الأوكراني، يواصل الروس التقدم ببطء، وستمارس رئاسة ترمب الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا. وهناك حقيقة صعبة أخرى هنا: إذا حدث ذلك، فمن غير المرجح أن يكون بشروط أوكرانيا، حسب «بي بي سي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (حينها مرشحاً رئاسياً) يصعد إلى المنصة لإلقاء كلمة حول التعليم أثناء عقده تجمعاً انتخابياً مع أنصاره في دافنبورت بولاية أيوا بالولايات المتحدة يوم 13 مارس 2023 (رويترز)

سقوط ترودو في كندا

يأتي عدم الاستقرار السياسي في أوتاوا في الوقت الذي تواجه فيه كندا عدداً من التحديات، وليس أقلها تعهد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السلع الكندية.

حتى وقت قريب، بدا جاستن ترودو عازماً على التمسك برئاسته للوزراء، مشيراً إلى رغبته في مواجهة بيير بواليفير - نقيضه الآيديولوجي - في استطلاعات الرأي. لكن الاستقالة المفاجئة لنائبة ترودو الرئيسية، وزيرة المالية السابقة كريستيا فريلاند، في منتصف ديسمبر (كانون الأول) - عندما استشهدت بفشل ترودو الملحوظ في عدم أخذ تهديدات ترمب على محمل الجد - أثبتت أنها القشة الأخيرة التي دفعت ترودو للاستقالة. فقد بدأ أعضاء حزب ترودو أنفسهم في التوضيح علناً بأنهم لم يعودوا يدعمون زعامته. وبهذا، سقطت آخر قطعة دومينو. أعلن ترودو استقالته من منصب رئيس الوزراء في وقت سابق من هذا الشهر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)

تهديد الصين بالرسوم الجمركية

أعلنت بكين، الجمعة، أن اقتصاد الصين انتعش في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، مما سمح للحكومة بتحقيق هدفها للنمو بنسبة 5 في المائة في عام 2024.

لكن العام الماضي هو واحد من السنوات التي سجلت أبطأ معدلات النمو منذ عقود، حيث يكافح ثاني أكبر اقتصاد في العالم للتخلص من أزمة العقارات المطولة والديون الحكومية المحلية المرتفعة والبطالة بين الشباب.

قال رئيس مكتب الإحصاء في البلاد إن الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الصين في عام 2024 كانت «صعبة المنال»، بعد أن أطلقت الحكومة سلسلة من تدابير التحفيز في أواخر العام الماضي.

وفي حين أنه نادراً ما فشلت بكين في تحقيق أهدافها المتعلقة بالنمو في الماضي، يلوح في الأفق تهديد جديد على الاقتصاد الصيني، وهو تهديد الرئيس المنتخب دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على سلع صينية بقيمة 500 مليار دولار.