رئيس مجموعة المعجل: الإدارات المتعاقبة تتحمل مسؤولية تعطيل حقوق لنا بقيمة 360 مليون دولار

المهندس عادل المعجل أكد أن الشركة نفذت 50 مشروعًا مهمًا في قطاعي النفط والغاز في السعودية

المهندس عادل المعجل و جانب من مشروع كابسارك
المهندس عادل المعجل و جانب من مشروع كابسارك
TT

رئيس مجموعة المعجل: الإدارات المتعاقبة تتحمل مسؤولية تعطيل حقوق لنا بقيمة 360 مليون دولار

المهندس عادل المعجل و جانب من مشروع كابسارك
المهندس عادل المعجل و جانب من مشروع كابسارك

كانت مجموعة محمد المعجل واحدة من أهم القضايا المتداولة في سوق الأسهم السعودية، خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال السنوات الماضية على الرغم من حجم المشاريع التي كانت تنفذها، في وقت أعلنت فيه وزارة التجارة السعودية عن إحالة بعض من أعضاء مجلس إدارة الشركة لهيئة التحقيق والادعاء العام وذلك للتحقيق في مخالفات قد تكون حدثت في فترة تحول الشركة من شركة عائلية إلى شركة مساهمة عامة في عام 2008.
المهندس عادل المعجل رئيس مجلس الإدارة في مجموعة محمد المعجل تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن القضايا التي تعانيها الشركة، وعن جوانب كثيرة تتعلق بوضع المجموعة حاليًا خلال الحوار التالي:

* بصفتكم رئيس مجلس إدارة شركة محمد المعجل الحالي.. كيف تحولت مجموعة المعجل من شركة تحقق أرباحا مجزية إلى شركة تتكبد هذه الخسائر الضخمة وفي وقت قصير؟
- حتى فترة الاكتتاب وعلى مدى تاريخها الممتد لأكثر من 50 عامًا أنجزت شركة مجموعة محمد المعجل أكثر من 50 مشروعا حيويًا في قطاعي النفط والغاز في السعودية وبإيرادات فاقت 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، نفذتها طواقمها، وهي بلا شك من الشركات الوطنية الرائدة في هذا القطاع، ومع تقدم الوالد محمد المعجل مؤسس الشركة بالسن وتوجه الشركات الوطنية من مختلف القطاعات العائلية وغير العائلية لترتيب أوضاعها لطرح أسهمها للتداول قبل 10 سنوات تقريبًا، استقطبنا الإدارات العليا من السعوديين وغيرهم الذين يعملون في شركات كسابك وتوابعها وشيفرون السعودية وأرامكو لتُدار الشركة الوطنية بسواعد وطنية، وفي تلك الفترة قمنا بالتحضير الجدي لتهيئة الشركة للاكتتاب والتزمنا بالقوانين والإجراءات المتبعة في البلاد التي تطبقها وزارة التجارة وهيئة السوق المالية، وأهمها نظام الحوكمة وبالفعل قمنا بالإيعاز للمختصين بإعداد نظام حوكمة داخلي اعتمدناه وأسسنا مجلسًا للإدارة استقطبنا لعضويته قبل طرح الشركة الكفاءات السعودية من القطاع الإداري والتجاري والمالي والهندسي وقمنا بالفصل التام بين المساهمين والإدارة ليتم التواصل والمراقبة بين المساهمين والإدارة عن طريق مجلس الإدارة ولجانه المختصة وحماية الشركة من أي تضارب في المصالح.
وهذا كان إنجازا من والدي الذي تنازل عن منصبه في إدارة الشركة وفيما بعد من مجلس الإدارة بعد نجاح الاكتتاب وتحول الشركة إلى مساهمة عامة يشارك في ملكيتها قطاع عريض من المساهمين من حملة الأسهم، ولقد كان من أهداف الوالد المؤسس أن يقدم الشركة للمساهمين دون التزامات مالية للبنوك ولها الكثير من المشاريع التي تنفذها بقوة عاملة تبلغ 25 ألف عامل يشكلون سعة إنتاجية من الأيدي العاملة والمعدات للنمو المستقبلي، وأهم ذلك أن النمو سيدعمه خلو الشركة من القروض البنكية فلقد تحمل الوالد المؤسس على اسمه الشخصي جميع مديونيات المُنشأة للبنوك قبل الاكتتاب وفصل ذلك عن ذمة الشركة قبل طرحها للاكتتاب بحيث أصبح للشركة تسهيلات بنكية جاهزة وغير مستغلة أكثر من 4 مليارات ريال (10.6 مليار دولار) وحقوق ملكية بأكثر من مليار ريال (266 مليون دولار) في عام 2008.
* لكن ما الذي حدث بعد ذلك؟
- للأسف.. الإدارة التي صورت لنا أنها ستكمل مسيرة النمو، لم تكن تنتج في الواقع ما يشير إلى ذلك، وعند مساءلتهم تحججوا لنا في مجلس الإدارة بالأزمة المالية العالمية ثم برروا عدم قدرتهم على تحصيل أموال ومطالبات الشركة من المشاريع السابقة وإنهاء الحسابات الختامية للمشاريع القائمة وتوقيع مشاريع جديدة إلا أنهم تفاجأوا بذلك وأنهم لم يكونوا على دراية بطبيعة العمل الصعبة للمقاولين في السعودية وأنهم بحاجة للوقت لإصلاح الإدارات. فزادوا الأعباء الإدارية بالعمالة غير المنتجة وأضافوا التكاليف وأهملوا مراجعة عقود الشركة مع المقاولين بشكل دقيق قبل أن يوقعوا عليها مقدمين تقاريرهم للمجلس بأنهم درسوا وقدروا المخاطر ويتوقعون تحقيق الأرباح، ولكنهم أخذوا يطالبون بالمزيد من التمويل البنكي فأوصوا المجلس بأن تقترض الشركة لتمويل توسعها في المشاريع الجديدة الذي سموه لنا «تمويل المشاريع»، وأن ذلك سيحمي من المخاطر المالية، ولكن كانت النتيجة عكسية كما اكتشفنا فيما بعد، وفي عام 2010 طلب المجلس من الإدارة مراجعة قدرتهم على تحصيل المطالبات، وبعد جهد معهم أوصونا بأخذ المخصصات وَوُعِدنا بمشاريع جديدة مربحة مع إس كي الكورية وبتروفاك الإماراتية وفايف سوليوس الفرنسية ودايلم الكورية وغيرها، وبأن الشركة تتوسع في أسطولها البحري وستقوم بشراء سفن جديدة ممولة بنفس الطريقة سوف تعمل بعقد مربح مع أرامكو.
* ما أهم تلك المشاريع؟
- أهم تلك المشاريع برأيي هو مشروع كابسارك الذي وقعته الشركة مع المقاول الكوري إس كي في النصف الأول من 2010 والذي صورته الإدارة لنا بأنه جيد ومربح. ولكننا بعد وقت من بدء التنفيذ بدأنا نسمع أن هناك مشكلات في التصميمات الواردة لنا من المقاول الرئيسي وأن أرامكو تغير بعض التصميمات وأن هناك تخبطًا من المقاول الرئيسي يؤثر سلبًا على إنتاجيتنا ونسبة إنجازنا وأن الإدارة سعرت المشروع بطريقة خاطئة، وللأسف لم نحصل على إجابات شافية عند سؤال الإدارة عن هذه الأمور سوى أن المشكلات ستحل وأنها ليست خطرة.
* وما تفاصيل ما حدث بعد ذلك؟
- كنت شخصيًا متوجسًا من أن الإدارة لا تقوم بما يجب القيام به وزادت قناعتنا بضرورة التدخل، فقمنا من مبدأ الحوكمة بالتشاور مع المجلس واتفقنا على البدء بالبحث عن إدارة جديدة وبحثنا بحرص عمن هم مؤهلون ويوصي بهم أصحاب الخبرة. وبالفعل قمنا باستقطاب إدارة جديدة في النصف الثاني من عام 2011 وجمدنا منصب العضو المنتدب لأن النظام الأساسي للشركة يمنحه صلاحيات واسعة ثم طلبنا من الإدارة الجديدة تقييم أمور الشركة ووضع خطة للنهوض بها، وبالفعل قاموا بذلك وأوصونا بضرورة أخذ مخصصات على بعض المشاريع وأهمها كابسارك. وعند تقديم تقريرهم عن كابسارك والمخاطر المهولة التي أدخلت الإدارة السابقة الشركة فيها كانت ردة فعلي الأولية على المخصصات المحتمل أن تصل إلى نصف مليار ريال لتنفيذ كابسارك بضرورة أن ننسحب فورًا من المشروع للحد من الخسائر والتقليل من المخصصات المحتملة. لكن الإدارة التنفيذية الجديدة والمجلس عارضاني وقد يكون لهم وجهة نظر في وقتها.
* وما وجهة نظرهم؟
- طبعًا قالوا إن الانسحاب من كابسارك يعني أن الشركة الكورية ستطالب المعجل بمئات الملايين وأنها سوف تسيل الضمانات، الأمر الذي سيغضب البنك، وأن أرامكو ستغضب على شركة المعجل وتمنعها من الاشتراك في المشاريع مستقبلاً، وكان القرار بالأغلبية الاستمرار بتنفيذ المشروع مع محاولة تعديل الشروط التجارية لصالح الشركة والتقليل من الخسائر وتقديم مطالبة لأرامكو مقابل أوامر التعديل. ووافق المجلس على توصيات الإدارة الجديدة وأعلنت النتائج المالية لسنة 2011 بالمخصصات والخسائر.
*: لكن مشروع كابسارك ليس المشروع الوحيد الذي حقق خسائر، فلماذا التركيز عليه؟
- هذا صحيح، سأجيبك في نقطتين. النقطة الأولى أنه كان المشروع الأكبر في تسجيل صافي الخسائر في عام 2011 التي قاربت مليار ريال (266 مليون دولار) حيث كان كابسارك المسؤول عن نصفها تقريبًا. النقطة الثانية أننا طلبنا من الإدارة التي عيناها في النصف الثاني من 2011 أن تقوم بوضع خطة إنقاذ شاملة ليس بالنظر فقط لأخذ مخصصات تسهل عملهم لإدارة المشاريع، فطلبت منهم شخصيًا أن يطلعوا البنوك على تحليلاتهم وخططهم كون الإدارة السابقة للشركة اقترضت من البنوك ما يفوق 50 في المائة من قيمة أصولها.
فكان جواب البنوك والإدارة الجديدة بالتطمين لي وللمجلس إلى أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح وأن الإدارة الجديدة كفؤة وأن البنوك ستدعمها في خطتها.
لكن الواقع كان عكس ذلك بعد إعلان الشركة للنتائج المالية عن 2011 فقطعت البنوك التمويل مباشرة وبعضها سيل محافظنا الاستثمارية الشخصية التي منها بعض أسهم الشركة دون موافقة منا، وتعقدت أمور الشركة المالية في المشاريع الأخرى التي فيما بعد وكنتيجة حتمية حققت خسائر، وذهبت الإدارة تطالب بمبالغ كبيرة من التمويل لم تطلبه في خطتها التي عرضتها على المجلس من قبل، وهكذا ازدادت سعة الخسائر مع مرور الوقت دون الوصول إلى حل عادل مع البنوك. وكما تعرف في المقاولات إذا تعثر التمويل فيجب أن تعيد حساب الربح والخسارة والأرجح أن الخسارة ستزداد والربح يصير خسارة، ومن هنا بدأت رحلتنا مع إعادة الهيكلة مع البنوك والعملاء والمساهمين. وبعد سنتين من أخذ المخصصات لزيادة التكاليف على كابسارك دفعت أرامكو للمقاول الكوري الذي تعاقد معنا كامل التعويض المجزي عن التكاليف الزائدة التي تكبدها في كابسارك وكان الواجب عليه الدفع لمقاوليه من الباطن إذ إن مخصصاتنا وما خسرناه جزء من التعويض الذي تحصل هو عليه من أرامكو وتركنا فارغي اليدين.
*: هل بإمكان الشركة تعويض تلك الخسائر الكبيرة؟ وكيف؟
- في الحقيقة أغلب تلك الخسائر ناتجة عن الطرق المحاسبية، وهي عبارة عما صرفته الشركة لإنجاز المشاريع ولم تتحصل منه على تعويض عادل من عملائها، وبناء عليه سجلت المبالغ للأسف في خارج قائمة المركز المالي إلى حين تحصيلها أو قبول العملاء بدفعها، وهذا ما يسمى بالأصول المحتملة والبالغة الآن مليار ريال، بالإضافة لجزء آخر مصنف خارج قائمة المركز المالي كذلك، وهو مبالغ مستحقة تعاقديًا للشركة تنازعنا عليها مع العملاء تبلغ نحو 350 مليون ريال (93.3 مليون دولار)، بالمختصر 1.35 مليار ريال (360 مليون دولار) مطالبات يرفض العملاء دفعها للشركة مستغلين إعلانات المخصصات والخسائر والسبب الأهم هو للحملات الإعلامية الشرسة التي يديرها بعض أصحاب المصالح من المغرضين ضد الشركة التي للأسف أفشلت جميع محاولاتنا اجتذاب مستثمرين استراتيجيين كجزء من إعادة الهيكلة، فالمستثمر يخاف من الكلمات التشهيرية الكبيرة في حلقات التواصل الاجتماعي والإعلام التي يديرها هؤلاء الذين يعتقدون أنهم دون رقيب، وإن تحصيل هذه المبالغ بحاجة لتمويل ناقشنا فيه البنوك خلال خطة إعادة الهيكلة الأولى مع الإدارة في عامي 2012 و2013 على مبدأ أن المقرضين أو البنوك سوف يمولون تحصيل هذه الأصول ثم تسدد لهم مقابل قروضهم على الشركة، وبذلك تخفف عن قائمة المركز المالي المطلوبات ويقل العجز في الميزانية. لكن ذلك لم يحدث للأسف لعدم تعاون البنوك على تنفيذ هذه الخطة. وعلى الرغم من ذلك التزمنا وما زلنا ملتزمين في مجلس الإدارة بتقديم الدعم للشركة إداريا وماليًا بما قدرنا الله فيه لتحصيل هذه المطالبات وتوجهنا لأطراف حكومية كثيرة لدعمنا، وهذا ما أعلنت عنه الشركة سابقًا بالنسبة لمشروع كابسارك، والعمل جارٍ على المطالبات الأخرى؛ فإن أصبنا فالتوفيق من الله، وإن أخطأنا فمن أنفسنا. ونحن مؤمنون بأنه لو حتى كانت العقود التي يستند إليها أصحاب المشاريع لأكل أموال الشركة والمساهمين بالباطل فإن أكل أموال الناس بالباطل والغبن والغش والاستغلال هي محرمة شرعًا، وإن الظلم سيرفع في ظل حكومتنا الرشيدة.
* قامت هيئة سوق المال بإيقاف أسهم الشركة عن التداول.. هل هذا يعد طريقا لخروج الشركة من سوق الأسهم وشطبها من التداول بشكل نهائي؟
- علقت هيئة السوق المالية أسهم الشركة لتجاوز خسائرها المتراكمة رأسمالها ووضعت شروطًا لتصويب أوضاعها المالية نحاول أن نستوفيها، ولا أخفيك أن الأمور صعبة جدًا أمام الشركة إذا لم يتم تفهم معاناتها من قبل الجميع، فأولاً وأخيرًا هذه شركة مقاولات سعودية 100 في المائة، وهي الأولى التي أدرجت أسهمها وهي الآن تخسر في مشاريع على أرض وطنها، قدمت الخدمة على الأرض من العمالة والمعدات للمقاول الأجنبي الذي يربح ويحصل مطالباته بسهولة بخلاف المقاول السعودي، رغم أن المقاول السعودي هو من يقوم بالتنفيذ.
* تمت إحالة بعض أعضاء مجلس إدارة الشركة السابقين والحاليين إلى هيئة الادعاء والتحقيق العام، في إشارة إلى وجود مخالفات من قبلهم.. فما تعليقكم؟
- لقد تفاجأنا بهذا الموضوع ونحن جميع بياناتنا المالية والتشغيلية علنية ولأي جهة مخولة أن تتواصل مع الشركة، وقد أعلنت الشركة بخصوص هذا الموضوع أنه لا علم لها بحدوث أي مخالفة لنظام الشركات من أي طرف له علاقة بها. وعلى كل الأحوال فلقد تقدمت الشركة للوزارة منذ فترة بطلب لعقد الجمعية العامة السنوية للمساهمين وسوف تعلن التفاصيل بعد أخذ الموافقات اللازمة.
وبالنسبة لهيئة السوق فالقائمون عليها من المؤهلين عملنا معهم سابقًا ونحترمهم ونحترم إجراءاتهم، ولهم وجهة نظر وهم بشر مثلنا يمكن أن يصيبوا أو يخطئوا، وتوجد لجنة لديهم تقدموا إليها، وكون الموضوع فيه تقاضٍ لم يصدر فيه حكم بعد فلا أستطيع التداول فيه.
* ماذا عن دعم العائلة للشركة إمكانية استمراركم أو الخروج من المجلس في ظل هذه الشائعات والملاحقات؟
- كما شرحت سابقًا فنحن تحملنا مديونية الشركة قبل طرحها للاكتتاب، والآن نقدم الدعم المادي والإداري للشركة منذ بدء الأزمة ولم يساهم أي مساهم آخر معنا إلى الآن، لكن هذا الأمر لا يعقل أن يستمر في حلقة مفرغة دون دعم الأطراف المعنية الأخرى بهذا الشأن، وكل ما يقدم لنا هو النقد اللاذع والتشهير والشائعات.
* ماذا عن حقوق المساهمين؟ وهل يلوح في الأفق فرص استعادة هذه الحقوق؟ وما الحلول المقترحة لمستقبل الشركة من وجهة نظركم؟
- كوني أنا من المساهمين أشعر تمامًا بشعور المساهمين جميعًا فلقد تحملنا كعائلة أكبر خسارة، سواء مادية أو معنوية، وليس بسهولة أن يخسر الشخص استثماراته وأمواله، قليلها أو كثيرها. لكننا تحملنا العبء والتكاليف وبذلنا الجهد خلال السنوات، وللأسف يتعمد قلة من المساهمين لا تتعدى 5 في المائة إشاعة جو من السلبية حول الشركة من خلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ونشر بيانات ومعلومات مضللة، وإشاعة هروبنا من المملكة، فالعائلة كان لها وجود خارج المملكة منذ فترة طويلة وقبل تحويل الشركة إلى شركة مساهمة عامة؛ نظرًا لصحة الوالد، وأن لا هروب من العائلة، والوالد الآن مريض وفي المستشفى، ويحتاج إلى بقائي معه حتى يتماثل للشفاء، ناهيك بإشاعة المعلومات المضللة المالية والتشغيلية وغيرها بشكل لا مثيل له في أي شركة مساهمة أخرى تعرضت لصعوبات مالية، وهذا شيء يضر بالشركة وبالمساهم نفسه.
ومع ذلك هنالك شريحة واسعة من المساهمين الذين حاولوا المساعدة ودعم الشركة، وبعضهم شارك في مجلس الإدارة ونحن نثمن دورهم الإيجابي. لكن الحقيقة أن مشكلات الشركة في خسائرها كمقاول سعودي يعاني مشكلات مشابهة للمقاولين السعوديين الآخرين في تحصيل حقوقهم وتعويض خسائرهم، وعلى الأخص إذا عُوض غيره على المشروع وهو لا.
وهذا أمر يتطلب جهودًا أخرى تتعدى الجهود الفردية للمساهم البسيط الفرد. وإذا استطاعت الشركة تحصيل مطالباتها فسوف تعود حقوق المساهمين وتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه مختلف الجهات والعودة إلى المشاريع وممارسة أعمالها بشكل طبيعي، وهذا هو الأفق في فرص استعادة حقوق المساهمين كافة عن طريق استعادة حقوق الشركة على الغير.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.