الأزمة الأوكرانية تثير انقساماً جمهورياً

خلافات بين مقدمي برامج ومراسلي محطات يمينية بارزة

زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (إ.ب.أ)
زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (إ.ب.أ)
TT

الأزمة الأوكرانية تثير انقساماً جمهورياً

زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (إ.ب.أ)
زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (إ.ب.أ)

لطالما حذر العديد من المسؤولين الأميركيين، الحاليين والسابقين، وعدد من المحللين والكتاب، أن من بين القضايا التي راهن عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبدء حربه في أوكرانيا، هو الانقسام السياسي «العميق»، الذي يقسم الولايات المتحدة. وأشاروا إلى رهانه على «ضعف» الرئيس جو بايدن، واقتناع الرئيس الروسي بأن رده على هذه الحرب قد يكون شبيهاً برد الرئيس السابق باراك أوباما على احتلاله شبه جزيرة القرم عام 2014. لا بل أكثر من ذلك، راهن بوتين على شعبيته العالية بين المتعصبين البيض، الذين يشكلون شريحة كبيرة من قاعدة الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي أشاد بـ«عبقريته»، في الأيام الأولى من هذه الحرب. وبدا أن تأثيره، كان مدعوماً بمراقبته لأداء وسائل إعلام أميركية محافظة، على رأسها شبكة «فوكس نيوز»، التي ظهرت قبل بدء الحرب وفي الأيام الأولى منها، وكأنها محطة روسية، أو على الأقل بعض مقدمي برامجها. لكن تغييراً ملحوظاً طرأ على هذا الأداء الإعلامي، خصوصاً بعد موجة من التعليقات الغاضبة التي صدرت عن قيادات جمهورية وازنة، وصفت هذا الانحياز، بأنه يخالف كل «قيمنا» الأميركية. وطالت الانتقادات «المهرجان» الدعائي الذي شارك فيه ممثلون عن تلك الشريحة من المتعصبين البيض، من أمثال النائبة مارجوري غرين التي وقفت تدافع عن بوتين، وإلى جانبها أحد ممثلي «النازيون الجدد» الذي تساءل: «عمّا إذا كان وصف بوتين بالنازية أمرا سيئا؟».
وحظيت التغطية الإعلامية لمحطة «فوكس نيوز» باهتمام شديد، بعدما عبّر عدد من مراسليها عن غضبهم وامتعاضهم مما وصفوه «تحريف» الوقائع في تغطية هذه الحرب. ومقابل ترويج تاكر كارلسون مقدم البرامج الأشهر على المحطة، لفكرة أن بوتين ليس رجلاً سيئاً، ورهان عدد من مضيفيها على أن التهديد بغزو روسي لأوكرانيا، مصطنع لصرف الانتباه عن القضايا السياسية الداخلية لإدارة بايدن، وبأن العقوبات التي فرضت على روسيا ليس لها أي تأثير، بدا أن صبر بعض مراسلي الشبكة من الذين يحظون باحترام مشاهديها، قد نفد من تلك الادعاءات. وقبل أيام وجدت جينيفر غريفين، مراسلة الشبكة المخضرمة، نفسها في مواجهة مع مضيفي المحطة، تدافع عن صحة الأنباء والتحقق منها، لا بل هاجمت منتجي المحطة الذين يستضيفون بعض الشخصيات الضحلة والهامشية للتعليق على مجريات الأزمة الأوكرانية. و«اشتبكت» غريفين مع مضيفي برنامج «الخمسة»، الذين روجوا لنظرية مؤامرة «الأزمة المصطنعة»، وهاجمت تأكيدات المقدم شون هانيتي، أحد أبرز الداعمين للرئيس السابق دونالد ترمب، بأن اللوم في هذه الأزمة يقع على بايدن، قائلة إنها نتيجة لسياسات كل الإدارات السابقة في التعاطي مع بوتين. وشنت هجوماً على مقدم برنامج «فوكس والأصدقاء» ستيف دوسي الذي أعلن أن العقوبات ثبت فشلها، ليكون صدامها الأكبر مع المقدم هاريس فولكنر، الذي حاول قطع فترة ظهورها على برنامجه، قائلاً إنه كان بإمكان بايدن اتخاذ المزيد من الخطوات، لترد عليه بأن هذا معناه أن ندخل في صدام أكبر مع روسيا.
ويوم السبت استضافت المحطة عميداً متقاعداً يدعى دون بولدوك، دعا «إلى الوصول إلى أوكرانيا ومساعدتهم على الأرض، منتقداً إدارة بايدن بأنها لا تقوم بأي شيء». وعندما تعرض للضغوط قال إنه «لا يدعو إلى إطلاق نار مباشر ولا يريد جنودا على الأرض، ولكن تقديم مساعدة تقنية أكبر». لترد عليه غريفين بأنك «لست شخصا مؤهلا للحديث عن القضايا التي دعيت لمناقشتها». وقالت: «يجب أن أرد على شيء قاله العميد بولدوك، لأنه كان بعيدا جدا عن الواقع فيما يتعلق بالحديث عما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة على الأرض». وأضافت أن حقيقة أن بوتين يمتلك أسلحة نووية، هو السبب في «عدم وجود قوات عسكرية أميركية ومن حلف شمال الأطلسي على الأرض داخل أوكرانيا». وخلصت قائلة: «من الواضح أن العميد بولدوك ليس تلميذا للتاريخ، بل هو طالب في التاريخ. إنه سياسي، ترشح لمجلس الشيوخ في نيو هامبشاير وفشل. إنه ليس استراتيجيا عسكريا، والإيحاء بأن الولايات المتحدة ستضع نيرانا غير مباشرة أو عمليات خاصة أو وكالة المخابرات المركزية على الأرض لإعطاء بوتين أي نوع من العذر لتوسيع هذا الصراع هو حديث خطير للغاية في وقت كهذا».
ويوم الأحد، جادلت غريفين الكولونيل المتقاعد دوغلاس ماكغريغور، (خدم في وزارة الدفاع خلال عهد ترمب، وكان مرشحه المثير للجدل ليكون سفيراً في ألمانيا، وظهر على شبكة «أر تي» الروسية وروج لنظرية استبدال البيض). قال ماكريغور إن على الولايات المتحدة أن تدع بوتين يأخذ ما يريده في أوكرانيا «بشكل مطلق»، داعياً حتى إلى رفع العقوبات. وأضاف أنه متأكد من أن بوتين «ليس لديه مصلحة في عبور غرب» أوكرانيا وسيستقر في الشرق. واستشهد بتاريخ أوكرانيا من الفساد وقال: «الأهم من ذلك، لا يمكن تمييز السكان هناك عن سكان روسيا». وردت غريفين عليه بشكل قاس، قائلة إن ما قاله كان مشوهاً جداً وكأنه يدافع عن بوتين. وأضافت: «لقد رأينا كلمات بوتين، أنه يتحدث بعبارات قيصرية، من وجهة نظر القرن التاسع عشر للإمبراطورية الروسية». «لذا فإن ما قاله ماكغريغور للتو كان مشوها لدرجة أنني أشعر أن جمهورنا بحاجة إلى معرفة الحقيقة». وقالت: «هذا النوع من الحديث الاسترضائي الذي قاله الكولونيل، الذي يجب أن يعرف بشكل أفضل، عندما كان في الحكومة. كان هو الشخص الذي كان ينصح ترمب بسحب جميع القوات من ألمانيا». «هذا الإسقاط للضعف هو ما جعل بوتين يعتقد أنه يمكن أن ينتقل إلى دولة ذات سيادة مثل أوكرانيا». وهو ما اضطر مضيف البرنامج على المحطة تري جودي، عضو الكونغرس الجمهوري السابق من ولاية ساوث كارولينا، إلى القول إنه «فوجئ» بتعليق ماكغريغور، وبأنه «كان مخيباً للآمال».



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.