الأسواق العالمية متخبطة... والتحوط مستمر

البعض متفائل بـ«نافذة أمل»

الأسواق العالمية متخبطة... والتحوط مستمر
TT

الأسواق العالمية متخبطة... والتحوط مستمر

الأسواق العالمية متخبطة... والتحوط مستمر

لا تزال أسواق الأسهم العالمية متخبطة مع افتتاح الأسبوع، إذ إن هناك حيرة واسعة بين المخاوف من آثار العقوبات الدولية على روسيا، وبين وجود نافذة أمل تتمثل في إمكانية الوصول إلى حلول للأزمة الأوكرانية عبر المحادثات.
وهبطت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح الاثنين بينما يعكف المستثمرون على تقييم تداعيات حزمة جديدة من العقوبات فرضتها الدول الغربية على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.
وبدأ مؤشر الداو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 0.55 في المائة إلى 33870.62 نقطة، في حين تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي 0.70 في المائة إلى 4354.17 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 0.90 في المائة إلى 13570.83 نقطة.
وتراجعت الأسهم الأوروبية بينما أجج ارتفاع أسعار النفط المخاوف من حدوث تضخم مفرط. وبحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش، هبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 2.1 في المائة، وداكس الألماني اثنين في المائة، وفاينانشيال تايمز البريطاني 0.9 في المائة.
وقفزت أسعار النفط الخام نحو خمسة في المائة، بينما تراجع الروبل الروسي بنحو 30 في المائة إلى مستوى قياسي منخفض بعد أن فرضت الدول الغربية عقوبات تشمل عزل البنوك الروسية الكبرى عن نظام المدفوعات العالمي سويفت.
وانخفضت أسهم البنوك الأوروبية الأكثر انكشافا على روسيا، ومنها رايفايزن النمساوي ويونيكريديت وسوسيته جينرال ما بين 6.3 و15.8 في المائة، في حين انخفض مؤشر البنوك في منطقة اليورو الأوسع 5.2 في المائة.
وتراجع سهم شركة بي بي، كبرى شركات الطاقة المدرجة في لندن، 4.1 في المائة بعد أن أعلنت الشركة، وهي أكبر مستثمر أجنبي في روسيا، التخارج من شركة النفط الحكومية الروسية روسنفت بتكلفة تصل إلى 25 مليار دولار.
كما هبط سهم شركة رينو الفرنسية، التي تمتلك حصة غالبة في شركة صناعة السيارات الروسية أفتوفاز 6.9 في المائة.
وفي المقابل، غيرت الأسهم اليابانية مسارها لتغلق على ارتفاع في الوقت الذي يأمل فيه المستثمرون أن تحقق محادثات مزمعة بين روسيا وأوكرانيا نتيجة إيجابية مما حد من المخاوف بشأن الأثر الاقتصادي لعقوبات صارمة يفرضها الغرب على روسيا.
وصعد المؤشر نيكي القياسي 0.19 في المائة ليغلق عند 26526.82 نقطة بعد تراجعه 0.8 في المائة في وقت سابق. وعوض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا أيضا خسائره السابقة ليرتفع 0.57 في المائة مسجلا 1886.93 نقطة.
وخسر مؤشر نيكي نحو ثمانية في المائة ومؤشر توبكس خمسة في المائة منذ بداية العام. وعزز نيكي صعود سهم فاست ريتيلينغ صاحبة متاجر يونيكلو للملابس 0.1 في المائة. وعوض سهم مجموعة سوفت بنك خسائره ليرتفع 1.1 في المائة. وارتفع مؤشر أسهم شركات النفط 2.6 في المائة.
ومع هذه الحيرة تواصل الإقبال الهائل على التحوط والملاذات، حيث قفز سعر البلاديوم بنحو ستة في المائة بعد أن تزايدت المخاوف المتعلقة بإمدادات المعدن المستخدم في صناعة السيارات مع فرض الغرب عقوبات جديدة على روسيا، وارتفع سعر الذهب بأكثر من واحد في المائة بعد أن وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرادع النووي في حالة تأهب.
وقفز سعر البلاديوم 5.8 في المائة إلى 2503.41 دولار بحلول الساعة 06:05 بتوقيت غرينيتش بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2021 عند 2711.18 دولار الأسبوع الماضي، ويوشك على تسجيل مكاسب شهرية للشهر الثالث على التوالي، خاصة مع إمكانية تعطل صادرات روسيا من جميع السلع الأولية من النفط إلى الحبوب، وشركة نورنيكل الروسية هي أكبر مورد للبلاديوم في العالم.
وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 1909.16 دولار للأوقية (الأونصة) مرتفعا بنحو ستة في المائة حتى الآن هذا الشهر، فيما قد يصبح أعلى أداء شهري منذ مايو (أيار) 2021، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.1 في المائة إلى 1909 دولار للأوقية.
وصعد سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 24.34 دولار للأوقية، كما زاد سعر البلاتين 0.5 في المائة إلى 1059.26 دولار للأوقية، والمعدنان في طريقهما لتحقيق مكاسب شهرية.



باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.


«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار، مسجلة انخفاضاً بنحو 3 في المائة في غضون ساعات قليلة.

يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير عن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف داخل إيران، مما أثار موجة من البيع بدافع الذعر في أوساط المتداولين، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«بتكوين» كصمام أمان للأسواق

يأتي هذا التراجع ليجدد الجدل حول دور «بتكوين» كأداة لقياس الضغوط الجيوسياسية في أوقات إغلاق البورصات التقليدية. ونظراً لأن أسواق الأسهم والسندات العالمية تكون مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجد العملات الرقمية نفسها في واجهة المشهد كأصل مالي ضخم يتمتع بسيولة فورية على مدار الساعة.

وبحسب المحللين، تعمل «بتكوين» غالباً كـ«صمام ضغط» لتيار العزوف عن المخاطرة خلال أحداث عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث يضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأكثر سيولة لمواجهة تقلبات الأسواق أو تأمين السيولة النقدية، مما يمتص جزءاً من عمليات البيع التي كانت ستنتشر بشكل أوسع عبر الأسهم والسلع والعملات لو كانت الأسواق التقليدية مفتوحة.

تداعيات المشهد الإقليمي

يأتي الهجوم العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ الفورية في جميع أنحاء إسرائيل، في حين أكد مسؤولون أميركيون مشاركة الولايات المتحدة في هذه الضربات. هذا التصعيد العسكري يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي أوسع في منطقة تُعد الأكثر حساسية اقتصادياً واستراتيجياً في العالم، لا سيما بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأميركية المتعاقبة وتعثر المفاوضات النووية مع طهران.

قراءة في مستويات الأسعار

بوصولها إلى هذا المستوى، سجَّلت «بتكوين» أدنى سعر لها منذ انهيار 5 فبراير (شباط)، الذي شهد تراجع العملة لفترة وجيزة إلى ما دون حاجز الـ60 ألف دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من القلق العميق لدى المستثمرين، حيث يرى مراقبون أن السوق باتت أكثر حساسية للأخبار العسكرية مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل المتعاملين يتجهون نحو الاحتفاظ بالسيولة وتجنُّب الأصول عالية المخاطر في ظل ضبابية المشهد الأمني.

ويظل السؤال المطروح في أروقة الأسواق الآن: هل ستستمر «بتكوين» في هبوطها مع افتتاح الأسواق التقليدية يوم الاثنين، أم أن ما شهدناه في عطلة نهاية الأسبوع كان مجرد «استباق» لرد فعل الأسواق العالمية، مما قد يمهد الطريق لارتداد سعري بمجرد هدوء التوترات المباشرة؟


ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)

تعتزم وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، الاعتماد على استيراد وقود أخضر من أوكرانيا في تنفيذ قانون التدفئة الجديد.

ولا تشارك الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الرأي القائل من جانب منتقدين إن «الوقود الأخضر» نادر ومكلف.

وقالت رايشه في تصريحات صحافية: «الميثان الحيوي متوفر، ويتم إنتاجه محلياً ويجري تسويقه بالفعل في الأسواق. وحيثما توجد حاجة فسيتشكل سوق»، مضيفة أن أوكرانيا، على سبيل المثال، تعرض الغاز الحيوي بكميات كبيرة.

وأشارت إلى وجود تحديات تنظيمية لا تزال قائمة على الجانب الأوكراني وجانب الاتحاد الأوروبي، وأوضحت: «لكن عندما يتم حل هذه التحديات يمكننا توقع واردات كبيرة من الميثان الحيوي».

ووفقاً لخطط الإصلاح التي اتفق عليها الائتلاف الحاكم في ألمانيا بين التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيسمح لمالكي العقارات بمواصلة تركيب أنظمة تدفئة تعمل بالنفط والغاز، غير أن أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالغاز والنفط اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2029 يجب أن تعمل بنسبة متزايدة من الوقود الصديق للمناخ.

ويمكن أن يكون ذلك من خلال الميثان الحيوي أو الوقود الاصطناعي. ويشير منتقدون، من بين أمور أخرى، إلى أن «الغازات الخضراء» غير متوفرة بكميات كافية وأن تكلفتها سترتفع، ما قد يعرض المستهلكين لما يسمى بفخ التكاليف.

ورفضت رايشه الانتقادات الموجهة إلى قانون التدفئة الجديد، قائلة: «نريد تشجيع المستهلكين على اتخاذ قرار استثماري من خلال إزالة خوفهم من الأعباء المفرطة ومساعدتهم على التحول إلى نظام تدفئة حديث... في كثير من الحالات سيختار المستهلكون مضخة حرارية. وفي الأماكن التي لا يكون فيها ذلك ممكناً يمكن أيضاً استخدام مراجل غاز جديدة»، موضحة أنه سيتم تطوير نموذج لخلط «الغازات الخضراء» بحلول الصيف.

ورداً على سؤال حول كيفية حماية المستأجرين من ارتفاع تكاليف الخدمات الإضافية، قالت الوزيرة: «بالنسبة للمستأجرين، فإن الأسوأ والأكثر تكلفة هو عدم استبدال نظام التدفئة. حينها تستمر الأجهزة القديمة ذات الاستهلاك المرتفع للغاز أو النفط في العمل. وهذا لا يمكن أن يكون في مصلحتنا».

كما تعتزم رايشه توسيع إنتاج الغاز المحلي، وقالت: «لدينا احتياطيات خاصة بنا في ألمانيا»، موضحة أن العامل الحاسم هو ما إذا كان يمكن استخراج الغاز بشروط جيدة، وقالت: «علينا أن نتحدث عن ذلك، خاصة عندما لا نمتلك الكثير من المواد الخام، وفي مثل هذه الأوقات الجيوسياسية الصعبة»، مؤكدة أنه يجب «الموازنة بحساسية شديدة بين مصالح البيئة وأمن إمدادات المواد الخام».

وأشارت رايشه إلى أن الحكومة الألمانية أتاحت لهولندا استكشاف حقل غاز في بحر الشمال، قائلة: «ينبغي - رغم القلق المشروع بشأن حماية البحار -أن يكون ذلك ممكناً أيضاً من الجانب الألماني... لا يمكننا على المدى الطويل الاستمرار في إلقاء الإجراءات غير الشعبية على عاتق جيراننا».