إدانات غربية للحديث الروسي «الخطير»

قرار جديد في مجلس الأمن وجلسة «نادرة» للجمعية العامة اليوم

TT

إدانات غربية للحديث الروسي «الخطير»

أدان حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة أمس أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضع أسلحته النووية في حالة تأهب قصوى، ووصفاه بأنه خطير وغير مقبول، بينما قال البيت الأبيض إنه يبحث فرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الروسي.
وقال ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي لأحد برامج شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية: «هذا خطاب خطير. إنه سلوك غير مسؤول»، في إشارة لحالة التأهب النووي الروسية. وبدورها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في تصريحات على شبكة «إيه بي سي»: «هذا نمط رأيناه لدى الرئيس بوتين طوال فترة هذا الصراع، وهو فبركة تهديدات غير موجودة من أجل تبرير مزيد من العدوان».
أما السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد فنددت بقرار الرئيس الروسي وضع قوة الردع النووية في حالة تأهب وعدته «تصعيدا غير مقبول». وأضافت في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «هذا يعني أن الرئيس بوتين يواصل تصعيد هذه الحرب بطريقة غير مقبولة على الإطلاق، وعلينا أن نستمر في إدانة أفعاله بأقوى طريقة ممكنة». وتابعت غرينفيلد قائلة: «لست متفاجئة لحديث بوتين الذي يحاول بكل الوسائل الممكنة وضع العالم في حالة من الخوف، ويتعين علينا تكثيف جهودنا في الأمم المتحدة وأماكن أخرى من أجل تحميله المسؤولية». وتعهدت غرينفيلد بأن إدارة الرئيس جو بايدن ستفرض المزيد من العقوبات على روسيا، وأن الإدارة لن تستبعد أي خيار من الطاولة. وقالت في تصريحات أخرى لشبكة «سي إن إن» صباح أمس: «إننا نواصل النظر في العقوبات ونزيد الجهود مع زيادة أعداد القوات الروسية، ولذلك هناك المزيد في المستقبل». وأوضحت غرينفيلد أنه «في حين أن القطاع النفطي لا يخضع لقائمة العقوبات الحالية، فهذا لا يعني أنه غير مطروح على الطاولة، لكننا نريد أن نفعل كل ما في وسعنا لحماية اقتصادنا من تأثير ذلك». وحين سئلت حول إمكانية فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا، أجابت السفيرة الأميركية أن «الرئيس بايدن أوضح أنه لن يضع جنودا على الأرض، ولن نضع قوات أميركية يمكن أن تتعرض للخطر».
وكان الرئيس بوتين قد أعلن أمس قراره بوضع قوات الردع الاستراتيجي على أهبة الاستعداد ردا على العقوبات الاقتصادية الغربية التي وصفها بأنها «غير مشروعة».
وأبدى مسؤولون عسكريون قلقا ورفضا للتصعيد النووي التي يهدد به بوتين. وأشارت صحيفة «بوليتيكو» أن مسؤولي البنتاغون يأملون في عقد اتصالات مع الجانب الروسي عبر قنوات تشغيلية حتى يمكن تجنب سوء التقدير. وتعتمد القوات الجوية الأميركية على طائرات تحلق على ارتفاع عال فوق أوكرانيا مثل طائرات التجسس «يو ٢» التي يمكنها تجنب الصواريخ المضادة للطائرات والطائرات دون طيار. وقال مسؤول عسكري للصحيفة إن أحد الأمور التي لا نريد القيام بها هو إثارة صراع مع الروسي بشكل مباشر.
وتسود حالة من عدم اليقين بشأن نيات بوتين النهائية، وفي علامة على القلق المتزايد من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد الصراع، رد البنتاغون السبت علانية على المزاعم الروسية بأن القوات الأميركية كانت تساعد الأوكرانيين في الدفاع عن أراضيهم على البحر الأسود، ورد جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون قائلا في تغريدة: «هذه مجرد كذبة أخرى من وزارة الدفاع الروسية».
وفي مواجهة المعاناة المستمرة للأوكرانيين وموجات النزوح المستمرة إلى بولندا ودول أخرى، أعلنت الولايات المتحدة أمس أنها سترسل مساعدات إنسانية جديدة لأوكرانيا بقيمة 54 مليون دولار، فيما تعاني البلاد جراء الغزو الروسي. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان إن هذه المساعدة تشمل «توفير الغذاء ومياه الشرب والمأوى والرعاية الصحية الطارئة والاستعداد لمواجهة الشتاء والحماية». وأعلنت إيطاليا أيضا عن مساعدات بقيمة 120 مليون دولار للحكومة الأوكرانية. كما تسارعت إعلانات الدول الغربية في إرسال مساعدات ومعدات عسكرية إلى أوكرانيا.
ورحبت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض أمس الأحد بإعلان اليابان الوقوف بجانب المفوضية الأوروبية والدول الأوروبية وكندا في عزل روسيا عن النظام المالي الدولي ونظام سويفت، وتعهدت بمواصلة الإدارة الأميركية فرض مزيد من التكلفة الباهظة وإفشال الحرب التي شنها واختارها بوتين لتكون فشلا استراتيجيا.
وكثفت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون العقوبات مساء السبت بإعلان عن خطط لتجميد احتياطيات البنك المركزي الروسي وحظر بعض المصارف الروسية من نظام سويفت للمدفوعات الدولية، لكن هذه القواعد الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية لم تشمل معاملات الطاقة الروسية وسمحت من خلال البنوك غير الخاضعة للعقوبات بالاستمرار في استخدام نظام سويفت. وقد حافظت إدارة بايدن على استبعاد مرحلة لفرض عقوبات على القطاع النفطي الروسي من أجل تجنب ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة وتقليل أي اضطرابات في الأسواق خاصة مع معدلات التضخم العالية وغير المسبوقة منذ أربعين عاما والوضع الاقتصادي الأميركي الذي قد يتسبب في أضرار سياسية لبايدن والحزب الديمقراطي وتوجهات الناخب الأميركي.
الوضع نفسه تتحسب له الدول الأوروبية حيث يمثل الغاز الطبيعي القادم من روسيا ثلث استهلاك أوروبا من الوقود الأحفوري، لكن روسيا تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط والغاز الطبيعي في بناء مخزونها من الاحتياطيات الأجنبية فوق 600 مليار دولار، حتى تتمكن من الالتفاف على العقوبات المالية.
إلى ذلك، تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الاثنين)، تحت بند «الاتحاد من أجل السلام،، جلسة استثنائية طارئة لا سابق لها منذ عقود في إطار الجهود التي تبذلها عشرات الدول لمحاسبة روسيا على غزو أوكرانيا ولعزل موسكو على الساحة الدولية، بعد أيام من قليلة من اخفاق مجلس الأمن في تولي المهمات الموكلة اليه كأداة رئيسية في صون الأمن والسلم الدوليين.
ونظراً الى الطابع الإجرائي للقرار الذي قدمته الولايات المتحدة وألبانيا لنقل القضية الى الجمعية العامة، لا يمكن لأي دولة استخدام حق النقض، الفيتو. وبالتالي، صوت مجلس الأمن بغالبية 11 صوتاً مقابل اعتراض واحد جاء من روسيا، فيما امتنعت كل الصين والهند والإمارات العربية المتحدة.
ويعقد مجلس الأمن بعد ظهر اليوم أيضاً جلسة حول الوضع الإنساني في أوكرانيا.
وأعلن المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير أنه تلقى تعليمات من الرئيس ايمانويل ماكرون لتقديم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن يدعو الى حماية المدنيين في أوكرانيا.



بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.


«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
TT

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)

حذَّرت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية «أوراكل» عملاءها من وجود ثغرة أمنية خطيرة في برنامج «بيبول سوفت»، الذي تستخدمه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب والموارد البشرية، بعد يوم من إعلان مجموعة إجرامية إلكترونية مسؤوليتها عن استغلال هذه الثغرة ضمن حملة قرصنة واسعة النطاق.

ونشرت الشركة هذا التحذير الأمني بعد ادعاء مجموعة القرصنة «شيني هانترز» اختراق أكثر من 100 مؤسسة تستخدم تطبيق الخوادم «بيبول سوفت».

وأشار موقع «تك كرانش»، المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أنَّ شركة الأمن السيبراني «مانديانت»، التابعة لشركة «غوغل»، والمتخصصة في التحقيق في الهجمات الإلكترونية، حذرت في منشور، من أنَّ الثغرة الجديدة في «أوراكل» هي نفسها التي تستغلها مجموعة «شيني هانترز» في عملية القرصنة التي نفَّذتها المجموعة.

وأوضحت «أوراكل»، التي لم تصدر تحديثاً لمعالجة هذه الثغرة حتى الآن، في التحذير أنَّه يمكن استغلال هذه الثغرة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي وسائل التحقُّق من الهوية، مثل كلمة المرور.

وأوصت «أوراكل» عملاءها الذين يستخدمون برنامج «بيبول سوفت» بتطبيق إجراءات الحماية التي تقدِّمها لمنع استغلال الثغرة الأمنية.

كان أحد أعضاء مجموعة «شيني هانترز» قد أعلن اختراق المجموعة لأنظمة الشركات باستغلال ثغرة أمنية في خوادم «بيبول سوفت».

وتعدُّ هذه الثغرة من الفئة المعروفة باسم «ثغرة اليوم صفر» التي تعني أنَّ هذه الثغرة لم تكن معروفة من قبل، ولم يكن لدى الشركة المُطوِّرة للتطبيق وهي «أوراكل» في هذه الحالة، الوقت الكافي لإصلاحها قبل اكتشافها واستغلالها.

أكدت شركة «مانديانت» أنَّها أبلغت أكثر من 100 مؤسسة عالمية، معظمها في الولايات المتحدة، التي قد تكون عرضةً للاختراق.

وأوضحت مجموعة الأمن السيبراني أنَّ نحو ثلثي هذه المؤسسات تعمل في مجال التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع ما ادعته مجموعة «شيني هانترز» سابقاً.

وقالت «مانديانت»: «بينما نجحت مؤسسات عدة في منع النشاط أو معالجة الثغرات الأمنية، فإنَّ مؤسسات أخرى تعرَّضت للاختراق؛ مما أدى إلى نشر بيانات مسروقة على موقع (شيني هانترز) الإلكتروني لنشر البيانات المسربة».