اجتماع «طارئ» لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي غداً

السحب من الاحتياطي خيار مستهلكي النفط لتهدئة الأسعار

صعدت أسعار الطاقة حول العالم بعد تحرك روسيا عسكرياً نحو أوكرانيا وسط مخاوف من استمرار موجة الارتفاعات (أ.ب)
صعدت أسعار الطاقة حول العالم بعد تحرك روسيا عسكرياً نحو أوكرانيا وسط مخاوف من استمرار موجة الارتفاعات (أ.ب)
TT

اجتماع «طارئ» لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي غداً

صعدت أسعار الطاقة حول العالم بعد تحرك روسيا عسكرياً نحو أوكرانيا وسط مخاوف من استمرار موجة الارتفاعات (أ.ب)
صعدت أسعار الطاقة حول العالم بعد تحرك روسيا عسكرياً نحو أوكرانيا وسط مخاوف من استمرار موجة الارتفاعات (أ.ب)

قالت الحكومة الفرنسية أمس السبت، إن وزراء الطاقة الأوروبيين سيعقدون اجتماعاً طارئاً غداً الاثنين بعد ارتفاع أسعار النفط والغاز في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. وذكر بيان صادر عن وزارة البيئة والانتقال الصناعي الفرنسية أن الاجتماع سيعقد في بروكسل.
وأمام ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تعتزم الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، دعم مبادرات تهدف إلى السحب من الاحتياطات الطارئة، لخفض الأسعار، التي زادت، بسبب مخاوف من أن يعرقل الغزو الروسي على أوكرانيا الإمدادات العالمية.
ونقلت وكالة بلومبرغ أمس السبت، عن بيان صادر عن مكتب الاستعلامات الصحافية، قوله إن الحكومة تبحث عن «الاضطرابات المحتملة في إمدادات الطاقة، بوصفها، تداعيات للوضع الجيوسياسي المتطور». وأضاف المكتب أنه سيدعم الإفراج عن الاحتياطات البترولية الاستراتيجية، للتخفيف من تقلبات السوق وتهدئة مكاسب الأسعار».
ولدى الهند مساحة لتخزين نحو 39 مليون برميل من النفط لأغراض استراتيجية، وهو ما يعادل نحو تسعة أيام من الطلب، بناءً على استهلاك 2019، وتفي البلاد بنحو 85 في المائة من متطلبات النفط لديها من خلال الواردات.
كانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعاً كبيراً في مستهل تعاملات يوم الخميس لتكسر حاجز 105 دولارات للبرميل على خلفية بدء العملية العسكرية الروسية ضد الأراضي الأوكرانية.
ونقلت رويترز عن مصادر في أوبك بلس، قولها إن اتفاقاً بين منتجي النفط في التكتل، بما في ذلك روسيا، لم يطرأ عليه أي تغيير حتى الآن بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ومن المرجح أن تلتزم المنظمة بزيادة الإنتاج المزمعة في اجتماع الأسبوع المقبل رغم تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل.
وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، وهو التكتل المعروف باسم أوبك+، في الثاني من مارس (آذار) لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستزيد الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً في أبريل (نيسان).
وتشكلت أوبك بلس في عام 2016 لتنسيق تخفيضات الإنتاج بهدف معالجة تخمة سابقة في المعروض ثم ضعف الطلب خلال جائحة «كورونا».
وفي الوقت الذي قالت فيه شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم أمس، إنها تورد الغاز عبر أوكرانيا بما يتفق مع الطلب من العملاء الأوروبيين رغم استمرار الصراع العسكري هناك. تبحث اليابان أيضاً مع الاتحاد الأوروبي تنسيق تحويل المزيد من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، التي تواجه تهديداً من روسيا بتقييد صادرات الغاز للقارة.
وأوضحت مصادر أن من المحتمل أن توفر الحكومة اليابانية إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي المسال بداية من شهر أبريل المقبل، ما دامت تستطيع ضمان ما يكفي من إمدادات للسوق المحلية في اليابان. ويأتي ذلك بعد تلقي طوكيو المزيد من الطلبات من الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد، بحسب ما أوردته وكالة كيودو اليابانية للأنباء.
كانت اليابان، وهي مستورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال، قد أعلنت في وقت سابق الشهر الجاري أنها سوف تقدم جزءاً من وارداتها لأوروبا في شهر مارس المقبل، ومن المتوقع أن تبلغ الكمية إجمالاً عدة مئات الآلاف من الأطنان.
وبلغ الطلب من الأوروبيين نحو 108.1 مليون متر مكعب أمس السبت، من الغاز عبر شركة غازبروم الروسية.
وتمثل صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا نحو 40 في المائة من احتياجات القارة، ما يضعها في وضع هش. وهناك قلق متزايد من أن روسيا قد تقطع إمداداتها من الغاز انتقاماً من العقوبات الدولية التي تم فرضها عليها جراء غزوها لأوكرانيا.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.