سيتي يعزز صدارته بفوز «صعب» على إيفرتون... وتعادل «محبط» ليونايتد مع واتفورد

رباعية لتوتنهام تعيد البسمة لكونتي وتعمّق جراح ليدز... ونيوكاسل يواصل صحوته في الدوري الإنجليزي

فودين يهز شباك إيفرتون ويحقق فوزاً ثميناً لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
فودين يهز شباك إيفرتون ويحقق فوزاً ثميناً لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

سيتي يعزز صدارته بفوز «صعب» على إيفرتون... وتعادل «محبط» ليونايتد مع واتفورد

فودين يهز شباك إيفرتون ويحقق فوزاً ثميناً لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
فودين يهز شباك إيفرتون ويحقق فوزاً ثميناً لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)

أفلت مانشستر سيتي من كمين مضيفه إيفرتون وانتزع فوزاً غالياً 1 - صفر عليه أمس (السبت) باستاد «غوديسون بارك» في المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. واستعاد مانشستر سيتي نغمة الانتصارات في المسابقة بعد الهزيمة أمام توتنهام في المرحلة الماضية، ورفع الفريق رصيده إلى 66 نقطة بفارق ست نقاط أمام ليفربول، وتجمد رصيد إيفرتون عند 22 نقطة في المركز السابع عشر بعدما مني بالهزيمة الثانية على التوالي في المسابقة.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي الذي ظل قائماً بين الفريقين حتى سجل فيل فودين هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 82. وحقق مانشستر سيتي أمس، الانتصار الحادي عشر له في 13 مباراة خاضها خارج ملعبه بالمسابقة هذا الموسم، علماً بأنه تعادل في مباراتين فقط خارج ملعبه وكانت الهزيمة الوحيدة له خارج ملعبه هذا الموسم عندما خسر أمام توتنهام صفر - 1 في المرحلة الأولى للمسابقة. ومني إيفرتون اليوم بالهزيمة الرابعة عشرة له في المسابقة هذا الموسم متجاوزاً بهذا عدد الهزائم الإجمالي الذي مني به على مدار الموسم الماضي للمسابقة.
وتعثر مانشستر يونايتد في الصراع على المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا بتعادله مع ضيفه واتفورد من دون أهداف في مباراة أهدر فيها كثيراً من الفرص، فيما عادت الابتسامة إلى وجه المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي بفوز توتنهام برباعية نظيفة على مضيفه ليدز يونايتد في المرحلة التي شهدت دعوة للسلام والتضامن مع أوكرانيا التي تعاني من غزوٍ روسي.
وفي مباراة تفنن خلالها أصحاب الأرض إهدار الفرص بعد سيطرة مطلقة على اللقاء، اكتفى يونايتد بنطقة يتيمة ليرفع رصيده إلى 47 في المركز الرابع على بُعد نقطتين من آرسنال الخامس، إلا أنّ الأخير لعب ثلاث مباريات أقل.
واستهل لاعبو الفريقين المباراة بصورة جماعية وحملوا يافطة كتب عليها كلمة «سلام» بست لغات في رسالة تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا. كما ارتدى الألماني رالف رانغنيك مدرب يونايتد شارة كتب عليها «لا للحرب»، فيما حضرت الأعلام الأوكرانية في المدرجات.
وكان واتفورد اكتسح يونايتد 4 - 1 ذهاباً في مباراة أدت إلى إقالة المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير. وبدأ يونايتد المباراة بقوة وأتيحت له الفرصة تلو الأخرى، أولاً عبر البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ارتطمت كرته بالقائم من تسديدة من داخل المنطقة إثر عرضية من الظهير الأيمن آرون وان بيساكا في الدقيقة 5. ووصلت بعدها الكرة إلى البرتغالي الآخر برنو فرنانديز الذي حمل شارة القيادة بعد أن بقي المدافع هاري ماغواير على الدكة، داخل المنطقة، وكان في موقع مؤاتٍ لتمريرها الى رونالدو غير المراقب، إلا أنه سددها نحو المرمى وأجبر الحارس بن فوستر على التصدي لها في الدقيقة 13.
واستمرت سيطرة أصحاب الأرض وتابع رونالدو عرضية من الظهير الأيسر البرازيلي أليكس تيليس في الشباك، إلا أنّ الهدف ألغي بداعي تسلل على المتوج بخمس كرات ذهبية في الدقيقة 15. وبعد أن وصلت كرة إلى رونالدو داخل المنطقة ونجح في الإفلات على الجهة اليمنى من الحارس، رفعها إلى فرنانديز إلا أن رأسية مواطنه علت العارضة في الدقيقة 27. وواصل يونايتد مسلسل إهدار الفرص هذه المرة عبر السويدي الشاب أنتوني إيلانغا الذي وصلت إليه الكرة إلى داخل المنطقة بعد تبادل جميل، إلا أنه سددها بجانب القائم في الدقيقة 56، قبل أن تصل الكرة إلى رونالدو من هجمة أخرى داخل المنطقة سددها قوية ارتدت من إيلانغا في الدقيقة 62. ولم يشفع دخول جادون سانشو وماركوس راشفورد في خروج يونايتد بفوز ثالث على التوالي في الدوري.
وعلى ملعب إيلاند رود، أعاد توتنهام الابتسامة إلى وجه كونتي بعد فوزه الساحق على مضيفه الجريح ليدز يونايتد 4 - صفر. وفيما تنفس كونتي الصعداء بعد رفعه الصوت أخيراً جراء تدهور نتائج فريق شمال لندن، تابع الأرجنتيني مارسيلو بييلسا غرقه مع ليدز صاحب المركز الخامس عشر وأسوأ دفاع في الدوري (60 هدفاً). وقال كونتي بعد المباراة: «أنا سعيد من أجل اللاعبين... أردت أجوبة اليوم، ليس فقط من الناحية الفنية، بل الشخصية والروح والرغبة والإرادة للقتال وللفوز بالثنائيات».
توتنهام الذي خسر أربع مرات في آخر خمس مباريات من الدوري، سجل ثلاثية في الشوط الأوّل عن طريق الآيرلندي مات دوهرتي في الدقيقة 10، والقادم الجديد السويدي ديان كولوشيفسكي في الدقيقة 15 وقائد هجومه هاري كين في الدقيقة 27. وفي نهاية المباراة، عمّق الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين الفارق بتسجيله في الدقيقة 85 الهدف الرابع بعد تمريرة من كين. وبات كين وسون الثنائي الأكثر مشاركة في الأهداف فيما بينهما بالدوري الإنجليزي الممتاز (37)، وكسرا رقم لاعبَي تشيلسي السابقين العاجي ديدييه دروغبا وفرانك لامبارد كالثنائية الأكثر صناعة وتسجيلاً فيما بينهما. وارتقى توتنهام مؤقتاً إلى المركز السابع، بفارق 5 نقاط عن مانشستر يونايتد.
وفاز نيوكاسل على مضيفه برنتفورد 2 - صفر بهدفي البرازيلي جويلتون في الدقيقة 33 وجو ويلوك في الدقيقة 44، في مباراة شهدت عودة الدولي الدنماركي كريستيان إلى المنافسات بعد ثمانية أشهر من السكتة القلبية التي تعرض لها في كأس أوروبا الصيف الماضي، وذلك عندما دخل بديلاً مع أصحاب الأرض في الدقيقة 52. وتعادل كريستال بالاس 1 - 1 مع ضيفه بيرنلي. فيما احتفل البولندي ماتي كاش بهدف سجله مع أستون فيلا الفائز 2 - صفر على مضيفه برايتون بالكشف عن قميص كتب عليه «توماش كيدشيورا وعائلتك: ابقَ قوياً يا صديقي» مع رسم قلب، في إشارة إلى زمليه في المنتخب الوطني الذي يلعب مع دينامو كييف الأوكراني ولا يزال موجوداً في العاصمة مع عائلته. فيما أحرز أولي واتكنز الهدف الثاني.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.