موسكو توسّع الهجوم وتحاصر كييف من ثلاثة اتجاهات

معطيات عن توجه روسي لـ {حسم المعركة} قريباً... ومقاتلون شيشان إلى أوكرانيا

عمارة سكنية في العاصمة كييف بعد إصابتها بصاروخ (إ.ب.أ)  -  دبابة أوكرانية في منطقة لوغانسك (أ.ف.ب)
عمارة سكنية في العاصمة كييف بعد إصابتها بصاروخ (إ.ب.أ) - دبابة أوكرانية في منطقة لوغانسك (أ.ف.ب)
TT

موسكو توسّع الهجوم وتحاصر كييف من ثلاثة اتجاهات

عمارة سكنية في العاصمة كييف بعد إصابتها بصاروخ (إ.ب.أ)  -  دبابة أوكرانية في منطقة لوغانسك (أ.ف.ب)
عمارة سكنية في العاصمة كييف بعد إصابتها بصاروخ (إ.ب.أ) - دبابة أوكرانية في منطقة لوغانسك (أ.ف.ب)

بدا، أمس، أن موسكو قررت إطلاق العنان للعملية العسكرية ضد أوكرانيا، بعد ورود تقارير أن القوات الروسية واجهت صموداً لم يكن متوقعاً في حساباتها. وجاء إيعاز الكرملين باستئناف التقدم «على كل المحاور» ليؤكد معطيات أبلغت بها مصادر روسية «الشرق الأوسط» بأن الخطة كانت تقضي بـ«إنجاز المهمة خلال 72 ساعة» وأن «العراقيل التي واجهت التقدم سيتم تجاوزها سريعاً»، مشيرة إلى توجه روسي لـ {حسم المعركة} قريباً.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أنها «أصدرت أوامر للقوات بتوسيع زحفها على جميع المحاور في أوكرانيا، بعد رفض كييف التفاوض مع روسيا». وجاء في بيان الوزارة أنه «بعد أن أعلن نظام كييف عن استعداده للمفاوضات، تم تعليق العمليات النشطة في الاتجاهات الرئيسية... وبعد أن تخلى الجانب الأوكراني عن التفاوض، صدرت اليوم (أمس) أوامر لجميع تشكيلاتنا بتوسيع زحفها على جميع الاتجاهات وفقاً للخطة العسكرية الموضوعة». وتابع: «تعمل مجموعات من قوات جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك بدعم ناري من القوات المسلحة الروسية، على تطوير للهجوم على مواقع القوات الأوكرانية».
ولفت بيان الوزارة إلى أن «مجموعات الكتائب القومية الأوكرانية بدأت تستخدم سيارات الدفع الرباعي المجهزة بأسلحة من العيار الثقيل أو مدافع الهاون وهذا التكتيك كان يستخدمه الإرهابيون الدوليون في سوريا». وبرغم ذلك قالت الوزارة إن قوات الانفصاليين في لوغانسك واصلت تقدمها ووصلت إلى عمق يصل إلى 46 كيلومتراً، بعد أن دخلت بلدتي مرادوفا وشاستيه.
كما تقدمت قوات دونيتسك في اتجاه بيتريفسكي بعمق 10 كيلومترات أخرى ودخلت إلى ستاروغناتوفكا وأكتيابرسكايا وبافلوبول. وفي لهجة تحذيرية قال البيان العسكري إن «تورط السكان المدنيين في أوكرانيا في الأعمال العدائية مع المتطرفين القوميين سيؤدي حتماً إلى وقوع حوادث وسقوط ضحايا».
ودعت وزارة الدفاع الروسية «الشعب الأوكراني إلى التحلي بالحكمة وألا يستسلم لاستفزازات نظام كييف ويعرض نفسه لمعاناة لا داعي لها».
من جانب آخر، لفت بيان الوزارة إلى أنه وفق البيانات الاستخبارية، يواصل «المتطرفون» نشر الصواريخ والمدفعية في المناطق السكنية في كييف، والمدن الأوكرانية الأخرى، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. وجددت الوزارة تأكيدها أن القوات المسلحة الروسية لا تشن أي ضربات على المناطق السكنية في أوكرانيا.
وفي إشارة إلى حصيلة المواجهات في البحر الأسود، قالت الوزارة إنه تم تدمير 6 زوارق أوكرانية حاولت مهاجمة السفن الروسية في البحر الأسود عند جزيرة زمييني التي استسلمت حاميتها الأوكرانية للقوات الروسية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف: «حاولت الزوارق الأوكرانية مساء الجمعة مهاجمة سفن أسطول البحر الأسود التي كانت تجلي الجنود الأوكرانيين المستسلمين من جزيرة زمييني». وأضاف أنه «أثناء إخلاء 82 جندياً أوكرانياً ألقوا أسلحتهم طواعية من الجزيرة، حاول 16 زورقاً من البحرية الأوكرانية باستخدام تكتيكات الأسراب مهاجمة سفن أسطول البحر الأسود وبعض الزوارق المهاجمة كانت تتخفى بأنها مدنية». وقال كوناشينكوف: «لا نستبعد قيام الطائرات الأميركية من دون طيار بتوجيه القوارب الأوكرانية إلى مواقع سفن أسطول البحر الأسود الروسية». وتابع: «أود الإشارة بشكل خاص إلى أنه وأثناء هجوم الزوارق الأوكرانية قامت الطائرات الاستراتيجية الأميركية من دون طيار، بدوريات فوق منطقة الهجوم، ومن المرجح جداً أن تكون هي التي وجهت الزوارق الأوكرانية». وكانت وزارة الدفاع أعلنت الليلة الماضية أن قواتها سيطرت على مدينة مليتوبول الواقعة على بحر أزوف.
وأوضح المتحدث باسم الدفاع الروسية أن الجيش الروسي تمكن من السيطرة على مدينة مليتوبول. ويتم اتخاذ جميع التدابير لضمان سلامة المدنيين ومنع الاستفزازات من جانب المخابرات الأوكرانية والقوميين.
وخلال الليل، أيضاً وجهت القوات الروسية ضربة بأسلحة دقيقة بعيدة المدى باستخدام الصواريخ المجنحة الجوية والبحرية ضد منشآت البنية التحتية العسكرية الأوكرانية. وقال كوناشينكوف: «أؤكد مجدداً، يتم القصف فقط على أهداف البنية التحتية العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية، وبشكل يمنع إلحاق الضرر بالبنية التحتية السكنية والاجتماعية». وأعلن، بشكل إجمالي، تدمير 821 موقعاً من البنى التحتية العسكرية لأوكرانيا، بينها 14 مطاراً عسكرياً، و19 مركزاً للقيادة والاتصالات، و24 منظومة صاروخية مضادة للطائرات من طراز «إس - 300» و«أوسا»، و48 محطة رادار. وتم إسقاط 7 طائرات مقاتلة و7 مروحيات و9 طائرات من دون طيار. وتم تدمير 87 دبابة ومركبة قتالية مصفحة، و28 قطعة من راجمات الصواريخ وغيرها. وتمكن الأسطول الروسي من تدمير 8 زوارق حربية تابعة للقوات البحرية الأوكرانية.
على صعيد آخر، أعلن رئيس القرم سيرغي أكسيونوف أن العسكريين الروس دمروا سداً أقامته كييف على الجانب الأوكراني لقطع المياه عن شبه الجزيرة، وأن المياه عادت لتتدفق إلى القرم من نهر دنيبر. وأضاف أن الأعمال جارية لإعادة وصول مياه دنيبر إلى القرم. وتعد هذه واحدة من الأهداف التكتيكية للحرب وفقاً لعسكريين، علماً بأن مشكلة إمداد المياه إلى شبه جزيرة القرم وفتح طريق بري معها كانت تشكل معضلة أساسية للروس منذ ضم شبه الجزيرة في عام 2014.
في غضون ذلك، قال رمضان قديروف زعيم منطقة الشيشان الروسية وحليف الرئيس فلاديمير بوتين إن مقاتلين شيشانيين انتشروا في أوكرانيا، وحث الأوكرانيين علىالإطاحة بحكومتهم، حسب وكالة {رويترز}. وفي مقطع مصور بُث على الإنترنت، تباهى قديروف بأن الوحدات الشيشانية لم تتكبد أي خسائر حتى الآن وقال إن القوات الروسية يمكنها بسهولة السيطرة على المدن الأوكرانية الكبيرة، بما في ذلك كييف، لكن مهمتها هي تجنب وقوع خسائر في الأرواح. وقال «حتى اليوم، حتى هذه اللحظة، لم يسقط من رجالنا قتيل واحد، أو مصاب واحد، أو حتى أصيب رجل واحد بنزلة برد». وتابع: «اتخذ الرئيس (بوتين) القرار الصحيح وسننفذ أوامره تحت أي ظرف».
على صعيد آخر، حملت دعوة السفارة الأميركية في مينسك مواطنيها إلى مغادرة بيلاروسيا على الفور وعدم السفر إليها في إشارة إلى تصاعد مخاوف واشنطن من استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة واحتمال انتقالها إلى مناطق مجاورة. وقالت السفارة على «تويتر»: «تنصح وزارة الخارجية المواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى بيلاروسيا وتدعو المواطنين الموجودين في بيلاروسيا لمغادرة البلاد على الفور».
إلى ذلك، سارت موسكو خطوة جديدة نحو تشديد الرقابة على عمل وسائل الإعلام المحلية والأجنبية في تغطية أخبار الحرب على أوكرانيا.
وحذر بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية من «نشر معلومات كاذبة حول مسار العملية العسكرية في أوكرانيا». وزاد: «ندعو جميع مكاتب التحرير الإعلامية إلى توخي اليقظة وعدم الوقوع ضحية عمياء لضغط المعلومات الغربيين على بلادنا}.
وستواصل وزارة الدفاع الروسية بانتظام تقديم معلومات موثوقة يمكن الاعتماد عليها فقط حول تقدم العملية العسكرية الخاصة».
وأشارت الوزارة إلى أنه «مع استكمال الجيش الروسي مهامه بنجاح، فإن حجم التزييف الهستيري والمعلومات المضللة الصريحة التي تنشرها كييف والغرب «في الشبكات الاجتماعية آخذ في الازدياد».
وكانت هيئة الرقابة على المصنفات في موسكو أصدرت بياناً دعت فيه وسائل الإعلام إلى «التعامل مع البيانات الرسمية الروسية فقط كمصدر وحيد للمعلومات» وحظرت على المؤسسات الإعلامية استخدام المعطيات التي يقدمها الجانب الأوكراني، كما نبهت إلى حظر استخدام مصطلح «الحرب على أوكرانيا»، مشددة على التسمية الرسمية للأعمال العسكرية وهي «عملية عسكرية خاصة لحماية دونباس».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».