مشاهد من خاركيف: حطام المعركة ودوي المدافع وإيواء الناس في قطارات الأنفاق

جنود أوكرانيون يشاركون في الدفاع عن خاركيف (نيويورك تايمز)
جنود أوكرانيون يشاركون في الدفاع عن خاركيف (نيويورك تايمز)
TT

مشاهد من خاركيف: حطام المعركة ودوي المدافع وإيواء الناس في قطارات الأنفاق

جنود أوكرانيون يشاركون في الدفاع عن خاركيف (نيويورك تايمز)
جنود أوكرانيون يشاركون في الدفاع عن خاركيف (نيويورك تايمز)

يبدو دوي المدفعية كقرقعة منخفضة، لكن قفصك الصدري يهتز كلما اقتربت. يقع مفترق الطرق عند المدخل الشمالي لمدينة خاركيف بالقرب من الخطوط الأمامية، حيث خاض الجنود الأوكرانيون معركة شرسة الجمعة لإبعاد القوات الروسية عن المدينة.
تناثرت على الطريق ناقلات الجنود الروسية المدرعة المحترقة وسيارة جيب للشرطة الأوكرانية، وبها معلقات متناثرة لركابها السابقين - زجاجات مياه، وحذاء جندي، وملابس مموهة. في الجوار، كانت جثة جندي روسي، بزي أخضر باهت، ملقاة على جانب الطريق، مغطاة بالثلج الخفيف الذي تساقط الليلة السابقة.
اندلعت الاشتباكات الجمعة بين مجموعة من الجنود الأوكرانيين المدججين بالسلاح والذين قاموا على عجل بحفر خنادق في الوحل بجانب الطريق، وقاموا بالغطس فيها بشكل دوري وسط دوي المدفعية الذي يصم الآذان.
وخلفهم ظهرت حروف ضخمة باللونين الأزرق والأصفر تقول «خاركيف» تشير إلى مدخل ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، التي يقطنها 1.5 مليون شخص، في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.
ولم يتضح ما إذا كانت القوات الروسية في تلك الناقلات المدرعة كانت تنوي دخول المدينة، ولا نيات رفاقهم الذين خاضوا ما بدا وكأنها معركة شرسة وراء خط من الأشجار. كانوا قد توغلوا في المنطقة في اليوم السابق بعد أن تقدموا مسافة 40 ميلاً من منطقة انطلاقهم بالقرب من بيلغورود في روسيا.
لم يكن لدى الجنود الأوكرانيين الذين جرى إرسالهم لهذا المكان سوى تفاصيل قليلة عن القتال الذي دار هناك، إذ لم يذكروا سوى أن القتال دار صباح الخميس بعد وقت قصير من إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمر بشن هجوم.
قال جندي أوكراني يدعى أندريه من داخل خندق موحل، «بوتين يريدنا أن نلقي أسلحتنا. أعتقد أننا يمكن أن نتحلى بذكاء أكثر، ونجمع قواتنا ونشن هجوماً مضاداً».
يبدو أن معظم القتال يدور على بعد أميال قليلة خارج حدود المدينة، بالقرب من قرية تسمى تسكريني، ولم يتضح عدد القتلى العسكريين والمدنيين نتيجة القتال، لكن الشرطة المحلية ذكرت الجمعة أن فتى يبلغ من العمر 14 عاماً لقي حتفه في قرية بالقرب من خاركيف، عندما سقطت قذيفة بالقرب من منزله. لكن القذائف تسقط في بعض الأحيان بالقرب من المدينة لإثارة صيحات الرعب بين المشاة، مما يدفعهم للفرار إلى محطات المترو للاحتماء بها.
داخل محطة مترو أنفاق في وسط خاركيف، تحصن السكان المذعورون على مدار يومين مع أطفالهم وحيواناتهم الأليفة وممتلكاتهم القليلة - البطانيات والحصائر والملابس الاحتياطية - ويمكن أن يهرعوا للحظات إلى منازلهم والعودة أثناء فترات توقف القصف. كذلك أوقفت المدينة قطارات في المحطة وسمحت للناس بالنوم فيها.
كانت ليديا بورلينا وابنها مارك يعملان في خاركيف عندما هاجمها الروس، وقد انقطعا عن قريتهما الأصلية التي تبعد عنها ساعتين بالقطار، وبقيا في محطة المترو منذ ذلك الحين. قالت ليديا إن المتاجر في البلدة تعمل فقط في الصباح، وهناك القليل جداً من الخبز، الذي زاد سعره بشكل كبير في اليومين اللذين أعقبا بداية الحرب، وباتا عاجزين عن الوصول إلى أي شخص في قريتهما بعد تفجير محطة الكهرباء المحلية.
استطردت ليديا قائلة: «إنهم (سكان بلدتهم) يجلسون هناك في البرد، لا يمكنهم شراء شيء، ولا توجد تدفئة. ونحن هنا في المترو».
على السطح، أُغلقت غالبية المتاجر والمطاعم، وقلة من الناس ساروا في الشوارع. أحد الاستثناءات القليلة كان تومي بيبو، البالغ من العمر 26 عاماً من مدينة إيسالمي الفنلندية، الذي ذكر أنه جاء إلى خاركيف في عطلة الاثنين ولم يتمكن من الخروج. «أنا لا أعرف كيف أغادر»، كما قال.
وبينما قال مسؤولون روس إن جيشهم يسعى لتجنب المناطق المدنية، فقد ظهر هيكل صاروخ سميرش، الذي قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية أطلقته، وقد علق بشكل عمودي في منتصف الشارع خارج مقر الحرس الوطني. وعلى بعد كيلومترات قليلة، دفن ذيل الصاروخ في الأسفلت أمام كنيسة أرثوذكسية ذات قبة برتقالية.
كان فريق من ضباط خدمات الطوارئ يرتدون السترات الواقية من الرصاص والخوذات يحاولون انتزاع الذيل من الرصيف ولكنهم واجهوا صعوبات.
وقال ضابط الطوارئ، «هذه 200 كيلوغرام من المعدن»، مشيراً إلى ذيل الصاروخ، مضيفاً: «كان من الممكن أن يصيب مبنى أو يودي بحياة الناس».
وحتى مع اشتداد قصف المدفعية، لم يكن الجميع يرغبون في الاختباء. فقد أصر الجندي رومان بالاكليف، على البقاء بزيه المموه حاملاً بندقية مزدوجة الماسورة تتدلى فوق كتفه. قال بالاكليف، الذي أخرج أيضاً سكيناً كبيراً كان مربوطاً على ظهره كما لو كان يستعرضها، «أنا أعيش هنا، هذا بيتي. سأدافع عن المدينة. لا أعتقد أن الروس يفهمونني كما أفهمهم».
بعد فترة وجيزة، وصل بالاكليف إلى حافة المدينة، حيث تجمعت القوات الأوكرانية حول وسائل نقل القوات الروسية المهجورة. راقبوه وهو يمر. لم يتحرك أحد لإيقافه. قال أحد الجنود «إنه عازم على النصر».
بنظرات واثقة وبندقية جاهزة على ظهره، سار بالاكليف على الطريق في اتجاه الانفجارات صوب لوحة إعلانات طويلة كتب عليها: «احموا المستقبل: أوكرانيا - الناتو - أوروبا».
- خدمة «نيويورك تايمز»



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.