ما مدى تأثر الدول العربية من الحرب على أوكرانيا؟ (تحليل)https://aawsat.com/home/article/3498366/%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%AF%D9%89-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%9F-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84
ما مدى تأثر الدول العربية من الحرب على أوكرانيا؟ (تحليل)
رغم أن أوكرانيا لا تحتل مرتبة متقدمة في اقتصادات العالم (المرتبة 56)، إلا أن الحرب الروسية عليها سوف تلقي بظلالها بكل تأكيد على الاقتصاد العالمي، بالنظر إلى مكانة أوكرانيا بصفتها إحدى أهم الدول المصدرة للمنتجات الزراعية في العالم. وتحتل المساحات الزراعية أكثر من ثلثي مساحة أوكرانيا، وتبلغ صادراتها من الذرة أكثر من 4.8 مليار دولار، وزيت زهرة الشمس 3.8 مليار دولار، والقمح 3.11 مليار دولار، أي ما مجموعه 11.7 مليار دولار. ولم تلقب أوكرانيا بـ«سلة خبز أوروبا» عبثاً، فعلى المستوى العالمي، هي تشكل 12 في المائة من إنتاج القمح، و16 في المائة من إنتاج الذرة، و18 في المائة من إنتاج الشعير. وبينما تعد روسيا والصين وألمانيا وبولندا وإيطاليا أبرز الشركاء التجاريين لأوكرانيا، إلا أن العديد من الدول العربية كذلك لديها تبادل تجاري مع أوكرانيا، فما نسبته 12 في المائة من صادراتها تذهب لهذه الدول. https://twitter.com/aawsat_News/status/1497511764061261826
ولأوكرانيا تبادل تجاري مع 18 دولة عربية بلغت قيمته نحو 6.3 مليار دولار في عام 2020؛ تشكل الواردات من أوكرانيا ما نسبته 92 في المائة من هذا التبادل، بينما لا تزيد الصادرات العربية لأوكرانيا على 450 مليون دولار. وتعد مصر والسعودية والعراق والإمارات والمغرب وتونس أبرز الدول ذات التبادل التجاري مع أوكرانيا بمجموع 4.5 مليار دولار لهذه الدول الست. وتحتل مصر الدولة الأولى في الواردات الأوكرانية بأكثر من 1.6 مليار دولار، ثلثاها من الذرة والقمح. وتأتي السعودية بالمرتبة الثانية في الشراكات التجارية العربية الأوكرانية مستوردة ما قيمته 709 ملايين دولار من أوكرانيا، معظمها من اللحوم والشعير والمعادن.
وتبدو مصر في مقدمة الدول التي قد تتأثر من الحرب على أوكرانيا، فهي تأتي في المرتبة السادسة من ناحية وجهة الصادرات الأوكرانية بعد روسيا والصين وألمانيا وبولندا وإيطاليا. ومصر هي الدولة الأولى المستوردة للقمح في العالم، وتستورد نحو 15 في المائة من احتياجها من القمح من أوكرانيا، و55 في المائة من روسيا (أي ما مجموعه 70 في المائة من طرفي الحرب) مما قد يعرض أمنها الغذائي للخطر في حال استمرت الحرب على أوكرانيا، وفُرضت عقوبات اقتصادية على روسيا. إضافة إلى ذلك، فإن مصر تستورد 34 في المائة من احتياجها من الذرة من أوكرانيا بقيمة تزيد على 500 مليون دولار سنوياً.
هذه بعض الآثار المباشرة التي قد ترتب على الدول العربية من آثار الحرب الروسية على أوكرانيا، إلا أن الآثار غير المباشرة قد تكون أكبر من ذلك، فالعديد من الدول العربية تعتمد على الواردات من أوكرانيا في سلاسل الإمداد، لا سيما من الحديد الخام والمعادن، مما قد يؤثر على صناعاتها على المدى البعيد. ولذلك فعلى هذه الدول البدء – إن لم تكن بدأت بالفعل – بالبحث عن بدائل للواردات من أوكرانيا بالمرتبة الأولى وروسيا بالمرتبة الثانية، وذلك تفادياً لأي أثر سلبي قد يترتب على تدفق المنتجات والخدمات من طرفي الحرب.
في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالميhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5252236-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D9%85%D9%85%D8%AA%D8%B5-%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A
في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي
علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران يومها الثامن عشر، أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري الذي تلعبه دول مجلس التعاون الخليجي في استقرار الاقتصاد العالمي، خصوصاً فيما يتعلق بأسواق الطاقة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
ففي وقت تترنح فيه سلاسل الإمداد تحت وطأة الحرب، تبرز دول المجلس بوصفها حجر زاوية لاستقرار التجارة الدولية والطاقة، مستندةً إلى كتلة اقتصادية ضخمة تبلغ 2.3 تريليون دولار، ما يضعها في المرتبة التاسعة عالمياً، ويحوّلها من مجرد مصدّر للطاقة إلى أحد أهم مراكز الثقل المالي والاستثماري في النظام الدولي.
وتزداد حساسية هذا الدور في ظل موقع الخليج الجغرافي الذي يربط بين أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، لا سيما مضيق هرمز. ومع تعطل هذا الممر الحيوي، تزايدت المخاوف الدولية من انفجار أسعار الطاقة وانهيار سلاسل الإمداد.
ويرى رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»، حمزة دويك، أن الدور الذي تلعبه دول الخليج في استقرار الاقتصاد العالمي يتجاوز البعد النظري، ليصبح تأثيراً عملياً مباشراً في آليات السوق.
ويشير دويك لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المنطقة تقع عند تقاطع أهم شرايين الطاقة، ما يمنحها قدرة استثنائية على تهدئة تقلبات الأسواق، أو تضخيمها عند تصاعد المخاطر.
ويضرب مثالاً بمضيق هرمز، الذي يعد إحدى أكثر نقاط الاختناق حساسية في منظومة الطاقة العالمية، إذ بلغ متوسط تدفقات النفط عبره نحو 20 مليون برميل يومياً في عام 2024، أي ما يعادل نحو 20 في المائة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.
«ممتصات الصدمات» في سوق النفط
ومن زاوية الطاقة، يشير دويك إلى أن الاقتصاد العالمي يعتمد على دول الخليج في عنصرين أساسيين؛ هما استمرارية الإمدادات النفطية والقدرة على امتصاص الصدمات في السوق.
ويضيف أن الطاقة الإنتاجية الفائضة التي تتركز في دول الخليج ضمن تحالف «أوبك بلس» تمنح السوق قدرة على استعادة توازنه خلال فترات الاضطراب، وهو ما يجعل المنطقة أحد أهم عوامل الاستقرار في سوق النفط العالمية.
ولا يقتصر الدور الخليجي على النفط فقط؛ بل يمتد إلى سوق الغاز الطبيعي المسال، حيث استحوذت قطر على نحو 18.8 في المائة من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً في عام 2024 وفق بيانات الاتحاد الدولي للغاز، وهو ما يبرز مدى حساسية أسعار الغاز لأي اضطراب محتمل في المنطقة.
التجارة العالمية وسلاسل الإمداد
إلى جانب الطاقة، يمتد تأثير الخليج إلى منظومة التجارة والخدمات اللوجيستية العالمية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد الدولية بالفعل من هشاشة ملحوظة.
ويشير دويك إلى أن تصاعد المخاطر في الممرات البحرية المرتبطة بالمنطقة؛ مثل البحر الأحمر وقناة السويس، لا يؤدي فقط إلى تأخيرات في الشحن؛ بل قد يتسبب أيضاً في ضغوط تضخمية عالمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وتؤكد تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن الاضطرابات في الممرات البحرية الرئيسية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وتراجع حركة التجارة العالمية عندما تضطر السفن إلى تغيير مساراتها.
التأثير في الاقتصاد العالمي
من جانبه، يرى الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سنشري فاينانشال»، فيجاي فاليشا، أن دول الخليج تمثل ركناً أساسياً في استقرار الاقتصاد العالمي نظراً لموقعها الجغرافي في قلب أهم مسارات الطاقة والتجارة الدولية.
ويشير لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن نحو 27 في المائة من تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً تمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نسبة مماثلة تقريباً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر الحيوي بمثابة صدمة إمدادات عالمية.
ومع اندلاع الحرب، تراجعت حركة الملاحة في المضيق بشكل ملحوظ، وهو ما دفع دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.
مسارات بديلة لتدفق الطاقة
ويشير فاليشا إلى أن دول الخليج اعتمدت على خطوط أنابيب بديلة لتجاوز مضيق هرمز، وضمان استمرار الصادرات النفطية. ومن أبرز هذه المسارات خط الأنابيب الشرقي - الغربي في السعودية الذي يمتد من بقيق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطول يقارب 1200 كيلومتر، وبطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.
كما تمتلك الإمارات خط أنابيب حبشان - الفجيرة الذي يسمح بنقل النفط من الحقول البرية إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان بطاقة تصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً.
ورغم أهمية هذه البدائل، يرى فاليشا أنها لا تستطيع تعويض كامل الإمدادات التي تمر عادة عبر مضيق هرمز، ما يعكس حساسية هذا الممر بالنسبة للأسواق العالمية.
استثمارات الخليج في الاقتصاد العالمي
إلى جانب دورها في أسواق الطاقة، تلعب الصناديق السيادية الخليجية دوراً مهماً في استقرار النظام المالي العالمي. وتبلغ قيمة الأصول التي تديرها هذه الصناديق مجتمعة نحو 5.6 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 36 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.
وتستثمر هذه الصناديق في الأسهم والسندات ومشاريع البنية التحتية في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يسهم في تعزيز تدفقات رأس المال الدولية ودعم الاستقرار المالي العالمي.
غير أن فاليشا يشير إلى أن استمرار التوترات قد يدفع بعض هذه الصناديق إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو الداخل أو نحو الإنفاق الدفاعي، وهو ما قد يترك آثاراً ملموسة على الأسواق المالية العالمية.
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
تداعيات اقتصادية
وقد بدأت آثار التوترات تظهر بالفعل في الأسواق العالمية، إذ شهدت أسعار النفط تقلبات حادة منذ بداية الحرب، كما ارتفعت تكاليف الشحن البحري بشكل ملحوظ.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10 في المائة لمدة عام كامل قد يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بما يتراوح بين 0.1 و0.2 نقطة مئوية.
الخليج محوراً رئيساً
وتعكس هذه التطورات مجتمعة حقيقة أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تعد مجرد مصدر للطاقة فحسب؛ بل أصبحت محوراً رئيسياً في استقرار الاقتصاد العالمي، سواء من خلال دورها في أسواق النفط والغاز أو عبر التجارة العالمية والاستثمارات الدولية.
ومع استمرار التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في العالم، يبدو أن أهمية الخليج مرشحة للزيادة في السنوات المقبلة؛ ليس فقط باعتباره مركزاً للطاقة، بل أيضاً بوصفه أحد الأعمدة الرئيسية التي يستند إليها الاقتصاد العالمي في مواجهة الأزمات.
نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5252234-%D9%86%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1-%D9%8A%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8B
نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً
كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)
لم تكن خطة أحمد (ع)، وهو رب أسرة يقيم في أبوظبي منذ سنوات، مع زوجته واثنين من أبنائه، تتضمن قيادة سيارته لمسافة 3 آلاف كيلومتر وصولاً إلى مسقط رأسه بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، لكن «رياح الحرب» العاصفة في المنطقة غيّرت مسارات الطيران وحسابات التوفير معاً. فمع إلغاء الرحلات الجوية وارتفاع أسعار التذاكر البديلة إلى 5 أضعاف، لم يجد أحمد وكثير من المصريين في الإمارات والبحرين وقطر، بدّاً من «المغامرة براً» لضمان قضاء عطلة عيد الفطر بين عائلاتهم.
وتسببت تداعيات الحرب الإيرانية في شلل شبه كامل لحركة الطيران المنتظم، حيث قفز سعر تذكرة الطيران من المطارات الإماراتية إلى القاهرة من 20 ألف جنيه إلى أكثر من 70 ألف جنيه مصري (نحو 1335 دولاراً)، وفق بيانات رصدتها «الشرق الأوسط»، في وقت علّقت فيه غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية، أو تشغيل الرحلات جزئياً، بينما زادت تكاليف الحجوزات على الرحلات الاستثنائية لتصل إلى 7 أضعاف ببعض الرحلات، بحسب مراقبين.
يقول أحمد لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يحرص عادة على قضاء الأيام الأخيرة من رمضان في مصر مع أسرته، بالإضافة إلى عطلة عيد الفطر، وكان يفترض أن يسافر بالفعل مساء الجمعة الماضي بعد انتهاء عمله؛ لكن ظروف الحرب جعلت رحلته التي حجزها قبل أكثر من شهرين تلغى منذ أيام».
ويضيف أنه «وجد صعوبة في حجز تذاكر طيران بديلة ولم يرد إبعاد أطفاله عن أقاربهم خلال العيد، لذا فكر في المسار البري مع وجود مقترحات عدة وبدائل مختلفة في السعر وجدها بأسعار تفوق قدراته المالية»، ويشير إلى أن زملاء له سافروا بالسيارة إلى مسقط، ثم استقلوا رحلة طيران بسعر أقل قليلاً من الطيران المباشر الذي انطلق من أبوظبي.
وبسبب الحرب الإيرانية ومحدودية الرحلات المنظمة بشكل يومي، قفز متوسط سعر التذكرة من المطارات الإماراتية لمطار القاهرة؛ من متوسط أقل من 20 ألف جنيه (الدولار يساوي في البنوك المصرية الاثنين 52.4 جنيه) إلى أكثر من 70 ألف جنيه مع إلغاء الرحلات المجدولة سلفاً، وفق بيانات رصدتها «الشرق الأوسط» من مواقع شركات الطيران المنتظم بين البلدين.
رحلة أحمد التي بدأها، السبت، يفترض أن تستغرق 3 أيام، وسيكون برفقته صديقه طارق (م) الذي سيعود إلى مسقط رأسه في سوهاج (صعيد مصر) برفقة أبنائه أيضاً، بعدما اتفق الثنائي على التحرك بالسيارتين معاً بعد استكمال كل الإجراءات ومراجعة سياراتهم والتأكيد من صلاحيتها للرحلة التي تمتد لنحو 3 آلاف كيلومتر.
المسار الأسرع
يوضح طارق لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار السفر مع أحمد بسيارتهما يرجع إلى زيادة سعر الرحلات البرية المتوفرة أيضاً والتي تجاوزت 3 آلاف درهم للشخص الواحد، مع عدم ضمان مستوى التنظيم وبطء حركة الحافلات مقارنة بسيارتهما الخاصة. ويشير إلى أن الإجراءات الخاصة بتجهيز السيارة للخروج من الإمارات بشكل مؤقت، جرت بسهولة مع امتلاكهم رخصة قيادة دولية.
وبحسب طارق، فإنهما فضّلا المسار الأسرع عبر منفذ «البطحاء» الحدودي مع السعودية، ثم التحرك بالسيارة حتى ميناء ضبا، على أن يستقلا العبارة التي ستنقلهما إلى مدينة سفاجا في مصر، مع حصولهما على يوم راحة في مدينة ضبا قبل استقلال العبارة. ويضيف أنهما «فضلا هذا المسار باعتباره الأسرع، والأسهل بالنسبة إليه، للوصول إلى بلده سوهاج».
ويشرح أن «هناك مساراً آخر يكون أقل في سعر العبارة بالنسبة للسيارة عن طريق استكمال المسار إلى الأردن والمغادرة من ميناء العقبة إلى ميناء طابا».
وكانت القنصلية المصرية في دبي أعلنت إمكانية حصول المواطنين المصريين ممن يرغبون في السفر براً إلى السعودية، على تأشيرة دخول اضطرارية بشكل استثنائي مع تسجيل البيانات إلكترونياً، فيما تبادل بعض المصريين المسارات التي استخدموها عبر الغروبات المغلقة لأبناء الجالية على «فيسبوك».
يستخدم المصريون العائدون ميناء سفاجا للوصول إلى محافظاتهم (وزارة النقل المصرية)
... والأعلى تكلفة
أما مراد (م)، الذي يعمل في مجال التكنولوجيا بالشارقة، فقرر العودة عبر مسار أعلى تكلفة؛ لكنه أكثر ضمانة من خلال حجز تذكرة مع شركة سياحة تنطلق من مطار مسقط، بينما تتكفل الشركة بترتيب انتقالاته من الشارقة براً إلى مطار مسقط، مع رحلة عودة مماثلة بسعر أقل من 4 آلاف درهم، وهو مبلغ يتجاوز ضعفي التذكرة التي اعتاد حجزها، لكنه وجد هذا المسار أفضل من السفر براً.
لكن صديقه أحمد (ص) الذي وصل إلى الإمارات قبل عامين تقريباً، وتنتظره إجازة لمدة شهر، وجد السعر الأفضل عبر حجز رحلة مع شركة إماراتية وفرت انتقالاً برياً لمطار الرياض، ومنه إلى مطار القاهرة عبر طائرة الخطوط السعودية، وهي تذكرة باتجاه واحد من دون أن يحجز تذكرة العودة التي يأمل في أن يتمكن من حجزها بشكل اعتيادي عند عودته نهاية الشهر المقبل.
أرقام وإحصاءات
ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة عن أعداد المصريين العاملين والمقيمين في دول الخليج، فإن تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود نحو 2.9 مليون مصري، فيما تشكل الجالية المصرية في السعودية العدد الأكبر من المصريين بالخليج.
وسجل بعض المصريين أخيراً تعليقات يبحثون فيها عن أشخاص قرروا السفر بسيارتهم، مع الرغبة في مشاركتهم تكاليف السفر من أجل العودة لقضاء إجازة العيد خلال الأيام المقبلة، في وقت نفذت فيه عدة شركات رحلات مماثلة عبر أتوبيسات سياحية من الخميس الماضي، بينما وُضعت قيود على عدد الحقائب التي يسمح بها لكل مسافر.
التسهيلات من المنافذ السعودية
البرلمانية السابقة عن «المصريين بالخارج»، غادة عجمي، ترى أن «التسهيلات التي اعتمدت عبر المنافذ السعودية لتسهيل عودة المواطنين المصريين، أسهمت في اتخاذ البعض لقرارات العودة براً باعتباره بديلاً مؤقتاً وآمناً وفي ظل انتظام الحركة المرورية عبر هذه المسارات»، وتلفت إلى أن «ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بشكل كبير نتيجة محدودية الرحلات في الأيام السابقة».
وتضيف عجمي لـ«الشرق الأوسط»، أن «التسهيلات المتخذة بسبب الحرب الإيرانية فيما يتعلق بتمديد التأشيرات المنتهية، أو التي أوشكت على الانتهاء وتفهم ظروف عدم القدرة على العودة، أمور تعكس التعامل الإنساني مع الظروف التي فرضتها تداعيات الحرب».
واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياحhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5252231-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AD
يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح
يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع نحو مليار دولار لشركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود إيجار مزارع الرياح التابعة لها في المياه الفيدرالية قبالة ولايتي نيويورك وكارولاينا الشمالية.
وبموجب شروط التسويات المقترحة، ستلغي وزارة الداخلية الأميركية عقود الإيجار في المياه الفيدرالية لمشروعين، هما «أتينتيف إنرجي» و«كارولينا لونغ باي»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن وثائق.
ثم ستدفع وزارة العدل أكثر من 928 مليون دولار لشركة «توتال إنرجيز»، تعويضاً لها عن عروضها الفائزة في مزادات بيع عقود الإيجار في عهد إدارة بايدن السابقة، حسب تقرير الصحيفة.
كانت مجموعة الطاقة الفرنسية قد شكلت تحالفاً مشتركاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لتطوير مشروع «أتينتيف إنرجي» لطاقة الرياح البحرية قبالة سواحل نيويورك. وفي نوفمبر 2024، أعلنت الشركة تعليق تطوير مزرعة الرياح بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وحصلت الشركة على عقد إيجار لمشروع «كارولينا لونغ باي» في عام 2022.
وبموجب التسوية، ستتخلى «توتال إنرجيز» عن خططها لبدء بناء مزارع الرياح. كما ستلتزم بالاستثمار في البنية التحتية للغاز الطبيعي في تكساس، وفقا للتقرير.
ويواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح البحرية اضطرابات متكررة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة».