فرنسا قلقة على مصير الرئيس الأوكراني وجاهزة للمساعدة إذا دعت الحاجة

باريس تدعم إخراج روسيا من نظام «سويفت» المالي ولو دريان يحذر من خطط لبوتين في مولدافيا وجورجيا

الرئيس الأوكراني يخاطب مواطنيه في كييف أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يخاطب مواطنيه في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا قلقة على مصير الرئيس الأوكراني وجاهزة للمساعدة إذا دعت الحاجة

الرئيس الأوكراني يخاطب مواطنيه في كييف أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يخاطب مواطنيه في كييف أمس (أ.ف.ب)

السؤال الرئيس الذي يشغل السلطات الفرنسية وكما غيرها في المعسكر الغربي الأطلسي - الأوروبي، يدور حول معرفة حقيقة الخطة التي يسعى الرئيس الروسي لتنفيذها في أوكرانيا وربما في أماكن أخرى. ومع وصول القوات الروسية السريع إلى العاصمة كييف بعد أقل من يومين من المعارك وخطر تمكنها من محاصرتها، فإن باريس تبدو قلقة على مصير الرئيس فلاديمير زيلينسكي الذي لم تتوقف عن الإشادة بـ«هدوء أعصابه» وقدرته على التعامل مع التطورات الدرامية التي تشهدها بلاده. وسارع وزير الخارجية الفرنسي أمس، في مقابلة صحافية، إلى قرع ناقوس الخطر بحيث أصبح أول مسؤول غربي يعبر علناً عن مخاوف جدية بشأن ما ينتظر زيلينسكي. وفيما كرر فلاديمير بوتين أمس «وكذلك فعل وزير خارجيته سيرغي لافروف» عزمه على إزاحة زيلينسكي من الحكم ودفع «النازيين» في الحكومة الأوكرانية الحالية إلى المحاكم ليحاسبوا على جرائمهم، أكد جان إيف لو دريان لإذاعة «فرانس أنتير» صباح أمس أن «أمن زيلينسكي عنصر أساسي فيما هو حاصل اليوم».
وأضاف الوزير الفرنسي: «نحن اليوم في وضع يسمح لنا بمساعدته في حال دعت الضرورة وسوف نتخذ التدابير الواجب اتخاذها» لهذا الغرض. لكن لو دريان رفض الذهاب أبعد من ذلك وتحديداً ما إذا كان يقصد إخراج الرئيس الأوكراني من كييف أو من أوكرانيا بعملية ما إلى بلد آخر. ولكن في أي حال، إن كلامه يبين أن الغربيين يعتبرون أن المعركة الدائرة حالياً بين القوات الروسية محسومة النتائج وبالتالي يتعين النظر إلى المستقبل. وتتوقف الأوساط الفرنسية عند عنصرين جديدين من شأنهما التأشير إلى المسار الذي ستسلكه الأحداث في الأيام القليلة القادمة: أولهما إعراب مستشار رفيع للرئيس زيلينسكي عن الاستعداد للبحث في موضوع «حياد» أوكرانيا شرط توفير الضمانات الأمنية لها ومسارعة الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إلى اعتبار المقترح الأوكراني «خطوة في الاتجاه الإيجابي ويتعين علينا دراستها». والأهم أنه أضاف أن بوتين «مستعد لإرسال وفد إلى مينسك للتفاوض مع وفد أوكراني». والعنصر الثاني دعوة لافروف القوات المسلحة الأوكرانية إلى «تسليم سلاحها» وعندها ستكون روسيا «جاهزة في أي لحظة للتفاوض». وجاءت هذه الدعوة في سياق تحريض العسكريين الأوكرانيين على قيادتهم حيث إن بوتين نفسه حثهم على «تسلم السلطة» وإزاحة زيلينسكي.
وفي سياق التغير الجذري في الأداء الفرنسي، برز تبني فرنسا لمبدأ تغليظ العقوبات على روسيا خصوصاً المتعلقة بإخراجها من النظام المالي الدولي وحرمانها من نظام «سويفت» المالي الذي يسهل المعاملات المالية الدولية وهو ما لم ينجح القادة الغربيون في اجتماعهم مساء أول من أمس في بروكسل في التوافق حوله بسبب معارضة عدة دول بينها ألمانيا «زبون روسيا الغازي الأكبر» والنمسا والمجر. وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير أمس، عقب اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي، إن فرنسا تسعى «لصالح معاقبة روسيا» بإخراجها من نظام «سويفت» مضيفاً أن «عدة دول عارضت ذلك وفرنسا ليس من بينها». وأضاف لومير أن الأوروبيين «يريدون فرض عزلة مالية على روسيا» ويريدون تجفيف تمويل الاقتصاد الروسي وهدفهم «ضربه»، إلا أن شيئاً كهذا «يتطلب الوقت الضروري لذلك». يضاف إلى ذلك أن فرنسا التي كان رئيسها سباقاً في عروض الوساطة مع بوتين وقد اتصل به هاتفياً مجدداً مساء الأربعاء بعد التشاور مع زيلينسكي، قررت المساهمة بمبلغ 300 مليون يورو في إطار المساعدة الأوروبية المرتقبة «1.2 مليار يورو» كما أخذت تلتزم بالمواقف الأكثر تشدداً ومنها قبولها مبدأ فرض عقوبات على الرئيس الروسي نفسه لجهة تجميد أصوله في الدول الأوروبية وكذلك الأمر بالنسبة لـلافروف وغيره من كبار المسؤولين الروس. ولم يعرف ما إذا كان هذا القرار يشمل، كما هي العادة، منع هؤلاء المسؤولين من الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي.
حقيقة الأمر أن باريس تساورها الظنون بشأن ما تريده موسكو. ذلك أن لو دريان صب مجموعة نعوت واتهامات على الرئيس الروسي الذي وصفه بأنه «يشعل الحروب» في أوروبا ويريد «إعادة كتابة التاريخ» ويسعى لاستعادة أمجاد الإمبراطورية الروسية الغابرة وإبراز قوته بكافة الطرق... والأهم أنه اتخذ من ملف الدونباس «أي وضع الجمهوريتين الانفصاليتين» «حجة لغزو أوكرانيا» فيما هدفه الحقيقي «إضاعة أوكرانيا ما يعني أنه سيستمر في هجومه». ونبه لو دريان من أن بوتين قد يكون راغباً من تمدد الخطة الروسية الجاري تنفيذها حالياً في أوكرانيا إلى مولدافيا وجورجيا اللتين تحتضن كل منهما أقلية روسية ومناطق خارجة عن سيطرة الدولة المركزية. وحمل لو دريان روسيا سلفاً مسؤولية أي كارثة نووية يمكن أن تحصل في موقع تشرنوبيل الذي احتلته القوات الروسية شمال أوكرانيا. وبحسب لو دريان، فإن الوكالة الدولية للطاقة النووية «تتابع الوضع في تشرنوبيل عن كثب». وتجدر الإشارة إلى أن تشرنوبيل كانت سبباً في أسوأ كارثة نووية عرفها العالم في عام 1986. وبالتوازي، جاء في رسالة ماكرون إلى مجلسي الشيوخ والنواب التي قرئت أمس أن باريس «لن تترك أي شيء جانباً لمساعدة» الأوكرانيين مضيفاً أن واجب فرنسا ثلاثي الأبعاد أولها التمسك بالمبادئ الأساسية للمحافظة على الأمن والاستقرار الجماعي ومعاقبة أي انتهاك لها. والثاني، أن نعمل لتوفير التضامن والدعم للسلطات الأوكرانية بما في ذلك مدها بالأسلحة الدفاعية التي تحتاج إليها «وهو تغير جوهري نظراً لما كانت عليه السياسة الفرنسية حتى أيام قليلة. والثالث، المحافظة على وحدة الأوروبيين والحلفاء «الأطلسيين» لحماية سيادة وأمن الديمقراطيات الغربية وحجب التدخلات الخارجية عنها وحمايتها من أي هجوم إلكتروني... وفي أي حال، يرى ماكرون أن حرب أوكرانيا تمثل «منعطفاً جيوسياسياً وتاريخياً كبيراً في القرن الحادي والعشرين» لأنها تحمل بذور العودة للخلافات الحدودية وعودة نفس الإمبراطوريات. ولم يخف ماكرون أن للأزمة الراهنة انعكاسات على الداخل الفرنسي مطمئناً مواطنيه أن الحكومة ستتخذ التدابير الضرورية لحمايتهم. وذكر ماكرون أنه فعل كل ما استطاعه لتجنيب أوروبا الحرب عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وأن فرنسا وألمانيا قدمتا مقترحات «جدية» ولكن جاءت من غير نتيجة.
ومساء أمس، أفادت مصادر قصر الإليزيه بأن المستشار الدبلوماسي للرئيس ماكرون السفير إيمانويل بون قد تحادث مع وزير الخارجية الصيني ومستشار الدولة للشؤون الخارجية وانغ يي بشأن الاعتداء الروسي على أوكرانيا وشرح له الجهود الفرنسية، والعقوبات الأوروبية التي ستفرض على روسيا مطالباً بأن «تضع روسيا فوراً حداً لعملياتها العسكرية». بالمقابل، جاء الرد الصيني فاتراً إذ إن المسؤول الصيني، وفق الإليزيه، «شدد على أهمية احترام سيادة وسلامة أراضي الدول بما فيها أوكرانيا وأنه يتعين تهدئة النزاعات وتجنب التصعيد ووضع حد للخسائر المدينة والعودة إلى طاولة المفاوضات».



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.