طهران: إحياء الاتفاق النووي لن يوقف تخصيب اليورانيوم إلى 20 %

قالت إنها تنوي رفع طاقة إنتاج {الكعكة الصفراء} إلى عشرة أضعاف

إسلامي يتحدث في الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)
إسلامي يتحدث في الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)
TT

طهران: إحياء الاتفاق النووي لن يوقف تخصيب اليورانيوم إلى 20 %

إسلامي يتحدث في الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)
إسلامي يتحدث في الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)

أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي أمس أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، حتى بعد التوصل إلى اتفاق في محادثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وقال إسلامي إن طهران مستمرة في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، واعتبر بلوغ إيران «أقصى» درجة نقاء وصلت إليه إيران منذ امتلاكها قدرات لتخصيب اليورانيوم «جعل الغربيين يهرعون للتفاوض». وقال: «سيستمر تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة و5 في المائة حتى مع رفع العقوبات».
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن إسلامي قوله في مدينة أصفهان: «قدراتنا الداخلية أظهرت أنه يمكن العودة»، في إشارة إلى استعادة إيران أنشطة نووية تجمدت بموجب اتفاق 2015، وذهب أبعد من ذلك عندما أشار إسلامي إلى إمكانية تخصيب اليورانيوم بالتناسب مع «أي قرار يتخذه النظام».
ورفعت طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، بعد أسبوع من نهاية الجولة الأولى من المفاوضات في أبريل (نيسان) الماضي، ما جعلها أقرب من النسبة التي تتيح استخدام اليورانيوم لأغراض عسكرية. وذلك بعدما أعادت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، في يناير (كانون الثاني) العام الماضي وهو أعلى مستوى وصلت إليه طهران قبل الاتفاق النووي لعام 2015.
وقال إسلامي في «القضايا القانونية لا توجد قضية باسم الضمانات وما هو موجود هو أن تتعهد الحكومة الأميركية بعدم الانسحاب من المفاوضات مرة أخرى، لهذا يجب أن يكون هناك طريق للعودة مرة أخرى في حال لم تلتزم الأطراف وارتكبت مخالفات». وقال عن المفاوضات في فيينا: «اليوم تعهدت أميركا وأعلنت خطياً أنها ستعمل بالتزاماتها، لكن بعض القضايا لا تزال عالقة».
ونوه إسلامي إلى أن بلاده تنوي رفع طاقة إنتاج الكعكة الصفراء إلى عشرة أضعاف. وتابع: «تنشيط دورة الوقود وتوسيع المناجم لإنتاج الكعكة الصفراء على جدول الأعمال، يجب أن نرفع الطاقة الإنتاجية من 140 طناً إلى عشرة أضعاف». وقال أيضاً: «نريد تشييد مفاعلات نووية محلية الصنع بنسبة 100 في المائة».
وجاءت تصريحات إسلامي غداة مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ونظيره الروسي تطرقت إلى الأزمة الأوكرانية والمحادثات في فيينا. وأبلغ رئيسي بوتين أن بلاده متمسكة بالتوصل «اتفاق مستدام وليس هشاً» مشيراً إلى أن «إنهاء الادعاءات السياسية وإلغاء العقوبات من ضرورات التوصل لاتفاق مستدام».
وتشير تصريحات إسلامي إلى تراجع إيران عن طلب الضمانات من الإدارة الأميركية، مقابل أن تحافظ إيران على بعض الأنشطة التي لا ينص عليها الاتفاق النووي لعام 2015. ويتناقض ذلك مع مواقف سابقة للمسؤولين الإيرانيين، أعربوا فيها عن استعدادهم للعودة إلى الاتفاق، دون إضافات جديدة أو إعادة التفاوض على القضايا النووية.
وكان أغلبية نواب البرلمان الإيراني ذي الأغلبية المتشددة قد وجهوا رسالة إلى الحكومة، طالبوا فيها بـ«حفظ الخطوط الحمراء» في المفاوضات النووية، وبأن «تضمن الولايات المتحدة أنها لن تنسحب من الاتفاق بعد العودة إليه».
وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» الأسبوع الماضي إن إيران أبدت مرونة من خلال الموافقة على «ضمانات أساسية» بأن الإدارة الأميركية لن تنسحب من الاتفاق بينما تقول واشنطن إنه يستحيل على الرئيس جو بايدن تقديم الضمانات القانونية التي طلبتها إيران.
وقبل ذلك، نشرت وكالة «رويترز» ما وصفته بتفاصيل مسودة اتفاق أميركي - إيراني، بدأت تتضح معالمه في فيينا. وبحسب الدبلوماسيين فإن إيران تتوقف في مرحلته الأولى عن تخصيب اليورانيوم بموجب 60 و20 في المائة والعودة إلى نسبة 3.67 في المائة المنصوص عليها في الاتفاق النووي، كما يتضمن إطلاق سراح السجناء الأميركيين، مقابل حصول إيران على أموال مجمدة بقيمة 7 مليارات دولار في البنوك الكورية الجنوبية.
وقال إسلامي إن الذرية الإيرانية «عملت بقانون الخطوة الاستراتيجية بنسبة 100 في المائة ونحن متقدمون على بعض الأجزاء منها». وأعرب عن أمله أن تكون الخطوات التي اتخذتها إيران «عنصراً مؤثراً» في إلغاء العقوبات. وقال: «المفاوضات مستمرة، نأمل في التوصل إلى اتفاق مستدام في رفع العقوبات».
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، مسؤول الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في لقاء على هامش مؤتمر مونيخ للأمن إن طهران «لن تتجاوز خطوطها الحمر في المفاوضات مطلقاً».
وقبل تصريحات إسلامي بيومين، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن بهروز كمالوندي، نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، وصل إلى فيينا لإجراء محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في توقيت متزامن مع عودة كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني إلى طهران بهدف التشاور.
وأثارت عودة باقري كني شكوكاً بشأن الاتفاق الوشيك الذي تحدث عنه دبلوماسيون من الأطراف المشاركة في مباحثات فيينا، على رأسهم السفير الروسي ميخائيل أوليانوف.
والخميس اعتبر باقري كني أن عبور «خط النهاية» في المباحثات يتطلب قرارات غربية.
ومن جانبه، قال خطيب جمعة طهران، رجل الدين المتنفذ أحمد خاتمي أمس إن إنهاء عزلة إيران الاقتصادية من خلال رفع العقوبات المفروضة على البنوك وتجارة النفط هو أهم مطالب طهران في محادثات فيينا.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن خاتمي قوله: «مفاوضونا... يبذلون قصارى جهدهم لضمان مصالح الشعب، ويعرفون أن النقطة الأخيرة هي رفع جميع العقوبات، خصوصاً على البنوك والتجارة». وأضاف: «إذا لم ترفع هذه العقوبات فكأنما لم تكن هناك محادثات».
وبحسب رويترز، يحدد مكتب المرشد علي خامنئي المحتوى العام لخطب صلاة الجمعة وله الكلمة الأخيرة في سياسة إيران النووية وجميع شؤون الدولة الأخرى.
أما خطيب الجمعة في مدينة كرج، محمد مهدي حسيني همداني فقال إن المفاوضات المباشرة بين إيران وأميركا «لن تحل أي عقدة في التوصل لأي اتفاق»، وقال: «كل العقد تم حلها بهذه المفاوضات، على أميركا أن تتخذ القرار، وإذا لم تتخذ القرار فسيكون شعار الموت لأميركا هو ردنا الدائم على أي مبالغة في طلباتها»، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
في غضون ذلك، حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان السابق، حشمت الله فلاحت بيشه من أن تكون إيران «الخاسر الوحيد في الحرب الروسية - الأوكرانية»، محذراً من إصابة «جثة» الاتفاق النووي بـ«شظايا الحرب». وقال: «يا ليت لم تُبَع المفاوضات النووية للموضوع الأوكراني... لو توصلت المفاوضات إلى نتائج لما كنا نقلق من الحرب وتأثيرها على القضايا المختلفة خصوصاً المفاوضات النووية» حسبما أورد موقع «دبلوماسي» الإيراني.
وقال النائب السابق: «كلما اشتدت الحرب في أوكرانيا ستلقى بظلالها على محادثات فيينا»، مضيفاً أن «روسيا كانت تعلم جيداً أنه في حال نجاح مفاوضات فيينا، قد يتحول استئناف الاتفاق ورفع العقوبات عن إيران إلى إمكانية عالية لتصدير النفط والغاز إلى أوروبا والدول الأخرى».
وأعرب فلاحت بيشه المحسوب على فصيل الرئيس السابق عن أسفه أن «حكومة رئيسي وباقري كني سلموا إدارة المفاوضات إلى الروس لكي تخلق أجواء مناسبة للكرملين ويتقدم بأهداف في فيينا، والنتيجة أن الاتفاق النووي والمحادثات في فيينا لم تسفر عن نتائج».



صربيا تبرم اتفاقاً لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل

الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)
الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

صربيا تبرم اتفاقاً لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل

الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)
الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وفق ما نُقل عنه يوم الثلاثاء، أن صربيا ستنتج بشكل مشترك طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل، في وقت تسعى فيه الدولة البلقانية إلى تعزيز قدراتها العسكرية وصناعاتها الدفاعية، بحسب وكالة «أسوشييتد برس».

وقال فوتشيتش إن «لدينا أفضل الطائرات المسيّرة في هذا الجزء من العالم»، بحسب وكالة «تانيوغ» الصربية للأنباء. وأضاف أن هذه الطائرات «لن تكون رخيصة، لكنها ستكون عالية الكفاءة في تدمير الآليات المدرعة»، وفق التقرير.

ولم يحدّد فوتشيتش تفاصيل عملية الإنتاج المستقبلية، بحسب ما أوردته الوكالة. وقال: «نحن لا نعرف كيف نصنع الطائرات المسيّرة كما تفعل إسرائيل. أنا فخور بهذه الخطة، سننجزها معاً، وستكون الشراكة مناصفةً، 50-50». وأضاف أن صربيا «ستحصل على الابتكار، وستؤهّل كوادرنا الذين سيتمكنون من القيام بذلك مستقبلاً».

وذكرت خدمة الأخبار الصربية «BIRN» أن شركة الصناعات الدفاعية الحكومية الصربية «يوغوإمبورت إس دي بي آر» ستفتتح مصنعاً للطائرات المسيّرة بالتعاون مع شركة «إلبيت سيستمز»، مشيرةً إلى أن الشركة الإسرائيلية ستمتلك 51 في المائة من المصنع المرتقب.

وسعت حكومة فوتشيتش إلى تعزيز قدرات الجيش الصربي، إذ طلبت صربيا 12 مقاتلة من طراز «رافال» الفرنسية الصنع في عام 2024 في إطار مساعيها لتحديث أسطولها الجوي.

كما حصلت بلغراد على معدات عسكرية من الصين وروسيا، في وقت تحافظ فيه على علاقات وثيقة مع بكين وموسكو رغم سعيها الرسمي إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتعهّدت صربيا بالبقاء خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي قصف البلاد عام 1999 لوقف الحرب في كوسوفو بعد عقد من الحروب في منطقة البلقان المضطربة.


«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب)
عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب)
عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران، في أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح الاتحاد أن الشحنة دخلت البلاد يوم الأحد.

وقال المتحدث باسم الاتحاد توماسو ديلا لونغا للصحافيين في جنيف إن قافلة الشاحنات، التي انطلقت من العاصمة التركية أنقرة الجمعة، تمثل «واحدة من أولى الشحنات العابرة للحدود من الإمدادات الطبية» التي ترسلها أي منظمة منذ بدء النزاع إثر الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأضاف أن الاتحاد أرسل مجموعات طبية خاصة بالإصابات «لتقديم رعاية فورية ومنقذة للحياة».

وأشار إلى أن «العملية حيوية؛ إذ إن سلاسل الإمداد الإنسانية إلى إيران تعرضت لاضطرابات شديدة في الأسابيع الأخيرة بسبب النزاع، ما يجعل إيصال الإمدادات الطبية والإغاثية الأساسية إلى المحتاجين أكثر صعوبة وكلفة».

ولفت ديلا لونغا إلى أن الاتحاد يعتزم إدخال مزيد من هذه المجموعات «خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة».

من جهتها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها سلّمت، الاثنين، أول شحنة مساعدات عابرة للحدود إلى إيران، بلغت 171 طناً من مواد الإغاثة الأساسية.

وأوضحت أنها أرسلت 14 شاحنة من مستودعها في الأردن، محمّلة «بمواد منزلية أساسية تكفي لتلبية احتياجات نحو 25 ألفاً و90 شخصاً»، بينها بطانيات وفرش وخزانات مياه وأدوات مطبخ وأغطية بلاستيكية ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية.

كما ذكرت اللجنة أنها قدّمت 200 مولد كهرباء و100 مضخة مياه تم شراؤها محلياً لجمعية الهلال الأحمر الإيراني لدعم عمليات الإغاثة والإنقاذ.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في إيران فنسنت كاسار: «نأمل أن توفر هذه الشحنة بعض الإغاثة للمجتمعات التي تعاني من التأثير المدمر للنزاع، في وقت لا تزال الاحتياجات الإنسانية مرتفعة في أنحاء البلاد».

وأضاف: «نسعى إلى توسيع دعمنا في الأسابيع المقبلة ومواصلة مساندة الجهود الإنسانية للهلال الأحمر الإيراني».

وأشار ديلا لونغا إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها الهلال الأحمر الإيراني، موضحاً أنه «خسر أربعة من عمال الإغاثة فيما كانوا يؤدون واجبهم أثناء إنقاذ الأرواح» منذ اندلاع الحرب، مضيفاً أن ذلك «غير مقبول».


رغم الحصار الأميركي... سفينتان أبحرتا من إيران تعبران مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

رغم الحصار الأميركي... سفينتان أبحرتا من إيران تعبران مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت بيانات شركة «كيبلر» المتخصصة في تتبع السفن، اليوم (الثلاثاء)، بأن سفينتين على الأقل أبحرتا من موانئ إيرانية، عبرتا مضيق هرمز الاثنين، رغم الحصار العسكري الأميركي المفروض عليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحسب البيانات، فقد كانت هاتان السفينتان من بين 4 سفن على الأقل مرتبطة بإيران، عبرت المضيق، بعد دخول الحصار الذي فرضته واشنطن حيِّز التنفيذ، في الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش، الاثنين.

وذكرت «كيبلر» أن ناقلة البضائع «كريستيانا» التي ترفع علم ليبيريا عبرت المضيق الاستراتيجي بعد تفريغ حمولتها من الذرة في ميناء الإمام الخميني، مروراً بجزيرة لارك الإيرانية، نحو الساعة 16:00 بتوقيت غرينيتش، الاثنين.

وأظهرت البيانات أيضاً أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط «إلبس» التي ترفع علم جزر القمر، كانت قرب جزيرة لارك نحو الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش، وغادرت المضيق نحو الساعة 16:00 بتوقيت غرينيتش.

وحسب بيانات «كيبلر»، فقد كانت هذه السفينة محمَّلة بـ31 ألف طن من الميثانول، وغادرت ميناء بوشهر الإيراني في 31 مارس (آذار).

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت أنّه «سيتم تطبيق هذا الحظر بشكل محايد على سفن كافة الدول التي تدخل الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو تغادرها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان».

وعبرت ناقلة نفط صينية هي «ريتش ستاري» المضيق، ليل الاثنين- الثلاثاء، عبر الطريق المعتمد من قبل إيران جنوب جزيرة لارك.

وقالت «كيبلر» إنَّ السفينة كانت تحمل 31 ألفاً و500 طن من الميثانول، ومتجهة إلى صحار في سلطنة عمان، وفقاً لبيانات جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.

وفسَّرت وسائل إعلام بينها مجلَّة الشحن الرائدة «لويدز ليست»، مرور السفينة الصينية بأنه «اختبار» للحصار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذَّر محللون بحريون في الأسابيع الأخيرة من أن إشارات السفن في المنطقة قد تعرضت للتشويش والتلاعب، ما يجعل التتبع الدقيق أمراً صعباً.

وأُدرجت شركة «ريتش ستاري» من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للولايات المتحدة، بوصفها خاضعة للعقوبات، بسبب علاقاتها بإيران.

وتغلق طهران مضيق هرمز بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وأعلنت الولايات المتحدة، الأحد، أنها ستبدأ في تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بدءاً من الاثنين، بعد فشل محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لطهران، لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وفي الوقت نفسه، عبرت سفينة رابعة هي ناقلة النفط «مورليكيشان» التي ترفع علم مدغشقر، المضيق غرباً متجهة إلى الخليج صباح الثلاثاء، وذلك عبر طريق جزيرة لارك أيضاً.

وحسب «كيبلر»، فقد كانت السفينة فارغة ومتجهة إلى ميناء خور الزبير في العراق، وفقاً لإشارة جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.

وتخضع السفينة لعقوبات أميركية بسبب التجارة المتعلِّقة بإيران، وكان كثير من رحلاتها السابقة إلى الخليج متجهاً إلى إيران؛ حيث كانت تحمِّل مواد البيتومين والأسفلت الإيراني لشحنها إلى آسيا.