تركيا: تحذيرات من خسائر موجعة لقطاع السياحة بسبب الأزمة الأوكرانية

تبلغ ما بين 5 و10 مليارات دولار

ارتفعت الأصوات المحذرة من خسائر موجعة لقطاع السياحة التركي بسبب الأزمة الأوكرانية (رويترز)
ارتفعت الأصوات المحذرة من خسائر موجعة لقطاع السياحة التركي بسبب الأزمة الأوكرانية (رويترز)
TT

تركيا: تحذيرات من خسائر موجعة لقطاع السياحة بسبب الأزمة الأوكرانية

ارتفعت الأصوات المحذرة من خسائر موجعة لقطاع السياحة التركي بسبب الأزمة الأوكرانية (رويترز)
ارتفعت الأصوات المحذرة من خسائر موجعة لقطاع السياحة التركي بسبب الأزمة الأوكرانية (رويترز)

عبر مسؤولون أتراك في قطاع السياحة عن مخاوفهم من تداعيات تدخل روسيا العسكري في أوكرانيا والحرب المحتملة بينهما على القطاع وتكبيده خسائر تتراوح ما بين 5 و10 مليارات دولار.
وأكد رئيس اتحاد أصحاب الفنادق والمرافق السياحية في جنوب بحر إيجة، بولنت بلبل أوغلو، أنه في حال اندلاع حرب بين روسيا وأوكرانيا فإن خسارة تركيا لهاتين السوقين سيكلف قطاع السياحة 5 مليارات دولار.
من جانبه توقع رئيس اتحاد المرافق السياحية في منطقة إيجة (غرب)، محمد إيشلار، أن ترتفع خسائر القطاع السياحي إلى 10 مليارات دولار بفعل التأثير المضاعف الناجم عن تأثير قطاع السياحة على 54 قطاعا مرتبطة فرعيا به.
وقال إيشلار إنه «عقب الخسائر المادية ستتجه المرافق السياحية صوب السياحة المحلية، غير أن السياحة الداخلية لن تتمكن من تلبية احتياجات المرافق السياحية الضخمة التي تضم آلاف الغرف في المدن الجنوبية».
ولفت إلى أن هذا يعني أن غالبية المنشآت السياحية ستغلق أبوابها، وهو ما سيسفر عن خسائر فادحة في العائدات والعمالة، وفي الوقت نفسه سيقلص موارد الاقتصاد التركي من العملة الأجنبية.
وحذر خبراء اقتصاديون من تداعيات الأزمة على الاقتصاد التركي، من حيث اعتماد تركيا بنسبة 30 في المائة من وارداتها على الغاز الطبيعي الروسي، وبقيمة تقارب 29 مليار دولار، فضلاً عن أن استيرادها 10 في المائة من نفطها، وثلث احتياجاتها من الفحم من روسيا، كما أن روسيا تتولى إنشاء محطة الكهرباء النووية الأولى والوحيدة في منطقة أككويو في ولاية مرسين جنوب البلاد.
وتشهد العلاقات بين أنقرة وموسكو توترا، منذ بدء الأزمة الأوكرانية، وأعلنت روسيا غضبها من تركيا، لبيعها طائرات «بيرقدار» المسيرة المسلحة لأوكرانيا، الأمر الذي أغضب ألمانيا أيضاً.
ويعتقد الخبير التركي آيدين سيزار أن تركيا دخلت، عملياً، في «القائمة السوداء» لروسيا، وستكون لهذا نتائج في أكثر من مجال.
وحذر الخبير الاقتصادي، خورشيد جونيش، من أن ارتفاع أسعار النفط سيرفع أسعار الغاز الطبيعي، وستدفع تركيا الثمن غاليا، كما أنه في حال تصاعد الأزمة، فإن الأسواق المالية في تركيا سوف تتأرجح، ويتراجع سعر صرف الليرة، ويزداد العجز التجاري.
وتعد تركيا ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي من روسيا، كما أن روسيا تعد سوقا رئيسية لتصريف الخضراوات التركية. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2019 نحو 25 مليار دولار. منها صادرات روسية نحو 21.3 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 4.2 مليار دولار.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن التبادل التجاري بين موسكو وأنقرة ارتفع 40 في المائة خلال النصف الأول من العام الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري في عام 2020 تراجع إلى 20 مليار دولار بسبب ظروف الإغلاق التي صاحبت تفشي فيروس «كورونا».
وأشار إلى أن تركيا تأتي ضمن الدول السبع الأولى الأكثر تبادلا للتجارة مع روسيا، وأن أكثر من 3 آلاف شركة تركية تنشط في روسيا، وأن تلك الشركات فضلت الاستثمار في الاقتصاد الروسي، وأن البلدين يتمتعان بإمكانات للتعاون في قطاعات الاتصال وبناء السفن والطيران.
ولا يقتصر الاعتماد التركي فقط على مجال الطاقة، بل يمتد إلى السياحة أيضاً، حيث يفد أكثر من 5 ملايين سائح روسي على تركيا. إضافة إلى أن روسيا تعتبر سوقا مهمة للمنتجات الزراعية التركية.
أما حجم التبادل التجاري بين تركيا وأوكرانيا، فيصل إلى وأوكرانيا 7.42 مليار دولار عام 2021، وتصدر تركيا لأوكرانيا الصلب، والسفن واليخوت وخدماتها، ومنتجات قطاع التكييف، والورق، ومنتجات الغابات، والسيارات، والتبغ، والخضراوات والفواكه، إضافة إلى منتجات قطاع الصناعات الدفاعية.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.