تركيا: تحذيرات من خسائر موجعة لقطاع السياحة بسبب الأزمة الأوكرانية

تركيا: تحذيرات من خسائر موجعة لقطاع السياحة بسبب الأزمة الأوكرانية

تبلغ ما بين 5 و10 مليارات دولار
الجمعة - 24 رجب 1443 هـ - 25 فبراير 2022 مـ رقم العدد [ 15795]
ارتفعت الأصوات المحذرة من خسائر موجعة لقطاع السياحة التركي بسبب الأزمة الأوكرانية (رويترز)

عبر مسؤولون أتراك في قطاع السياحة عن مخاوفهم من تداعيات تدخل روسيا العسكري في أوكرانيا والحرب المحتملة بينهما على القطاع وتكبيده خسائر تتراوح ما بين 5 و10 مليارات دولار.

وأكد رئيس اتحاد أصحاب الفنادق والمرافق السياحية في جنوب بحر إيجة، بولنت بلبل أوغلو، أنه في حال اندلاع حرب بين روسيا وأوكرانيا فإن خسارة تركيا لهاتين السوقين سيكلف قطاع السياحة 5 مليارات دولار.

من جانبه توقع رئيس اتحاد المرافق السياحية في منطقة إيجة (غرب)، محمد إيشلار، أن ترتفع خسائر القطاع السياحي إلى 10 مليارات دولار بفعل التأثير المضاعف الناجم عن تأثير قطاع السياحة على 54 قطاعا مرتبطة فرعيا به.

وقال إيشلار إنه «عقب الخسائر المادية ستتجه المرافق السياحية صوب السياحة المحلية، غير أن السياحة الداخلية لن تتمكن من تلبية احتياجات المرافق السياحية الضخمة التي تضم آلاف الغرف في المدن الجنوبية».

ولفت إلى أن هذا يعني أن غالبية المنشآت السياحية ستغلق أبوابها، وهو ما سيسفر عن خسائر فادحة في العائدات والعمالة، وفي الوقت نفسه سيقلص موارد الاقتصاد التركي من العملة الأجنبية.

وحذر خبراء اقتصاديون من تداعيات الأزمة على الاقتصاد التركي، من حيث اعتماد تركيا بنسبة 30 في المائة من وارداتها على الغاز الطبيعي الروسي، وبقيمة تقارب 29 مليار دولار، فضلاً عن أن استيرادها 10 في المائة من نفطها، وثلث احتياجاتها من الفحم من روسيا، كما أن روسيا تتولى إنشاء محطة الكهرباء النووية الأولى والوحيدة في منطقة أككويو في ولاية مرسين جنوب البلاد.

وتشهد العلاقات بين أنقرة وموسكو توترا، منذ بدء الأزمة الأوكرانية، وأعلنت روسيا غضبها من تركيا، لبيعها طائرات «بيرقدار» المسيرة المسلحة لأوكرانيا، الأمر الذي أغضب ألمانيا أيضاً.

ويعتقد الخبير التركي آيدين سيزار أن تركيا دخلت، عملياً، في «القائمة السوداء» لروسيا، وستكون لهذا نتائج في أكثر من مجال.

وحذر الخبير الاقتصادي، خورشيد جونيش، من أن ارتفاع أسعار النفط سيرفع أسعار الغاز الطبيعي، وستدفع تركيا الثمن غاليا، كما أنه في حال تصاعد الأزمة، فإن الأسواق المالية في تركيا سوف تتأرجح، ويتراجع سعر صرف الليرة، ويزداد العجز التجاري.

وتعد تركيا ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي من روسيا، كما أن روسيا تعد سوقا رئيسية لتصريف الخضراوات التركية. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2019 نحو 25 مليار دولار. منها صادرات روسية نحو 21.3 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 4.2 مليار دولار.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن التبادل التجاري بين موسكو وأنقرة ارتفع 40 في المائة خلال النصف الأول من العام الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري في عام 2020 تراجع إلى 20 مليار دولار بسبب ظروف الإغلاق التي صاحبت تفشي فيروس «كورونا».

وأشار إلى أن تركيا تأتي ضمن الدول السبع الأولى الأكثر تبادلا للتجارة مع روسيا، وأن أكثر من 3 آلاف شركة تركية تنشط في روسيا، وأن تلك الشركات فضلت الاستثمار في الاقتصاد الروسي، وأن البلدين يتمتعان بإمكانات للتعاون في قطاعات الاتصال وبناء السفن والطيران.

ولا يقتصر الاعتماد التركي فقط على مجال الطاقة، بل يمتد إلى السياحة أيضاً، حيث يفد أكثر من 5 ملايين سائح روسي على تركيا. إضافة إلى أن روسيا تعتبر سوقا مهمة للمنتجات الزراعية التركية.

أما حجم التبادل التجاري بين تركيا وأوكرانيا، فيصل إلى وأوكرانيا 7.42 مليار دولار عام 2021، وتصدر تركيا لأوكرانيا الصلب، والسفن واليخوت وخدماتها، ومنتجات قطاع التكييف، والورق، ومنتجات الغابات، والسيارات، والتبغ، والخضراوات والفواكه، إضافة إلى منتجات قطاع الصناعات الدفاعية.


تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

فيديو