تحذير فلسطيني من استغلال إسرائيل انشغال العالم بأوكرانيا

TT

تحذير فلسطيني من استغلال إسرائيل انشغال العالم بأوكرانيا

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزلين ومنشأة تجارية في بلدة عناتا شمال شرقي القدس، فيما استولى مستوطنون على منزل في حي باب العامود القريب من المسجد الأقصى، في خطوات رفعت مستوى التوتر في المدينة، فيما حذرت الخارجية الفلسطينية، من استغلال إسرائيل انشغال العالم بأوكرانيا لتصعيد عدوانها.
وقامت جرافات إسرائيلية بحماية من قوات مسلحة بهدم منزل وغرفة تابعة لمحل تجاري، بداية شهر فبراير (شباط) الجاري في بلدة عناتا، قبل أن تهدم منزلاً آخر مكوناً من شقتين سكنيتين. وأثناء ذلك استولى مستوطنون على منزل فلسطيني في منطقة راس العامود بالقدس. وفوجئ فلسطينيون، الخميس، بجمهور من المستوطنين يحيطون بأحد المنازل ويدخلونه فيما بدا عملية تسريب جديدة في المدينة. وإضافة إلى ذلك اقتحم عشرات المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية وسط حماية مُشددة من شرطة الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بأن شرطة الاحتلال وفرت الحماية لعشرات المستوطنين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، على شكل مجموعاتٍ مُكثّفة، من باب «المغاربة» وحتى «باب السلسلة»، بينهم طلاب معاهد توراتية، استمعوا لشروحات عن «الهيكل» المزعوم. كما اقتحم ضباط وشخصيات احتلالية، المصلى القبلي، ونفذوا جولة استفزازية فيه. وساعدت الإجراءات الإسرائيلية وتصرفات المستوطنين، على رفع التوتر في القدس التي تشهد أجواء مشحونة منذ أسبوعين، بعد قيام عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير، باقتحام حي الشيخ جراح ونصب خيمة له هناك.
وحذرت الخارجية الفلسطينية، من مغبة استغلال حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأذرعها المختلفة بما فيها منظمات المستوطنين الإرهابية، الانشغالات الدولية بما يجري في أوكرانيا بهدف تصعيد عدوانها وانتهاكاتها وجرائمها ضد شعبنا في فلسطين المحتلة.
كما حذرت من سرقة مزيد من الأرض الفلسطينية وتعميق الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة عامة، والقدس الشرقية وأحيائها المختلفة بما فيها حي الشيخ جراح خاصة. وأكدت أن ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات وجرائم، بما في ذلك العدوان المستمر على القدس، يثبت أهمية توفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا الرازح تحت الاحتلال. وأدانت عدوان الاحتلال والمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين المدنيين العزل، وأرضهم ومدارسهم ومنازلهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، كان آخرها الهجوم الوحشي المتواصل لجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، على بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس لليوم الرابع على التوالي، وهدم منزلين ومنشأة تجارية في بلدة عناتا شمال شرقي القدس المحتلة.
كما نددت بإقرار حكومة الاحتلال موازنة بقيمة 250 مليون شيقل لتعزيز تهويد المدينة المقدسة، محملة إياها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم ونتائجها على ساحة الصراع، محذرة من مخاطر إرهاب الدولة المنظم ضد شعبنا وعلى استقرار المنطقة برمتها.



انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
TT

انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)

ارتكبت جماعة الحوثيين في اليمن موجةً من الانتهاكات بحق قطاع التعليم ومنتسبيه شملت إطلاق حملات تجنيد إجبارية وإرغام المدارس على تخصيص أوقات لإحياء فعاليات تعبوية، وتنفيذ زيارات لمقابر القتلى، إلى جانب الاستيلاء على أموال صندوق دعم المعلمين.

وبالتوازي مع احتفال الجماعة بما تسميه الذكرى السنوية لقتلاها، أقرَّت قيادات حوثية تتحكم في العملية التعليمية بدء تنفيذ برنامج لإخضاع مئات الطلبة والعاملين التربويين في مدارس صنعاء ومدن أخرى للتعبئة الفكرية والعسكرية، بحسب ما ذكرته مصادر يمنية تربوية لـ«الشرق الأوسط».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

ومن بين الانتهاكات، إلزام المدارس في صنعاء وريفها ومدن أخرى بإحياء ما لا يقل عن 3 فعاليات تعبوية خلال الأسبوعين المقبلين، ضمن احتفالاتها الحالية بما يسمى «أسبوع الشهيد»، وهي مناسبة عادةً ما يحوّلها الحوثيون كل عام موسماً جبائياً لابتزاز وقمع اليمنيين ونهب أموالهم.

وطالبت جماعة الحوثيين المدارس المستهدفة بإلغاء الإذاعة الصباحية والحصة الدراسية الأولى وإقامة أنشطة وفقرات تحتفي بالمناسبة ذاتها.

وللأسبوع الثاني على التوالي استمرت الجماعة في تحشيد الكوادر التعليمية وطلبة المدارس لزيارة مقابر قتلاها، وإرغام الموظفين وطلبة الجامعات والمعاهد وسكان الأحياء على تنفيذ زيارات مماثلة إلى قبر رئيس مجلس حكمها السابق صالح الصماد بميدان السبعين بصنعاء.

وأفادت المصادر التربوية لـ«الشرق الأوسط»، بوجود ضغوط حوثية مُورِست منذ أسابيع بحق مديري المدارس لإرغامهم على تنظيم زيارات جماعية إلى مقابر القتلى.

وليست هذه المرة الأولى التي تحشد فيها الجماعة بالقوة المعلمين وطلبة المدارس وبقية الفئات لتنفيذ زيارات إلى مقابر قتلاها، فقد سبق أن نفَّذت خلال الأعياد الدينية ومناسباتها الطائفية عمليات تحشيد كبيرة إلى مقابر القتلى من قادتها ومسلحيها.

حلول جذرية

دعا المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة حقوقية يمنية، إلى سرعة إيجاد حلول جذرية لمعاناة المعلمين بمناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك بالتزامن مع دعوات للإضراب.

وأبدى المركز، في بيان حديث، قلقه إزاء التدهور المستمر في أوضاع المعلمين في هذه المناطق، نتيجة توقف صرف رواتبهم منذ سنوات. لافتاً إلى أن الجماعة أوقفت منذ عام 2016 رواتب موظفي الدولة، بمن في ذلك المعلمون.

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

واستحدث الحوثيون ما يسمى «صندوق دعم المعلم» بزعم تقديم حوافز للمعلمين، بينما تواصل الجماعة - بحسب البيان - جني مزيد من المليارات شهرياً من الرسوم المفروضة على الطلبة تصل إلى 4 آلاف ريال يمني (نحو 7 دولارات)، إلى جانب ما تحصده من عائدات الجمارك، دون أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المعلم.

واتهم البيان الحقوقي الحوثيين بتجاهل مطالب المعلمين المشروعة، بينما يخصصون تباعاً مبالغ ضخمة للموالين وقادتهم البارزين، وفقاً لتقارير حقوقية وإعلامية.

وأكد المركز الحقوقي أن الإضراب الحالي للمعلمين ليس الأول من نوعه، حيث شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إضرابات سابقة عدة قوبلت بحملات قمع واتهامات بالخيانة من قِبل الجماعة.

من جهته، أكد نادي المعلمين اليمنيين أن الأموال التي تجبيها جماعة الحوثي من المواطنين والمؤسسات الخدمية باسم صندوق دعم المعلم، لا يستفيد منها المعلمون المنقطعة رواتبهم منذ نحو 8 سنوات.

وطالب النادي خلال بيان له، الجهات المحلية بعدم دفع أي مبالغ تحت مسمى دعم صندوق المعلم؛ كون المستفيد الوحيد منها هم أتباع الجماعة الحوثية.