ضخّ نصف مليون عقد تمويلي في السوق العقارية السعودية

جانب من الجلسة الرئيسية لـ«منتدى مستقبل العقار» في السعودية، المنعقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الرئيسية لـ«منتدى مستقبل العقار» في السعودية، المنعقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

ضخّ نصف مليون عقد تمويلي في السوق العقارية السعودية

جانب من الجلسة الرئيسية لـ«منتدى مستقبل العقار» في السعودية، المنعقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الرئيسية لـ«منتدى مستقبل العقار» في السعودية، المنعقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

تجري ترتيبات في السعودية لدفع عقود التمويل بالسوق العقارية إلى 500 ألف عقد، خلال الأعوام المقبلة، في إطار خطوة تستهدف زيادة أعداد الوحدات السكنية الجديدة بنحو 375 ألف وحدة في كل عام، وذلك بحسب الأرقام والدراسات المستقبلية.
وأكد ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أن مستقبل العقار في السعودية واعد، في ظل وجود البنية التحتية الخاصة بالتنظيمات والتشريعات التي أصبحت قاعدة متينة، مبيناً أن العمل التكاملي وتوفر البيانات الدقيقة لدى الجهات ذات العلاقة يخلق موثوقية أعلى ويساعد المستثمر على اتخاذ القرار.
وبيّن خلال إطلاق النسخة الأولى لـ«منتدى مستقبل العقار» والمعرض المصاحب له، أمس (الأربعاء)، في الرياض، بمشاركة أكثر من 100 متحدث ونخبة من الاقتصاديين والمستثمرين، أن العقار يرتبط بما لا يقل عن 120 صناعة اقتصادية متنوعة كأحد أهم القطاعات وأكثرها فاعلية وحيوية.
وأشار على هامش الجلسة الأولى تحت عنوان «تكامل التنظيمات والتشريعات العقارية»، إلى أن العقار يحظى بدعم غير محدود من الحكومة، ما ساعد في نمو القطاع، ليأتي في المرتبة الثالثة كأكبر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بعد نشاطي التعدين والتحجير والصناعات التحويلية.
وأبان أن الأنظمة والتشريعات أسهمت في زيادة المعروض العقاري وتوازن السوق وزيادة الفرص الاستثمارية المستقبلية ونمو التمويل العقاري وارتفاع دور التقنية وإنترنت الأشياء في إيجاد مجتمعات سكنية ذكية ومتكاملة داخل المدن بالشراكة مع الجهات الحكومية وشركاء النجاح من القطاع الخاص لتعزيز جودة الحياة وأنسنة المدن.
وأوضح أن الوزارة تعمل ضمن مشروعاتها على جعل 3 مدن في المملكة من أحد أفضل 100 مدينة في مؤشرات وتصنيف «قابلية العيش» عالمياً.
من جهته، أفاد أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أن برنامج تنمية القدرات البشرية يعنى بتنمية القدرات السعودية على مستوى عالمي بوصفه أحد أهداف الرؤية التي ركز عليها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
وكشف الراجحي عن أهداف الوزارة لاستحداث مليون وظيفة في القطاع العقاري حتى 2030، وعن تسجيل نحو مليون شاب وشابة في منصة العمل الحر.
من ناحيته، أكد محمد القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية، أنه للعمل على المشروعات الضخمة لا بد من وجود مطورين عقاريين من كوادر وطنية، لافتاً إلى استمرار إقبال المستثمرين على الصناديق العقارية، بعد أن وصلت قيمتها إلى 142 مليار ريال (37 مليار دولار) مع نهاية العام الماضي.
وواصل القويز أن قيمة صناديق الريت تحديداً وصلت بنهاية العام الفائت إلى 22 مليار ريال (5.8 مليار ريال) من حجم الصناديق العقارية، وأن العنصر الأهم فيها زيادة المستثمرين الذين يصل عددهم حالياً إلى 300 ألف، قياساً مع أقل من 9 آلاف قبل 5 أعوام.
من جانب آخر، في الجلسة الثانية عن دور الهيئات في تنظيم القطاع العقاري، قال المهندس ثابت آل سويد، الأمين العام للهيئة السعودية للمقاولين، إن حجم المقاولات في المملكة سيصل إلى 275 مليار ريال (73 مليار دولار) بحلول عام 2024.
فيما كشف طارق الحفظي، محافظ الهيئة العامة للعقار المكلف، عن تجاوز إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال العام السابق 428 مليار ريال (114 مليار دولار).
وجرى على هامش المنتدى توقيع 3 مذكرات تفاهم مع «البلاد المالية» و«الجزيرة المالية» و«جدوى للاستثمار» لتقديم عدد من الخدمات العقارية وتبادل الخبرات، كما جرى توقيع 9 اتفاقيات مع صناديق «الليوان» و«النخبة» و«زود» و«جادة الدرعية» و«صفا نجد» و«بلاد العوالي» و«ريفيرا الجزيرة» واتفاقيتين مع «صندوق الدار» لإعلان إنشاء 9 صناديق استثمار عقاري للقطاع الخاص، لتوفير أكثر من 16 ألف وحدة سكنية.
بعد ذلك، دشّن ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، مختبر التقنيات العقارية، الذي يهدف إلى التطوير المستمر لصناعة الوساطة والتسويق العقاري الإلكتروني وشموليته للخدمات.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.