«أرامكو»: إتمام صفقة شبكة أنابيب الغاز بقيمة 15.5 مليار دولار مع ائتلاف مستثمرين عالميين

ائتلاف يضم مجموعة من أبرز المستثمرين بقيادة «بلاك روك للأصول الثابتة» وشركة «حصانة الاستثمارية»

ثاني الصفقات الكبرى في مجال البنية التحتية في أقل من سنة (الشرق الأوسط)
ثاني الصفقات الكبرى في مجال البنية التحتية في أقل من سنة (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو»: إتمام صفقة شبكة أنابيب الغاز بقيمة 15.5 مليار دولار مع ائتلاف مستثمرين عالميين

ثاني الصفقات الكبرى في مجال البنية التحتية في أقل من سنة (الشرق الأوسط)
ثاني الصفقات الكبرى في مجال البنية التحتية في أقل من سنة (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) وائتلاف مستثمرين، بقيادة «بلاك روك للأصول الثابتة» (بلاك روك) وشركة «حصانة الاستثمارية» (حصانة)، اليوم (الأربعاء)، عن إتمام صفقة الاستئجار وإعادة التأجير التي سبق الإعلان عنها في ديسمبر (كانون الأول) 2021م، حيث استحوذ الائتلاف على حصة 49 في المائة في ملكية شركة «أرامكو لإمداد الغاز»، التابعة لـ«أرامكو السعودية»، مقابل 15.5 مليار دولار (بما يعادل 58.1 مليار ريال سعودي). وقد نجح الائتلاف في جذب شريحة رائدة من المؤسسات المستثمرة، بالإضافة إلى شركات أخرى تضم «كيبل للبنية التحتية»، و«صندوق طريق الحرير»، و«تشاينا ميرتشانتس كابيتال».
ويمثل هذا الاستثمار طويل الأجل من جانب الائتلاف تطوراً جديداً في إطار برنامج تطوير محفظة أعمال «أرامكو السعودية»، ويؤكد على الفرص الاستثمارية القوية التي توفّرها أصول البنية التحتية الضخمة التي تملكها الشركة، كما أنه يعزز أيضاً قوة التطلعات بعيدة المدى للشركة، وكذلك قدرة المملكة على جذب الشركات الاستثمارية.
وبموجب هذه الصفقة، التي أُعلن عنها للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2021، دخلت شركة «أرامكو لإمداد الغاز» و«أرامكو السعودية» في اتفاقية استئجار وإعادة تأجير لشبكة خطوط أنابيب الغاز التابعة لـ«أرامكو السعودية»، مدتها 20 عاماً.
وفي المقابل، ستحصل شركة «أرامكو لإمداد الغاز» بدورها على تعرفة مدفوعة من «أرامكو السعودية» عن منتجات الغاز التي تتدفق عبر الشبكة، على أن تكون تلك التعرفة مرتبطة بحد أدنى لتدفقات الغاز. وستمتلك «أرامكو السعودية» حصة أغلبية نسبتها 51 في المائة في شركة «أرامكو لإمداد الغاز»، وستظل «أرامكو السعودية» محتفظة بكامل ملكية شبكة خطوط أنابيب الغاز مع السيطرة التشغيلية التامة عليها، علماً بأن الصفقة لن تفرض أي قيود على كميات إنتاج «أرامكو السعودية».
ويأتي الإعلان عن هذه الصفقة في أعقاب إتمام صفقة استئجار وإعادة تأجير لشبكة خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لـ«أرامكو السعودية»، في يونيو (حزيران) 2021م، بقيمة 12.4 مليار دولار.
وتزامناً مع إتمام هذه الصفقة، وقعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم مع شركة «بلاك روك» لاستعراض فرص التعاون المشترك في مشاريع مستقبلية تتعلق بالتحوّل في قطاع الطاقة ومجالات البنية التحتية منخفضة الكربون. وتهدف هذه المذكرة إلى توطيد العلاقات القائمة بين الجانبين، وستسهم في تعزيز آفاق التعاون المستقبلي بينهما.
وتعليقاً على إتمام هذه الصفقة، قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر: «تشكّل هذه الاتفاقية التاريخية خطوة مهمة إلى الأمام في استراتيجيتنا طويلة المدى لخلق القيمة للمساهمين، وهي تُعد ثاني صفقة بنية تحتية كبرى أنجزتها الشركة في غضون عام، مما يؤكد جاذبية محفظة (أرامكو السعودية) لكبار المستثمرين العالميين. ولا شك أن زخم التنويع الاقتصادي في المملكة يعزز جاذبية الاستثمار. وستواصل البنية التحتية الحيوية للطاقة أهميتها التنموية في المملكة، خاصة أننا نعمل على تسريع خطط التوسُّع في إنتاج الغاز لتلبية الطلب المحلي، وستزداد أهمية شبكة إمدادات الطاقة لدينا عبر الجهود المبذولة لفتح فرص جديدة في مجالات الوقود منخفض الكربون»..
من جهته قال النائب الأعلى للرئيس للتطوير المؤسسي في «أرامكو السعودية»، عبد العزيز بن محمد القديمي: «يستمر تركيزنا على زيادة إمكانات أصولنا وتقييم فرص الاستثمار الجديدة لتعزيز مركزنا المالي القوي. وتمثّل صفقة البنية التحتية للغاز مع (بلاك روك) وحصانة شهادة على العلاقة مع المستثمرين العالميين، وتؤكد أن الغاز ركيزة أساس للنمو في الأسواق المحلية والدولية».
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك: «يسعدنا إتمام هذه الصفقة التاريخية، وتعزيز شراكتنا مع (أرامكو السعودية)، عبر توقيع مذكرة تفاهم لتطوير بنية تحتية للطاقة منخفضة الكربون معاً. ولن يحدث الوصول إلى عالم خالٍ من الانبعاثات الصفرية بين عشية وضحاها، فهذا الأمر يتطلب منّا تحويل مزيج الطاقة بخطوات تدريجية لتحقيق مستقبلٍ للطاقة الخضراء. ويتمتع أصحاب النظرة المستقبلية الثاقبة، مثل (أرامكو السعودية)، بالخبرة التقنية، ورأس المال، للعب دور حاسم في هذا التحوّل، ونتطلع إلى استمرار هذا التعاون في المستقبل».
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة حصانة الاستثمارية، سعد بن عبد المحسن الفضلي: «نحن سعداء بإتمام هذه الصفقة التاريخية، حيث يسلط هذا الاستثمار الضوء على تركيزنا في استثمارات البنية التحتية الحيوية في المملكة. ونتطلع إلى العمل مع شركائنا في (أرامكو السعودية) و(بلاك روك) لجعل هذه الصفقة استثماراً ناجحاً طويل الأجل».


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.