«داعش» يعتقل المئات من شباب الموصل تحسبًا من «ثورة» ضده

3500 متطوع من الأنبار يقاتلون في صفوف قوات «الحشد الشعبي» العراقية

«داعش» يعتقل المئات من شباب الموصل تحسبًا من «ثورة» ضده
TT

«داعش» يعتقل المئات من شباب الموصل تحسبًا من «ثورة» ضده

«داعش» يعتقل المئات من شباب الموصل تحسبًا من «ثورة» ضده

اتخذ تنظيم داعش أمس إجراءات أمنية مشددة وسط الموصل، إذ نصب كثيرا من نقاط التفتيش في أحيائها تحسبا لأي حركة مسلحة من داخلها قد ترافق العملية العسكرية لتحرير ثاني مدينة عراقية من مسلحي التنظيم الذي احتلها في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة نينوى غياث سورجي لـ«الشرق الأوسط»: «اعتقل التنظيم أمس المئات من شباب الموصل ورجالها بحجة عدم التزامهم بتعليمات (داعش) الخاصة بإطلاق لحاهم، وأبلغ (داعش) ذوي المعتقلين أنهم سيبقون في السجون لحين الالتزام بهذه التعليمات».
وأشار إلى أن «حملة (داعش) شملت اعتقال كل من يحمل معه هاتفا جوالا والذين يرتدون أربطة العنق أيضا»، مضيفا أن «إجراءات (داعش) التعسفية في الموصل هي لتخويف الموصليين للحول دون اندلاع أي انتفاضة شعبية ضده من قبل الأهالي في حال بدء العملية العسكرية لتحرير المدينة». وتابع سورجي: «قتل ثمانية مسلحين من (داعش) وأصيب خمسة آخرون في غارات لطيران التحالف الدولي استهدفت رتلا من عجلات التنظيم في ناحية نمرود التابعة لقضاء الحمدانية في شرق الموصل»، وتابع: «بينما قتل تسعة مسلحين من التنظيم في غارة استهدفت مبنى المديرية العامة لشرطة نينوى وسط الموصل، وكان من بين القتلى أحد قادة (داعش) البارزين الذي يدعى شيت حسن السامرائي ويشغل منصب وزير الحرب في ولاية نينوى، وهو من أقرباء خليفة (داعش) أبو بكر البغدادي».
وفي السياق ذاته، قال مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني لـ«الشرق الأوسط»: «هرب أمس 18 مسلحا باكستانيا من صفوف تنظيم داعش، إلا أن التنظيم تمكن من اعتقال 16 منهم في قضاء بعاج غرب الموصل وأعدمهم رميا بالرصاص، في حين أعدم التنظيم ثلاثة حلاقين في الموصل بتهمة الحلاقة الغربية»، وبيّن أن مسلحي «داعش» فجروا أمس 12 منزلا وكنيسة في ناحية بعشيقة شرق الموصل. وأعلنت حكومة إقليم كردستان أمس أن طاقتها لاستقبال موجات جديدة من نازحين نفدت بالكامل، مؤكدة أن الاستعداد لأي موجة جديدة من نازحين باتجاه الإقليم مع بدء عملية تحرير الموصل المرتقبة، يجب أن تتخذ من جانب الحكومة العراقية والجانب الدولي.
قال نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة أربيل ديندار زيباري لـ«الشرق الأوسط»: «حكومة الإقليم غير قادرة على استقبال اللاجئين والنازحين، وطاقتنا نفدت في هذا المجال. وحتى إن الإقليم لا يستطيع تحمل الأعداد الهائلة من النازحين الموجودين في كردستان حاليا دون وجود مساعدات دولية».
وأضاف النائب: «فهناك أكثر من مليون ونصف نازح ولاجئ في إقليم كردستان، وفي الوقت ذاته ليس هناك أي تعاون جدي من جانب العراق أو من الجانب الدولي مع الإقليم في هذا الإطار. فالأزمة الحالية أزمة إنسانية ومالية كبيرة، نحن باستمرار ندعو المجتمع الدولي إلى مساعدتنا»، مبينا بالقول: «والأهم من هذا أن الحكومة العراقية لم تخطُ إلى الآن خطوات جدية في هذا الصدد، لذا من الصعب الاستعداد لمواجهة موجة جديدة من النازحين، يجب أن تتخذ الحكومة العراقية والجانب الدولي هذه الاستعدادات، حينها بالتأكيد ستتعاون حكومة الإقليم معها»، مشددا بالقول: «حكومة الإقليم تمد وباستمرار يد العود للمنكوبين، وستستمر على هذا المنوال أيضا».
وأضاف زيباري: «المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق الحكومة الاتحادية، ويجب أن تعد خطتها الطارئة، وتحدد بعض الأماكن لإنشاء مخيمات مؤقتة، لأنها تمتلك تلك الإمكانيات والإقليم سيدعمها بإمكانياته».
وبينما يستمر الهدوء النسبي في وسط مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار غرب العراق، تتصاعد مخاوف السكان وتتزايد حالات القلق بينهم بشأن عودة المسلحين إلى مناطقهم التي شهدت عودتهم قريبا من رحلة نزوح كبرى إلى العاصمة بغداد قطعوا خلالها رحلة امتدت إلى أكثر من 250 كيلومترا سيرا على الأقدام في طرق خطرة ووعرة. هذا الخوف والقلق وصل إلى الحكومة المحلية في الأنبار ومسؤوليها بعد أن تمدد مسلحو تنظيم «داعش» وباتوا يشنون هجمات بشكل متزامن في العديد من مدن الأنبار وبتوقيت واحد. نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي شرح لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «قلقا من تمدد مسلحي (داعش) وسيطرتهم على مناطق واسعة من مدن محافظة الأنبار»، موضحا أن هذا القلق «يتصاعد لدينا خصوصا بعد التدفق المستمر لمسلحي التنظيم إلى الأنبار قادمين من محافظة صلاح الدين ومن سوريا وبشكل مستمر». وأضاف العيساوي «على الرغم من ضربات طائرات التحالف الدولي لأرتال المسلحين القادمة من الحدود السورية ومن محافظة صلاح الدين، فإن تلك الضربات لا تمنع من دخول المسلحين حيث تقتصر الطلعات الجوية لطائرات التحالف على عدد معين في اليوم الواحد، بينما تواصل قوافل وأرتال مسلحي (داعش) نقل أسلحته وعناصره بالدخول إلى مدن الأنبار».
وعن مشاركة قوات الحشد الشعبي من عدمها في عمليات تحرير مدن الأنبار، شرح العيساوي «لقد قررنا في اجتماع لمجلس محافظة الأنبار إعطاء التفويض في مشاركة قوات الحشد الشعبي من عدمها إلى رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي، بعد أن جرى تصويت لمنح الصلاحية لرئيس الوزراء تمت فيه الموافقة بغالبية الأعضاء في مجلس الأنبار وحكومتها المحلية». وأضاف «أبناء الأنبار ومنذ أشهر يقاتلون في صفوف قوات الحشد الشعبي، وهناك أكثر من 3500 مقاتل متطوع في صفوف الحشد الشعبي من أبناء الأنبار يقاتلون مع الحشد الشعبي في مناطق الكرمة وناحية عامرية الفلوجة، ومنهم 700 متطوع يقاتلون هنا داخل مدينة الرمادي».
ونبه العيساوي إلى أن «هناك تصريحات لبعض المسؤولين قالوا فيها إن بغداد وكربلاء في مأمن عما يجري في الأنبار، وكأن الأنبار هي ليست جزءًا من العراق، فأقول لهؤلاء لا تطلقوا مثل تلك التصريحات، وعليكم الاهتمام بشكل جدي بدعم الأنبار وتحريرها، فإذا ما سقطت الأنبار كلها لا سمح الله بيد تنظيم داعش فإن المعارك ستكون على أسوار بغداد وكربلاء».
من جانب آخر، اجتمع العشرات من شيوخ العشائر والوجهاء والمقاتلين في محافظة الأنبار في مؤتمر أقيم بمدينة الخالدية (30 كيلومترا شرق مدينة الرمادي)، وأبدوا موافقتهم بالإجماع على مشاركة قوات الحشد الشعبي في عملية تطهير المحافظة من سيطرة مسلحي تنظيم داعش.
وقال الشيخ غسان العيثاوي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المؤتمرين قرروا وبالإجماع موافقتهم على مشاركة الحشد الشعبي في عملية تطهير مدن الأنبار من دنس مجرمي «داعش». وبذلك أنهى هذا المؤتمر الجدل الدائر حول وضع صيغة نهائية من مشاركة الحشد أو عدمها بعد أن تضاربت الآراء بين عدد من المسؤولين والشخصيات العشائرية.
وأشار العيثاوي إلى أن «المؤتمر طالب القائد العام للقوات المسلحة العبادي بتسليح أبناء العشائر وفتح باب التطوع من أجل الإسراع بتطهير مدن الأنبار من مسلحي تنظيم داعش على أن تكون قاعدة الحبانية الجوية شرق الرمادي وقاعدة عين الأسد غرب الرمادي مكانا للتطوع لأبناء العشائر».
وشرح الشيخ إبراهيم الفهداوي، أحد شيوخ الأنبار ورئيس اللجنة الأمنية لقضاء الخالدية شرق الرمادي، لـ«الشرق الأوسط» أن «المؤتمر أوضح للجميع ترحيب عشائر الأنبار بأبناء الحشد الشعبي، لأن مصيرنا واحد ومعركتنا مع الإرهاب معركة الجميع، خصوصا أن تنظيم داعش لا يفرق بين مكون وآخر». وأضاف الفهداوي أن «قرارات المؤتمر ملزمة للجميع كونها ضمت كل العشائر المتصدية لتنظيم داعش الإجرامي، بالإضافة إلى حضور نائب رئيس مجلس المحافظة وعدد من أعضاء المجلس وقادة أمنيين مشرفين على الملف الأمني مما أعطى هذا المؤتمر صفة رسمية».
من جانب آخر، ناشد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، رئيس الوزراء العراقي، إصدار عفو خاص عن «المتسربين من القوات الأمنية» في محافظة الأنبار، مبينا أنه من الممكن الاستفادة منهم بعمليات تحرير مدن المحافظة.
وقال كرحوت، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «مجلس محافظة الأنبار ناشد رئيس الوزراء إصدار عفو خاص عن المتسربين من القوات الأمنية في صفوف الجيش والشرطة، ويكون هذا العفو لمدة 15 يوما حتى يتمكنوا من العودة إلى مواقعهم والالتحاق بمراكزهم في مدن محافظة الأنبار». وأضاف كرحوت أن «إصدار العفو سيسهم في عودة الكثير من المنتسبين إلى الأنبار والاستفادة منهم في المشاركة بالعمليات العسكرية لتحرير وتطهير جميع مناطق المحافظة خاصة مدينة الرمادي من سطوة مسلحي تنظيم داعش».



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.