قصور الغدة الدرقية... خطورته... تشخيصه وعلاجه

قصور الغدة الدرقية... خطورته... تشخيصه وعلاجه
TT

قصور الغدة الدرقية... خطورته... تشخيصه وعلاجه

قصور الغدة الدرقية... خطورته... تشخيصه وعلاجه

يعد الاضطراب بالغدة الدرقية خطيرًا، وهو يتزايد ويصيب الكثير من الناس. وتحدث المشاكل بالغدة الدرقية بسبب اضطراب في هرمون الغدة الموجود في الجسم. وهناك فئتان لتصنيف حالة الغدة الدرقية.
ويمكن أن يزداد هذا الأمر سوءًا في المواقف التي يكون فيها نشاط الغدة الدرقية. وفي حالة قصور الغدة الدرقية لا ينتج الجسم ما يكفي من هرمونات الغدة بسبب ظهور العديد من المشاكل. ويمكن أن يشمل ذلك آلام المفاصل والعقم والسمنة وأمراض القلب.
ومن أجل معرفة مشاكل الغدة الدرقية وحالات القصور فيها وتشخيصها وعلاجها يشرح الدكتور فارشي تياجي استشاري وأخصائي الغدد الصماء بمستشفى إيفوري بنويدا الكبرى هذه المشكلة بالتفصيل، وذلك حسبما نشر موقع " onlymyhealth " الطبي المتخصص.

تشخيص قصور الغدة الدرقية
يعتمد تشخيص قصور الغدة الدرقية على النتائج التي تؤخذ في شكل اختبارات الدم. ويتم استخدامه لقياس مستويات هرمون TSH ويساعد على فحص هرمونات الغدة الدرقية. ونظرًا لانخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية وارتفاع مستويات هرمون TSH فذلك يشير لوجود خمول في الغدة الدرقية.

قصور الغدة الدرقية
يلعب هذا الاختبار أيضًا دورًا مهمًا في تحديد وإدارة الغدة الدرقية. يساعدك على معرفة الأعراض المحتملة وتحديد الأدوية التي يمكن أن تكون مناسبة لاستخدامك. وتعد اختبارات TSH مفيدة في تشخيص الجرعة الصحيحة من الدواء في المرحلة الأولية وكذلك في المراحل اللاحقة.
هناك بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر بالفعل على اختبارات الدم الخاصة بك لمشاكل الغدة الدرقية والتي تحتاج إلى توخي الحذر منها. وهذا يشمل أدوية تسييل الدم التي قد تسبب تناقضًا في نتائج عينة الدم. يمكن أن تكون مشكلة أخرى هي البيوتين، وهو مكمل فيتامين يتم إعطاؤه للأشخاص الذين يعانون من نقص الفيتامينات. لذلك من المهم أن تخبر طبيبك إذا كنت تتناول أي أدوية سابقة لأي من هذه المشاكل أو حتى أدوية أخرى.

علاج قصور الغدة الدرقية
يشمل العلاج القياسي لقصور الغدة الدرقية استخدام هرمونات الغدة الدرقية الصناعية (ليفوثيروكسين) ليتم إعطاؤها للأشخاص. من أجل خفض نسبة الكوليسترول والقضايا الأخرى المرتبطة به. ويتم أيضًا إعطاء الأدوية وفقًا لذلك. يجب أن يتم علاج هذا المرض عن طريق عكس زيادة الوزن وخفض مستويات الكوليسترول في الجسم. لذلك هناك طريقتان فقط لعلاج قصور الغدة الدرقية؛ واحدة من خلال هرمون الغدة الدرقية الصناعي والأخرى من خلال التحكم في اليود وتناول التغذية ذات الصلة في جسمك للسيطرة على المشكلة.

1. اليود والتغيرات الغذائية
عليك أن تفهم أن اليود معدن أساسي مطلوب في الغدة الدرقية. وإذا كنت لا تعطي كمية كافية من اليود للجسم، تزداد فرص الإصابة بقصور الغدة الدرقية. النظام الغذائي من أهم العوامل في تحديد مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الجسم.

مشكلة الغدة الدرقية
يحتاج الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية إلى اتباع نظام غذائي يقلل من تطور تضخم الغدة الدرقية في الجسم. حيث يتعرض الأشخاص المصابون باضطراب المناعة الذاتية لخطر أكبر، وبالتالي فهم بحاجة إلى منع العناصر الغذائية التي قد تؤدي إلى ظهور أعراض قصور الغدة الدرقية.

2. هرمون الغدة الدرقية الصناعي
ينصح الأطباء عادةً الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية بتناول هذا الدواء لأنه مطابق لهرمون T4 الموجود في الجسم. لهذا تحتاج إلى تناول هذا الدواء قبل تناول أي طعام في الصباح كل يوم. وببطء وبمرور الوقت تصل مستويات الغدة الدرقية إلى مستوياتها الطبيعية ويتم علاج قصور الغدة الدرقية. يجب مراقبة الجرعة وفقًا لمستويات هرمون TSH في الجسم. يمكن أن تكون اختبارات الدم المتكررة مفيدة لتحديد علاج وشفاء الشخص المصاب بقصور الغدة الدرقية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زخارف وقباب مسجد «الرحمن» بالقاهرة تجتذب زائرين مصريين وأجانب

«مسجد الرحمن» أيقونة معمارية حديثة في قلب القاهرة (الأزهر)
«مسجد الرحمن» أيقونة معمارية حديثة في قلب القاهرة (الأزهر)
TT

زخارف وقباب مسجد «الرحمن» بالقاهرة تجتذب زائرين مصريين وأجانب

«مسجد الرحمن» أيقونة معمارية حديثة في قلب القاهرة (الأزهر)
«مسجد الرحمن» أيقونة معمارية حديثة في قلب القاهرة (الأزهر)

تحول «مسجد الرحمن»، المُفتتح حديثاً بالقاهرة، إلى وجهة للزائرين بفضل الزخارف الهندسية والنقوش اليدوية الدقيقة، التي باتت وجهة فنية تجتذب المصريين الباحثين عن الروحانية، والأجانب الشغوفين باستكشاف جماليات الفن الإسلامي.

ففي منطقة «المظلات» (شمال القاهرة) يقف «مسجد الرحمن»، الذي يعد الأكبر تشييداً في مصر عبر التمويلات الشعبية، شامخاً كأيقونة معمارية حديثة، محاكياً الطرز المعمارية للمساجد التركية وفي مقدمتها «آيا صوفيا» و«الجامع الأزرق»، حيث تتوسطه قبة كبيرة تحيط بها عدة قباب مختلفة الأحجام و4 مآذن.

مسجد الرحمن بالقاهرة يحمل 4 مآذن تشق السماء بارتفاع 124 متراً (تصوير: الشرق الأوسط)

في جولة داخل أروقة المسجد، رصدت «الشرق الأوسط»، أجواء احتفالية من زوار ذلك الصرح الديني والمعماري، الذي جذب مسلمين ومسيحيين، ومختلف الجنسيات، ومُحبي التصوير، لزيارته منذ افتتاحه للصلاة، ففي أيام معدودات ذاع صيت المسجد لكونه فتح أبوابه بعد نحو 50 عاماً من وضع حجر أساسه، ما جعل السؤال الأول لزائره: ما قصة هذه السنوات الطويلة من التأسيس؟.

يُجيب رئيس جمعية الهداية الإسلامية، الدكتور مصطفى الدسوقي، «الشرق الأوسط»، قائلاً: «بدأت قصة المسجد عندما أراد الراحل الشيخ حافظ سلامة، أحد رموز المقاومة الشعبية في مصر، ومؤسس جمعية الهداية الإسلامية، بناء مركز إسلامي بعد أن خُصصت له قطعة أرض عام 1977، لكن المشروع واجه تحديات كبيرة، فالأرض هنا تُعرف بـ(طرح النيل)، وهي تربة رطبة تتدفق منها المياه الجوفية، يستحيل معها البناء، فكان الحل في تنفيذ شبكة من الخوازيق الخرسانية بعمق 16 متراً، وهي عملية استنزفت الوقت والمال، لدرجة أن المشروع كاد يتوقف أكثر من مرة».

«مسجد الرحمن» وجهة تجتذب من يلتمسون الأجواء الإيمانية (الأزهر)

سبب آخر للسنوات الطويلة، يوضحه «الدسوقي» بقوله: «هذا الصرح شيد كاملاً بالجهود الذاتية الخالصة، كنا نعتمد على تبرعات البسطاء، فمنهم من كان يتبرع بالجنيه والخمس جنيهات، ورفض الشيخ حافظ عروضاً من شركات كبرى كانت ترغب في دفع ملايين الجنيهات لاستكمال الصرح، وذلك حتى لا يُنسب الفضل إليها في الإنجاز، ومن ثمّ الاعتماد الكامل على التبرعات الشعبية جعل التنفيذ يمتد لعقود».

ويتابع: «رحل الشيخ حافظ منذ 5 سنوات، لكن حلمه لم يمُت، حيث سابقنا الزمن لإتمام اللمسات النهائية والتشطيبات، وهو ما تم، وبُني المسجد كاملاً (من الشعب وإلى الشعب)، ليكون ملكية لكل من ساهم فيه بجهده أو ماله، ونواصل حالياً جمع التبرعات لاستكمال المستشفى والمعهد الديني الملحقين بالمسجد، ليكون المكان مركزاً إسلامياً يخدم المجتمع، كما أراد له مؤسسه».

تبلغ مساحة صحن المسجد (المُصلى الداخلي) 3400 متر مربع، ومع الساحة الخارجية تصل المساحة الإجمالية لـ4 آلاف متر مربع.

الزخارف اللونية أحد العلامات المميزة لـ«مسجد الرحمن» (الأزهر)

يخطف الطراز المعماري اللافت للمسجد عين الزائر من اللحظة الأولى، حيث يحاكي مسجد «آيا صوفيا» في إسطنبول، فمن فوقه ترتفع 4 مآذن شاهقة بارتفاع 124 متراً، لتكون الأطول في مصر، و5 قباب مختلفة الأحجام، أما تصميمه الداخلي وزخرفته فيتجاوزان المسجد التركي.

بصعودنا درج المسجد، يقول رئيس جمعية الهداية الإسلامية عن سر التصميم: «أُعجب الشيخ حافظ بتصميم مسجد (آيا صوفيا) عند زيارته، وطلب الحصول على تفاصيله المعمارية والهندسية ليطبقها في القاهرة، وبالفعل تم تنفيذ التصميم عبر المهندسين المصريين، وما يتميز به المسجد أنه يُحمل على 4 أعمدة فقط، لكننا أضفنا لمستنا الخاصة من خلال الزخارف والنقوش الإسلامية التي تفوقت في تفاصيلها على النموذج الأصلي».

تصميمات «مسجد الرحمن» تحاكي الطرز المعمارية لمسجد «آيا صوفيا» في تركيا (الأزهر)

بالداخل؛ يشير «الدسوقي» إلى الزخارف الملونة، مواصلاً: «أضفنا لمسات جمالية وألواناً تمنح المكان حيوية، ورغم إبداعات (آيا صوفيا) لكنه يفتقد هذا التناغم الذي اعتمدناه هنا، فهذا المزيج اللوني في الزخارف يمنح المصلين راحة بصرية وشعوراً بالجماليات، وبعض من زاروا المسجدين أكدوا لنا أن النسخة المصرية هنا تتفوق في دقة التفاصيل اللونية».

وبينما اجتذب المسجد عدداً من الزوار في غير وقت الصلاة لتصوير تفاصيله، يقول رئيس جمعية: «أشعر بالفخر لأن هذا المسجد بدأ يتحول من مجرد مكان للصلاة إلى مزار يستقطب الجنسيات كافة».

المُصلى الداخلي بـ«مسجد الرحمن» تبلغ مساحته 3400 متر مربع (الأزهر)

ويؤكد أنهم تلقوا ردود فعل مدهشة من المصريين، فإحدى السيدات، في العقد الخامس من عمرها، «جاءتني والدموع في عينيها لتقول إنها كانت تأتي مع والدها وهي طفلة لتقديم تبرعات بسيطة لا تتجاوز العشرة جنيهات، وطالما تساءلت عن سر استمرار أعمال البناء لعقود طويلة، لكنها مع دخولها المسجد ورؤية روعته المعمارية، أدركت لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت».

المسجد انضم للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، ليكون «أحدث فروعه كمنارة علمية جديدة لتحقيق رسالة الأزهر في نشر المنهج الوسطي المستنير».

«مسجد الرحمن» الأكبر تشييداً في مصر عبر التمويلات الشعبية (الأزهر)

وهو ما يعلق عليه «الدسوقي» بقوله: «بادرنا بتنفيذ وصية مؤسس المسجد بأن يكون منارة علم، لذا قابلنا الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وعرضنا عليه الرؤية الكاملة للمكان، وكانت استجابة المشيخة فورية، حيث أرسلت لجنة لتقييم المسجد، أبدت إعجاباً شديداً بالتجهيزات، وتم الاتفاق على أن يدار المسجد كفرع للرواق الأزهري».

ويتابع: «في شهر مضان ومع استقبال آلاف المصلين أصبح المسجد بمثابة امتداد للجامع الأزهر، فكبار العلماء والمشايخ الذين يؤمّون المصلين في الجامع الأزهر في صلاتي العشاء والتراويح، يقومون بالحضور في اليوم التالي لمسجد الرحمن، ما يجعله وجهة يومية لمن يلتمسون الأجواء الإيمانية، ويجعلنا سعداء بما تحقق هنا في حي (شبرا مصر)».


تقنية واعدة للتعرف على المشاعر البشرية

تدمج التقنية الجديدة الإشارات المستمدة من نشاط القلب والرئتين مع مخرجات الصور الحرارية للوجه (جامعة بكين)
تدمج التقنية الجديدة الإشارات المستمدة من نشاط القلب والرئتين مع مخرجات الصور الحرارية للوجه (جامعة بكين)
TT

تقنية واعدة للتعرف على المشاعر البشرية

تدمج التقنية الجديدة الإشارات المستمدة من نشاط القلب والرئتين مع مخرجات الصور الحرارية للوجه (جامعة بكين)
تدمج التقنية الجديدة الإشارات المستمدة من نشاط القلب والرئتين مع مخرجات الصور الحرارية للوجه (جامعة بكين)

طور باحثون تقنية جديدة للتعرف على المشاعر البشرية، وذلك بدمج الإشارات المُستمدة من ألياف للاستشعار ترصد نشاط القلب والرئتين مع مخرجات الصور الحرارية للوجه.

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «بايوميديكال أوبتكس إكسبريس»، ترصد التقنية الجديدة حركات الصدر الطفيفة المرتبطة بنبضات القلب والتنفس باستخدام مستشعر ضوئي بوليمري قابل للارتداء، بالإضافة إلى جمع هذه البيانات مع التغيرات الدقيقة في درجة حرارة الوجه التي تُسجل بواسطة كاميرا تصوير حراري.

ويسعى الباحثون إلى تطبيق هذه التقنية من أجل التعرف على المشاعر لدعم مراقبة الصحة النفسية للأشخاص، وتحسين سلامة السائقين، وجعل التكنولوجيا أكثر استجابة للمشاعر الإنسانية.

قال قائد فريق البحث من جامعة بكين للمعلمين في تشوهاي بالصين، روي مين: «على عكس العديد من الطرق الحالية، لا تعتمد طريقتنا على تعابير الوجه التي يمكن التحكم بها أو المبالغة فيها عن وعي».

وأوضح في بيان الجمعة: «بدلاً من ذلك، تركز طريقتنا على الاستجابات الجسدية التلقائية التي تحدث بشكل طبيعي. ومن خلال دمج أنواع متعددة من الاستشعار البصري والتفسير الفيزيولوجي عالي المستوى، يستطيع نظامنا رصد المشاعر بدقة أكبر من الأنظمة التي تستخدم نوعاً واحداً من المدخلات».

ويقول الباحث الرئيسي في الدراسة، يينغشو باو، طالب الدكتوراه تحت إشراف مين: «قد يكون الكشف المبكر عن التوتر النفسي ذا قيمة بالغة في مساعدة الناس على اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل تفاقم المشكلات. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يُمكّن هذا النظام السيارات من استشعار شعور السائق بالتوتر أو القلق، وتعديل التنبيهات أو ميزات المساعدة لتعزيز السلامة».

وشدد الباحثون على أن النظام الجديد حقق دقة بلغت نحو 93 في المائة، ونجح في تحديد مشاعر الخوف والسعادة والميل إلى الاسترخاء لدى المتطوعين.

صورة أشمل

سعى الباحثون مراراً وتكراراً إلى استكشاف كيفية دمج مستشعرات الألياف الضوئية مع أجهزة استشعار أخرى لمعالجة مشكلات طبية حيوية أكثر تعقيداً. وقد دفعهم ذلك إلى دراسة ما إذا كان دمج الإشارات الفسيولوجية القائمة على الألياف مع المعلومات الحرارية للوجه يُمكن أن يوفّر وصفاً أكثر شمولاً للاستجابات العاطفية.

قال مين: «على الرغم من ارتباط المشاعر ارتباطاً وثيقاً بتغيرات في العديد من الأنظمة الفيزيولوجية، ولا سيما تدفق الدم في الوجه ونشاط القلب والرئتين، فإن معظم طرق الكشف عن المشاعر الحالية لا تزال تعتمد على نوع واحد من الإشارات، مما يحد من دقتها وفاعليتها».

وأضاف: «كان التحدي الرئيسي في تطوير نظام متعدد الوسائط هو إيجاد طريقة لالتقاط كلا النوعَيْن من الإشارات بشكل موثوق ودمجهما على مستوى البيانات، بحيث تعزّز نقاط قوتهما بعضها بعضاً».

يستخدم النظام الجديد مستشعراً للقلب والجهاز التنفسي مصنوعاً من ألياف بصرية بوليمرية، حيث يُثبّت المستشعر في حزام صدر ناعم، مما يسمح بمراقبة مريحة وموثوقة دون أي تلامس كهربائي.

تُسجّل هذه التغيرات البصرية كإطارات صور باستخدام هاتف ذكي، ثم تُعالج لاحقاً لاستخراج أنماط مفصلة متعلقة بالتنفس والقلب. وفي أثناء عمل مستشعر القلب والجهاز التنفسي، تُسجّل الكاميرا الحرارية للنظام أيضاً فيديو للوجه. ومن خلال تتبع متوسط ​​تغيرات درجة الحرارة في مناطق محددة من الوجه، يمكن استخدام الصور للكشف عن التغيرات الحرارية الطفيفة المرتبطة بالاستجابات العاطفية.

وباستخدام خوارزميات التعلم الآلي، تمكن الباحثون من رصد التغيرات الجسدية المرتبطة بالعواطف بشكل أكثر دقةً مما هو ممكن باستخدام نوع واحد من الإشارات كما هو الحال في التطبيقات الحالية.


خباز سريلانكي يزوّد قصر الإليزيه بالخبز كل صباح

الخباز السريلانكي سيثامبارابيللاي جيغاتيبان في مخبزه بباريس (إنستغرام)
الخباز السريلانكي سيثامبارابيللاي جيغاتيبان في مخبزه بباريس (إنستغرام)
TT

خباز سريلانكي يزوّد قصر الإليزيه بالخبز كل صباح

الخباز السريلانكي سيثامبارابيللاي جيغاتيبان في مخبزه بباريس (إنستغرام)
الخباز السريلانكي سيثامبارابيللاي جيغاتيبان في مخبزه بباريس (إنستغرام)

في مفاجأة لافتة، حصل خبازٌ من سريلانكا على جائزة أفضل «باغيت» في باريس هذا العام، متقدماً على عشرات المخابز في المدينة، بحسب صحيفة «التليغراف».

الخباز سيثامبارابيللاي جيغاتيبان، البالغ من العمر 43 عاماً، يعمل في مخبز «فورنييل ديدوت» الواقع في الدائرة الرابعة عشرة من العاصمة الفرنسية، وينتمي مساعداه أيضاً إلى بلده الأم، سريلانكا.

ومنحته الجائزة، التي تبلغ قيمتها 4 آلاف يورو، امتيازاً إضافياً يتمثَّل في تزويد قصر الإليزيه، مقر الرئاسة الفرنسية، بأرغفة «الباغيت» الطازجة كل صباح.

وقال الخباز الفائز إن «التتويج جاء مفاجئاً له، إذ كانت تلك مشارَكته الأولى في المسابقة»، مضيفاً أنه «يشعر بفخر كبير بهذا الإنجاز».

وتنظِّم بلدية باريس، بالتعاون مع اتحاد خبازي باريس الكبرى، منذ عام 1994 مسابقةً سنويةً لاختيار أفضل «باغيت» تقليدية في العاصمة. ويخضع المتنافسون لسلسلة من المعايير الدقيقة، إذ يتعيَّن أن يتراوح وزن الرغيف بين 250 و270 غراماً، وأن يبلغ طوله ما بين 50 و55 سنتيمتراً، وألا يتجاوز محتواه من الملح 1.4 غرام لكل 100 غرام. وقد جرى استبعاد 29 مخبزاً من المسابقة هذا العام.

كما تقوم لجنة تحكيم تضم خبراء ومختصين ومتذوقين بتجربة مئات الأرغفة المقبلة من نحو 1100 مخبز في باريس قبل اختيار الفائز.

وأوضح عضو لجنة التحكيم باسكال بريلون، وهو فائز سابق بالجائزة ونائب رئيس اتحاد خبازي باريس الكبرى أن التقييم يعتمد على 5 معايير رئيسية تشمل المظهر الخارجي، ودرجة الخَبز، وبنية اللب الداخلي، والطعم، والرائحة.

وأضاف أن أفضل الأرغفة تتميَّز بقشرة مقرمشة ولبّ داخلي منتظم يشبه خلايا العسل، مع ثقوب صغيرة موزعة بتوازن، إضافة إلى لون ذهبي خفيف يدل على تخمير متأنٍ يحافظ على النكهة والعطر.

ومع ذلك، يظل فن صناعة «الباغيت»، بحسب بريلون، أقرب إلى سر مهني، إذ يحمل كل خباز بصمته الخاصة في هذه الحرفة التي تشبه «الكيمياء».

وبالنسبة إلى جيغاتيبان، فإن الفوز بالجائزة يمثِّل تحقيقاً لحلم قديم. فبعد وصوله إلى فرنسا عام 2003 بدأ العمل في مجال الحلويات، متخصّصاً في إعداد حلوى «الماكارون»، قبل أن يتحوَّل لاحقاً إلى صناعة الخبز.

وفي عام 2018 أسَّس مشروعه الخاص، ونجح مع مرور الوقت في صقل مهارته حتى أصبح يمتلك اليوم مخبزين. ويبيع فرعه الحالي نحو 600 رغيف «باغيت» يومياً بسعر 1.30 يورو للرغيف، بينما ارتفع الإقبال على المخبز بشكل ملحوظ بعد فوزه بالجائزة.

ويعزو الخباز جانباً من نجاحه إلى تقنية التخمير البطيء، إذ تُترك العجينة بعد خلطها وعجنها في الثلاجة عند درجة 5 مئوية لمدة 14 ساعة قبل الخَبز.

كما يولي أهمية خاصة للشقوق الـ5 التي تُقطع بعناية على سطح الرغيف، مشيراً إلى أن غيابها قد يؤدي إلى انفجار القشرة في أثناء الخَبز.

وقد لقي فوزه صدى واسعاً بين زبائن المخبز. وقالت المُعلِّمة أودي مارشال إن خبز هذا المخبز يتميَّز بقشرة مقرمشة ولبّ خفيف وطري، بينما قال المغني الكلاسيكي مارتن دو فاشت (41 عاماً): «الجائزة مستحَقة تماماً. الرغيف ذهبي اللون وجميل للغاية. إنه متعة للعين ولجميع الحواس».

وأضاف مازحاً: «لكن يجب تناوله بسرعة، لأنَّ قيمته تتراجع كثيراً بعد 5 ساعات. ربما ينبغي تذكير قصر الإليزيه بذلك».

ولم يبدأ المخبز بعد تزويد القصر الرئاسي بالأرغفة، علماً بأن القصر يطلب عادة ما بين 20 و25 رغيفاً كل صباح.

ورغم إتقانه أحد أبرز رموز التقاليد الغذائية الفرنسية، فإن جيغاتيبان لم يحصل بعد على الجنسية الفرنسية. وقال: «طلبي قيد المعالجة»، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا التتويج في تسريع الإجراءات.