الاتحاد الأوروبي سيرسل مزيدا من الجنود إلى البوسنة في حال تدهور الوضع

الفقر والبطالة وراء أعمال المظاهرات والشغب العنيفة

الاتحاد الأوروبي سيرسل مزيدا من الجنود إلى البوسنة في حال تدهور الوضع
TT

الاتحاد الأوروبي سيرسل مزيدا من الجنود إلى البوسنة في حال تدهور الوضع

الاتحاد الأوروبي سيرسل مزيدا من الجنود إلى البوسنة في حال تدهور الوضع

أكد الممثل الأعلى للمجتمع الدولي فالنتان انزكو (النمسا) في مقابلة مع صحيفة «كورير» الأحد أن الاتحاد الأوروبي قد يقرر إرسال مزيد من الجنود إلى البوسنة والهرسك، الدولة التي تشهد حاليا مظاهرات حاشدة، «في حال تدهور الوضع».
والدولة المنفصلة عن يوغوسلافيا السابقة تعيش «الوضع الأكثر خطورة منذ نهاية الحرب»، كما أوضح الدبلوماسي النمساوي. وأضاف: «في حال تصعيد الوضع، سيكون علينا ربما التفكير في إرسال قوات من الاتحاد الأوروبي». إلا أنه تدارك «لكن ليس الآن». وينتشر قرابة 600 جندي في البوسنة والهرسك ضمن عملية يوفور - ألثيا تحت راية الأمم المتحدة، ثلثهم تقريبا من النمسا (195). وقال انزكو إن «التجاوزات العنيفة مع أكثر من 100 جريح هي موضع إدانة شديدة». ويتمتع المسؤول بصفته ممثلا أعلى للمجتمع الدولي في البوسنة، بصلاحيات واسعة غير مقيدة.
لكنه أبدى تفهمه للغضب الاجتماعي في هذا البلد في منطقة البلقان. وأوضح أن «التفاوت الاجتماعي أدى إلى هذا الوضع: التمرد على التسلط واقتصاد المحازبين».
وقال أيضا: «في مدينة توزلا الصناعية، هناك كثير من حملة الشهادات العاطلين عن العمل. وعندما يرى الناس أن أقرباء المسؤولين السياسيين يجدون أعمالا بسهولة، فإن الغضب يتصاعد». ودعا الاتحاد الأوروبي إلى «الالتزام بتقديم المزيد لدولة القانون. في الماضي، جرى التشديد كثيرا على الأمن العسكري، ولم يجرِ التشديد بما يكفي على (السلطة الناعمة): دولة القانون الديمقراطية والتدريب والمصالحة». والبوسنة، الجمهورية اليوغوسلافية سابقا، كانت بين 1992 و1995 مسرحا لنزاع طائفي أوقع نحو 100 ألف قتيل. وتحولت مظاهرات ضد الفقر لليوم الثالث على التوالي إلى أعمال شغب في توزلا (شمال شرق) وموستار (جنوب) وزينيكا (وسط) وفي بيهاتش (شمال غرب). وتدل هذه المظاهرات على سخط السكان من طبقة سياسية غارقة في الخلافات السياسية وعاجزة عن النهوض مجددا باقتصاد منهار في هذا البلد حيث تصل نسبة البطالة إلى 44 في المائة من أصل اليد العاملة الفعلية. واتفاق دايتون للسلام (في الولايات المتحدة) الذي وضع حدا للنزاع في 1995 أقام في البوسنة هيكلية مؤسساتية معقدة للغاية، حيث يتقاسم السلطة كل من الصرب والكروات والمسلمين وهي متأزمة في شكل شبه مستمر بسبب النزاعات بين الطوائف. في غضون ذلك أدى فشل القادة السياسيين في البوسنة في معالجة أسباب الفقر والبطالة المتزايدة إلى أول حركة احتجاج عنيفة في البلاد منذ حرب 1992 - 1995 مع تحذير من تفاقم الأزمة. والاحتجاجات التي بدأت في مدينة توزلا الصناعية في شمال شرقي البلاد، امتدت هذا الأسبوع إلى مناطق أخرى وتحولت إلى أعمال شغب خلفت مئات الجرحى وأدت إلى إحراق مبان حكومية عدة. ولتهدئة الشارع في اليوم الخامس من المظاهرات دعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أحد أبرز أحزاب الائتلاف الحاكم في البلاد مع العضو المسلم في الرئاسة الثلاثية للبوسنة بكر عزت بيغوفيتش، إلى إجراء انتخابات مبكرة. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ومع وصول نسبة البطالة إلى 27.5 في المائة بحسب أرقام البنك المركزي و44 في المائة بحسب وكالة الإحصاء، يعد معدل البطالة في هذه الدولة البلقانية بين الأعلى في أوروبا. وقالت مديرة البنك الدولي في جنوب شرقي أوروبا إيلين غولدشتاين الشهر الماضي إن معدل البطالة الذي يفوق 25 في المائة للشبان في البوسنة «مذهل ويطرح مشكلات».
وأضافت خلال مؤتمر للبنك الدولي «أن ارتفاع معدل البطالة وتراجع مساهمة القوة العاملة لا يزالان يشكلان تهديدا ويجب معالجتهما لضمان مستقبل سلمي ومزدهر للبوسنة».



وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».


ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة: «أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية» من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا «بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط».