محافظ مؤسسة النقد السعودي: نخطط لإعادة هيكلة شركات التأمين وتسعير خدماتها

الأقساط المكتتبة أكثر من 8 مليارات دولار والقطاع نما بنسبة 21 %

جانب من فعاليات أعمال ندوة التأمين السعودي الثالثة (تصوير: خالد الخميس)
جانب من فعاليات أعمال ندوة التأمين السعودي الثالثة (تصوير: خالد الخميس)
TT

محافظ مؤسسة النقد السعودي: نخطط لإعادة هيكلة شركات التأمين وتسعير خدماتها

جانب من فعاليات أعمال ندوة التأمين السعودي الثالثة (تصوير: خالد الخميس)
جانب من فعاليات أعمال ندوة التأمين السعودي الثالثة (تصوير: خالد الخميس)

أكد الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أن المؤسسة تعمل بجهد مع مجالس إدارات الشركات والشركات لدراسة أوضاعها الداخلية ووضع خطط لإعادة هيكلة هذه الشركات وعودتها إلى الربحية وتسعير خدماتها بناء على الدراسات الاكتوارية العلمية المعروفة في القطاع.
وكشف المبارك عن خطة المؤسسة، مبينا أنها تنهج مسارين، أولهما يعمل على زيادة قوة ومتانة الشركات القائمة وإخراجها من الخسارة إلى الربحية، حتى تستطيع تقديم خدمات أكثر من ناحية الجودة والتسعير، ثانيا استعداد المؤسسة لاستقبال أي شركات قوية جديدة مستوفية للشروط كافة، ولها القدرة أن تكون إضافة حقيقية للقطاع.
وأوضح المبارك في تصريحات صحافية أمس الأربعاء، على هامش أعمال ندوة التأمين السعودي الثالثة، التي جاءت بعنوان «الحاضر والمستقبل»، بتنظيم «اللجنة العامة لشركات التأمين» في الرياض، أن هناك تحسّنا ملحوظا في الأداء المالي لشركات التأمين خلال العامين الماضيين.
ولفت المبارك إلى أن مؤسسة النقد مستعدة لاستقبال أي طلب من شركات التأمين للاندماج، شريطة استيفاء جميع متطلبات عملية الاندماج، مشيرا إلى أن الاندماج يتسم بنواحٍ إيجابية مهمة، تثمر عن نتائج منشودة لدى الأطراف المكتتبين والمساهمين كافة، بما في ذلك الإدارة والقطاع بصفة عامة.
وأوضح المبارك أن مؤسسة النقد أصدرت - أخيرا - قواعد حماية المؤمن عليهم، مبينا أن خدمة الرقم المجاني متوافرة للاتصال لخدمة العملاء، فضلا عن تحديث كثير من الإجراءات واللوائح، ويجري الآن إعادة النظر في لوائح النظام.
وقال: «إن المؤسسة في تواصل مستمر مع الشركات كافة ونتعامل مع كل شركة بوضعها الخاص، بحيث تحقق الأهداف التي وضعت من أجلها للارتقاء بخدمات التأمين حتى تكون بالسعر المناسب والمستوى المناسب بالنسبة للمؤمن عليهم»، مؤكدا أن الأسعار تنافسية في ظل وجود 35 شركة تتنافس لتقديم الخدمات.
ونوه إلى أن المؤسسة تراقب بصفة مستمرة التسعيرات كافة التي تفرضها شركات التأمين، وتتأكد من ذلك وفقا للدراسات الاكتوارية التي تحدد التكلفة على هذه الخدمات حتى يكون هناك توازن ما بين تكلفة تقديم الخدمة وسعرها، مشيرا إلى أن كل منتج يدرس بصفة خاصة ويراجع مع أي شركة.
وأوضح أن قطاع التأمين، يحقق نموا سنويا ملحوظا، حيث بلغ إجمالي أقساط المكتتب لعام 2014 أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مقارنة بـ25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) خلال العام 2013. وبمعدل نمو بلغت نسبته 21 في المائة.
ووفق المبارك فإن عدد شركات التأمين وإعادة التأمين يبلغ 35 شركة، بجانب 200 شركة حرة من أجل مساندة خدمات التأمين، مؤكدا حرص المؤسسة على تنظيم القطاع، وإزالة العقبات والتحديات التي تحول دون تحقيق ذلك، مع عدم إغفال تطبيق أفضل المعايير والممارسات المهنية العالمية.
وأكد المبارك أن هدف المؤسسة من كل ذلك، الرفع من مستوى الكفاءة ودعم ومساندة شركات التأمين على تقديم خدماتها عالية الجودة لحملة الوثائق من أفراد وشركات، وبما يعزز الحماية التأمينية لهم.
ولفت إلى أن استراتيجية المؤسسة لقطاع التأمين للخمسة أعوام المقبلة، تضمنت عددا من الأهداف تسعى المؤسسة بالتعاون مع القطاع لتحقيقها، ومن أبرزها تعزيز حماية حملة الوثائق وتحقيق المزيد من التطور والاستقرار للقطاع ورفع كفاءته وزيادة مساهمته في الناتج المحلي.
إضافة إلى التأكيد على توافق الأطر النظامية والرقابية، مع أحدث المعايير الدولية وأفضل الممارسات المتعارف عليها، بالإضافة إلى تعزيز مبدأ المنافسة العادلة والشفافة وحماية المستهدف، مع زيادة الوعي بأهمية التأمين وفوائده لدى أفراد المجتمع وتطوير مهارات وقدرات العاملين في المؤسسات وقطاع التأمين في الجوانب الفنية المتخصصة وتحسين إجراءات العمل في المؤسسات والقطاع.
وأوضح المبارك أن نسبة الموظفين السعوديين العاملين في شركات التأمين وإعادة التأمين بلغت 57 في المائة في عام 2014 مقارنة بـ40 في المائة في عام 2007. مع تطلعات إلى بذل المزيد من الجهود والعمل لرفع نسبة السعودة في القطاع إلى مستويات أعلى، مع الحرص على إيجاد وتدريب خبراء متخصصين في هذا المجال. وتطلع محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي - في كلمة له بمناسبة افتتاحه ندوة التأمين السعودي الثالثة - إلى مزيد من التحديث والتطوير في قطاع التأمين لبناء صناعة تأمين متميزة، تسهم في خدمة الوطن والمواطنين والمقيمين، وذلك تلبية لتوجيهات الحكومة.
ونوه بإجراء مراجعات مختلفة في نشاطات قطاع التأمين وأدائه، مؤكدا أن قطاع التأمين يعد من القطاعات الحيوية الواعدة من حيث مساهمته في دعم جهود التنمية وإدارة المخاطر، متوقعا أن يحقق القطاع نتائج أفضل من حيث الأداء التشغيلي والمالي، داعيا العاملين بالقطاع إلى بذل الجهد في تحقيق تطلعات المنشودة.
وشدد المبارك على ضرورة تضافر الجهود لتجاوز التحديات الماثلة، مبينا أن التعاون أثمر عن وضع عدد من الحلول التي ساعدت على رفع أداء القطاع تشغيليا وماليا، إلا أن هناك جوانب أخرى لا بد من بذل جهود أكبر للدفع بها إلى مستوى أفضل.
وقال المبارك «ندرك أن هناك شركاء متعددين بجهودهم الداعمة، لهذا القطاع سيحقق أداء أفضل، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للمرور والمديرية العامة للدفاع المدني، وكذلك وزارة الصحة ممثلة بمجلس الضمان الصحي التعاوني، إضافة إلى هيئة السوق المالية».
وأضاف: «منذ صدور نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني ولائحته التنفيذية قبل أكثر من عقد من الزمن، شهد القطاع قفزة كبيرة ونقلة نوعية في مختلفة المجالات، من خلال إسهامه في التنمية الاقتصادية في البلاد». من جهته، أٌقرّ باسم عودة رئيس اللجنة التنفيذية لشركات التأمين، بأن هناك جوانب من القصور تطال عمل بعض شركات التأمين تسهم في تكوين انطباع سلبي عن قطاع التأمين، خصوصا فيما يتعلق بالمنتجات والخدمات الخاصة بالأفراد.
وأكد عودة أن اللجنة التنفيذية لشركات التأمين، تسعى لتحقيق مصالح عملاء الشركات وحمايتهم، وفقا لأفضل الممارسات الدولية المتبعة، وتبعا لتوجيهات مؤسسة النقد العربي السعودي، مشيرا إلى أن العام الماضي شهد صدور تعليمات وضوابط حكومية مهمة، سيكون لها أثر إيجابي على قطاع التأمين خصوصا والاقتصاد الوطني عموما.



ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» أن ناقلتين نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج يوم الاثنين عبر مضيق هرمز قبل الحصار الأميركي المزمع فرضه على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة «أورورا» محملة بمنتجات نفطية إيرانية، بينما تحمل الناقلة «نيو فيوتشر» وقود الديزل الذي تم تحميله من ميناء الحمرية في الإمارات، وهي متجهة إلى صحار في سلطنة عمان. وكلتاهما ناقلتان متوسطتا المدى تحملان نحو 330 ألف برميل من النفط.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات ستبدأ فرض حصار على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين.


السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)
محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)
TT

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)
محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق وتخفيف العبء المالي عن الميزانية العامة، «بما يدعم تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات، تماشياً ومستهدفات (رؤية 2030)»، حيث شهد القطاع استثمارات تُقدَّر بنحو 100 مليار ريال (26.7 مليار دولار) منذ عام 2018.

وأشار وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه، عبد العزيز الشيباني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذه الاستثمارات مدفوعةٌ بتوسع الشراكات مع القطاع الخاص؛ «مما يعكس تسارع التحول نحو نموذج تشغيلي أعلى كفاءة واستدامة».

وشدد الشيباني على أن إشراك القطاع الخاص «أسهم بشكل مباشر في تخفيف العبء المالي عن الميزانية العامة، عبر نقل التكاليف الرأسمالية للمشروعات، التي تشمل: محطات تحلية المياه، وخطوط النقل، والتخزين، ومعالجة الصرف الصحي، والمضي قدماً في رفع العائد من سلسلة القيمة بإعادة الاستخدام، وتخفيف الضغط عن المصادر الطبيعية غير المتجددة ذات القيمة الاقتصادية العالية».

خفض التكاليف

وأكد الشيباني أن خفض تكاليف التشغيل يمثل ركيزة اقتصادية محورية في جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن تكلفة تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي بلغت نحو 74 هللة للمتر المكعب، و55 هللة لتحلية المياه الجوفية؛ «مما يوفر مستويات ربحية تنافسية ويعزز جاذبية القطاع للمستثمرين المحليين والدوليين».

وفي سياق متصل، بلغت نسبة المحتوى المحلي في مشروعات التخصيص نحو 70 في المائة، فيما يشغل السعوديون 90 في المائة من وظائف التشغيل، «بما يعكس الأثر الاقتصادي المباشر لهذه المشروعات في دعم الناتج المحلي وتعزيز سوق العمل».

الابتكار والتوطين

وأشار الشيباني إلى أن برامج البحث والتطوير والابتكار أسهمت في خفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب توطين صناعات استراتيجية، مثل أغشية التناضح العكسي بقيمة 1.14 مليار ريال (304 ملايين دولار)، «بما يدعم بناء سلاسل الإمداد المحلية ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد».

وفي جانب المشروعات، أظهرت بيانات «الشركة السعودية لشراكات المياه (شراكات)» أن عدد مشروعات التخصيص بلغ 51 مشروعاً، بإجمالي استثمارات يُقدَّر بنحو 56 مليار ريال (14.9 مليار دولار)، موزعة بين مشروعات «قيد التشغيل» وأخرى «تحت التنفيذ والطرح والتخطيط»؛ «مما يعكس عمق السوق واتساع فرص الاستثمار».

ومن المتوقع أن تصل السعة الإنتاجية لمشروعات القطاع الخاص إلى 2.6 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2030، لترتفع إلى 8.18 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2032، فيما يُنتظر أن تبلغ سعة النقل بين المدن 2.43 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2029، مع وصول سعة الخزن الاستراتيجي إلى 7.019 مليون متر مكعب.

المشروعات الاستراتيجية

ويشمل أبرز المشروعات الاستراتيجية «الجعرانة» للخزن الاستراتيجي في منطقة مكة المكرمة بطاقة 2.5 مليون متر مكعب، وخطوط نقل المياه «الرايس - رابغ»، إضافة إلى مشروع «رابغ3» للتحلية المستقلة، «ضمن نماذج تعاقدية طويلة الأجل تعزز استدامة الاستثمارات».

كما تبرز «محطة الخفجي لتحلية المياه بالطاقة الشمسية» بوصفها من أبرز المشروعات العالمية، حيث أسهمت في خفض تكاليف التحلية بنسبة 40 في المائة، «بما يعزز كفاءة الإنتاج ويدعم التوجه نحو الحلول المستدامة».

ويعكس هذا التوسع في مشروعات المياه «تحولاً هيكلياً في القطاع؛ قائماً على تعزيز دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة الإنفاق، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويعزز موثوقية الإمدادات المائية».


«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

بواقع استثماري تجاوز ملياري ريال (532 مليون دولار) ضُخت في الاقتصاد المحلي، دشنت شركة «لينوفو» العالمية مقرها الإقليمي في الرياض، مؤكدة تحوُّل المملكة إلى مركز ثقل تقني وصناعي في المنطقة. ولا يقتصر طموح الشركة على الحضور الإداري فحسب؛ بل يمتد ليشمل إنشاء واحد من أكبر مراكز التصنيع المتكاملة حول العالم، في شراكة طموحة مع شركة «آلات» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.

وتهدف «لينوفو» من خلال هذه الخطوة إلى إعادة صياغة سلاسل الإمداد في المنطقة، وتقديم منتجات تقنية تحمل شعار «صُنع في السعودية» لتخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، مستفيدة من البيئة الاستثمارية الجاذبة، والتحول الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وفي هذه المناسبة، قال نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، طارق العنقري، لـ«الشرق الأوسط»، إن للسعودية دوراً مهماً واستراتيجياً ضمن نهج الشركة الإقليمي، وإنه من خلال مبادرات مثل البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية، والتعاون الوثيق مع الشركاء في قطاع الحكومة، وفَّرت المملكة بيئة تدعم التنسيق الإقليمي والاستثمار طويل الأمد، بما يكمل الأدوار الراسخة التي تؤديها أسواق أخرى في المنطقة.

وفيما يخص استثمارات الشركة في المملكة، ذكر العنقري أن «لينوفو» استثمرت ما يقارب ملياري ريال (532 مليون دولار) حتى اليوم، مع وجود خطط لمزيد من الاستثمارات مستقبلاً.

وتشمل هذا الاستثمارات مقرها الإقليمي في الرياض الذي بدأ تشغيله، بالإضافة إلى منشأة تصنيع من المقرر اكتمالها بحلول نهاية عام 2026، فضلاً عن خطط لإنشاء مركز للبحث والتطوير ومركز لتجربة العملاء، بالإضافة إلى الاستثمار في الكفاءات السعودية، بما في ذلك برنامج الخريجين للتصنيع الذكي؛ حيث أكمل 28 مهندساً سعودياً تدريبهم في الصين، وعادوا لتولي أدوار هندسية قيادية في منشأة «لينوفو» داخل المملكة، وفق العنقري.

وقال العنقري إن المصنع المقرر بدء تشغيله التجاري في نهاية العام الجاري، يستكمل الآن الأعمال التشغيلية واللوجستية اللازمة، بما في ذلك جاهزية خط الإنتاج، وتركيب المعدات، والاختبارات الفنية، والتأكد من جاهزية سلسلة التوريد والشركاء المحليين.

وأضاف: «سنقوم بزيادة الطاقة الإنتاجية على مراحل، بما يتماشى مع جاهزية التشغيل والطلب في السوق».

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

جذب الاستثمارات العالمية

وجرى تدشين المقر بحضور وزير الاستثمار السعودي فهد السيف، الذي أكد أن اختيار «لينوفو» للمملكة مقراً إقليمياً يعكس متانة الاقتصاد السعودي وجاذبية بيئته الاستثمارية، في ظل التحول الاقتصادي المتسارع؛ مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً لنجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية في استقطاب الشركات العالمية وتمكينها من إدارة أعمالها، والتوسع في المنطقة انطلاقاً من المملكة.

وأوضح السيف أن الشركة تعمل من خلال مقرها الجديد على بناء حضور متكامل في السوق السعودية، بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية، بما يدعم نموها الإقليمي ويلبي الطلب العالمي، عبر منظومة أعمال تجمع بين صناعة القرار والخدمات اللوجستية والبيئة الاستثمارية الممكنة.

وزير الاستثمار السعودي فهد السيف خلال افتتاح مقر «لينوفو» في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

وفي سياق توسعها، أشار السيف إلى أن استثمارات «لينوفو» تشمل تطوير برامج البحث والتطوير وتنمية المهارات، إلى جانب إنشاء منصة تصنيع بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 8 ملايين وحدة سنوياً، ما يسهم في خلق فرص وظيفية نوعية ودعم توطين التقنية والصناعة.

دعم سلاسل القيمة

وأكد السيف أن الشراكات مع الشركات العالمية تعزز موقع المملكة في سلاسل القيمة التقنية العالمية، وتسهم في دعم الصناعة الوطنية، وتسريع نقل المعرفة وتنمية الكفاءات البشرية، فضلاً عن توفير منصة للشركات الدولية للتوسع والابتكار في واحدة من أسرع الأسواق نمواً في المنطقة.

لافته تحمل اسم المقر (تصوير: تركي العقيلي)

المنطقة اللوجستية

ويأتي افتتاح المقر الإقليمي بالتزامن مع توسع «لينوفو» في المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة في الرياض، التي تستقطب عدداً متزايداً من الشركات العالمية لتأسيس عملياتها المتقدمة.

مصنع متكامل

وكان الرئيس التنفيذي المالي للشركة، وينستون تشينغ، قد كشف في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» أن «لينوفو» تقترب من الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في الرياض، ضمن استثمارات بمئات الملايين من الدولارات.

وأوضح أن المصنع سيكون «الأكثر شمولاً» ضمن شبكة مصانع الشركة؛ إذ سيضم خطوط إنتاج للحواسيب المكتبية والمحمولة والهواتف الذكية والخوادم في موقع واحد، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الشركة. ومن المقرر أن يتم التشغيل التجاري في النصف الثاني من عام 2026.

جانب من حضور الافتتاح: من اليمين الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين ووزير النقل السعودي صالح الجاسر (تصوير: تركي العقيلي)

شراكة استراتيجية

ويُقام المصنع على مساحة 200 ألف متر مربع في «الرياض المتكاملة» التي تديرها شركة المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة، لإنتاج ملايين الأجهزة تحت علامة «صُنع في السعودية»، وذلك بالشراكة مع شركة «آلات» التابعة لـصندوق الاستثمارات العامة.

وباستثمار يصل إلى ملياري دولار، من المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع في عام 2026، بما يعزز شبكة التصنيع العالمية للشركة التي تضم أكثر من 30 مصنعاً حول العالم.

خدمة الأسواق الإقليمية

ومن المنتظر أن يسهم المركز التصنيعي الجديد في رفع كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، وتمكين «لينوفو» من الاقتراب أكثر من عملائها في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يتيح تلبية احتياجاتهم بسرعة وكفاءة أعلى، ويعزز من موقع المملكة كمحور صناعي وتقني إقليمي.