بوادر تدهور واسع في شرق أوكرانيا والانفصاليون يجلون المدنيين

موسكو تعرض عضلاتها «النووية» في تدريبات «الردع الاستراتيجي»

بوتين ولوكاشينكو شددا على مواجهة الأخطار الخارجية بشكل مشترك (أ.ب)
بوتين ولوكاشينكو شددا على مواجهة الأخطار الخارجية بشكل مشترك (أ.ب)
TT

بوادر تدهور واسع في شرق أوكرانيا والانفصاليون يجلون المدنيين

بوتين ولوكاشينكو شددا على مواجهة الأخطار الخارجية بشكل مشترك (أ.ب)
بوتين ولوكاشينكو شددا على مواجهة الأخطار الخارجية بشكل مشترك (أ.ب)

اتجه الوضع في مناطق الشرق الأوكراني نحو تصعيد خطر أمس، بعد تزايد وتائر المواجهات بين القوات الحكومية والانفصاليين في منطقتي لوغانسك ودونيتسك. وعكست دعوة قادة الإقليمين المدنيين إلى التوجه نحو الحدود الروسية توقعات باقتراب ساعة الصفر. وفي موسكو حذر الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو من «حرب قد تشمل كل أوروبا» وقال بعد لقائه الرئيس فلاديمير بوتين إن الطرفين يعملان على تعزيز قدراتهما العسكرية المشتركة في مواجهة الأخطار الخارجية. وبات معلوما أن الرئيسين سوف يشرفان اليوم على تدريبات «الردع الاستراتيجي» التي تشمل تمارين على إطلاق صواريخ عابرة للقارات وتختبر قدرات نووية وتقليدية.
وتباينت المعطيات الواردة من خطوط التماس خلال ساعات النهار أمس، وحذرت كييف من «استفزاز متعمد» يقوم به الانفصاليون لتأجيج الوضع وتوفير ذريعة لتدخل عسكري واسع، واتهمتهم بمواصلة استهداف قرى قريبة من خطوط التماس بمدافع الهاون. في المقابل حملت البيانات المتتالية التي أصدرها قادة الانفصاليين اتهامات لكييف بتصعيد هجماتها «طوال ليلة الجمعة» على طول خط الجبهة.
ودخلت روسيا على خط السجال بين الطرفين وأعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف أن بلاده «تتابع بقلق بالغ» الأنباء حول التدهور المتواصل والهجمات التي تتعرض لها مناطق شرق أوكرانيا من جانب الجيش الحكومي. في الوقت ذاته، حذرت الرئاسة الروسية من خطورة المستجدات الأخيرة في جنوب شرقي أوكرانيا.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «ما يجري في دونباس حاليا مقلق جدا ومن شأن هذه التطورات أن تشكل خطرا كبيرا».
وأشار بيسكوف إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش أمس، مع الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الروسي تطورات الوضع حول أوكرانيا على ضوء التقارير حول التدهور الميداني، كما ناقش الاجتماع رد موسكو على اقتراحات الولايات المتحدة وحلف الناتو بشأن مبادرة الضمانات الأمنية. وأكد الناطق أن المفاوضات بين روسيا والغرب بشأن مبادرة الضمانات الأمنية التي تقدمت بها موسكو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي يجب أن تتواصل، لافتا إلى خطط لإجراء اتصالات مع الولايات المتحدة على مستوى وزيري الخارجية.
وفي معرض تعليقه على كلام الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الذي طلب من روسيا ضمانات أمنية أيضاً ضمن إطار المبادرة المذكورة، قال بيسكوف: «يجب الاطلاع على التفاصيل في هذه المسألة، ومن الواضح أن مناقشة الضمانات الأمنية تخص أمن الجميع، ولذلك نتحدث عن مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة، ولذا لا يجوز تجاهل أمن أي دولة في مناقشة الأمن المشترك».

إجلاء المدنيين نحو روسيا
وفي تطور لافت مساء أمس، أعلنت سلطات دونيتسك عن بدء إجلاء مواطنيها المدنيين نحو روسيا، محذرة من أن القوات الحكومية «أنهت استعداداتها لشن هجوم واسع في منطقة دونباس».
وأشار رئيس «الجمهورية» غير المعترف بها دوليا، دينيس بوشيلين، في خطاب تلفزيوني مسجل، إلى أن قوات الحكومة الأوكرانية واصلت على مدى الأشهر الأخيرة حشد قوات وأسلحة على طول خط التماس في دونباس، منها راجمات صواريخ ومنظومات أميركية الصنع من طراز «ستينغر» و«جافلن».
وشدد بوشيلين على أن قوات كييف اتخذت مواقعها تمهيدا لمحاولة إحكام سيطرتها على دونباس بالقوة، مشيرا إلى أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي سيصدر في القريب العاجل أمرا إلى العسكريين ببدء الهجوم والتوغل في أراضي دونيتسك ولوغانسك.
ومع إشارته إلى أن «قوات جمهورية دونيتسك على أهبة الاستعداد القتالي، وقادرة على حماية المدنيين والبنى التحتية» زاد أن «القصف الأوكراني سيشكل خطرا على حياة وصحة المواطنين، لذلك اعتباراً من اليوم (أمس) 18 فبراير (شباط) تم تنظيم عملية جماعية ومنسقة لإجلاء المواطنين إلى منطقة مقاطعة روستوف في روسيا».
وأوضح أن عملية الإجلاء ستشمل بالدرجة الأولى النساء والأطفال وكبار السن، داعيا السكان إلى «الإصغاء إلى هذا الكلام وتبني القرار الصحيح». وأكد بوشيلين أن سلطات دونيتسك توصلت إلى اتفاق مع القيادة الروسية، ستستضيف بموجبه مقاطعة روستوف اللاجئين مع إمدادهم بكل ما يلزم.
وسرعان ما وجهت قيادة لوغانسك نداء مماثلا إلى مواطني الإقليم، وأعلنت في بيان أن أحد أهداف الضربات التي توجهها القوات الحكومية الفصل بين لوغانسك ودونيتسك ومنع الإمدادات بينهما تمهيدا للتوغل.
ونقل التلفزيون الحكومي الروسي مقاطع ظهرت فيها حافلات ضخمة خضراء اللون وهي تحمل المواطنين من المنطقتين، وأجرى مقابلات مع بعض منهم، قالوا أمام الكاميرا إنهم «فروا» من القصف المتواصل على بيوتهم.

بوتين ولوكاشينكو
في غضون ذلك، أجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، جولة محادثات مطولة مع نظيره البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو. وأكد الطرفان في الشق المفتوح منها تصميم موسكو ومينسك على تعزيز التعاون في المجالات المختلفة وخصوصاً في المجال العسكري. وشددا على مواجهة الأخطار الخارجية بشكل مشترك.
وقال بوتين تعليقا على الرد الروسي على واشنطن بشأن رسالة الضمانات الأمنية، إن الولايات المتحدة «لم تبد تصميما على التعامل بشكل مناسب مع مطالب روسيا في إطار المحادثات حول ملف الضمانات الأمنية». وزاد أن التهديدات المتصاعدة كانت محور بحث مع لوكاشينكو وأنه «تم بحث تعزيز الفضاء الدفاعي الموحد لروسيا وبيلاروسيا، واتفقنا على مواصلة اتخاذ كل الإجراءات الضرورية بشكل مشترك لضمان أمن البلدين في ظل الأنشطة العسكرية المتصاعدة لدول الناتو على الحدود الخارجية للدولة الاتحادية (الروسية البيلاروسية)». وزاد بوتين أن الطرفين أوليا «في هذا السياق تقديرا عاليا لتدريبات الحزم الاتحادي 2022 التي تستمر مرحلتها النشطة في بيلاروسيا حتى 20 فبراير، والتأكيد على أن هذه التدريبات تحمل طابعا دفاعيا بحتا ولا تهدد أحدا». وشدد على أن وزارتي الدفاع الروسية والبيلاروسية أعلنتا مسبقا فكرة وأهداف هذه المناورات المخطط لها، والتي تجري بحضور عدد كبير من الملحقين العسكريين الأجانب.
وذكر بوتين أنه أطلع لوكاشينكو على سير الاتصالات مع زعماء الدول الغربية حول ملف أوكرانيا وموضوع منح روسيا ضمانات أمنية مسجلة قانونيا وطويلة المدى من قبل الولايات المتحدة والناتو. وأفاد بوتين: «بحثنا الأوضاع المتشكلة حول تمرير المطالب الروسية للغرب، والتي ترتكز أهمها على منع التوسع اللاحق للناتو، والتخلي عن نشر منظومات ضاربة قرب حدود روسيا، وإعادة القدرات العسكرية والبنية التحتية للحلف في أوروبا إلى الحالة التي كانت عليها عام 1997 وقت توقيع الوثيقة الأساسية روسيا - الناتو».
وشدد على استعداد بلاده لمواصلة طريق المفاوضات شريطة أن يتم النظر في كل القضايا كحزمة واحدة دون فصل المقترحات الروسية الأساسية، التي يمثل تطبيقها بالنسبة إلينا ضرورة مطلقة».
وحول الملف الأوكراني، حذر بوتين من «التصعيد المتواصل ضد لوغانسك ودونيتسك» وقال إن أوكرانيا لم تلتزم باتفاقات مينسك التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ حتى الآن، مشيرا إلى أن جهود الوساطة الدولية في إطار «نورماندي» (فرنسا وألمانيا) لم تفلح أيضاً في حمل كييف على تنفيذ التزاماتها. محذرا من الوصول إلى طريق مسدود.
من جانبه حذر الرئيس البيلاروسي من أن التصعيد العسكري الحالي حول منطقة دونباس جنوب شرقي أوكرانيا يهدد باندلاع حرب ستشمل أوروبا بأكملها. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين: «بودي التأكيد على أنه لا يرغب أحد ليس في اندلاع حرب فقط بل وحتى في تصعيد أي نزاعات أيضاً. لا نحتاج إلى ذلك، ليس البيلاروس ولا الروس».
وزاد أن تطورات الوضع في دونباس لم تعد تتوقف على أوكرانيا والدول المجاورة الأخرى، مضيفا: «من الواضح تماما لكم من يقف وراء تأجيج التوتر عند حدودنا». وتابع أنه «لأول مرة منذ عقود أصبحنا للأسف على شفا نزاع من شأنه أن يجر نحو الهاوية القارة (الأوروبية) بالكامل تقريبا».
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة حول دونباس تظهر بوضوح «غياب المسؤولية لدى بعض السياسيين الغربيين وحماقتهم»، مضيفا أن سلوك قادة بعض الدول المجاورة لروسيا وبيلاروسيا في هذه الظروف «لا يمكن تفسيره بالمنطق».
وتابع في معرض تعليقه على آخر المستجدات في دونباس: «الناس هناك أصبحوا على استعداد للفرار وربما قد باشروا بالفرار كما بات معروفا». وشدد لوكاشينكو على أن بيلاروسيا وروسيا ستتخذان «خطوات مناسبة لحماية شعبيهما ودولتيهما».

تدريبات «الردع الاستراتيجي النووي»
وكان لافتا خلال لقاء الرئيسين أن بوتين خاطب ضيفه بالقول إن «أمامنا غدا فعالية مثيرة سوف نحضرها معا» وبرغم أن الرئيس الروسي لم يكشف أمام الصحافيين طبيعة الفعالية لكن سرعان ما اتضح بعد صدور بيان عن وزارة الدفاع أن الحديث يدور عن تدريبات واسعة وشاملة لقدرات الردع الروسية في المجالات النووية والتقليدية.
وبدا أن توقيت الفعالية وحجمها ومشاركة قوات نووية فيها للمرة الأولى في إطار التدريبات التي أجرتها روسيا أخيرا، هدف إلى عرض جاهزية روسيا على صعيد الأسلحة الاستراتيجية، في رسالة استعراضية بدت موجهة بالدرجة الأولى إلى الغرب.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن قوات الردع الاستراتيجي، سوف تجري اليوم «تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة الروسية فلاديمير بوتين، تدريبات مقررة ستنفذ خلالها عمليات إطلاق صواريخ باليستية ومجنحة». وأشارت الوزارة إلى أن «التدريبات ستجري وفقاً لخطط موضوعة مسبقا، بغية التأكد من جاهزية وحدات الإدارة وطواقم منصات الإطلاق والسفن الحربية وحاملات الصواريخ الاستراتيجية لأداء مهامها، بالإضافة إلى التأكد من موثوقية الأسلحة التابعة للقوات الاستراتيجية النووية وغير النووية في الجيش الروسي».
وستشارك في المناورات قوات تابعة للقوات الجوية والمنطقة العسكرية الجنوبية وقوات الصواريخ الاستراتيجية والأسطول الشمالي وأسطول البحر الأسود في الجيش الروسي.
ولفت الناطق الرئاسي الروسي إلى أن تدريبات قوات الردع الاستراتيجي المقررة «لا ينبغي أن تقلق أي طرف» منوها بأنها ستكون بإشراف بوتين. وأضاف أن «التدريبات وعمليات إطلاق الصواريخ الباليستية هي عملية تدريبية، تجري بانتظام وبشكل اعتيادي، تسبقها سلسلة كاملة من الإخطارات لمختلف البلدان عبر قنوات مختلفة. كل هذا منظم بوضوح، وهذا لا يجب أن يثير أي أسئلة أو مخاوف أو أي شيء آخر».

اتصالات روسية ـ أميركية
في الأثناء، بات معلوما أن لافروف قد يلتقي نظيره الأميركي أنطوني بلينكن الأسبوع المقبل في حال لم يقع تدهور ميداني واسع في أوكرانيا وفقاً لمعطيات مصادر روسية. في الوقت ذاته، أعلن أمس، إن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أجرى جولة محادثات هاتفية مع نظيره الأميركي، لويد أوستن، ركزت على قضايا الأمن. وأفادت وزارة الدفاع في بيان، أن شويغو وأوستن ناقشا «القضايا الحيوية للأمن التي تثير اهتماما مشتركا». من دون أن تفصح عن تفاصيل إضافية حول فحوى المكالمة. وهذا ثاني اتصال بين شويغو وأوستن خلال أقل من أسبوع، وكان الطرفان ناقشا قبل أيام «زيادة روسيا لقواتها في القرم وحول أوكرانيا» وفقاً لبيان أميركي.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.