جدل «قُبلات الأفلام» يتجدد في مصر

تلاسن بين أحمد فلوكس وإلهام شاهين حول «حرية الفن»

الممثلة المصرية ياسمين رئيس
الممثلة المصرية ياسمين رئيس
TT

جدل «قُبلات الأفلام» يتجدد في مصر

الممثلة المصرية ياسمين رئيس
الممثلة المصرية ياسمين رئيس

يبدو أن الجدل حول مصطلح «السينما النظيفة» ومشتقاته، مادة قابلة للاشتعال في مصر مع كل تصريح جديد معارض أو مؤيد لها، مثل التي أطلقها أخيراً الفنان المصري أحمد فلوكس في تعقيبه عبر حسابه على موقع «فيسبوك» على دفاع الفنانة إلهام شاهين والمخرج هادي الباجوري عن «قُبلات السينما».
وفجّرت تصريحات المخرج المصري هادي الباجوري، الجدل مجدداً حول هذه القضية، حيث أعلن «عدم ممانعته في أداء زوجته الفنانة ياسمين رئيس للمشاهد الرومانسية».
وقوبلت تصريحات الباجوري بهجوم عنيف من الفنان المصري أحمد فلوكس، حيث نشر صورة للباجوري، عبر حسابه على «إنستغرام» وعلق عليها بأسلوب لاذع.
فيما ردت الفنانة إلهام شاهين على فلوكس، في تصريحات صحافية مقتضبة قائلة: «أنا أكبر من إني أرد على هذه الأمور»، مطالبة من لا يحترم الفن بأن يتركه»، على حد تعبيرها.
ورد عليها فلوكس بنبرة حادة قائلاً، في بث مباشر، إن «إلهام شاهين ليست خطاً أحمر له»، مشدداً على أنه «يقول كلمة حق»، على حد تعبيره.
وكانت الفنانة المصرية قد تحدثت أخيراً عن القبلات في الأفلام، منتقدة كل من يرى أنها شيء منافٍ للأخلاق، وقالت: «زمان كل الأفلام الراقية المحترمة كان فيها قبلة للبطلة، لكن الآن يعتبرونها شيئاً منافياً للأخلاق، حصل تغير كبير في المجتمع».
وأضافت: «لا بد من الفصل تماماً بين شخصية الممثل الحقيقية والدور الذي يؤديه على الشاشة، لماذا لا تتم محاسبتي على تأدية دور قاتلة أو تاجرة مخدرات؟!».
«ستظل الآراء المثيرة للجدل، بما في ذلك مصطلح السينما النظيفة، مطروحة طالما ما زال الكثيرون مصرين على تقييم الفنون تقييماً أخلاقياً» بحسب الكاتب والناقد الفني المصري محمد عدوي.
ويضيف محمد عدوي، لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «هناك فريق جاهز ومُتربص طيلة الوقت للدفاع عن السينما النظيفة، كأنهم في حالة تأهب للهجوم، مستعينين بحجج أخلاقية تستميل العوام وتعجبهم، وتنظر للفن نظرة بعيدة عن جوهره الحقيقي».
وكانت حالة من الانتقادات العاصفة قد احتدمت خلال الفترة الأخيرة، بسبب أداء الفنانة المصرية منى زكي في فيلم «أصحاب ولا أعز» الذي تعرضه منصة «نتفليكس»، وكان أبرز وجوه هذا الجدل هو اعتبار منى زكي قد قدمت خلال الفيلم، دوراً درامياً جريئاً عليها، باعتبارها واحدة من أبرز نجمات «جيل السينما النظيفة»، التي بدأت مع نهاية تسعينات القرن الماضي، وواكبها انتعاش في سوق العرض السينمائي ترجمتها أرقام الإيرادات المرتفعة، مع دخول العائلات بأعداد كبيرة للسينما لمشاهدة أفلام تبتعد عن تقديم القبلات أو المشاهد العاطفية الجريئة.
وبحسب عدوي، فإن المشكلة الحقيقية في مثل تلك التصريحات التي تصدر على لسان فنانين، مثل تصريحات أحمد فلوكس، تشي بأنهم لا يعرفون أو يفهمون طبيعة العمل الفني، ويقول: «أحمد فلوكس ليس أولهم، فهناك عدد كبير من داخل الوسط الفني يتبنى هذا الرأي، ومنهم نجوم في شباك الدراما، منهم مَن صرحوا بأنهم يشترطون عدم التلامس في الأدوار الفنية التي يقومون بها، والمشكلة الحقيقية التي تمثلها تلك التصريحات، أنها تُجسد حالة من التطرف الموجود داخل الوسط الفني، وليس من خارجه، وربما تكون وسيلة لمواكبة التريند».
ودافع المخرج هادي الباجوري عن مشاهد القبلات بفيلمه الأخير، «قمر 14» خلال لقائه التلفزيوني قائلاً إنه «لم يرتكب خطأ»، مشيراً إلى أن «القبلات كانت أمراً عادياً في السينما منذ 20 عاماً»، مشيراً إلى أنه «عندما تأتي الانتقادات فإن المشكلة تكمن في الجمهور»، مشدداً على أنه «لن يغير نفسه من أجل الجمهور».
وواكب هذا الجدل موجة اعتراضات على مشاهد التقبيل من دعاة مصريين، على غرار الدكتور مبروك عطية الأستاذ بجامعة الأزهر الذي قال عبر حسابه على «فيسبوك»: «ليس هناك أي ضرورة لعرض مشهد تقبيل في السينما».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 7... الوحدة تجمع عالمَيْن في فيلمَيْن أفريقي وألماني

يوميات الشرق «الرجل الأكثر وحدة في المدينة»... الموسيقى آخر شكل من أشكال الرفقة (مهرجان برلين)

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 7... الوحدة تجمع عالمَيْن في فيلمَيْن أفريقي وألماني

هناك الفيلم المبني على الشخصية الفردية وتلك الجماعية، والأفلام التي تتحدَّث عن الحاضر وتلك التي تنتقل إلى الماضي...

محمد رُضا (برلين)
سينما «لا أرض أخرى» تسبَّب في أزمة برلينية (ياباياي ميديا)

السياسة تهيمن على مهرجان «برلين» رغماً عنه

في سابق عهده، أيام أوروبا المنقسمة بين الشرق الشيوعي والغرب الرأسمالي، لعب مهرجان «برلين» دوراً مهماً في محاولة التواصل بين العالمين وتليين المواقف.

محمد رُضا (برلين)
سينما دوڤال (اليمين) وكوستنر في «مروج مفتوحة» (توتشستون فيلمز)

شاشة الناقد: رحيل روبرت دوڤال... أحد أفضل ممثلي السينما الأميركية

في 15 فبراير (شباط) الحالي، رحل الممثل روبرت دوڤال عن عمر ناهز 95 عاماً.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز في افتتاح مهرجان برلين السينمائي يوم 12 فبراير (د.ب.أ)

أكثر من 80 ممثلاً ومخرجاً ينددون بـ«صمت» مهرجان برلين السينمائي حيال غزة

ندّد أكثر من 80 مخرجاً وممثلاً، بينهم الإسباني خافيير بارديم، والبريطانية تيلدا سوينتون، بـ«صمت» مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق ليلى بوزيد تتوسط ماريون باربو وهيام عباس وسلمى بكار وفريال الشماري وآية بوترعة (إ.ب.أ)

ثيمة «العودة» تهيمن على أفلام «برلين»... حكايات مواجهة الذات والمجتمع

ثيمة العودة تتكرر كثيراً في أفلام المهرجانات والعروض التجارية كل عام.

محمد رُضا (برلين)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
TT

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

وبثت المنصة حلقة مدتها ساعة تقريباً تتضمن «الكلمات الأخيرة الشهيرة» لداين أمس الجمعة، بعد يوم واحد من وفاة نجم المسلسل التلفزيوني جريز أناتومي.

وفي أبريل (نيسان) 2025، أعلن داين أنه تم تشخيص إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري العصبي الذي لا شفاء منه. وكان يبلغ من العمر 53 عاماً.

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك يظهران ضمن سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

وتم تسجيل محادثة داين في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح سلسلة «نتفليكس»، والتي تتضمن مقابلات مع شخصيات بارزة لا يتم بثها إلا بعد وفاتهم، مما يسمح لهم بمشاركة رسائلهم بعد الموت.

ويجلس الممثل على كرسي متحرك ويتحدث عن حياته بصوت أجش. ويوجه كلمات مؤثرة إلى ابنتيه بيلي (15 عاماً) وجورجيا (14 عاماً) من زواجه من الممثلة ريبيكا جاي هارت.

ويتذكر داين العطلات، والتجارب التي قضوها معاً، ويشارك دروس الحياة التي تعلمها خلال فترة مرضه.

وينصح الأب الفتاتين المراهقتين بأن «تعيشا اللحظة الحاضرة، بكل تفاصيلها وأن تستمتعا بكل لحظة». وينصحهما باكتشاف شغفهما بشيء يوقظ حماسهما، ويجلب لهما السعادة.

وكانت نصيحته الأخيرة لابنتيه بأن تقاتلا بكل ما أوتيا من قوة، وبكرامة، عندما تواجهان تحديات صحية أو غيرها «حتى الرمق الأخير».


«يوميات رجل متزوج»... مراجعة لأفكار شائعة عن الزواج والأسرة

فاطمة الشريف في مشهد من المسلسل (شاهد)
فاطمة الشريف في مشهد من المسلسل (شاهد)
TT

«يوميات رجل متزوج»... مراجعة لأفكار شائعة عن الزواج والأسرة

فاطمة الشريف في مشهد من المسلسل (شاهد)
فاطمة الشريف في مشهد من المسلسل (شاهد)

مع ازدحام الأعمال الكوميدية الاجتماعية في شهر رمضان، يبرز المسلسل السعودي «يوميات رجل متزوج» بوصفه تجربة تراهن على اليومي والعادي، وعلى التفاصيل الصغيرة التي تصنع حياة الأسر أكثر مما تصنعها الأحداث الكبيرة. وهو الموسم الثاني من «يوميات رجل عانس» الذي حقق نجاحاً جماهيرياً العام الماضي، وتناول قصة الشاب عبد الله (إبراهيم الحجاج) في رحلة بحثه عن زوجة في كل حلقة، قبل أن تنتهي بزواجه من زميلته في العمل أروى (أيدا القصي)، لينطلق المسلسل هذه المرة في مسار جديد.

وتعود الممثلة السعودية فاطمة الشريف لتقديم دور أم عبد الله، من خلال شخصية «لطيفة»، وهي الأم المحبة والمتعلقة بشدة بابنها المدلل عبد الله؛ حيث تتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن التحوّل الذي تعيشه في الموسم الثاني، وعن العلاقة الشائكة بين الأم وابنها بعد الزواج، وعن فكرة الأسرة بوصفها مشروعاً يحتاج إلى صبر وتفهّم قبل أي شيء آخر.

فاطمة الشريف تراهن على قدرة العمل على القرب من الجمهور (الشرق الأوسط)

تحوّل الشخصية

ترى فاطمة الشريف أن التجربة هذه المرة مختلفة وأعمق، لأن العمل لم يعد يكتفي بتقديم مواقف كوميدية خفيفة، بل صار يذهب إلى مساحات شعورية أكثر تنوّعاً. وفي الموسم الجديد، تظهر «لطيفة» بوجوه متعددة: تضحك، وتتضايق، وتبكي، وتفاجئ المشاهد بحالات درامية وتراجيدية إلى جانب الكوميديا.

وبدت الشخصية في الموسم الأول ثابتة في سلوكها وانشغالها الدائم بالبحث عن عروس لعبد الله، لكنها تدخل الآن مرحلة أكثر تعقيداً، تُختبر فيها مشاعر الأم وخوفها من أن تفقد مكانتها الأولى في حياة ابنها المدلل؛ بعد الزواج. وذلك في صراعات مرتقبة في المسلسل الذي يأتي حالياً في المركز الرابع ضمن قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة على منصة «شاهد» في السعودية.

الأم والابن: علاقة متغيّرة بعد الزواج

هذا التحوّل، كما تراه فاطمة الشريف، مرتبط بجوهر الشخصية نفسها، باعتبار أن «لطيفة» أم تعلّقها بابنها كبير، وهي اعتادت أن يكون محور حياتها الأساسي. كانت تتعامل معه كأنه طفل، حتى بعد أن صار موظفاً، تحضّر له فطوره، وتهتم بأدق تفاصيل يومه. ومع الزواج، يتغيّر هذا الإيقاع كله، ويبدأ الاحتكاك الحقيقي بين الأم والزوجة، وتظهر مشاعر القلق والغيرة والخوف من فقدان الدور القديم. وهذه التفاصيل الصغيرة، في رأيها، هي التي تصنع دراما قريبة من الناس، لأن كثيرين يعيشون مواقف مشابهة داخل بيوتهم.

وتصرّ فاطمة الشريف على أن «لطيفة» ليست شخصية شريرة، ولا أماً تخطّط وتكيد، بل شخصية مباشرة في مشاعرها... إذا تضايقت يظهر ذلك على وجهها، وتعبّر عنه فوراً، من دون «لفّ أو دوران». وترى أن هذا ما يجعل الشخصية قريبة من الجمهور، لأن الناس يتعرّفون فيها على نماذج حقيقية من حياتهم اليومية. حتى على المستوى الشخصي، تتحدث عن أن «لطيفة» ليست وليدة الخيال الخالص، بل تُشبه امرأة عرفتها في حياتها، استحضرت منها طريقة الكلام ونبرة الصوت وحتى أسلوب التعبير، إلى درجة أن كثيراً من تفاصيل الأداء جاءت تلقائية وقريبة من الذاكرة أكثر مما هي من الورق.

فاطمة الشريف وسعيد صالح يقدمان دور الأم والأب في العمل (شاهد)

الموسم الثاني... من المفاجأة إلى الرهان

وفي الموسم الثاني، لم يعد الرهان على عنصر المفاجأة كما كان في البداية؛ حيث كانت التجربة الأولى جديدة على الجمهور، وكان الفضول هو المحرّك الأساسي للمتابعة: ماذا سيحدث لعبد الله؟ وكيف ستتصرف أمه؟ ومن ستكون العروس الجديدة؟ أما اليوم، بعد أن عرف المشاهد العائلة وشخصياتها، صار التركيز على اليوميات: يوميات عبد الله مع زوجته، ومع أسرته، وكيف تتشكّل العلاقات داخل هذا الإطار.

وتراهن فاطمة الشريف على قوة الموضوعات نفسها، وعلى الحكايات الصغيرة التي تُبنى منها الحلقات، لا على حبكات مفاجئة أو صدمات درامية كبيرة. كما تؤكد أن تحضير الموسم الثاني كان أصعب بكثير من الموسم الأول، مع ضغط الرغبة بالحفاظ على توقعات الجمهور وشغفهم بالعمل.

حلقة خاصة عن «لطيفة» المراهقة

وتكشف فاطمة الشريف أن من بين أكثر الخطوط التي تراها لافتة، حلقة منتظرة تمرّ فيها «لطيفة» بتجربة تُعيدها إلى حالة مراهقة عاطفية؛ حيث سيرى الجمهور -فجأة- تلك الشخصية القوية والحادّة في كلامها تصير أكثر رومانسية وبساطة، وتتصرف كما لو أنها تعيش مشاعرها الأولى من جديد.

وهذا التحوّل، كما تصفه، كان سلاحاً ذا حدين؛ إما أن يتقبّله الجمهور بحب كبير، وإما يراه غريباً على الشخصية. مبينة أن الأداء هنا اعتمد كثيراً على الارتجال، وعلى البحث عن نبرة صوت جديدة وحركة جسد مختلفة، أكثر مما اعتمد على النص المكتوب.

فاطمة الشريف تؤكد أن الموسم الثاني من المسلسل أصعب من الأول (الشرق الأوسط)

مفهوم الزواج مع طغيان الماديات

وترى فاطمة الشريف أن قوة العمل تكمن في كونه مرآة لليومي والعادي، لا في كونه خطاباً وعظياً أو طرحاً مثالياً؛ حيث يقدّم أناساً عاديين، بقدرات متوسطة، وظروف تُشبه ظروف أغلب الناس، ويحاول أن يقول إن الحياة الزوجية تُبنى خطوة بخطوة، وسط تفاهمات صغيرة وتنازلات متبادلة.

وبسؤالها إن كانت ترى «يوميات رجل متزوج» يُشجع الشباب على الزواج أو يخوفهم منه، تؤكد فاطمة الشريف أن الهدف هو تشجيع الناس على التجربة، وهم أكثر وعياً بطبيعتها.

وفي زمن تلعب فيه وسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في رفع سقف التوقعات، ترى فاطمة الشريف أن المسلسل يطرح فكرة مختلفة: النظر إلى الإنسان قبل المظاهر، وإلى التفاهم قبل الماديات. مبينة أن كثيراً من الشروط التي توضع اليوم بين الطرفين قد تجعل الطريق أصعب مما يجب، في حين التجربة التي يقدّمها العمل تقول إن الحياة يمكن أن تُبنى بإمكانات بسيطة إذا وُجد القبول والتفاهم.

بهذا المعنى، يتحوّل «يوميات رجل متزوج» إلى مساحة لمراجعة أفكار شائعة عن الزواج والأسرة، من خلال شخصيات مألوفة ومواقف يمكن لأي مشاهد أن يرى فيها شيئاً من حياته أو حياة من حوله. وداخل هذا السياق، تبقى «لطيفة» واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للنقاش، لأنها تُمثّل ذلك الخط الرفيع بين الحب والخوف، بين الرغبة في الاحتفاظ بالابن كما كان، والحاجة إلى تقبّل حياته الجديدة كما هي.

جدير بالذكر أن المسلسل يأتي في قالب كوميدي اجتماعي، من إخراج عبد الرحمن السلمان، وتأليف نواف المهنا، وبطولة إبراهيم الحجاج، وفاطمة الشريف، وسعيد صالح، وإيدا القصي، وفيصل الدوخي، وعدد كبير من النجوم، ويُعرض يومياً على قناة «MBC» بعد الإفطار.


كنوز الموتى تكشف عن أسرار الماضي... العثور على قبر عمره قرون في بنما

عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
TT

كنوز الموتى تكشف عن أسرار الماضي... العثور على قبر عمره قرون في بنما

عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)

عثر علماء آثار في بنما على قبر يُقدَّر عمره بنحو ألف عام، دُفنت فيه إلى جانب بقايا بشرية قطع ذهبية وفخاريات، وفق ما أعلنت المسؤولة عن فريق التنقيب.

وسُجّل هذا الاكتشاف في موقع إل كانو الأثري بمنطقة ناتا، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب غربي مدينة بنما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

موقع إل كانو الأثري يرتبط بالمجتمعات التي سكنت المناطق الوسطى من بنما بين القرنين الـ8 والـ11 (أ.ف.ب)

وكان علماء الآثار قد اكتشفوا سابقاً في الموقع بقايا تعود إلى ما قبل فترة الاستعمار الأوروبي التي بدأت في القرن الـ16.

وفي الاكتشاف الجديد، عُثر على بقايا عظمية محاطة بمقتنيات ذهبية وفخار مزخرف بنقوش، ما يشير إلى أن المدفونين في القبر كانوا من النخبة الاجتماعية، حسبما أوضحت جوليا مايو المسؤولة عن أعمال التنقيب.

وقدّرت الباحثة عمر القبر بما يتراوح بين 800 وألف عام، مشيرة إلى أن الرفات المدفون مع القطع الذهبية يعود إلى الشخص الأعلى مرتبة في المجموعة.

وضمّت اللقى المكتشفة سوارين وقرطين وقطعة صدرية مزينة بزخارف تمثل الخفافيش والتماسيح.

في القبر رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)

ويرتبط موقع إل كانو الأثري بالمجتمعات التي سكنت المناطق الوسطى من بنما بين القرنين الـ8 والـ11، حيث كان يُستخدم لدفن الموتى على مدى نحو 200 عام.

وقالت وزارة الثقافة إن هذا الاكتشاف يُعد ذا أهمية كبيرة لعلم الآثار في بنما ولدراسة مجتمعات ما قبل الاستعمار الإسباني في أميركا الوسطى.

ويرى خبراء أن هذه الحفريات تعكس اعتقاد تلك المجتمعات بأن الموت لم يكن نهاية، بل انتقالاً إلى مرحلة أخرى يحافظ فيها الإنسان على مكانته الاجتماعية.