المركزي التركي يبقي على سعر الفائدة عند 14 % للشهر الثاني

إردوغان تعهد بكسره والهبوط بالتضخم إلى خانة الآحاد

أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل مراقبة آثار التضخم العالمي المرتفع على الوضع الداخلي (أ.ف.ب)
أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل مراقبة آثار التضخم العالمي المرتفع على الوضع الداخلي (أ.ف.ب)
TT

المركزي التركي يبقي على سعر الفائدة عند 14 % للشهر الثاني

أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل مراقبة آثار التضخم العالمي المرتفع على الوضع الداخلي (أ.ف.ب)
أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل مراقبة آثار التضخم العالمي المرتفع على الوضع الداخلي (أ.ف.ب)

أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، المعتمد كمعيار لأسعار الفائدة، وذلك للشهر الثاني على التوالي تماشياً مع توقعات السوق وما أعلنه البنك في نهاية العام الماضي عن تثبيت سعر الفائدة خلال الربع الأول من العام.
وقال بيان، صدر في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك أمس (الخميس)، إن استمرار اتجاه التحسن في ميزان الحساب الجاري مهم لاستقرار الأسعار، مشيراً إلى أن الودائع طويلة الأجل بالليرة التركية المحمية ضد تقلبات أسعار الصرف، ستلعب دوراً مهماً في تحقيق هذا الهدف.
وحافظ سعر صرف الليرة التركية على مستواه عقب القرار، وبقي ثابتاً عند مستوى 13.62 ليرة مقابل الدولار، و15.50 ليرة مقابل اليورو. وأجرى البنك المركزي سلسلة تخفيضات على سعر الفائدة في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين بواقع 500 نقطة أساس، ليتم خفض سعر الفائدة الرئيس من 19 إلى 14 في المائة، بضغط من الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يعتقد خلافاً للنظريات الاقتصادية الراسخة أن الفائدة المرتفعة هي سبب لارتفاع التضخم، الذي لامس حدود الـ50 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول). وخسرت الليرة التركية 44 في المائة من قيمتها خلال العام الماضي.
وأكد البنك المركزي التركي، في بيانه، أنه سيواصل مراقبة آثار التضخم العالمي المرتفع على توقعات التضخم والأسواق المالية الدولية عن كثب، مشيراً إلى أن البنوك المركزية في الدول المتقدمة ترى أن ارتفاع التضخم قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وعدم التوافق بين العرض والطلب.
وأضاف البيان أن مستويات استخدام القدرات والمؤشرات الرئيسية الأخرى تشير إلى مسار قوي للنشاط الاقتصادي المحلي مع التأثير الإيجابي للطلب الخارجي، في حين أن حصة المكونات المستدامة في تكوين النمو ستزداد، ومن المتوقع أن يحقق الحساب الجاري فائضاً خلال العام الحالي، لافتاً إلى أن استمرار اتجاه التحسن في ميزان الحساب الجاري مهم لاستقرار الأسعار، وأن الودائع طويلة الأجل بالليرة التركية ستلعب دورا مهما في تحقيق هذا الهدف.
وقالت سيلفا بازيكي، الخبير الاقتصادي في سوقي تركيا والسويد لدى «بلومبرغ إيكونوميكس»: «نتوقع من البنك المركزي التركي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، حيث تتطلب ظروف الاقتصاد الكلي سياسة أكثر صرامة، إلا أن القيادة السياسية تريد أسعار فائدة أقل، كما نتوقع أن نرى البنك المركزي التركي يعتمد بشكل أكبر على أدوات السياسة البديلة، مثل متطلبات الاحتياطي وائتمانات إعادة الخصم لقطاعات التصدير، حيث تظل أداة السياسة الرئيسية دون تغيير».
ورفع البنك المركزي توقعات التضخم لنهاية العام إلى 34.06 في المائة، من 29.75 في المائة، وفقاً لمسح البنك المركزي لآراء المؤسسات المشاركة في السوق في فبراير (شباط).
وخفضت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية الأسبوع الماضي التصنيف السيادي لتركيا بأربع درجات دون درجة الاستثمار، قائلة إن «مزيج السياسة التوسعية لتركيا، بما في ذلك معدلات حقيقية سلبية للغاية، يمكن أن يرسخ التضخم عند مستويات عالية».
وقال الخبير الاقتصادي في «دويتشه بنك»، فاتح أكيليك، إن خطوات البنك المركزي لحماية الودائع بالليرة إلى جانب الإجراءات المالية لخفض الأسعار ليست كافية لمحاربة التضخم.
وذكر أكيليك: «نحتفظ برأينا بأن الأسواق ستجبر البنك المركزي على رفع سعر الفائدة في وقت ما هذا العام رغم أن الحوارات الأخيرة كانت ضد رفع أسعار الفائدة».
في غضون ذلك، قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن الجدل حول أسعار الفائدة تراجع بشكل كبير، وإن سعر الصرف استقر، وحان الوقت لخفض التضخم إلى خانة الآحاد مجدداً.
وأضاف إردوغان، خلال فعالية في أنقرة أمس: «نحن ننفذ برنامجنا بهدف بناء تركيا عظيمة وقوية خطوة بخطوة. سنكسر قيود الفائدة وسعر الصرف والتضخم... لقد انتهى الجدل حول الفائدة، واستقر سعر الصرف. حان الوقت لخفض التضخم. الغرض الأساسي من برنامجنا الاقتصادي هو عدم ترك شعبنا عاطلاً عن العمل، من دون طعام أو دخل».
وتابع: «سنحطم أصفاد الفائدة وسعر الصرف والتضخم مثلما تخلصنا من القيود الأخرى التي كبلت بلادنا».
وكان إردوغان، أعلن مساء أول من أمس عقب اجتماع لحكومته، عن مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر والشركات التي تعاني ارتفاع التضخم وفواتير الكهرباء المرتفعة.
وقال إن السلطات ستعيد تعديل المستوى الذي يتم بموجبه رفع أسعار الكهرباء للأسر التي تستخدم المزيد من الطاقة، في حين أن نحو 4 ملايين أسرة في الدولة، التي يزيد عدد سكانها على 84 مليون نسمة، ستحصل على دعم حكومي للمساعدة في فواتير الغاز الطبيعي والكهرباء المرتفعة.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني لن تسدد بعد الآن تعريفة الطاقة الأعلى التي تنطبق على الشركات، وأن بعض الشركات الصغيرة ستكون أيضاً قادرة على الاستفادة من التعريفات المخفضة.



«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.