«إيرباص» تأمل التوصل لحل ودي مع «القطرية»

سجلت أرباحاً قياسية في 2021 بعد عامين من الخسائر

رغم الخلاف الأخير مع الخطوط القطرية... سجلت «إيرباص» أرباحاً قياسية في 2021 بعد عامين من الخسائر (رويترز)
رغم الخلاف الأخير مع الخطوط القطرية... سجلت «إيرباص» أرباحاً قياسية في 2021 بعد عامين من الخسائر (رويترز)
TT

«إيرباص» تأمل التوصل لحل ودي مع «القطرية»

رغم الخلاف الأخير مع الخطوط القطرية... سجلت «إيرباص» أرباحاً قياسية في 2021 بعد عامين من الخسائر (رويترز)
رغم الخلاف الأخير مع الخطوط القطرية... سجلت «إيرباص» أرباحاً قياسية في 2021 بعد عامين من الخسائر (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «إيرباص» يوم الخميس، إن الشركة تأمل في التوصل إلى حل ودي للنزاع مع الخطوط الجوية القطرية بشأن الأضرار التي لحقت بسطح طائرات الركاب «إيه350».
وتخوض الشركتان نزاعاً منذ أشهر حول تآكل طلاء الطائرات وتراجع الحماية من الصواعق، وهي مشكلة أقرّت «إيرباص» بضرورة الاهتمام بها، مع إصرارها على أنها لا تعرّض سلامة الطائرات للخطر.
ورفعت الخطوط الجوية القطرية دعوى قضائية على «إيرباص»، مطالبة بأكثر من 600 مليون دولار، ورفضت تسلم المزيد من طائرات «إيه350» حتى تحصل السلطات التنظيمية على تحليل رسمي للمشكلة. وألغت «إيرباص» عقود طائرتين وطلبية منفصلة من قطر لشراء 50 طائرة «إيه321 نيو»، قائلة، إن الخطوط الجوية القطرية أخطأت في توصيف العيب وفي تفسير العقود.
وقال غيوم فوري، الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»، «كان يتعين علينا اتخاذ هذا القرار لممارسة حقنا». وأضاف «هذا القرار جاء بعد محاولات كثيرة لإيجاد حلول مفيدة للطرفين، وما زلنا نأمل في التوصل إلى حل ودي».
ورفضت الخطوط الجوية القطرية التعليق. وتعهد كل طرف بالدفاع عن موقفه فيما يعدّ خلافاً علنياً نادراً من نوعه في قطاع صناعة الطائرات الذي تكتنفه السرية عادة. ويقول الخبراء، إن من المتوقع أن تسعى الخطوط الجوية القطرية لحكم محكمة يمنع الشركة من إلغاء صفقة طائرات «إيه321»، رغم أنها طلبت 25 طائرة على الأقل من طراز «بوينغ737 ماكس» المنافسة لها.
وأثار قرار «إيرباص» إلغاء طلبية طائرات «إيه321»، التي تشهد طلباً متزايداً، قلق المسؤولين بقطاع الطيران، ومنهم رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، الذي شدد على ضرورة ألا تستغل شركات صناعة الطائرات قوة السوق.
من جهة أخرى، أعلنت «ايرباص» الخميس، أنها حققت أرباحاً صافية بلغت 4.2 مليار يورو في 2021، السنة التي شهدت تزايداً في وتيرة إنتاجها وتكيف مجموعة الصناعات الجوية الأوروبية مع الأزمة الناجمة عن وباء «كوفيد - 19». وقالت المجموعة التي سلمت 611 طائرة تجارية في 2021، بزيادة نسبتها 8 في المائة عن السنة السابقة، إنها تتوقع زيادة في إنتاجها وتنوي تسليم 720 طائرة في 2022.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة في بيان، إن «اهتمامنا انتقل من إدارة الوباء إلى الانتعاش والنمو». وعزا رئيس الشركة المصنعة للطائرات هذه النتائج «الرائعة» إلى ارتفاع عدد الطائرات التجارية التي تم تسليمها (+ 8 في المائة مقارنة بـ2020) و«الأداء الجيد» للنشاطات الفضائية والدفاعية، وكذلك إلى قسم المروحيات» و«الاهتمام بخفض التكاليف وبالقدرة التنافسية».
ويشكل حجم عمليات التسليم مؤشراً موثوقاً إلى الأرباح؛ إذ يدفع العملاء الجزء الأكبر من الفاتورة عندما يتسلمون الطائرات. ومنذ بداية الأزمة الصحية، خفضت «إيرباص» إنتاجها بشكل كبير وأعلنت إلغاء 15 ألف وظيفة من دون تسريح للعمال، قبل أن تخفض هذا العدد مؤخراً إلى عشرة آلاف. وتنوي المجموعة التي كان عدد موظفيها يبلغ 126 ألف شخص في نهاية 2021، توظيف ستة آلاف شخص على الأقل هذا العام.
وكانت «إيرباص» التي انخفض إنتاجها بمقدار الثلث ليبلغ 45 طائرة أحادية الممر من طراز «ايه320» (إيه319 وإيه320 وإيه321) شهرياً منذ أبريل (نيسان) 2020، تنتج في نهاية العام الماضي 45 طائرة في الشهر، وهي تخطط لزيادة إنتاجها ليبلغ 65 طائرة شهرية صيف 2023، وهو عدد لم يسبق أن سجلته.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد جديدة لحقوق ركاب الطائرات

أقرّ الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة لحقوق المسافرين جواً تتيح للعائلات حجز مقاعد متجاورة مجاناً، وتعزز شفافية أسعار التذاكر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي خلال الاجتماع الموسّع في دمشق عن ارتياحهما.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمان)
الاقتصاد مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)

«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

افتتحت شركة «طيران الرياض» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة أولى رحلاتها الداخلية إلى مدينة جدة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

ذكرت صحيفة أميركية أن واشنطن تعتزم خفض عدد الطائرات والسفن الحربية المخصصة لحلف «الناتو» في أوروبا، ما قد يضعف قدراته على الضربات البعيدة والمراقبة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«سيتي غروب» تؤجل توقعات خفض الفائدة الأميركية وسط تشدد «الفيدرالي»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» تؤجل توقعات خفض الفائدة الأميركية وسط تشدد «الفيدرالي»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

عدّلت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها لمسار خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مرجئة توقيت أول خفض لمدة شهر واحد، في ظل ما وصفته بتزايد النزعة التشددية داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وباتت المؤسسة المالية تتوقع الآن بدء خفض الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) 2026، يعقبه خفض إضافي في يناير (كانون الثاني) 2027، مقارنة بتقديراتها السابقة التي كانت تشير إلى خفض في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر وديسمبر من العام نفسه.

وجاء هذا التعديل في وقت أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، بينما بدأ رئيسه الجديد كيفين وارش فترة ولايته بمراجعة واسعة لسياسات البنك المركزي، في ظل انقسام واضح بين صناع القرار حول المسار المستقبلي للفائدة؛ حيث يتوقع نحو نصفهم إمكانية رفعها هذا العام مع استمرار الضغوط التضخمية.

وقالت «سيتي غروب» إن رئيس الفيدرالي لم يشر بشكل مباشر إلى التطورات الأخيرة، إلا أنه قد يشارك في الرأي القائل إن توقعات الأعضاء كانت ستبدو أقل تشدداً لو أتيحت لهم فرصة أكبر لاستيعاب الانخفاض السريع في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة.

ويواجه وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أمل الدفع نحو خفض أسعار الفائدة، تحدياً متزايداً مع تراجع الدعم داخل اللجنة لأي توجه نحو التيسير النقدي في المدى القريب.

وفي الأسواق، أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن المتعاملين سعّروا بالكامل احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول أكتوبر المقبل، في انعكاس مباشر لتغير توقعات السياسة النقدية.

وكانت الحرب بين إيران وإسرائيل قد أدت، في وقت سابق، إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية، ما دفع التضخم إلى الاقتراب من المستهدف البالغ 2 في المائة.

لكن تراجع أسعار النفط مؤخراً، عقب اتفاق بين واشنطن وطهران لإعادة تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، خفّف من هذه الضغوط، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة الاتفاق.

وأشارت «سيتي غروب» إلى أن بيانات التضخم الأساسي الضعيفة وتباطؤ سوق العمل خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب) قد يدعمان لاحقاً مساراً أقل تشدداً، إلا أن توافقاً داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن بدء خفض الفائدة قد يستغرق وقتاً أطول للتبلور.


«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين» لتأسيس مشروع مشترك، وذلك لمدة 6 أشهر إضافية ابتداءً من تاريخ 18 يونيو (حزيران) الحالي.

وأوضحت المجموعة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن هذا التمديد يأتي نظراً لانتهاء مدة المذكرة الحالية، ورغبة من الطرفين في استمرار التفاوض والتنسيق المشترك، وتماشياً مع حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية، وما يتطلبه من استكمال لبعض الإجراءات والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية ذات العلاقة.

ويهدف المشروع المشترك، الذي سيتم تأسيسه من خلال الشركة التابعة لـ«إس تي سي»؛ وهي شركة المراكز الرقمية للبيانات والاتصالات «سنتر 3»، إلى استكمال المفاوضات النهائية وإنهاء المتطلبات كافة، تمهيداً لتوقيع الاتفاقية الرسمية للمشروع وفقاً للخطة المستهدفة.

وأشارت «إس تي سي» إلى أن الفترة الماضية شهدت إحراز «تقدم ملموس» بين الطرفين في مناقشة واستكمال الجوانب التجارية والتشغيلية والتنظيمية للمشروع. وأكدت المجموعة أنه «لا يوجد أثر مالي جوهري» في الوقت الحالي ناتج عن هذا التمديد، مشددة على أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية أو مستجدات مهمة في حينها.

يُذكر أن الإعلان الأول عن توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين كان قد نُشر على موقع «تداول» بتاريخ 18 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي 2025.


النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
TT

النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

سجَّلت أسعار النفط تراجعاً حاداً فاق 2 في المائة في تعاملات الخميس، مدفوعاً بـ«الانفراجة الجيوسياسية» المفاجئة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد توقيع اتفاق مؤقت من شأنه إنهاء الصراع الدائر، وإعادة فتح مضيق «هرمز»، ورفع العقوبات الأميركية عن صادرات النفط الإيرانية.

وهبط خام برنت بنحو 1.64 دولار ليصل إلى 77.91 دولار للبرميل، بينما عمَّق خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي خسائره ليتراجع بمقدار 2.13 دولار، مُسجِّلاً 74.66 دولار للبرميل، مع استباق المتعاملين لتدفق الشحنات وإعادة فتح الممرات الملاحية المغلقة.

وتأتي هذه التراجعات لتمحو مكاسب الجلسة السابقة التي حقَّقها النفط عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي لوِّح فيها باستئناف العمليات العسكرية.

ملامح «اتفاق الـ14 نقطة»

ويقضي الاتفاق - المكون من 14 نقطة - ببدء فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، تتعهَّد خلالها طهران بالسماح بالمرور «المجاني» عبر مضيق «هرمز»، مع استعادة كامل الطاقة الاستيعابية للمضيق في غضون 30 يوماً. ورغم أنَّ الاتفاق يرحِّل القضايا الشائكة، كالملف النووي، فإنَّه يلزم واشنطن وشركاءها بتقديم خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم «التعافي الإيراني».

ويرى محللون في شركة «آي جي» أنَّ التراجع السريع يعكس تسعيراً هجومياً من قبل أسواق الطاقة لعودة الخام الإيراني إلى الأسواق الدولية بوتيرة أسرع من المتوقع. ومع ذلك، يظلُّ الحذر سيد الموقف؛ إذ يرى موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس»، أنَّ حجم النفط العائد فعلياً قد يكون محدوداً على المدى القريب، نظراً لتردد مالكي الناقلات في العودة للمنطقة؛ خوفاً من انهيار الاتفاق الهش.

وفي تقريرها الشهري، حذَّرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن نجاح تطبيق الاتفاق قد يحوِّل أزمة الإمدادات الحالية إلى «تخمة معروض كبيرة» بحلول عام 2027، متوقعة أن يتجاوز العرض الطلب بنحو 5.05 مليون برميل يومياً العام المقبل، مع عودة نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق.

وعلى جانب آخر، أسهمت قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأخيرة في الضغط على الأسعار؛ إذ ازدادت الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام لكبح التضخم، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي، وبالتالي انحسار الطلب العالمي على الخام.