ضعف استجابة الحكومة النيبالية لكارثة الزلزال يثير غضبا في البلاد

ضعف استجابة الحكومة النيبالية لكارثة الزلزال يثير غضبا في البلاد
TT

ضعف استجابة الحكومة النيبالية لكارثة الزلزال يثير غضبا في البلاد

ضعف استجابة الحكومة النيبالية لكارثة الزلزال يثير غضبا في البلاد

تخطى عدد قتلى الزلزال المدمر الذي هز النيبال يوم السبت الماضي خمسة آلاف شخص، بعد ان قال مسؤول في وزارة الداخلية اليوم (الاربعاء) ان العدد ارتفع الى 5006 أشخاص، كما ارتفع عدد المصابين الى 10194 مصابا.
وأقر المسؤولون بأنهم أخطأوا في تقديراتهم الأولية للكارثة، وان الناجين تقطعت بهم السبل في قرى نائية وانتظروا وصول المساعدات والاغاثة.
ولم تقيم الحكومة بعد النطاق الكامل للدمار الذي خلفه الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، وهو أسوأ زلزال تشهده النيبال في 80 عاما لعدم قدرتها على الوصول الى العديد من المناطق الجبلية البعيدة، رغم تدفق امدادات وعاملي اغاثة من شتى أنحاء العالم.
ويتنامى الغضب وخيبة الأمل بشكل مطرد وسط عدد كبير من النيباليين الذين يبيتون في خيام في العراء لليلة الرابعة على التوالي.
من جانبه، قال وزير الاتصالات مينيندرا ريجال في ساعة متأخرة من يوم أمس (الثلاثاء) "هذه كارثة على نطاق لم يحدث من قبل. كانت هناك نقاط ضعف في ادارة عملية الاغاثة وسنحسن هذا من الاربعاء".
ولم تتمكن طائرات انقاذ هليكوبتر من الهبوط في مناطق جبلية نائية. فيما قدر مسؤول صحة محلي في قرية لابراك أن 1600 منزل من 1700 في المنطقة سويت بالأرض. وألقت طائرات هليكوبتر مواد غذائية على أمل أن يلتقطها الناجون. كما قال مسؤول بالداخلية ان عدد القتلى ارتفع الآن الى 5006 أشخاص. وأصيب نحو عشرة آلاف كما لقي أكثر من 80 شخصا حتفهم في الهند والتبت.
وفي العاصمة كاتمندو ومدن أخرى امتلأت المستشفيات سريعا بمصابي الزلزال، وعولج كثيرون في العراء أو لم يتلقوا العلاج أصلا.
ووجه وزير الخارجية شانكر داس بايراغي نداء طلب فيه أطباء متخصصين من الخارج وأيضا فرق بحث وانقاذ، رغم تلميحات سابقة من المسؤولين بأن النيبال لا تحتاج لمثل هذا العون.



ميانمار في مقدمة الدول الأكثر تضرراً من الألغام المضادة للأفراد

مسلّحون من مجموعة معارضة مع عربة مدرّعة غنموها من الجيش في شمال بورما (أ.ب)
مسلّحون من مجموعة معارضة مع عربة مدرّعة غنموها من الجيش في شمال بورما (أ.ب)
TT

ميانمار في مقدمة الدول الأكثر تضرراً من الألغام المضادة للأفراد

مسلّحون من مجموعة معارضة مع عربة مدرّعة غنموها من الجيش في شمال بورما (أ.ب)
مسلّحون من مجموعة معارضة مع عربة مدرّعة غنموها من الجيش في شمال بورما (أ.ب)

تصدرت ميانمار خلال عام 2023 قائمة الدول التي تسببت فيها الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة في أكبر عدد من الوفيات والإصابات، وسط زيادة في عدد الضحايا في شتى أنحاء العالم، على ما كشف مرصد الألغام الأرضية، الأربعاء.

تسببت الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات في مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 5.757 شخصاً في العام الفائت (مقارنة بـ4.710 ضحايا في عام 2022)، 84 في المائة من بينهم من المدنيين، في نحو خمسين دولة، وفقاً للتقرير السنوي للمنظمة.

وتشمل الحصيلة التي ارتفعت بنسبة 20 في المائة خلال عام واحد، 1983 قتيلاً و3663 جريحاً، يضاف إليهم 111 ضحية أخرى، لا تشير إحصائيات التقرير إلى ما إذا كانوا قد نجوا أم لا.

كما تسببت الألغام المضادة للأفراد وحدها في سقوط 833 ضحية، مقارنة بـ628 في عام 2022.

وتأتي ميانمار في المركز الأول من حيث ضحايا الألغام والقنابل غير المنفجرة (1003)، متقدمة على سوريا (933) التي تصدرت الترتيب خلال السنوات الثلاث الماضية، ثم أفغانستان (651) وأوكرانيا (580)، بحسب ما جاء في التقرير.

وتم زرع العبوات الناسفة في كامل الأراضي في ميانمار التي شهدت عقوداً من الاشتباكات بين الجيش والجماعات المتمردة العرقية.

وازدادت أعمال العنف إثر الانقلاب العسكري في فبراير (شباط) 2021 ضد حكومة أونغ سان سو تشي، ما تسبب في ظهور عشرات الجماعات الجديدة المعادية للمجلس العسكري العائد إلى السلطة.

لم توقّع ميانمار على اتفاقية أوتاوا بشأن حظر وإزالة الألغام المضادة للأفراد، والتي انضمت إليها 164 دولة ومنطقة.

ويشير يشوا موسر بوانغسوان، الذي عمل على إعداد التقرير، إلى أن العدد الإجمالي للضحايا قد يكون أعلى بكثير مما تم الإعلان عنه؛ لأن جمع البيانات الميدانية يعد أمراً مستحيلاً؛ بسبب الاشتباكات، فضلاً عن وجود قيود أخرى.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي في بانكوك: «لا يوجد نظام مراقبة طبي في البلاد يمكنه تقديم بيانات رسمية بأي شكل من الأشكال».

وأضاف: «نحن نعلم استناداً إلى الأدلة التي لم يتم التحقق منها أنها هائلة».

ويشير التقرير إلى «زيادة كبيرة» في استخدام الألغام المضادة للأفراد من قبل الجيش في ميانمار، لا سيما بالقرب من أعمدة الهواتف المحمولة وخطوط الأنابيب، والبنية التحتية».

وتقول المجموعة التي أعدت التقرير إنها عثرت على أدلة تثبت أن قوات المجلس العسكري واصلت استخدام المدنيين «لإرشاد» الجنود إلى المناطق الملغومة، على الرغم من أن القانون الدولي يجرّم هذا السلوك.

ويُتهم الجيش في ميانمار بانتظام من قبل القنصليات الغربية والمدافعين عن حقوق الإنسان بارتكاب فظائع وجرائم حرب.

وصادر معارضو المجلس العسكري الألغام «في كل شهر بين يناير (كانون الثاني) 2022 وسبتمبر (أيلول) 2024، في جميع أنحاء البلاد تقريباً»، بحسب التقرير الذي يستند إلى دراسة للصور الفوتوغرافية.

وقالت منظمة «اليونيسيف» في أبريل (نيسان) إن «كل الأطراف» استخدمت الألغام الأرضية «دون تمييز».

وأكدت جماعات متمردة أيضاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها تزرع ألغاماً.

ومرصد الألغام الأرضية هو القسم البحثي للحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية (ICBL)، وهي شبكة من المنظمات غير الحكومية.

والألغام المضادة للأفراد هي أجهزة متفجرة تستمر في قتل وتشويه الناس بعد فترة طويلة من انتهاء الصراعات والحروب.

وهي مدفونة أو مخبأة في الأرض، وتنفجر عندما يقترب منها شخص ما أو يلامسها.

وعدّت الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، الأربعاء، قرار الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا «بالألغام المضادة للأفراد غير الدائمة» المجهزة بجهاز تدمير ذاتي أو إبطال ذاتي، لتعزيز دفاعات كييف ضد الغزو الروسي، «كارثياً».

وأوضحت المنظمة، في بيان: «يجب على أوكرانيا أن تعلن بوضوح أنها لا تستطيع قبول هذه الأسلحة ولن تقبلها».