إشارات أولية على اتفاق في فيينا: «الأموال المجمدة» مقابل تقييد التخصيب

إطلاق السجناء في المرحلة الأولى والنفط لاحقاً

صورة نشرها أوليانوف على «تويتر» لمشاورات تجمع أطراف الاتفاق النووي من دون حضور الوفد الإيراني في فيينا أول من أمس
صورة نشرها أوليانوف على «تويتر» لمشاورات تجمع أطراف الاتفاق النووي من دون حضور الوفد الإيراني في فيينا أول من أمس
TT

إشارات أولية على اتفاق في فيينا: «الأموال المجمدة» مقابل تقييد التخصيب

صورة نشرها أوليانوف على «تويتر» لمشاورات تجمع أطراف الاتفاق النووي من دون حضور الوفد الإيراني في فيينا أول من أمس
صورة نشرها أوليانوف على «تويتر» لمشاورات تجمع أطراف الاتفاق النووي من دون حضور الوفد الإيراني في فيينا أول من أمس

كشف دبلوماسيون أمس عن اقتراب محادثات فيينا، الهادفة لإنعاش الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، من اتفاق أميركي - إيراني، يرسم خطوات متبادلة من الجانبين على مراحل، وصولاً إلى الامتثال الكامل. ويبدأ بتوقف طهران عن إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، وإطلاق سجناء أميركيين، مقابل الإفراج عن أصول إيران المجمدة، لكن هذه الخطوات الأولى لا تتضمن إعفاءات من عقوبات النفط.
وأفادت وكالة «رويترز» عن 3 دبلوماسيين مطلعين على المفاوضات، أمس، أن مسودة الاتفاق، التي يزيد طولها عن 20 صفحة، تنص على مجموعة من الخطوات، واجبة التنفيذ بمجرد إقرارها، بدءاً بمرحلة تتضمن تعليق إيران للتخصيب فوق 5 في المائة. ويتضمن النص أيضاً إشارات إلى إجراءات أخرى، تشمل رفع التجميد عن نحو 7 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الكورية الجنوبية، بموجب عقوبات أميركية، بالإضافة إلى إطلاق سراح سجناء غربيين محتجزين في إيران، وهو إجراء يشير إليه كبير المفاوضين الأميركيين روبرت مالي، باعتباره شرطاً لإبرام اتفاق.
وتبدأ المرحلة الرئيسية لرفع العقوبات بمجرد تنفيذ هذه المجموعة الأولية من الإجراءات والتأكد منها، على أن تبلغ ذروتها عند ما يسميه كثير من الدبلوماسيين بيوم إعادة التطبيق.
وسرعان ما احتجت طهران على التقرير من دون الإشارة إلى «رويترز»، إذ كتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، على تويتر، إن «المعلومات المظللة تحت غطاء التقارير (الأخبار) خطيرة».
وقال إن «الاتفاق النهائي للسماح بعودة الولايات المتحدة أإلى الاتفاق النووي سيكون بعيداً كل البعد عن التقارير المحرفة التي تصنع الشائعات». وأضاف «مع اقتراب الأيام الأخيرة يجب ان نتوقع مزيداً من التحريف».
ويواصل مبعوثون من إيران وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التفاوض على التفاصيل، وسط تحذيرات غربية من أن ينفد الوقت، قبل أن يصبح الاتفاق الأصلي شيئاً من الماضي ويتجاوزه الزمن. ويقول المبعوثون إن قسماً كبيراً من نص المسودة تمت تسويته، لكن بعض القضايا الشائكة ما زالت قائمة.
وتهدف مباحثات فيينا إلى إعادة الاتفاق الأصلي الذي يقايض رفع العقوبات، بما فيها قيود تقلص مبيعات النفط المهمة لإيران، بفرض قيود على أنشطتها النووية. وتطيل القيود النووية الأمد، وتطيل الوقت الذي تحتاجه طهران لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية، إذا اختارت ذلك.
وانتهكت إيران كثيراً من هذه القيود، وابتعدت عنها بصورة كبيرة، رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 وإعادة فرض عقوبات في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. وبينما حدّت اتفاقية 2015 تخصيب اليورانيوم عند درجة نقاء 3.67 في المائة، تقوم إيران الآن بالتخصيب لما يصل إلى 60 في المائة، وهو حدّ قريب من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة.
وتحذر القوى الغربية من أن التقدم الذي أحرزته إيران منذ انسحاب الولايات المتحدة يعني أن اتفاق 2015 سيصبح فارغاً من مضمونه في القريب العاجل.
وقال دبلوماسيون إن الاتفاق ينص على عودة إيران إلى الحدود الأساسية، مثل الحد الأقصى للتخصيب عند درجة نقاء 3.67 في المائة.
إلا أن الدبلوماسيون قالوا إنه لم يتم الاتفاق على أمد هذه المراحل، وإن النص يتضمن العلامة «إكس»، في موضع الإشارة للفترة بين الأيام الهامة، مثل يوم إعادة التطبيق. ويقدّر مسؤولون المدة الزمنية من يوم الاتفاقية حتى يوم إعادة التطبيق بما يتراوح بين شهر واحد و3 أشهر.
- إعفاءات نفطية
يستلزم الاتفاق الجديد أن تمنح الولايات المتحدة قطاع النفط، وهو شريان حياة في إيران، إعفاءات من العقوبات المفروضة عليه، وليس رفعها تماماً. ويستلزم هذا تجديد الإعفاءات كل بضعة أشهر، مثلما كان الحال في الاتفاق الأصلي، الذي يُطلق عليه رسمياً اسم «خطة العمل الشاملة المشتركة».
وقال دبلوماسي من الشرق الأوسط مطلع على المحادثات: «فيما يتعلق بصادرات النفط، بموجب الاتفاق، كان (الرئيسان الأميركيان السابقان) باراك أوباما وترمب يصدران إعفاءات، مدتها من 90 إلى 120 يوماً، مع تجديدها باستمرار إلى حين توقف ترمب عن ذلك بعد الخروج من الاتفاق».
ويقول دبلوماسيون مشاركون في المحادثات، التي بدأت قبل 10 أشهر، إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل لاتفاق بالفعل، مستشهدين بمقولة؛ لا اتفاق على شيء إلى حين الاتفاق على كل شيء.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، أمس (الأربعاء)، إن على إيران أن تقرر في غضون أيام ما إذا كانت ستنتهز الفرصة. وقال مسؤولون آخرون إن اليومين المقبلين سيكونان حاسمين.
ومن بين القضايا الأخرى التي لا تزال تستعصي على الحل طلب إيران الحصول على ما يضمن عدم انسحاب الولايات المتحدة مرة أخرى.
ويؤكد مسؤولون غربيون أنه من المستحيل إعطاء ضمانات قوية، نظراً لصعوبة إلزام الحكومات في المستقبل. رغم ذلك، أشار الدبلوماسي الشرق أوسطي ومسؤول إيراني إلى أن طهران مستعدة لقبول إجراء أخفّ من خلال النص على أنه في حال انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق يُسمح لإيران بالتخصيب بدرجة نقاء حتى 60 في المائة مرة أخرى.
ووقع خلاف في السابق بين إيران والقوى الغربية حول ما إذا كان الانسحاب الأميركي يمنح إيران الحق في انتهاك الاتفاق بموجب النص الأساسي، مثلما فعلت طهران، وأيضاً بخصوص تعريف ما هو الانتهاك.
وقال عدد من الدبلوماسيين إن رفع بعض العقوبات الحساسة على نحو خاص قد يتطلب أيضاً لقاء مباشراً بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين. وترفض إيران حتى الآن عقد اجتماعات مباشرة. وقال مسؤولون من إيران ومنطقة الشرق الأوسط إن تحركاً من هذا القبيل سيحدث في نهاية المفاوضات.



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.