السعودية تؤكد أهمية تعزيز دور القطاع الثقافي كمحرك للتنمية المستدامة

بدر بن فرحان: ندعم الجهود الإقليمية والدولية لتطوير سياسات ثقافية مبتكرة

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي لدى ترؤسه الجلسة الوزارية افتراضياً (واس)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي لدى ترؤسه الجلسة الوزارية افتراضياً (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز دور القطاع الثقافي كمحرك للتنمية المستدامة

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي لدى ترؤسه الجلسة الوزارية افتراضياً (واس)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي لدى ترؤسه الجلسة الوزارية افتراضياً (واس)

أكد وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، مواصلة بلاده التأكيد على أهمية تمكين تعافي القطاع الثقافي، وتعزيز دوره كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أنها تدعم الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لتطوير سياسات ثقافية مبتكرة، وتؤيد المساعي الرامية إلى دمجها ضمن السياسات العامة لتحقيق التكامل.
جاء ذلك خلال ترؤسه الجلسة الوزارية رفيعة المستوى للمشاورات الإقليمية للمنطقة العربية، التي عقدت افتراضياً يومي الأربعاء والخميس، تحضيراً للمؤتمر العالمي للسياسات الثقافية لليونيسكو «موندياكولت 2022» برئاسة السعودية.
وعبّر الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، عن تقديره للجهود المبذولة من «اليونيسكو» في الإعداد والتنسيق لهذه المشاورات المثمرة التي «سَعَت إلى البناء على الجُهود السابقة في مجال السياسات الثقافية، واغتنام الفرص الجديدة لتطويرها من منظور عالمي وعابر للقطاعات لتحقيق التكامل المنشُود، وصولاً إلى تعزيز الأدوار التنموية للثقافة وتسخيرها للصالح العام العالمي».
وبيّن أن أولويات المنطقة العربية أكدت دمج السياسات الثقافية بالسياسات العامة لتحقيق أهداف التنمية المُستدامة، وتعزيز التنوع الثقافي عن طريق التطبيق الأمثل للرقمنة، لافتاً إلى أنها أيّدَتْ أيضاً ابتكار سياسات لحماية التراث الثقافي وتسخيره للسلام والدبلوماسية الثقافية، ومواصلة تطوير حوكمة القطاع وبنيته التحتية لدعم الاقتصاد الإبداعي، وتعزيز المشاركة الفاعلة للشباب باعتبارها مستهدفاً رئيسياً في خطط بناء المهارات وتنمية القدرات لتطوير ونمو القطاع الثقافي.
وكانت المشاورات الإقليمية للمنطقة العربية التحضيرية للمؤتمر العالمي للسياسات الثقافية لليونيسكو «موندياكولت 2022» قد انطلقت أعمالها أمس الأربعاء، وناقشت الاجتماعات على مدى يومين متتاليين خمسَ أولويات رئيسية، وهي: تعزيز دور القطاع الثقافي كمحرك رئيسي للنهوض والتنمية المستدامة؛ والاستجابة لفرص وتحديات الرقمنة وتعزيز التنوع الثقافي؛ وحماية التراث الثقافي وتسخيره لخدمة المجتمع والشمولية والسلام والدبلوماسية الثقافية؛ إضافة إلى تعزيز الاقتصاد الإبداعي من خلال الحوكمة وتطوير البنى التحتية؛ ودعم التعليم والتدريب وبناء القدرات في القطاع الثقافي مع استهداف إشراك الشباب وتوظيفهم.
وتأتي رئاسة السعودية لهذه المشاورات امتداداً لريادتها، على الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية، في تعزيز الاهتمام بالأدوار التنموية للثقافة، وعلى رأس ذلك قيادتها لمبادرة عقد أول اجتماع لوزراء الثقافة في تاريخ مجموعة العشرين إبّان رئاستها للمجموعة عام 2020، حيث تُوّجت المبادرة بإدراج المسار الثقافي ضمن مسارات المجموعة، بناءً على مقترح الرياض الذي أيده المجلس التنفيذي لليونيسكو بالإجماع، لدعم استمرارية انعقاد الاجتماع الوزاري ضمن مجموعة العشرين، وذلك لتعزيز التضامن المتعدد الأطراف في مجالات رسم السياسات الثقافية الدولية.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.