مصر: كشف بترولي في خليج السويس بمخزونات متوقعة 100 مليون برميل

10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركات أجنبية على هامش «إيجبس 2022»

وزير البترول المصري طارق الملا خلال لقائه بأمين عام «أوبك» محمد باركيندو أمس (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا خلال لقائه بأمين عام «أوبك» محمد باركيندو أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر: كشف بترولي في خليج السويس بمخزونات متوقعة 100 مليون برميل

وزير البترول المصري طارق الملا خلال لقائه بأمين عام «أوبك» محمد باركيندو أمس (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا خلال لقائه بأمين عام «أوبك» محمد باركيندو أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت مصر، أمس الثلاثاء، أول كشف بترولي بمنطقة خليج السويس، بمخزونات متوقعة تبلغ 100 مليون برميل، والذي يعد أحد أكبر الاكتشافات النفطية في خليج السويس في 20 عاماً. وقالت وزارة البترول المصرية أمس، إن «مخزون النفط المتوقع الأولي المقدر للكشف الجديد نحو 100 مليون برميل، داخل منطقة شمال شرقي (خليج السويس)، مع وجود احتمالات لإضافة مخزون نفط متوقع أكبر عند البدء في خطة التنمية».
وأضافت الوزارة في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الحقل النفطي الجديد يعتبر «أول اكتشاف لشركة (دراغون أويل)، منذ أن أصبحت لاعباً فعالاً في قطاع البترول في مصر، بعد أن استحوذت على 100 في المائة من أصول شركة (بي بي) البريطانية، في كافة امتيازات إنتاج واكتشاف النفط في خليج السويس».
جاء ذلك خلال لقاء طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، برئيس شركة «دراغون أويل» الإماراتية، علي الجروان؛ حيث تم بحث أنشطة الشركة في مصر في منطقة خليج السويس، وذلك على هامش فعاليات معرض ومؤتمر «إيجبس 2022» المنعقد حالياً في القاهرة.
وشهد المؤتمر فعاليات متعددة أمس، عقد على هامشها الملا جلسة مباحثات ثنائية مع الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو، وأوضح أن المباحثات تناولت استعراض الوضع الحالي لأسواق البترول العالمية، والفرص المتاحة لإحداث حالة التوازن بين العرض والطلب، وكذلك فرص قطاع الطاقة العالمي لإطلاق مرحلة جديدة في التحول إلى الطاقة النظيفة والتغير المناخي.
كما عقد الوزير جلسة مباحثات مشتركة مع فاتح بيرول، الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية؛ حيث تم خلالها بحث زيادة ودعم التعاون المشترك بين مصر والوكالة في مجالات الطاقة؛ خصوصاً الطاقة النظيفة، في ضوء التحول في خريطة الطاقة العالمية.
وقال الملا إن «وكالة الطاقة الدولية لها باع طويل في مجالات البحث، وتطوير وتحسين كفاءة الطاقة واستخداماتها، ولها إصدارات مهمة معنية بقضايا الطاقة العالمية، وما تشهدها من تطورات؛ سواء الوقود الأحفوري أو الطاقة الجديدة والمتجددة».
وعقد الملا أيضاً جلسة مباحثات مشتركة مع صالح الخرابشة، وزير الطاقة والموارد المعدنية الأردني، وأوضح الملا أنه تم خلال اللقاء استعراض آفاق التعاون بين البلدين في مجال الغاز الطبيعي، في ظل الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي الناجح على مدار السنوات الماضية. وأضاف أن المباحثات شملت أيضاً الاتفاق على أهمية الاستغلال الاقتصادي الأمثل للتسهيلات المتاحة في البلدين، وإيجاد نوع من التكامل، ووضع استراتيجية ثنائية تهدف إلى دعم أواصر التعاون المشترك.
في الأثناء، وقَّع وزير البترول المصري مذكرة تفاهم مع الفريق عبد المنعم التراس، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، لتصنيع وعمرة وصيانة التوربينات. وأكد الملا أهمية تعزيز التعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، مثمناً دورها كظهير صناعي متميز للدولة في تنفيذ مختلف المشروعات الصناعية والاقتصادية التنموية.
من جانبه أكد التراس أن المذكرة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس بالاستغلال الأمثل للقدرات الوطنية للتصنيع، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتطويرها وفق أحدث معايير الجودة؛ موضحاً أن أوجه التعاون تمتد إلى توفير قطع الغيار الأصلية لكل توربينة باختلاف أنواعها، وعمل الصيانة اللازمة من خلال فريق عمل معتمد متخصص لصيانة وعمرة التوربينات باختلاف أنواعها. وشهد الوزير توقيع نحو 10 مذكرات تفاهم واتفاقيات، خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، أبرزها:
اتفاقية خدمات بين الهيئة المصرية العامة للبترول، و«بيكر هيوز» الأميركية، للتعاون في مجال استرجاع غازات الشعلة، وخفض الانبعاثات الكربونية، ومذكرة تفاهم بين الهيئة المصرية العامة للبترول و«شنايدر إلكتريك»، لتنفيذ مشروع مركز القيادة الاستراتيجي لقطاع البترول، في إطار رؤية وخطة وزارة البترول والثروة المعدنية للتحول الرقمي. وكذلك مذكرة تفاهم بين شركتي «إنبي» و«أسبن تك» الأميركية، للتعاون في مجال التحول الرقمي من خلال توفير الدعم الفني في هذا المجال، وتقديم حلول متطورة لاستغلال الأصول، فضلاً عن إقامة ورش العمل الفنية وبرامج التدريب، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين شركتي: المصرية القابضة للبتروكيماويات، و«وود إيطاليانا»، لإعداد دراسة الجدوى التفصيلية لمشروع مجمع العلمين للبتروكيماويات في مصر. ومذكرة تفاهم بين رؤساء ومسؤولي شركات: «إنبي»، و«بتروجت»، و«بكتل»، و«بيكر هيوز»، و«جنرال إلكتريك»، وبنكَي: «الأهلي» و«إتش إس بي سي»، والتي تهدف لتقليل انبعاثات الكربون من منشآت النفط والغاز في مصر.
وعلى صعيد موازٍ، أشار مركز معلومات مجلس الوزراء المصري على صفحته الرسمية، إلى أن «صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال تحقق معدل النمو الأعلى عالمياً خلال 2021».
وشهدت صادرات الغاز المصري خلال 2021، نمواً وصل إلى 385 في المائة، لتأتي كأعلى الدول على مستوى العالم نمواً، لتصل إلى 6.5 مليون طن، وذلك مقارنة بنحو 1.5 مليون طن في 2020.
وأرجع المجلس زيادة الصادرات المصرية إلى عدة عوامل: «أهمها إعادة تشغيل مجمع دمياط للإسالة، بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي، وارتفاع الأسعار الفورية في الأسواق العالمية».


مقالات ذات صلة

مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

الاقتصاد خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)

مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

وقّعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون» العالمية اتفاقية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام واستغلالهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد جانب من العاصمة الجديدة شرق القاهرة (شركة العاصمة الجديدة)

انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر يتعمق خلال سبتمبر

تعمّق انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر (أيلول)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة أسرع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

توقعات برفع أسعار الوقود في مصر رغم نفي حكومي متكرر

جددت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر نفيها رفع أسعار المنتجات البترولية، وذلك مع توقعات بوجود زيادة مرتقبة في الأسعار نتيجة ارتفاعات أسعار النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)

«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

دعا محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، الأحد، إلى أهمية التوسع في استخدام العملات المحلية وزيادة حجم التجارة البينية التي تتم بالعملات الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الإنتاج الصناعي الألماني يرتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس

عامل يركّب محركاً للسيارات الكهربائية في مصنع محركات «مرسيدس-بنز» ببرلين في ألمانيا (رويترز)
عامل يركّب محركاً للسيارات الكهربائية في مصنع محركات «مرسيدس-بنز» ببرلين في ألمانيا (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي الألماني يرتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس

عامل يركّب محركاً للسيارات الكهربائية في مصنع محركات «مرسيدس-بنز» ببرلين في ألمانيا (رويترز)
عامل يركّب محركاً للسيارات الكهربائية في مصنع محركات «مرسيدس-بنز» ببرلين في ألمانيا (رويترز)

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال أغسطس (آب)، مدفوعاً بزيادة إنتاج قطاع التشييد، وفقاً لبيانات أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الأربعاء.

وزاد الإنتاج الصناعي بنسبة 2 في المائة مقارنة بالشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم بارتفاع قدره 0.5 في المائة.

وجاءت الزيادة مدفوعة بنمو إنتاج قطاع التشييد بنسبة 9.3 في المائة، ولا سيما في أعمال التشييد المتخصصة والتشطيبات، إلى جانب ارتفاع إنتاج الآلات والمعدات.

وأظهرت المقارنة الأقل تقلباً على أساس ثلاثة أشهر ارتفاع الإنتاج بنسبة 0.4 في المائة خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج بنسبة 2.3 في المائة في أغسطس، بعد تعديله وفقاً لآثار التقويم.

وبعد مراجعة البيانات الأولية، أظهرت البيانات تراجع الإنتاج في يوليو (تموز) بنسبة 1.2 في المائة، بدلاً من 1.1 في المائة في القراءة السابقة.


مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من مخاطر الطاقة والديون والذكاء الاصطناعي على النمو

كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (رويترز)
كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من مخاطر الطاقة والديون والذكاء الاصطناعي على النمو

كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (رويترز)
كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (رويترز)

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدات متزايدة بفعل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وتسجيل الدَّين العام مستويات قياسية، والمخاطر المرتبطة بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، داعية الحكومات إلى اتخاذ تدابير مالية ونقدية وقائية.

وقالت غورغييفا، في كلمةٍ استبَقت اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين السنوية المقرر عقدها الأسبوع المقبل في بانكوك، إن الاقتصاد العالمي يُسحب في اتجاهين متناقضين، بفعل صدمة سلبية في إمدادات الطاقة ناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط، في مقابل صدمة إيجابية في الطلب يقودها الذكاء الاصطناعي، لكنها تسهم أيضاً في زيادة التضخم، وفق «رويترز».

وأضافت أن «التأثير المشترك لهاتين القوتين متفاوت للغاية حول العالم»، مشيرة إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي تتجاوز كثيراً من الدول.

وقالت غورغييفا إن توقعات النمو الجديدة لصندوق النقد، التي ستَصدر خلال اجتماعات بانكوك، ستُظهر أن أكبر تخفيضات في توقعات النمو سيطول الاقتصادات التي أنهكتها الحروب.

ولم توضح غورغييفا، في تصريحاتها المُعدّة مسبقاً، ما إذا كانت أحدث نسخة من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» ستتضمن تغييراً في توقعات النمو العالمي لعام 2026، البالغة 3.0 في المائة، وفق توقعات يوليو (تموز) الماضي، وهي وتيرة تُوصف بالضعيفة.

وكانت تلك التوقعات قد افترضت انتعاش النمو إلى 3.4 في المائة خلال عام 2027، على أساس أن مضيق هرمز ستبدأ إعادة فتحه في منتصف يوليو ويعود إلى أوضاع ما قبل الحرب بحلول مارس (آذار) 2027، كما افترضت أن يبلغ متوسط سعر النفط 89 دولاراً للبرميل في 2026، و78 دولاراً في 2027.

وقالت غورغييفا إن أسعار النفط لا تزال عند نحو 100 دولار للبرميل، في حين أدت الطاقة التكريرية المتضررة إلى إضافة 100 دولار أخرى إلى هوامش «فرق التكرير» لكل برميل من المنتجات الرئيسية؛ ومنها الديزل.

وأضافت أن موسم التدفئة الشتوي سيُعزز الطلب، في وقتٍ لا تزال إمدادات الغاز الطبيعي مقيَّدة بسبب التهديدات التي تواجه شحنات الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز.

وقالت: «حتى إذا انتهت الحرب قريباً، من المرجح أن تستمر مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة لبعض الوقت»، مشيرة إلى أن العقود الآجلة لخام برنت تتوقع بقاء أسعار النفط مرتفعة حتى عام 2027.

وأكدت أن ارتفاع أسعار الطاقة يدفع التضخم وأسعار الفائدة الأساسية وعوائد السندات القياسية إلى الصعود، مشيرة إلى أن عوائد السندات السيادية لأجَل 10 سنوات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان بلغت حالياً أعلى مستوياتها منذ 2007 و2009 و1996 على التوالي، ولا تزال في اتجاه صعودي.

أعباء الدين تزداد

وقالت غورغييفا إن ارتفاع أعباء الدين العام، الذي يستنزف النمو ويزيد الضغوط التضخمية، يمثل مصدر قلق إضافياً ستناقشه الدول الأعضاء الـ191 في صندوق النقد، الأسبوع المقبل.

ويقول صندوق النقد إن الدين العام بلغ أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، ومن المتوقع أن يتجاوز 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2030.

وخصّت غورغييفا الاقتصادات المتقدمة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، بوصفها «الأسوأ» من حيث أعباء الدين، إذ تتجاوز نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لديها المستويات المسجلة في الأسواق الناشئة والدول منخفضة الدخل.

ونوهت بأن صانعي السياسات لم يعد بإمكانهم الاعتماد على ارتفاع معدلات النمو وحده لمعالجة المشكلات المالية.

وأضافت: «ومع ذلك، لا نرى تحركاً حاسماً في الاقتصادات المتقدمة ذات الديون المرتفعة، حيث تبرز الحاجة المُلحة إلى خطط موثوقة لضبط المالية العامة على المدى المتوسط، تدعمها في بعض الحالات إجراءات مالية فورية، بما يسهم في تخفيف بعض الضغوط عن السياسة النقدية».

وبعد خمسة أعوام ونصف العام من التضخم الذي تجاوز المستويات المستهدفة، قالت غورغييفا إن الضغوط التضخمية لا تزال مستمرة، مدفوعة بالتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وصدمات أسعار الطاقة والغذاء، والرسوم الجمركية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وارتفاع تكاليف خدمة الدين.

واستطردت: «قد يكون الوقت مناسباً، الآن، لتبنّي توجه نقدي يميل بحذر إلى التشدد في عدد من الدول»، مضيفة أن رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان كان «مناسباً للغاية».

مخاطر متزايدة للذكاء الاصطناعي

وسلّطت غورغييفا الضوء على مخاطر أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الاستثمار فيه، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، من المرجح أن يتجاوز مستويات الاستثمار التي شهدتها قطاعات السكك الحديدية وشبكات الكهرباء والبنية التحتية للاتصالات.

وقالت إن ازدياد التركّز الاقتصادي والمالي يفرض ضغوطاً على شركات الذكاء الاصطناعي لتحقيق مكاسب في الإنتاجية والأرباح تُبرر تقييماتها المرتفعة، محذّرة من أن خيبة أمل الأسواق قد تتحول إلى «صدمة واسعة النطاق».

لكنها أشارت إلى أن أبحاث صندوق النقد تُظهر أن الذكاء الاصطناعي إذا جرى تطويره واستخدامه بالشكل الصحيح، فيمكن أن يضيف نصف نقطة مئوية إلى النمو العالمي سنوياً.

وقالت إن الاستعداد للذكاء الاصطناعي يمثل عاملاً أساسياً، بما في ذلك وضع أُطر تنظيمية «تساعد على إدارة المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها الذكاء الاصطناعي، ومنها تداعيات واسعة النطاق على سوق العمل، ومخاطر خطيرة على الأمن السيبراني والاستقرار، فضلاً عن احتمال خروج النماذج المتقدمة عن السيطرة البشرية وتصرفها بصورة غير منضبطة».

وإلى جانب تعزيز قوة المالية العامة، حتى مع ما قد يترتب على ذلك من تكاليف سياسية صعبة، قالت غورغييفا إن على الحكومات اتخاذ خطوات أخرى لدعم النمو، تشمل إصلاحات لتطوير مهارات القوى العاملة، وتسهيل إنشاء الشركات وتصفيتها، وتعزيز أمن الطاقة، وتبسيط الأنظمة واللوائح.


أسعار المنازل البريطانية تستقر في سبتمبر دون التوقعات

منازل أمام أفق منطقة كناري وارف في لندن ببريطانيا (رويترز)
منازل أمام أفق منطقة كناري وارف في لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

أسعار المنازل البريطانية تستقر في سبتمبر دون التوقعات

منازل أمام أفق منطقة كناري وارف في لندن ببريطانيا (رويترز)
منازل أمام أفق منطقة كناري وارف في لندن ببريطانيا (رويترز)

استقرت أسعار المنازل في بريطانيا خلال سبتمبر (أيلول)، بعدما سجلت في أغسطس (آب) أول انخفاض سنوي لها منذ عام 2023، وفق بيانات نشرها بنك «لويدز» يوم الأربعاء، وجاءت أضعف من توقعات المحللين.

وأظهرت البيانات عدم تسجيل أي تغيّر في أسعار المنازل على أساس شهري أو سنوي، فيما تراجعت الأسعار بنسبة 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، مع استمرار ارتفاع معدلات الرهن العقاري في الضغط على سوق الإسكان، وفق «رويترز».

وقال مدير الرهن العقاري في «لويدز»، أندرو آسام: «في الوقت الحالي، يبدو أن سوق الإسكان توازن بين حذر المشترين واستمرار الطلب الأساسي».

وأضاف أن الاستفسارات الجديدة من الراغبين في الحصول على قروض عقارية تتزايد بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط).

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا في المتوسط ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري و0.2 في المائة على أساس سنوي.

ورغم أن «بنك إنجلترا» أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في نهاية فبراير (شباط)، ارتفعت معدلات الرهن العقاري بشكل حاد نتيجة زيادة تكاليف الاقتراض في الأسواق التي يتحمّلها المقرضون، إلى جانب توقعات برفع البنك المركزي أسعار الفائدة مستقبلاً.

وتسعّر الأسواق المالية حالياً احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بعد اجتماعه المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما يتوقع المستثمرون ثلاثة ارتفاعات إضافية في عام 2027، رغم أن توقعات مماثلة في وقت سابق من العام اتضح أنها سابقة لأوانها.