الرياض تستعد لإطلاق قمرين صناعيين باستثمار يتجاوز 650 مليون دولار

استراتيجية سعودية لتعزيز الاقتصاد التقني خلال الـ50 عامًا مقبلة

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض لإطلاق قمرين في عام 2018 (تصوير: سعد العنزي)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض لإطلاق قمرين في عام 2018 (تصوير: سعد العنزي)
TT

الرياض تستعد لإطلاق قمرين صناعيين باستثمار يتجاوز 650 مليون دولار

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض لإطلاق قمرين في عام 2018 (تصوير: سعد العنزي)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض لإطلاق قمرين في عام 2018 (تصوير: سعد العنزي)

تتجه السعودية نحو تعزيز استراتيجية، تهدف لإيجاد اقتصاد تقني قوي يساعدها، على تجاوز التحديات التي تواجه البنية الاقتصادية، في الخمسين عاما المقبلة.
ويأتي ذلك، بعد عزم السعودية أمس إطلاق قمرين صناعيين في عام 2018، تحقيقا لرؤيتها الاقتصادية لعام 2020 قائم على المعرفة والعلوم والابتكار، وتعزيز الاتصالات الخدمية في كافة المجالات، والتي يبلغ الاستثمار فيهما أكثر من 650 مليون دولار (2.4 مليار ريال).
وأوضح الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر الصحافي الذي أطلقته المدينة، بمناسبة توقيع «عرب سات»، عقود تصنيع وإطلاق قمرين جديدين مع شركة «لوكهيد مارتن» و«أريان سبيس»، أن السعودية تهدف لتحقيق رؤيتها الاقتصادية والعلمية المبتكرة.
وأضاف أن المدينة تعمل على تصنيع الأقمار الصناعية محليا منذ عام 1998، وصنعت وأطلقت 13 قمرا، وهي مستمرة في هذا المجال، مشيرا إلى أن المدينة عملت للحصول على أفضل وأحدث التقنيات في مجال الأقمار الصناعية والاستفادة من جميع الإمكانات والقدرات في البلاد.
ولفت إلى أن الحكومة السعودية تستهدف امتلاك أنظمة اتصالات فضائية متطورة وآمنة وتخدم شريحة كبيرة من القطاعات الحكومية والتجارية استكمالا لعمل المدينة في مجال توطين تقنيات الأقمار الصناعية وتطبيقاتها بالبلاد.
ونوه أن الشراكة الاستراتيجية مع «عرب سات»، تعزز المفهوم المتكامل مع أبرز المشغلين للاتصالات الفضائية بالسعودية والمنطقة بشكل عام، بجانب الشراكة مع شركة «لوكهيد مارتن»، المتخصصة في مجال تصنيع الأقمار الصناعية وشركة «تقنية» الفضائية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة لغرض الرفع من قدرات التصنيع المحلي للأقمار الصناعية بالبلاد.
من ناحيته، قال مارلين هيوسون، الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن»: «إننا ملتزمون تجاه إنجاز السعودية لأهدافها الوطنية من خلال المبادرات والشراكات الاستراتيجية، من خلال تعزيز المعرفة وتنمية الخبرات والتطوير في المجال الصناعي والاقتصادي فيها، ولدينا شغف لزيادة الاستثمار في هذا المجال في المستقبل».
وأوضح هيوسون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تلتزم بتخصيص 12 في المائة من الميزانية لتطوير نظام التعليم العالي، معتبرا ذلك أعلى استثمار حكومي من نوعه على مستوى العالم. وأكد أن هذا التوجه السعودي، سيساهم في تسريع إيجاد مؤسسات جديدة مثل تقنية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي دخلت حيز التشغيل خلال الخمسة أعوام الماضية. ولفت هيوسون إلى أن إطلاق قمرين صناعيين بالسعودية في عام 2018 سيمكنها من تعزيز النمو الاقتصادي من خلال الاتصالات الآمنة، بجانب تعزيزه لنمو قطاع الأعمال، مشيرا إلى أن ذلك يوفر أفضل خدمات للتلفزيون والراديو والإنترنت ذات النطاق العريض والهاتف المحمول.
وقال هيوسون: «نتطلع لتعزيز ابتكار يمكن السعودية من تحقيق رؤيتها لعام 2020 وإيجاد اقتصاد تقني قوي، حيث تنامت فيها روح الابتكار»، مشيرا إلى أن الاتفاقية تساعد السعودية على تطوير قدرات الصناعة في مجال الأقمار الصناعية، وخدمات الاتصالات في جميع المجالات.
من جهته، أوضح خالد بالخيور، الرئيس التنفيذي لـ«عرب سات»، أن انضمام القمرين «عرب سات 6A» و«هيلاسات – 4»، إلى أسطول الأقمار الصناعية، التي توفر للملايين من الناس سبل الوصول إلى خدمات التلفزيون والإذاعة، بالإضافة إلى خدمات النطاق الترددي العريض للاتصالات المتنقلة والأرضية.
ولفت بالخيور إلى أن إطلاق القمر 5C عام 2011. أثمر عن بناء قمر تجاري مشترك متكامل مع المدينة وهو القمر (SGS - 1) على موقع «أرب سات» المداري 39 درجة شرق، الذي من شأنه أن يلبي احتياجات المدينة لخدمة السعودية وستثمر الشراكة إن شاء الله عن اتفاقية مع شركة تقنية الفضائية للتعاون في مجال تقديم خدمات الاتصالات الفضائية.
وقدر بالخيور إجمالي الاستثمارات في هذين القمرين والشاملة التصنيع والإطلاق والتأمين في المدار بـ650 مليون دولار، مبينا أنه من شأن هذه الشراكة، توفير احتياجات المدينة لخدمة السعودية، مشيرا إلى أن هذه الشراكة ستثمر عن اتفاقية مع شركة تقنية الفضائية للتعاون في مجال تقديم خدمات الاتصالات الفضائية.
وفي هذا الإطار، بين المهندس عبد الله العصيمي الرئيس التنفيذي لشركة «تقنية» الفضائية أن الشركة ستقدم خدمات الاتصالات واسعة النطاق للمناطق النائية والاستخدام البحري والجوي لكل من القطاع الحكومي والخاص، مشيرا إلى الشراكة مع «لوكهيد مارتن» ستوفر متطلبات أسواق الشرق الأوسط من الأقمار في المدارات الثابتة والمدارات القريبة من الأرض والمحطات الأرضية.
يشار إلى أنه وقعت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عرب سات) أمس بالرياض، عقود تصنيع وإطلاق قمرين جديدين مع شركتي لوكهيد مارتن وأريان سبيس ويقدر إجمالي الاستثمار في هذين القمرين والشاملة التصنيع والإطلاق والتأمين في المدار بـ650 مليون دولار.
ويلبي القمر الأول لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على الموقع 39 درجة شرقا بالمشاركة مع عرب سات وتصنعه شركة لوكهيد مارتن الأميركية الذي ستطلق عليه المدينة اسم القمر السعودي للاتصالات (SGS - 1) احتياجات خدمة قطاع الاتصالات والنطاق العريض في السعودية.
ويحمل هذا القمر حمولة خاصة لشركة «هيلاس سات» (المملوكة بالكامل لعرب سات) ويوقع عقد الإطلاق هذا القمر مع شركة «أريان سبيس» الفرنسية، أما القمر الثاني فهو قمر عرب سات (6A) على موقع عرب سات (30.5) درجة شرق.
ومن شأن هذه العقود، دعم المركز التنافسي لعرب سات وتأهيلها للبقاء كمزود أول في السوق العربية وأفريقيا ودول الجوار للسعات القمرية والخدمات الفضائية المتطورة.



رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)

حذّر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أزمة وشيكة في سوق العمل العالمية، رغم انشغال العالم بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هناك فجوة هائلة في فرص العمل تُهدد الدول النامية خلال السنوات المقبلة.

وفي تصريحات لـ«رويترز»، أوضح بانغا أن نحو 1.2 مليار شخص سيبلغون سن العمل في الدول النامية، خلال فترة تتراوح بين 10 و15 عاماً، في حين لن تتمكن هذه الاقتصادات، وفق المسارات الحالية، من توفير أكثر من 400 مليون وظيفة، ما يخلّف عجزاً يقارب 800 مليون وظيفة.

وأقرّ بانغا، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «ماستركارد»، بصعوبة الحفاظ على التركيز على التحديات طويلة الأجل، في ظل توالي الصدمات قصيرة الأمد التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ جائحة «كوفيد-19»، وآخِرها الحرب في الشرق الأوسط. إلا أنه شدد على ضرورة الموازنة بين المسارين، قائلاً: «علينا أن نسير ونمضغ العلكة في آن واحد»، في إشارة إلى أهمية التعامل مع الأزمات الآنية دون إغفال الأولويات الهيكلية، وعلى رأسها خلق فرص العمل، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء، وضمان توفير المياه النظيفة.

وتُلقي الحرب بظلالها الثقيلة على اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، هذا الأسبوع، حيث يجتمع آلاف المسؤولين الماليين في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بما يهدد بإبطاء النمو العالمي وزيادة الضغوط التضخمية. ويعتمد حجم الأثر الاقتصادي على مدى صمود وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن الأسبوع الماضي، في وقتٍ لا يزال فيه الحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز قائماً، ما تسبَّب في اضطرابات غير مسبوقة بإمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب استمرار المواجهات الموازية بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

تحسين بيئة العمل والاستثمار

وفي إطار مواجهة تحديات سوق العمل، عرضت لجنة التنمية، التابعة للبنك الدولي، خططاً للتعاون مع الدول النامية بهدف تبسيط السياسات والإجراءات التنظيمية التي طالما عاقت الاستثمار وخلق الوظائف. وتشمل هذه الجهود تعزيز الشفافية في منح التراخيص، ومكافحة الفساد، وتحديث قوانين العمل والأراضي، وتسهيل بدء الأعمال، وتحسين الخدمات اللوجستية، إضافة إلى تطوير أنظمة التجارة ومعالجة الحواجز غير الجمركية.

وأعرب بانغا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في توفير فرص عمل لائقة للشباب، بما يعزز كرامتهم ويفتح المجال أمام القطاع الخاص لتلبية احتياجاتهم، محذراً، في الوقت نفسه، من أن الفشل في تقليص الفجوة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة؛ أبرزها تصاعد الهجرة غير الشرعية وازدياد عدم الاستقرار. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين حول العالم تجاوز 117 مليون شخص، بحلول عام 2025.

ولفت إلى أن عدداً من الشركات في الدول النامية بدأ بالفعل توسيع حضوره العالمي، مثل «ريلاينس إندستريز» و«مجموعة ماهيندرا» في الهند، و«دانغوت» في نيجيريا، ما يعكس إمكانات النمو الكامنة بهذه الأسواق.

المياه والاستثمار الخاص في صلب الأولويات

وبالتوازي مع ملف الوظائف، يحظى قطاع المياه بأولوية متزايدة، إذ يستعد البنك الدولي، بالتعاون مع بنوك تنمية أخرى، لإطلاق مبادرة تستهدف تأمين وصول مليار شخص إضافي إلى مياه نظيفة بشكل آمن، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية لتوصيل الكهرباء إلى 300 مليون أسرة في أفريقيا وتحسين خدمات الرعاية الصحية.

وأكد بانغا أن البنك الدولي يواصل التركيز على تطوير البنية التحتية البشرية والمادية الداعمة لخلق فرص العمل، مع تكثيف الجهود لاستقطاب استثمارات القطاع الخاص، خاصة خلال الاجتماعات المقبلة في بانكوك. وحدد خمسة قطاعات رئيسية مرشحة للاستفادة من هذه الاستثمارات؛ وهي: البنية التحتية، والزراعة لصغار المزارعين، والرعاية الصحية الأولية، والسياحة، والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، مشيراً إلى أن هذه القطاعات أقل عرضة للتأثر المباشر بتطورات الذكاء الاصطناعي.

واختتم بانغا بتأكيد أن معالجة فجوة الوظائف تتطلب تعبئة جماعية تتجاوز قدرات المؤسسات الدولية وحدها، قائلاً: «لا يمكننا تحقيق ذلك بمفردنا. علينا أن نُطلق هذه العملية ونسمح لها بالنمو والتوسع تدريجياً؛ للوصول إلى تقليص هذا العجز الهائل البالغ 800 مليون وظيفة».


السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
TT

السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)

أعلنت الحكومة السويدية، يوم الاثنين، عن حزمة إجراءات جديدة ضمن موازنتها المصغَّرة للربيع، تتضمن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء، في مسعى لتخفيف الضغوط المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران.

ويُقدَّر إجمالي الإنفاق الإضافي بنحو 7.7 مليار كرونة (825 مليون دولار)، وذلك قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، ليُضاف إلى حزمة مالية كبيرة بقيمة 80 مليار كرونة كانت قد أُقِرَّت في موازنة عام 2026 خلال سبتمبر الماضي، وفق «رويترز».

وقالت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، إن «السويد تسير في الاتجاه الصحيح. فعلى الرغم من الحرب وحالة عدم الاستقرار في الخارج، لا يزال الاقتصاد السويدي متماسكاً، ونواصل العمل على تعزيز مناعته».

وجاءت هذه الخطوة في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود صاروخية وإغلاق مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن تداعيات صراع طويل الأمد على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض.

ورغم أن الاقتصاد السويدي لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أن استمرار التوترات قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويضغط على وتيرة النمو، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.

وبحسب تفاصيل الموازنة، ستبلغ تكلفة الزيادة المؤقتة في دعم الكهرباء للأسر نحو 2.4 مليار كرونة، بينما يُقدّر أثر خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.

كما تشمل الحزمة تدابير إضافية، من بينها تعزيز التمويل لبرنامج الفضاء السويدي، ودعم قطاع الرعاية الصحية، وتحفيز خلق فرص العمل.

رهانات انتخابية

وكانت الحكومة قد تعهَّدت في موازنة سبتمبر بحزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والدفاع، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك في ظل مشهد سياسي متقارب قبل الانتخابات، حيث يتمتع اليسار بتقدُّم طفيف على اليمين، مع توقعات بصعوبة تشكيل حكومة أغلبية لأي من الطرفين.

وفي حال فوز اليمين، قد ينضم حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي المناهض للهجرة إلى الحكومة للمرة الأولى.

وعلى خلاف العديد من دول أوروبا، تتمتع المالية العامة في السويد بمتانة ملحوظة، إذ من المتوقع أن يبلغ الدين العام ذروته عند نحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بمتوسط يقارب 88 في المائة حالياً في الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».


عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.